من قصص الشهداء العرب
زيد الخير السبيعي ..تركي السبيعي  ..
60


اليوم نكمل العدد الستين من هذه السلسلة.....
نسأل الله ان ينفع بها ويجزي كاتبها خير الجزاء.....
زيد الخير .....
تركي السبيعي ....
من السعودية وسكان مدينة الرياض......
شاب في مقتبل العمر ومن عائلة غنيه .....
بعد الهداية قرر مباشرة ان ينصر إخوانه في البوسنة والهرسك .....
وفعلا طار إلى هناك .....
رأيته في مدينة زينيتسا البوسنويه لأول مره.....
كانت كنيته أبو خزامى النجدي.........
ثم زرت جبهة ترافنيك ووجدته فيها ....
أهم صفة يتميز بها عن غيره السمع والطاعة للأمير......
والحرص على الطاعات ناهيك عن دماثة الخلق .....
لا نزكيه على الله وقافا لحدوده ....
مطيعا لأوامره ومجتنبا نواهيه ....
يصوم يوم ويفطر يوم وصاحب قيام ليل.....
المهم صاحبنا أكرمه الله بعدة معارك في البوسنة والهرسك......
حتى انه أصيب في آخر معركة......
نزل بعدها إلى أهله في السعودية وعالج هناك.....
وأقبلت عليه الدنيا بزينتها وبهرجها.....
ولكنها لم ترق له .....
فأخذ يبحث عن جبهة أخرى لينصر إخوانه بها .....
ومن جرب الجهاد علم انه مثل الرضعه من رضعها لا يفارق مرضعه....
استقر به الحال في أفغانستان .....
تزوج من امرأة صالحه كرديه ......
وقرر الاستقرار في أفغانستان بلا رجعه .....
وكان مقر إقامته في قرديز......
أصبح محط أنظار إخوانه في الكرم وحسن الضيافة......
حياته بسيطة متواضعة .....
بيت طيني صغير وحالة ماديه مستورة....
وعدد من الأغنام يرعى بها .......
يضرب فيه المثل في احتساب الأجر....
ومن ذلك انه كان يوجد اخ مجاهد من السعودية.....
أصيب بجنون مس وجنون عصبي حتى انه أصبح مجنونا.....
لا يطيقه احد ولا يطيق احد ولا احد يعرف عنه شي ولا كيف وصل ولا حتى ماذا به....
كان شفاه الله وعافاه يقضي حاجته على نفسه ....
والمس الذي به يتعبه ويتكلم بلسانه ويهدد ويتوعد....
.قرر أخونا زيد الخير ان يصاحبه ويقوم بشؤونه....
فكان رحمه الله يغسل له ثيابه ويلبسه النظيف.....
ويهتم بتغذيته وتنظيفه حتى كأنه ابنا له .....
وهو يتعرض للسب والكلام البذي من المس حسبنا الله عليهم....
ومع ذلك فهو صابر ومحتسب وهو يردد لمن نترك أخينا ؟؟؟...لابد ان نرعاه.....
ناهيك عن غيرها من القصص التي تبين مدى احتسابه الأجر وطلب خدمة إخوانه المجاهدين....
بدأت المعارك الأخيرة بعد الغزو الصليبي على أفغانستان .....
فكان من أوائل المجاهدين المرابطين.....
خصوصا ان له سنوات في أفغانستان ....
وعرف المنطقة وعرف أهلها وعرفوه حتى عدوه واحدا منهم.....
حدثت الأحداث وتسارعت بشكل غريب.....
فلم يخرج من أفغانستان بل بقي في قرديز.....
حتى حدثت معارك شاهي كوت قبل اقل من شهرين .....
ضرب بها أروع المثل من التضحية والثبات والفداء......
حتى اتى موعده الذي كتبه الله له مع الموت....
وقتل رحمه الله شهيدا ولا نزكي على الله احدا......
فرحم الله ابو خزامى ( زيد الخير)....
والهم ذويه الصبر والسلوان ....
وحفظ الله له ذريته وابناؤه آمين.....

قاله وكتبه/ م. حمد القطري
[email protected]

الصفحة الرئيسة