من قصص الشهداء العرب
أبو محجن الطائفي  .. 59


أبو محجن الطائفي......
حمود الشنبري الشريف....
من آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم....
من أهالي السعودية من منطقة الطائف ومن مدينة تربه .....
كغيره من الشباب اللذين هم في سنه التقصير الواضح في طاعة الله وأداء فرائضه....
والده صاحب مكانة مرموقة بين جماعته وفي منطقته.....
كان أبا محجن في السلك العسكري فردا منه....
من الله عليه بالهداية فقرر الذهاب لنصرة إخوانه في البوسنة والهرسك....
يتميز رحمه الله بعاميته الشديدة وحبه لدينه وعشقه لروح المغامرة والتحدي.....
قدم إلى ارض الجهاد في البوسنة والهرسك.....
فكان من نصيبه رحمه الله ان وصل ومعارك صيف 1994م قد بدأت......
شارك في معركة فيسيكو قلافا وبردو مع حسام الدين المصري رحمه الله وتقبله.....
صاحبنا أبو محجن ذو طرافة وخفة ظل قلما تجد مثلها .....
كنا ذات يوم في الحراسة بجبهة شريشا .....
نزل علينا الثلج في الصيف لمدة ثلاثة أيام بعد المعركة وكان نزوله لم يعهد من قبل....
وكان أبا محجن معنا في الحراسة ....
واذا نزل الثلج واستوت السماء بالأرض واكتسيا اللون الأبيض ....
يأتي شي اسمه عمى الثلج وذلك حين تركز نظرك فتفقد الالوان والنظر ....
أصيب أبا محجن بهذا النوع من العمى وهو مؤقت لا يعدو الساعات القليلة .....
وكان في حراسه على ثغر ...
وتجمد حتى أصبح كأنه قطعة من خشب.....
حملناه وأدخلناه في الخط الخلفي حتى رجعت له صحته وسط ضحكاتنا عليه.....
اذ انه لم يحتمل الثلاثة أيام ......
نحيل الجسم طيب القلب رقيق الفؤاد دمعته حاضره.....
واصل رباطه وجهاده في بلاد البوسنة وقضى بها سنتين .....
أكرمه الله في إحدى المعارك بأسر اثنين من الصرب وقتلهم شر قتله.....
ولا يجتمع كافر وقاتله في النار...
في شريط فيديو عملية بدر البوسنة تراه يحمل الراية السوداء ....
وعليها كلمة التوحيد وهو يرفرف بها من على مواقع الصرب وهم يرونه فيزيدهم غيضا .....
انتهى القتال على ارض البوسنة والهرسك....
رجع بعدها إلى بلاده ومنها بدأ يطلب ساحات أخرى للجهاد....
وتنقل بين عدد من البلدان حتى استقر به المقام على ارض أفغانستان .....
مكث فيها سنتين حتى أتت الأحداث الأخيرة .....
شارك إخوانه المجاهدين قتالهم للصليبيين .....
حتى اتى موعده مع الشهادة.....
أمر على مجموعة من المجاهدين في جبهة تورابورا ......
واشتد القصف الصليبي الحاقد عليهم في نهاية رمضان ....
فأمر من معه بدخول الخندق واشرف بنفسه عليهم حتى دخلوا كلهم....
وحين هم بالدخول اذ تنفجر بالقرب منه قذيفة أصيب بها إصابة قاتله....
فأخذ يذكر الله حتى فاضت روحه.......
وخرجت منه رائحة المسك التي يشهد بها كل من كان بالقرب منه....
حتى انه كانت هناك نقودا وأوراق في جيبه اتى عليها الدم.....
ونقلت الى باكستان ومازالت رائحة المسك تنبعث منها......
فرحم الله أبا محجن واسكنه فسيح جناته....

قاله وكتبه/ م. حمد القطري
[email protected]

الصفحة الرئيسة