من قصص الشهداء العرب
أبو مصعب التبوكي  ..
62


أبو مصعب التبوكي......
سالم النجار .....
من مواليد وسكان مدينة تبوك السعودية.....
أصله من اهل اليمن من حضرموت....
منذ صغره كان متمسكا بالدين والمحافظة على الصلاة.....
نشأ نشأة صالحه وتربى في بيت كريم متدين.......
حتى شب واشتد عوده وأصبح شابا فتيا......
فأبى ان يفرغ طاقة ونعمة الشباب الا في سبيل الله ......
وفعلا طار إلى أفغانستان في الحرب الأولى ضد السوفييت الروس......
شارك اخوانه جهادهم هناك على الرغم من صغر سنه .....
يتميز رحمه الله بالحكمة والصبر وخدمة إخوانه....
ويتحلى بالشجاعة والإقدام ....
وأكرمه الله بحفظ كتابه الكريم......
وأكرمه الله بطلب العلم الشرعي منذ صغره ....
فهو حافظ لكتاب الله مجاهد وطالب علم فالله اكبر.....
ما أعظمها من صفات اذ كل صفة تغني عن الأخرى.....
فطوبى لمن تجمعت فيه كلها وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء......

في بداية الحرب الشيشانية الأولى.....
قرر الذهاب الى هناك لنصرة اخوانه......
وفعلا طار الى هناك وشارك اخوانه المجاهدين جهادهم......
انتهت الحرب الأولى .....
انشأ خطاب رحمه الله مع الشيخ ابوعمر حفظه الله معهد القوقاز الشرعي العسكري......
فكان ابا مصعب التبوكي الرجل الثالث في المعهد ....
استقل الشيخ أبو عمر بالمحاكم الشرعية في الشيشان ......
وتفرغ ابو مصعب للمعهد الشرعي فكان الرجل الاول فيه....
تخرج على يديه القاده الكثر ومن اشهرهم القائد شامل باسييف حفظه الله ....
تزوج من امرأة شيشانية صالحه .....
وكان من شدة انشغاله عنها لايكاد يراها في اليوم الا في آخر الليل....
واذا اتى فمعه ضيوف من المعهد......
كان جل وقته في الدعوة والتعليم والتربيه ........
وكان اختصاصه في العقيدة وتدريسها......
ابتدأ مع القائد شامل باسييف الدروس الدينيه....
ابتدأ به من قصص الانبياء عليهم السلام.....
ابتدأ بقصة آدم عليه السلام ومن ثم نوح عليه السلام.....
وكيف دخل الشرك في قوم نوح .....
وابتدأ يشرح الشرك وأنواعه وأحكامه ودخل مع شامل في امور العقيده .....
وهكذا حتى شرح له الأصول الثلاثة ومعها جزء كبير من كتاب التوحيد.......
كان القاده الشيشان الميدانيين يمازحون العرب والقائد خطاب رحمه الله .....
ولكن اذا اتى ابو مصعب فتعلو وجوههم الهيبه وتنحني هاماتهم احتراما لمعلمهم ابامصعب.....
عاش رحمه الله مجاهدا حافظا عالما معلما مربيا في ارض الشيشان ......
وتخرج من تحت يديه مئات الشيشانيين وغيرهم من بلاد المسلمين المجاوره...
اتت احداث داغستان المؤذنة بالحرب الروسيه الثانيه ضد الشيشان......
فكان من اوائل من نفر مع المجاهدين.....
حيث كان ممن يجيد الرمي بالهاون القريناي اجادة تامه.....
قاتل قتال الابطال وصابر صبر الرجال.......
حتى اشتبك المجاهدون مع الروس في منطقة بوتليخ الداغستانيه.....
واطلق احد العلوج الروس قذيفة نارنجاك .....
وقعت امام ابو مصعب وامتلأ جسمه بالشظايا ....
وتخضب جسمه بالدم من كل مكان .....
ونزف حتى فاضت روحه الى بارئها.....
حملوه الاخوه المجاهدون....
وبعد فترة من مقتله ارادوا دفنه ....
وعندما حملوه اذا بدمه يملأ ايديهم نازفا.....
رحم الله معلم القوقاز ومجاهدها وحافظها.....
وهنيئا لكم يا أهل تبوك بهذا النموذج......

قاله وكتبه/ م. حمد القطري
[email protected]

الصفحة الرئيسة