صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الصوم والإحسان

    د. بدر عبد الحميد هميسه

     
    الإحسان لب الإيمان وروحه وكماله، ومعناه مراقبة الله تعالى في السر والعلن مراقبة مَن يحبه ويخشاه ويرجو ثوابه ويخاف عقابه؛ بالمحافظة على الفرائض والنوافل، واجتناب المحرمات والمكروهات. والمحسنون هم السابقون بالخيرات المتنافسون في فضائل الأعمال.
    والإحسان نوعان : إحسان إلى النفس وذلك بحملها على طاعة الله تعالى , والبعد عن المعاصي ما ظهر منها وما بطن .
    والإحسان إلى الخلق ويكون ذلك بالعطف عليهم , والرحمة بهم .
    عنْ مُعَاذٍ ؛أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَهُ : يَا مُعَاذُ ، أَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا ، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ. حم (22337)أخرجه أحمد 5/228(22337) .
    قال الشاعر :

    أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهمُ * * * فطالما استعبد الإنسان إحسانُ
    من جاد بالمال مال الناس قاطبة * * *إليه والـمال للإنسان فـتانُ
    أحسن إذا كان إمكان ومقدرة * * *فلن يدوم على الإنسان إمكانُ

    ولقد جعل الله إطعام الطعام محل العتق في كفارة الظهار قال تعالى : \" ومَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ \" [ المجادلة : 4].
    وجعل إطعام المساكين أو كسوتهم محل عتق الرقاب في كفارة الأيمان .
    قال تعالى : لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُواْ أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [سورة المائدة :89].
    وقد جاء في بعض الإسرائيليات : قال موسى لرب العزة عزَّ وجل : فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك ؟ قال : يا موسى آمر مناديا ينادي على رؤوس الخلائق إن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار.[ حلية الأولياء (6/19) .
    وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم :أي الإسلام خير ؟ قال : تطعم الطعام ، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف . [ متفق عليه ].
    وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟!فقال صلى الله عليه وسلم : ]
    إدخالك السرور على مؤمن أشبعت جوعته ، أو كسوت عورته ، أو قضيت له حاجة [ [ رواه
    الطبراني في الأوسط وحسنه الألباني (954) في صحيح الترغيب .
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اعبدوا الرحمن ، وأطعموا الطعام ، وأفشوا السلام ، تدخلوا الجنة بسلام [ رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح ].
    بل اختصَّ الله من يقوم بهذا العمل الصالح بنعيم سابغ في الجنة .
    وقال صلى الله عليه وسلم : ] إن في الجنة غرفا ، بُرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها .فقال أبو مالك الأشعري : لمن هي يا رسول الله ؟ قال : هي لمن أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وبات قائما والناس نيام . [رواه الطبراني في الكبير والحاكم وصححه الألباني في صحيح الترغيب (946) .
    قال الله في الحديث القدسي : يا ابن آدم استطعمتك فلم تطعمني .قال : يا رب كيف أطعمك وأنت رب العالمين ؟قال : أما علمت أنه استطعمك عبدي فلان فلم تطعمه ، أما علمت أنك لو أطعمته لوجدت ذلك عندي . [ رواه مسلم ].
    ولقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم أروع الأمثلة للجود والكرم وبخاصة في شهر رمضان , وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : \"كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس ، وكان أجود ما يكون في رمضان ، حين يلقاه جبريل فلرسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة \". \"البُخَارِي\" 1/4(6) و4/229(3554) و\"مسلم\" 7/73(6075).
    قال ابن حجر أجود الناس : أكثر الناس جوداً والجود الكرم وهو من الصفات المحمودة وقوله أجود بالخير من الريح المرسلة أي المطلقة يعني في الإسراع بالجود أسرع من الريح وعبر بالمرسلة إشارة إلي دوام هبوبها بالرحمة وإلي عموم النفع بجوده كما تعم الريح المرسلة جميع ما تهب عليه ( فتح الباري- 1/30 ).
    وفي رواية للإمام أحمد زيادة عن الحديث السابق : \"ما سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لا \".

    تعود بسط الكف حتى لو أنه*** ثناها لقبض لم تجبه أنامله
    تراه إذا ما جئته متهللا *** كأنك تعطيه الذي أنت سائله
    هو البحر من أي النواحي أتيته*** فلجته المعروف والجود ساحله
    ولو لم يكن في كفه غير روحه *** لجاد بها فليتق الله سائله

    وفي صحيح الترمذي 1/209 يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : \"ينادي فيه مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة\".
    وقال ابن رجب الحنبلي : وكان جودُه أي صلى الله عليه وسلم بجميع أنواع الجود، من بذل العلم والمال وبذل نفسه لله تعالى في إظهار دينه وهداية عباده وإيصال النفع إليهم بكل طريق، من إطعام جائعهم ووعظ جاهلهم وقضاء حوائجهم، وتحمل أثقالهم ( لطائف المعارف ص 306 ).
    وفي الحديث \"من فَطَر صائما كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً \" ( صحيح الترمذي 1/243 للألباني وابن ماجه 1746 ).

    ما أنت إلا رحمة علوية * * * خص الإله بها الورى وترفقا
    رمضان يا عرش الهداية مرحبا * * * يا نبع خير في الوجود تدفقا

    ولقد كان السلف الصالح يحرصون على إطعام الطعام ويقدمونه على كثير من العبادات، سواءٌ كان ذلك بإشباع جائع أو إطعام أخٍ صالح؛ فلا يشترط في المطعم الفقر. فلقد قال رسول الله r: \"أيما مؤمن أطعم مؤمناً على جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى مؤمناً على ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم\" [الترمذي بسند حسن].
    فكان منهم من يطعم إخوانه الطعام وهو صائم ويجلس يخدمهم ويروحهم، منهم الحسن وابن المبارك.
    قال أبو السوار العدوي: كان رجال من بني عدي يصلون في هذا المسجد، ما أفطر أحد منهم على طعام قط وحده، إن وجد من يأكل معه أكل، وإلا أخرج طعامه إلى المسجد فأكله مع الناس وأكل الناس معه.
    عن أبي بردة قال لما حضر أبا موسى الوفاة قال يا بني اذكروا صاحب الرغيف قال كان رجل يتعبد في صومعة أراه قال سبعين سنة لا ينزل إلا في يوم واحد قال فشبه أو شب الشيطان في عينه امرأة فكان معها سبعة أيام أو سبع ليال قال ثم كشف عن الرجل غطاؤه فخرج تائبا فكان كلما خطا خطوة صلى وسجد فآواه الليل إلى دكان كان عليه اثني عشر مسكينا فأدركه العياء فرمى بنفسه بين رجلين منهم وكان ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة بأرغفة فيعطي كل إنسان رغيفا فجاء صاحب الرغيف فأعطى كل إنسان رغيفا ومر على ذلك الرجل الذي خرج تائبا فظن أنه مسكين فأعطاه رغيفا فقال المتروك لصاحب الرغيف مالك لم تعطني رغيفي ما كان بك عنه غنى فقال أتراني أمسكته عنك سل هل أعطيت أحدا منكم رغيفين قالوا لا قال تراني أمسكته عنك والله لا أعطيك الليلة شيئا فعمد التائب إلى الرغيف الذي دفعه إليه فدفعه إلى الرجل الذي ترك فأصبح التائب ميتا قال فوزنت السبعون سنة بالسبع الليالي فرجحت السبع الليالي ثم وزنت السبع الليالي بالرغيف فرجح الرغيف فقال أبو موسى يا بني اذكروا صاحب الرغيف . ذكره ابن أبي شيبة في مصنفه 8 /107. وأبو نعيم في : حلية الأولياء 1/263 .
    يقول الشاعر مصطفى حمام:

    حدِّثونا عن راحة القيد فيه * * * حدثونا عن نعمة الحرمان
    هو للناس قاهر دون قهر * * * وهو سلطانهم بلا سلطان
    قال جوعوا نهاركم فأطاعوا * * * خشعا, يلهجون بالشكران
    إن أيامك الثلاثين تمضي * * * كلذيذ الأحلام للوسنان
    كلما سرني قدومك أشجا * * * ني نذير الفراق والهجران
    وستأتي بعد النوى ثم تأتي * * * يا ترى هل لنا لقاء ثان?

    اللهم اجعلنا من أهل القرآن وخاصته , وتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د. بدر هميسه
  • مقالات ورسائل
  • الكتب
  • وصية الأسبوع
  • سلسلة أحاديث وفوائد
  • واحة الأدب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية