صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







ترجمة (إمام الحرمين ) الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة

د.عبد الله بن أحمد آل علاف الغامدي


بسم الله الرحمن الرحيم

فضيلة الشيخ محمد بن عبدالرازق بن حمزة
1308 ـ 1392 هـ*


الشيخ محمد بن عبدالرازق بن حمزة بن تقي الدين بن محمد عالم، يعود نسبه إلى السادة الأشراف الهاشميون في مصر. وشجرة نسبه تحتفظ بها أسرته.

مولده:
ولد في قرية كفر الشيخ عامر التابعة لمركز بنها في محافظة القليوبية بمصر في شهر شعبان عام 1308 هـ.

نشأته و تربيته:

تلقى العلم في كُتاب القرية فحفظ القرآن الكريم وعمره أربعة عشر عاماً وشيئاً من مبادئ العلوم. وأخذ شهادة فقهية وعمره ستة عشر سنه
تعلم الشيخ المبادئ الأولى من القراءة والكتابة والقرآن الكريم في كُتَّاب القرية، وكانتتلك المبادئ إعدادًا لما بعدها من مراحل العلم وحقول المعرفة والتوسع في جوانبالدراسة الدينية والعربية والرياضية.
وقد تربى في وسط ريفي بين أبوين كريمين، تغلب عليهما السماحة والوداعة، والبعد عنالتعقيد، والصراحة في القول والعمل، وعدم التهرب من الواقع والحقيقة، وما إلى ذلكمما يفرضه الوسط الريفي القروي من خلال هي في جملتها خير الخلال وأفضل السمات. ثم التحق بالأزهر عام 1327هـ إلى أن تخرج ثم اتجه إلى دار الدعوة والإرشاد التي أنشأها الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله إلى أن أُقفلت الدار.

دراسته العلمية والتحاقة في الازهر:

بلغ الشيخ سن القبول في الأزهر، وتوفرت فيه الشروط المطلوبة في طلبته، كحفظ القرآن، ألحقه أبوه بالأزهر،
وكان الأزهر في أرض الكنانة هو حلم كل والد، وأمنية كل إنسان عنده ولد، فمتى بلغ الولد سن القبول في الأزهر، وتوفرت فيه الشروط المطلوبة في طلبته، كحفظ القرآن، ألحقه أبوه بالأزهر، وكان ذلك مفخرة له ولولده، فيتدرج الطالب في علوم الدين واللغة العربية، وما تتطلبه هذه العلوم من أصول وفروع، لتقوية الثقافة الإسلامية، وتضخيم رصيد الطلاب من المعرفة، حتى يصبح المتخرج فيه علاَّمة لا يشق له غبار في ميدانه، وكذلك كان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة أحد أولئك الذين دخلوا الأزهر في عهد الشيخ سليم البشري، وكان مشايخ الأزهر في تلك الأيام فطاحل في المجال العلمي والتحقيق،
وكان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة فرعًا لتلك الأصول القوية، ومتقدمًا على أقرانه كما هو معروف بحضور البديهة، دءوبا على التحصيل والغوص في بحر المسائل العلمية العويصة وحلها بتحقيقه والإفادة منها.
فمكث في الازهر خمس سنين. واخذأثنائها عن علمائه النحو والصرف والمعاني
والبيان، فقرأ عن الشيخ مصطفى القاياتي في العربية وغيرها، كان يتردد على دارالكتب المصرية للمطالعة ,
ثم تحول إلى إدارة الدعوة والإرشاد التي أنشأها السيد محمد رشيد رضا
فقرأ فيها ما كان مقرراً من العلوم
وعاش الشيخ في القاهرة بين صخب المدينة وزخرفة الحضر، ومعاصرة أصحاب الترف في الطبقات (المترفة) مع هذا كله لم تتغير خصال الشيخ وانطباعاته، ولم يحد عن خلقه في السماحة والمسالمة والصراحة والتمسك بمكارم الأخلاق وصفات أهل الورع والتقوى.

شيوخه:

للشيخ رحمه الله شيوخ من شتى البقاع ومن أكثرهمملازمة وخدمة
1 - السيد محمد رشيد رضا
2 - الشيخ عبد الظاهر أبي السمح
3 - الدكتور محمد توفيق صدقي
4 - الشيخ عبد الرحمن أبي حجر
5 - الشيخ عبيد الله السندي
وغيرهميرحمهم الله.

التحاق الشيخ بدار الدعوة والإرشاد:

كان الشيخ رشيد رضا- رحمه الله- قد أنشأ مدرسة باسم "دار الدعوة والإرشاد" لبعث الفكرة الإسلامية، وإحياء السنة المحمدية، وبث روح الدعوة الإسلامية في الملتحقين بها، وتكوين جماعة صالحة لنشر العقيدة السلفية الصحيحة في آراء مستقلة.
وراقت فكرة هذه المدرسة للشيخ محمد عبد الرزاق فالتحق بها بعد تخريجه في الأزهر، للاستزادة من الثقافة الإسلامية المتطورة، المتمشية مع الكتاب والسنة، وذلك سنة (1340هـ)، وكانت دراسته في هذه الدار باكورة اشتغاله بالسنة النبوية، والعكوف عليها عكوف العارف المتمكن، والعالم الذي له ملكة الاستنباط والمقارنة، ولامتيازه على زملائه طلاب دار الدعوة والإرشاد توثقت الصلة بينه وبين مدير الدار الشيخ رشيد رضا- رحمه الله- وصار من المتشبعين بفكرته في التحرر من التقليد الأعمى دون معرفة الدليل للمسائل العلمية الدينية، والأخذ بهدي السنة المطهرة دون بحث عن رأي فقيه، أو التمذهب بمذهب ولو كان فيه مخالفة صريحة للسنة المطهرة، وهذا التقليد هو الذي ذمه حتى الأئمة الأربعة أنفسهم، وقد ثبت عنهم جميعًا قولهم مع اختلاف في الألفاظ: "إذا صح الحديث فهو مذهبي".
وفي دار الدعوة والإرشاد وعلى مقاعد الزمالة فيها تعرف الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة على الشيخ عبد الظاهر أبي السمح، الداعية إلى الله، والذي أوذي في الله لصلابته في التمسك بالحق، وشدة إنكاره على البدع ورواسب الوثنية، ولكنه خرج من كل ذلك مرفوع الرأس موفور الكرامة، وأحسن الله له المخرج من بينهم، فاختير لإمامة المصلين بالمسجد الحرام أمام الكعبة المشرفة، خير بقاع الدنيا.
وكانت معرفة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بالشيخ عبد الظاهر أبي السمح بدار الدعوة والإرشاد معرفة قوية ثم توثقت العلاقات بالمصاهرة بينهما.

هدايته بتركه التصوف والتقليد الأعمى

كان شيخة السيد رشيد رضا قد غرس فيه حب السنة والنهل منها، ونبذ التقليد الأعمى. .
ولا ينسى شيخنا هنا أن يسجل الجميل، فيذكر بقصة هدايته، حيث كان أشعرياً فيه رواسب للتكايا والزوايا الصوفية. .
فبعد مسيرة أكثر من عقد من الزمان في مدارس العلم يلتقي بمن أنار له طريق الحق وأشاح عنه ظلمات البعد عن طريق الحق. .
فيقول الشيخ الأزهري محمد بن عبد الرزاق حمزة: وعلى ذكر الشيخ عبد الظاهر أبي السمح،
أذكر له بالثناء الجميل توجيه قلبي ونفسي إلى مطالعة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، فقد كان أستاذي بدار الدعوة والإرشاد في تجويد القرآن، وتجويد الخط، وبالاتصال به دارت بيننا مباحثات في مسائل التوسل، والشفاعة، ودعاء الصالحين،
فأعارني كتاب شيخ الإسلام ابن تيمية، في التوسل والوسيلة، فقرأته فتأثرت به أي تأثر، وانتقلت رأساً على عقب، وامتزج حب ذلك الشيخ: شيخ الإسـلام ابن تيمية بلحمي وعصبي ودمي، وأصبحت حرياً على البحث عن كل كتاب له، ولمن يتابعه، وقرأت بعض كتب تلميذه كالشيخ محمد بن عبد الهادي "الصارم المنكي في الرد على السبكي" فخرجت بيقين ثابت، وإيمان قوي، ومعرفة جيدة بمذاهب السلف في هذه الأمور، وبحب مطالعة كتب الحديث، وأسانيده، والكلام على رجاله، كل ذلك ببركة مطالعة كتابي: التوسل والوسيلة والصارم المنكي.
هكذا هي النفوس الكبيرة، وهذه رؤية العلماء، من عاش بين العلم وأهله عشرات السنين، يوضح لنا حقيقة الصفاء والنقاء، في صفاء نفسك وتجردها للحق!!
وبهذين الكتابين استنار له طريق الهدى، فعاد للسنة، وتبرأ من البدعة، وعاد عن الأشعرية بعقيدة الصفاء والنقاء (الكتاب والسنة). .
لقد رفع راية الدعوة إلى التوحيد في أصقاع المعمورة،
بدأ بقرية (كفر عامر)، وانطلق بمصر، واهتدى على يديه الكثير، وقد رافقه وزامله في كثيرٍ من دربه صاحبه وأستاذه والذي أنار له طريق الهدى العالم الفاضل عبد الظاهر أبو السمح، والذي أنار له ـ أيضاً ـ طريق الهدى والبيان علامة شنقيط من بلد مورتانيا، العالم الفاضل أمين الشنقيطي، فتعاون الشيخان في جماعة أنصار السنة، ومن ثم في مكة، في الإمامة بالحرم المكي، والتدريس بالحرم ودار الحديث. .

نشاط الشيخ محمد عبد الرزاق في القاهرة:

لم يطل أمد انتظام الشيخ محمد عبد الرزاق في مدرسة دار الدعوة والإرشاد، إذ قامت الحرب العالمية الأولى وتأزمت الأمور، وانقطعت المساعدات المالية التي كانت تُمَوّل المدرسة من جانب حكام مصر، تشجيعًا منهم وتقديرًا للخطوة الموفقة التي خطتها، وكانوا يرجون من ورائها الإصلاح ونشر العلم.
وأخيرًا توقفت المدرسة، إلا أنها تركت أثرًا صالحًا في طلبتها، فأصبحوا دعاة إلى فكرتها، وأنصارًا للإصلاح الذي كانت تهدف إليه من تصحيح العقائد، وتنوير الأذهان، لأخذ الدين من معينه الصافي الوحيين: كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
هذا ولم تنقطع صلات الشيخ محمد عبد الرزاق بمؤسس دار الدعوة والإرشاد الشيخ رشيد رضا، وأخذ يلازمه في إدارة مجلته الإسلامية "المنار"، وكان الشيخ رشيد رحمه الله يعهد إليه بتحقيق بعض الكتب الإسلامية، التي تطبع في مجلة المنار لنشر الوعي الإسلامي ومحاربة البدع والخرافات كما كان- أي الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة- يوالي نشر مقالات هادفة في بعض المجلات التي تُعنى بالناحية الأخلاقية ومحاربة الفساد كمجلة مكارم الأخلاق المصرية.

علاقته بجماعة أنصار السنة المحمدية بمصر:

كانت للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله أوثق الصلات بجماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة ممثلة في رئيسها ومؤسسها فضيلة الشيخ العلامة محمد حامد الفقي رحمه الله وكانت بينهما صلات قوية تنبئ عن عمق العلاقة الأخوية والدعوية للشيخين الجليلين رحمهما، كما أن المكاتبات والمراسلات العلمية بينهما تنبئ أيضًا عن عمق هذه العلاقة ومتانتها، كما كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة رحمه الله إسهامات علمية مباركة في مجلة الهدي النبوي تبرهن على قوة صلة الشيخ بجماعة أنصار السنة المحمدية التي تؤدي دورًا فاعلاً في الساحة الإسلامية داخليًا وخارجيًا.

انتقاله إلى المملكة العربية السعودية:

وفي عام 1344 هـ قصد الشيخان الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة والشيخ عبد الظاهر أبو السمح مكة المكرمة لأداء فريضة الحج برفقة الشيخ رشيد رضا، وكان الملك عبد العزيز آل سعود (ملك الحجاز وسلطان نجد كما كان لقبه يومئذ) حاجًا فاتصلا به مع العلماء القادمين من العالم الإسلامي، وتكررت اللقاءات معه فعرف الكثير عن نشاطهما وقيامها بالدعوة السلفية في مصر، وعرض عليهما الشيخ عبدالعزيز العتيقي البقاء لخدمة الحكومةالإسلامية وأجاب بالموافقة. وعرض عليها الانتقال إلى مكة المكرمة والمدينة النبوية لإمامة الحرمين الشريفين والقيام بخطابة الجُمع والتدريس فيهما.
فرشحهما السيد رشيد رضا للملك عبدالعزيز آل سعود رحمه الله.
وبناءً على الرغبة الملكية السامية انتقل الشيخان بأهلهما وأولادهما إلى مكة المكرمة سنة ( 1345هـ) تم تعيينه مدرسا في المسجد الحرام والمعهد العلمي والتقى بالشيخ عبيد السندي احد علماء الهند فقراء عليه الحديث وكتب السنة وغيرة ثم انتقل الى المدينة المنورة.

أعماله ومنصبه في المدينة المنورة :

عين رحمه الله إماماً وخطيباً ومدرساً بالمسجد النبوي ووكيل لهيئة مراقبة الدروس من جمادىالأولى 1346هـ بأمر من الملك عبدالعزيزواماما في صلاة الفجر واستمر إلى ذي الحجة عام 1347هـ
كان للشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في خطب الجمع والتدريس في الحرم النبوي جولات واسعة في الإصلاح الديني، والتوجيه الهادف، ومعالجة الأدواء الاجتماعية، كما فتح دروسًا صباحية ومسائية في المسجد النبوي في الحديث والتفسير والتوحيد، وكان لكل ذلك الأثر الطيب في نفوس الشباب المثقف وغيرهم.

انتقاله إلى مكة المكرمة:

لم تطل إقامة الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة في المدينة فنقل إلى مكة المكرمة يقول الشيخ سالم محمد عطية في ترجمة الشيخ تقي الدين الهلالي زميل الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ان الشيخ الهلالي مكث سنتين بالمدينة المنورة ثم وقع نزاع بينه وبين أمير المدينة المنورة آنذاك
فسافر إلى مكة مدرساً في المعهد السعودي وهو معهد ثانوي ديني ـوكان سبب النزاع هو الاختلاف في أسلوب الدعوة وتغيير المنكر بين الشدة واللين. ويقول الشيخ عطيه محمد سالم وكان خروج زميلة محمد عبد الرزاق حمزة من المدينة إلى مكة لنفس السبب. .. .
عين رحمه الله مدرساً بالمسجد الحرام وفي المعهد العلمي ومساعداً لشيخه عبدالظاهر محمد أبو السمح في الإمامة من تاريخ 1/ 1 / 1348هـ ـ 1929م

في المعهد العلمي السعودي:

كما عهد إليه في التدريس في المعهد العلمي السعودي ودروسه في المعهد لم تكن مقتصرة على المواد الدينية، بل قام بتدريس المواد الرياضية كالحساب والهندسة والجبر ومبادئ المثلثات.

دروسه في الحرم المكي:

وكان له رحمه الله دروسه الخاصة في حجرته بباب علي في المسجد الحرام وكانت تعرف(بقبة الساعة). واستأنف- رحمه الله- نشاطه العلمي الإرشادي في مكة، بفتح دروس للعامة بين العشاءين، وبعد صلاة الفجر في المسجد الحرام، في التفسير والحديث بطريقة غير مألوفة للناس، وذلك بعدم التقيد بكتاب معين فكان يقرأ الآية غيبًا ثم يبدأ في تفسيرها بما وهبه الله من سعة الإطلاع وسرعة استحضار أقوال السلف مكتفيًا في ذلك بالصحيح الثابت المأثور من الأقوال والروايات، وبهذه الطريقة أكمل مرارًا تفسير القرآن الكريم، وفي الحديث أكمل قراءة الصحيحين وشرحهما على طريق تفسير القرآن، وكانت حلقات دروسه ملتقى أجناس شتى من أهل مكة والوافدين إليها، ونفر كثير من أهل جدة كانوا يحرصون على دروسه كلما جاءوا إلى الحرم، ولم تكن دروسه تخلو من طرف علمية أو نوادر أدبية دفعًا للسأم، وترويحًا لنفوس المستمعين على عادة العلماء الأقدمين الأذكياء.
وإذا تعرض لآراء الفرق المنحرفة من القدماء أو العصريين شرح للمستمعين انحرافاتهم، ثم يبدأ في نقض آرائهم بطريقة علمية منطقية سهلة، يرتاح إليها الحاضرون، ويصغون إليه وكأن على رؤوسهم الطير.

دروسه الخاصة:

وكان للشيخ- رحمه الله- بعض الدروس لأفراد من راغبي العلم في حجرته بباب علي في المسجد الحرام وكانت تعرف بقبة الساعات، وهذه الدروس كانت تشمل اللغة العربية، (النحو والصرف والبلاغة)، وأصول التفسير، وأصول الحديث، والرياضيات كالجبر والهندسة والفلك، ولم تكن دراسته لعلم الفلك على الطريقة القديمة (الربع المُجَيِّب) بل كانت على الطريقة الحديثة وقد ساعدته معرفته بمبادئ اللغة الإنجليزية للاستفادة بالتقويم الفلكي السنوي، الذي تصدره (البحرية الملكية البريطانية بلندن)

فكرة تأسيس مرصد فلكي في مكة المكرمة:

يعد الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة اول من فكر في تأسيس مرصد فلكي في مكة المكرمة. وولعه بهذا الفن دفعه إلى فكرة تأسيس مرصد فلكي صغير، على رأس جبل أبي قيس بمكة المكرمة، للاستعانة بآلاته على إثبات رؤية الهلال لشهر رمضان، ورؤية هلال ذي الحجة لتحديد وقفة عرفات وعيد الأضحى، وعرض الفكرة على الملك سعود بن عبد العزيز- رحمه الله- فواق، وأصدر أمره إلى (وزارة المالية) ببناء غرفة خاصة للمرصد على قمة جبل أبي قبيس كما ساعده في جلب بعض آلات الرصد في مقدمتها (تلسكوب)،
ان اهتمامات الشيخ محمد حمزة في العلوم الكونية تناهز تعمقه في علوم الحديث، وانت لا تطالع كتابا له الا وتجد اثرا قويا في توجهه نحو علوم الحساب والفلك والطب
ايده الشيخ عبدالله بن ابراهيم الانصاري الداعية المعروف ومدير الشؤون الدينية في دولة قطر رحمه الله. وهو من تلاميذة
هذا الشيخ الانصاري له اهتمام بعلم الفلك وقد اتفقت ميوله الفلكية مع اهتمامات الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة الفلكية وتوجه الانصاري للحساب الفلكي وخصوصا في تحديد ظهور الهلال في الأشهر الهجرية لمعرفة رمضان والعيدين ووقفة عرفات ولكن- مع الأسف- مع الأسف- لم يكتب للفكرة الظهور إلى الوجود نظرًا لغرابتها.

مدرسة دار الحديث:

كان الاهتمام بالحديث وكتبه ودراسته ودراسة فنونه في مقدمة ما كان يحرص عليه الشيخان الجليلان الشيخ عبد الظاهر محمد أبو السمح والشيخ محمد عبد الرزاق حمزة وبناءً عليه قام الاثنان بتأسيس (دار الحديث بمكة) سنة (1350هـ -1931م) بعد الاستئذان من الملك عبد العزيز- رحمه الله- وقد رحب بالفكرة، ووعدهما بالمساعدة في كل ما يحتاج إليه هذا المشروع.
وتم افتتاح هذه الدار تحت إدارة الشيخ عبد الظاهر أبي السمح، وعُهِدَ إلا الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة بأن يكون مدرسًا أولاً بها، واختير لها كذلك نخبة من العلماء المشتغلين بالحديث وعلومه للتدريس بها.
وبذل الشيخ محمد عبد الرزاق مجهودًا كبيرًا في رفع مستوى طلاب الدار في علوم الحديث، وكان معظم طلابها يومئذ من المجاورين، وبعد سنوات تخرج فيها عدد لا بأس به، فرجعوا إلى بلادهم بأفريقيا وآسيا دعاةً إلى الله، وهداة إلى سنة رسوله كما تولى كثير منهم المناصب الدينية الرفيعة في بلادهم

انتداب الشيخ للتدريس في أول معهد علمي في الرياض:

وفي سنة 1372هـ (1952م) تأسس في الرياض أول معهد علمي تحت إشراف سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله، وانتدب الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة للتدريس به بعد خروجه من الحرم في مادة التفسير والحديث وفروعهما، وقد وجد طلاب المعهد في شيخهم المنتدب كنوزًا من المعرفة، تجمع بين القديم والجديد، وكثيرًا ما كانت دروس الشيخ تتحول بالأسئلة والمناقشة إلى علم الجغرافية والهندسة والفلك وآراء المذاهب القديمة والجديدة في هذه العلوم،واستمر انتدابه سنة واحدة تقريبًا ثم عاد إلى مكة المكرمة.

وظائفه رحمه الله:

1- مدرساً بقرية كفر عامر لمدة عامين.
2- عمل بدار الدعوة والإرشاد عامين ( داعياً ومشاركاً للسيد رضا في الدار).
3- معاوناً للسيد محمد رشيد رضا في تصحيح الكتب العلمية التي تطبع في الدار.
4- مدرساً بالمسجد الحرام من 8 / 4 / 1345هـ.
5- إماماً وخطيباً ومدرساً بالمسجد النبوي ووكيل لهيئة مراقبة الدروس من جمادى الأولى1346 إلى ذي الحجة1347هـ
6- مدرساً بالمسجد الحرام والمعهد العلمي ومساعداً لشيخه في الإمامة من 1/1/1348هـ.
7- شارك في تأسيس دار الحديث المكية عام 1352هـ مع شيخه عبد الظاهر أبي السمح وعمل مدرساً بها حتى عام1370هـ.
8- مدير دار الحديث المكية 1370هـ إلى قبيل وفاته حيث أقعده المرض
9- شارك في التدريس بالمعهد العلمي بالرياض عند تأسيسه عام 1372هـ ولمدة عام.

طلابه وتلاميذه:

للشيخ رحمه الله طلاب من جميع البلاد الإسلامية رحم الله حيهم وميتهم منهم
, الشيخ العلامة عبد الله خياط امام وخطيب المسجدالحرام
, والشيخ علي الهندي.
, والشيخ سليمان الصنيع
، والأستاذ المحقق أحمد عبد الغفور عطار
، والعلامة المؤرخ حمد الجاسر
، والشيخ محمد عبدالله الصومالي المدرس في المسجد الحرام
، والشيخ إسماعيل الأنصاري
، والشيخ محمد بن عمر الشايقي السوداني
، والشيخ يحي بن عثمان بن الحسين عظيم أبادي
، والشيخ محمد ياسين الفاداني
، والشيخ محمد نور الدين حسين جِمَاوي الحبشي
، والشيخ المحقق أبو تراب الظاهري
، والدكتور محمد بن سعد الشويعر
، والشيخ عبد الله بن سعدي العبدلي الغامدي
, والشيخ عبدالله ابراهيم الانصاري مدير الشئون الدينية في قطر يرحمه الله
, إسماعيل بن محمد بن ماحي بن عبد الرحمن الأنصاري المدرس في المسجد الحرام

إحالته إلى التقاعد من المسجد الحرام:

وبعد جهاد علمي متواصل، وخدمة للعلم في مختلف مجالاته، ونشر للمعرفة بكل الوسائل وبعد الأثر البارز الملحوظ الذي تركه رحمه الله في كل من الحرمين الشريفين، بلغ الشيخ السن القانونية التي يحال فيه الموظف إلى التقاعد، وهي الأربع والستون من العمر،
صدرت الإرادة الملكية إلى سماحة رئيس القضاة الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ بإحالته إلى التقاعد بكامل راتبه. عام 1372هـ.
لقد أحيل الشيخ محمد عبد الرزاق إلى التقاعد، بعد عطاء حافل ومشرق في خدمة كتاب الله وسنه نبيه علية افضل الصلاة والسلام.
بيد أن أحدًا لم يدرك ذلك غير أقاربه، أما الطلاب الذين كانوا يدرسون عنده، والذين يجتمعون في حلقات درسه الصباحية والمسائية فلم يشعروا بأي فرق في مجالس دروسه في الحرم الشريف وفي حجرته،
بل زاد نشاطه في ذلك، وزاد عدد الطلاب عنده، كما شاهد المتصلون به زيادة اهتمام منه في التأليف والتعليقات على الكتب وكتابة المقالات في المجلات.

صلة القرابة بينة وبين العلماء والمشايخ

1 – كان صهر الشيخ عبدالظاهر ابو السمح
2- الشيخ عبد الله خياط إمام المسجد الحرام تزوج بنت الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، وولدت له الشيخ أسامة بن عبد الله خياط إمام وخطيب المسجد الحرام.
3 – تزوج الشيخ عبدالله بن سليمان المسعري وزير الدولة ورئيس ديوان المظالم سابقا ابنة الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة وانجب منها محمد المسعري -هداه الله- .

مؤلفاته وآثاره العلمية:

1- كتاب الصلاة ويعتبر كموسوعة مصغرة لموضوع الصلاة، فقد جمع فيه كل ما يتعلق بالصلاة وأنواعها ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1370هـ ) 200 صفحة.
3- رسالة في الرد على بعض آراء الشيخ الكوثري (مطبعة الإمام بالقاهرة 1370هـ) 72 صفحة.
4- كتاب ظلمات أبي رية ( المطبعة السلفية بالقاهرة 1378هـ) 331 صفحة.
5- الإمام الباقلاني وكتابه التمهيد في رسالة جمعت بحثه وبحث الشيخ بهجت البيطار والشيخ يحيى المعلمي- رحمهم الله- مطبعة الإمام بالقاهرة.

كتب نشرها بعد تصحيحها والتعليق عليها وهي:

1- عنوان المجد في تاريخ نجد لابن بشر طبعة مكة المكرمة (1349هـ).
2- رسالة التوحيد للإمام جعفر الباقر دار العباد بيروت (1376هـ- 1956م).
3- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان المطبعة السلفية بالقاهرة (1351هـ ).
4- الباعث الحثيث إلى فن مصطلح الحديث المطبعة الماجدية بمكة المكرمة (1353هـ).
5- الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية المطبعة السلفية بمكة المكرمة (1350ه ).
6- رسالة الطلاق لشيخ الإسلام ابن تيمية دار الطباعة المحمدية الأزهر بالقاهرة (1342هـ).
7- الكبائر للذهبي مطبعة الإمام بالقاهرة (1373هـ).
8- الاختيارات الفقهية طبع على نسخة كتبها بقلمه ويده.
9- روضة العقلاء ونزهة الفضلاء، اشترك في تحقيقه وتصحيحه مع فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي، والأستاذ محمد محيي الدين عبد الحميد، مطبعة السنة المحمدية (1368هـ- 1949م).
10- ومن الرسائل التي ألفها ولم تطبع رسالة الله رب العالمين في الفطر والعقول والأديان.
وقد نشر منها رحمه الله فصولاً في مجلة الحج بمكة المكرمة. رحمه الله رحمة الأبرار وجعل الفردوس مثواه.
11-حول ترحيب الكوثري بنقد تأنيبه.
وقد نافح الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة عن الدين بكتابيه «الشواهد والنصوص» و «ظلمات أبي رية» رد في الأول على عبدالله القصيمي الذي شكك في الدين والحديث النبوي في كتاب باسم «هذه هي الاغلال».
وفي كتاب «ظلمات أبي رية» دفاع عن الصحابي الجليل أبو هريرة رضي الله عنه ضد محمود ابو رية الذي ألف كتابا بعنوان «أضواء على السنة النبوية» ينتقد فيه ابا هريرة رضي الله عنه.
كما أن بين الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة والشيخ عبدالعزيز بن باز مسائل ورسائل في أمور عدة
فائدة حديثيه حول نسبة كتاب "الباعث الحثيث"
يقول الشيخ ربيع بن هادي المدخلي- حفظه الله
ولإطلاقي اسم الباعث الحثيث عليه سببان :
السبب الاول: أن الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة، وهو أول من اطلع على الكتاب في عالم المخطوطات في وقته وأول من حققه وصححه، وكتب له مقدمة وعلق عليه سنة 1353هـ، قال رحمه الله في مقدمته ( الباعث الحثيث في معرفة علوم الحديث) انظر مقدمته للكتاب المذكور ص (13) الطبعة الثالثة سنة (1370هـ).
السبب الثاني: أن الكتاب اشتهر بين أهل العلم باسم الباعث الحثيث، وإن قال الشيخ أحمد شاكر: إنه ليس باسم الكتاب" ففي كلامه نظر إذ لم يقم عليه أدلة فالراجح عندي ما قاله الشيخ محمد عبد الرزاق حمزة ولأني لو قلت اختصار علوم الحديث فقد تذهب عقول طلاب العلم تتخبط هنا وهناك وقد لا يهتدون إليه فلأجل هذين السببين أطلقت عليه اسم الباعث الحثيث.

ملاحظة هامة:
ترك الشيخ مكتبة تراثية قيمة موجودة حالياً بدار الحديث الخيرية في مكة المكرمة في حي العوالي
قال عنه العلماء والمشايخ والأدباء :
1- يقول عنه الشيخ الخياط رحمه الله: كان مثاليا وذا اخلاق عالية وكريمة، وكان متواضعا رغم غزارة علمه ومعرفته، وكان واسع الأفق يظهر للملأ وكأنه طالب علم، لا من العلماء المتبحرين، ولم يرتفع بشخصيته عن الغير، او اعتد بعلمه وفاضل به، مع انه كان آية في الاستنباط، وحجة في سرد اقوال العلماء قديمهم وحديثهم، الى جانب عرض النظريات الحديثة في علوم الحضارة مما لا يتنافى مع الدين، وكان عزوفا عن المادة فكان يقنع برزق الكفاف وما يسد الخلة، ولم يؤخذ عنه انه تدنى في الطلب او استجدى للاستحواذ عليها.
2- يقول الشيخ عبد الله بن سعدي الغامدي العبدلي رحمه الله عن تأثره بشيخه وتحرره من التقليد إلى اتباع الدليل: ((كان الشيخ يحرص على الكتب الستة، وقد تأثرت به في دراستي على الشيخ فأصبحت أسير مع الدليل ولو خالف المذهب والآراء)).
3- سئل ابو تراب الظاهري رحمه الله ايهما اعلم في الحديث الشيخ ناصر الدين الالباني ام الشيخ محمد حمزة فقال الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة اعلم. وقد كتب مقالتين في صحيفة المدينة المنورة بعنوان: محمد عبدالرزاق حمزة محدث عصره.
4- ذكر الاستاذ احمد عبدالغفور عطار رحمه الله في رثاء الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة بأنه صديق الكتب لا يفارقها، وانه شديد الغيرة على ما يؤمن به، ثقيل الوطأة على من يتجنون على العلم وأهله والمتمسكين بدين الله، وذكر الاستاذ العطار ان اعداء الاسلام دفعوا أبا رية الى اعادة طبع كتابه في الهجوم على الصحابة وخاصة الصحابي ابو هريرة رضي الله عنه وسمي ذلك الكتاب «انتقال الحملة الى الحجاز» وتهجم فيه هجوما كبيرا على الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة، ولكن ابو رية رغم ذلك لم يستطع نيلا من العلامة الشيخ محمد عبدالرزاق حمزة لأن كتاب ابي رية لم يكن سوى سباب وتهجم
5- يقول الشيخ عبدالله بن ابراهيم الانصاري الداعية المعروف ومدير الشؤون الدينية في دولة قطر رحمه الله. ان اهتمامات الشيخ محمد حمزة في العلوم الكونية تناهز تعمقه في علوم الحديث، وانت لا تطالع كتابا له الا وتجد اثرا قويا في توجهه نحو علوم الحساب والفلك والطب وما الى ذلك ومحاججته لابي رية في كتاب «ظلمات أبي رية» عامرة بالاستشهادات العلمية والطبية والفلكية.
6- سئل وجيه الحجاز الشيخ محمد نصيف عن الشيخين ابو السمح ومحمد حمزة فقال لسائله: ان اردت الصيت والوجاهة لمراجعة مصحف مكة المكرمة فعليك بالشيخ عبدالظاهر ابو السمح وان اردت المتابعة والحرص والجلد على العمل فعليك بالشيخ محمد عبدالرزاق حمزة.
7- يقول عنة الشيخ عبدالرحمن الصومالى المدرس في المسجد الحرام كانت طريقة الشيخ عبد الرزاق في تدريسه للحديث: أنه كان يقرأ السند، ثم يسأل طلابه عن اسم الراوي وكنيته ولقبه، فإذا لم يعرف؛ بحثوا عنه في الكتب.
8- يقول عنه الشيخ احمد المبارك الحريبي (كان قارئا ذا صوت ندي مؤثر يشعر بالخشوع والطمأنينة، كان خطيبا مصقاعا، داعيا الى الله ناطقا بالحق، كان يحسن الى طلابه وتلمس اخبارهم ويعين محتاجهم ويحثهم على طلب العلم والاستزادة منه ويوصيهم بتقوى الله والاخلاص له ويولي ارباب النجابة والنباهة منهم عناية خاصة.

مرضه ووفاته:

وفي الأيام الأخيرة أي منذ سنة 1385هـ (1965) أصيب رحمه الله بعدة أمراض، وفي مقدمتها الروماتزم، وكان بقوة توكله على الله يتجلد ويقاوم تلك الأمراض، مع المحافظة على قراءة الكتب، ثم تفرغ لتلاوة القرآن والصحف أحيانًا، جالسًا أو مضطجعًا في البيت أو في غير بيته.
وقد دخل مستشفيات مكة والطائف للاستشفاء، ثم سافر إلى بيروت وتعالج في مستشفى الجامعة الأمريكية أيامًا، وأخيرًا سافر مع ابنه الأستاذ عبد الله حمزة إلى تركيا ودخل مستشفى من مستشفياتها المشهورة أيامًا، ثم عاد إلى مكة واشتدت عليه وطأة الأمراض، فأصبح من سنة 1390هـ (1970م) ملازمًا للفراش،
وأخيرًا وافاه الأجل المحتوم في الساعة الثامنة بالتوقيت الغروبي من يوم الخميس 22/2/1392هـ_1972م، وصُلِّيَ عليه في المسجد الحرام بعد صلاة المغرب،
ودفن بالمعلاة- رحمه الله رحمة الأبرار، وأسكنه الفردوس الأعلى.

2- كتاب الشواهد والنصوص في الرد على كتاب هذي هي الأغلال ( مطبعة الإمام بالقاهرة 1367هـ ) 200 صفحة.

ملاحظة:
صدر كتاب خاص باسم( الشيخ العلامة المحدث محمد بن عبدالرزاق حمزة من كبار علماء الحرمين) لشيخنا محمد سيد أحمد المدرس بدار الحديث بمكة المكرمة.


المراجع

* نشر الدرر للاستاذ عبد الله غازي.
* الجواهر الحسان في تراجم الفضلاء والأعيان من أساتذة وخلان، تأليف الشيخ زكريا بيلا تحقيق د/ عبدا لوهاب أبو سليمان ود/ محمد إبراهيم علي * أعلام المكيين المؤلف عبد الله عبدالرحمن المعلمي الصادر عن مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي.
* الأعلام للزركلي * قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين. الشيخ محمد ياسين الفاداني
* المسجد الحرام في قلب الملك عبد العزيز. الشريف عبد الله العبد لي
* جريدة عكاظ العدد6749 والعدد 1999 في يوم الخميس 16/11/1427هـ.
* جريدة المدينة ملحق الأربعاء في 5/5/1414هـ * جريدة البلاد عدد 8510 في 11/.. . هـ
* مجلة المنهل جمادى الأولى 1392هـ * مجلة التوحيد: إعداد: محمد بن أحمد سيد أحمد
* طيبة وذكريات الأحبة – احمد أمين مرشد * صلاة التراويح أكثر من ألف عام في مسجد النبي عليه السلام للشيخ عطية سالم
* أئمة المسجد الحرام ومؤذنوه في العهد السعودي – عبد الله سعيد الزهراني
* تاريخ مكة المكرمة قديما وحديثا – د/ محمد اليأس عبد الغني * مكتبة المسجد الحرام.
* جريدة الرياض الاحد 12 من ذي القعدة 1427هـ - 3ديسمبر 2006م عدد 14041
* العيش في مكة المكرمة الأستاذ محمد علي حسن الجِفري * أئمة الحرمين – د. عبد الله العلاف 1443-1433
* مخطوط (أئمة وخطباء الحرمين في العهد السعودي ) الأستاذ سعد بن عبدالله العتيبي


 

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
عبد الله آل علاف
  • كتب وبحوث
  • مقالات دعوية
  • اللوحات الحائطية
  • الصفحة الرئيسية