اطبع هذه الصفحة


ذكريات المحقق الكبير محمود شاكر..!

د.حمزة بن فايع الفتحي
@hamzahf10000



شهدنا حلقة في الأستاذ محمود شاكر رحمه الله، وتشرفت الديوانية الشبابية في محايل، بإحياء ليلة ثقافية في كتابه( أباطيل وأسمار ) وعددت مآثره، وترحمت عليه من جراء جهده في الدفاع عن الهوية والنضال الثقافي المستميت....، وكانت هذه الإطلالة :

في هذه الليلةِ معْ شاكرِ// في (باطل)ٍ كان وفي (سامرِ)
كتابُه الفذ ربيعُ الندى// بهِ تولى ضربةََ الفاجرِ
مَن مال للإفرنج في جهرةٍ// وقلَّلَ من لسَني الباهرِ

(لويسُ) كم طاش بلا خشيةٍ// وسار سيرَ الأحمقِ العاثرِ
لا علمَ لا فهمَ ولا دُربةٌ// كأنه يجرعُ كالماكرِ
وشأنُه شأنُ رؤوسُ الردى// قد ضاق بالدِّين وبالطاهرِ

يفقِّه الحرفَ على كيفِه// ويأتي بالمنكر والناكرِ
وقصدُه التهوينُ من ذكرِنا// ومِن كتاب الله ذَا العاطرِ
يظنُّ أعلاما لنا غُفلةً// ما مهَروا لفعله الفاغرِ

فردّه اللهُ بسيف اللُغى// وسيّد التحقيقِ والناظرِ
رفيعُ في خطٍ وفي منطقٍ//محمودُ بالفعل وبالناشرِ
بكُتْبِه صدّ مسوخَ الهوى// مثقفي التبديل والقاصرِ

مَن غرّبوا الفكرَ على ذلةٍ// ومالوا للحاقد والكاسرِ
وجاءوا من بُعدٍ بلا عزةٍ// وجاءوا بالشر وبالفاترِ
تجرّدوا من كل أخلاقِنا//وجلجلوا بالرطَن الكافرِ

كأنهم ليسوا على غرسِنا// وأنبتوا من شجر العائرِ
مشتركٌ مستغرب بلا أنا// من رفقة الشيوعي والناصري
لا عُربَ لا إسلامَ لا ملةٌ// سوى انحناءِ المرء للعاهرِ

مَن قصفوا البلادَ في غُلةٍ// ودمَّروا ما كان من حاضرِ
وروّعوا الأنامَ في غدرةٍ// واستلبوا الخاطرَ بالخاطرِ
وبعدَ ذَا طائفةٌ ممسوخة// مخرومة الفؤاد والذاكرِ

لكنّ محموداً له مجدُه// وشِبهَه من جيلِنا القادر
لم يُمهلِ التدليسَ أَهْلَ الفِرا// وأصلت السيفَ بلا ناظرِ
وهكذا العالمُ وابنُ الحِجى// لا ينتهي عن نهجِه الغائرِ

وهكذا المصلحُ والمرتقي// لا ينثني عن معرَكٍ قاهرِ
فادّبروا يا قومُ في واقعٍ//وامضوا بلا خوفٍ ولا ساخرِ
وَاللَّهُ يرعانا بذي منَةٍ// ويُهدي من فضلٍ له وافرِ
 

١٤٣٨/١/١٢

 

د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • الكتب
  • القصائد
  • الصفحة الرئيسية