صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    كنت في قاعة امتحان ..!

    د.حمزة بن فايع الفتحي
    @hamzahf10000


    خلَت شوارعنا قُبيلها، والهدوء مخيّم على الحي، والليل لا تحس من أحد أو تسمع له رِكزا ..!

    وانطلاقة الصباح متوترة، فلا حليب ولا إفطار، حتى تصل المدرسة،،،! والجميع يذاكر، وعمائمنا الصمت، إلا ما كان من شاب وشابين اعتادا الإضحاك ولو في أحلك الظروف..!

    وأذكر منها: فلان قطّع الكتب- على مهلك تراك خلصت-ايش بقيت لغيرك- شوية ترى الكتاب خاف منك...!

    مقرر صعب، وأستاذه شديد، وقابلَنا مراقب شديد، ولجنة عاتية، ومدير صوته مرتج في الفناء..

    وخالطنا قلق، وأحيانا مصحوب ببرد، وتخاف من سفور الفجر، ولا تحس بطلوع الشمس ولا تفكر في طعام ولا شبهه !

    وينشدّ بعضنا نفسيا، وإذا لم يبتسم المراقب ويخفف علينا، ويدع اُسلوب التهديدات رحنا في القاع، والمشمول بمطارق الغم والحزن.

    وكان من أولئك التلاميذ الذين يمرضون من شبح الامتحان، وترتفع حرارتهم، واستمر ذلك إلى الكبر ..،! وأظن هذا الشبح وتلك الهيبة تراجعت هذه الأيام، واختلفت الأجيال، قال عمر الفاروق رضي الله عنه( الناس بأزمانهم أشبه منهم بآبائهم ).

    ثمة تلاميذ يتيهون في معرفة قاعتهم، ويلفون لفة طويلة، ولا يشعرون بخطاهم ورقمها أمامهم، وكله من جراء غمة الامتحانات ...!

    فيا مراقبنا العزيز، تخفّف قليلا، وكن لبيباً، وتستطيع قول التعليمات بكل هدوء ودون إرهاب أو تخويف.

    جميلٌ ضبط الأمور وحزمها، ولكن لا يعني ذاك تحويل قاعة الأماكن إلى تنور ساخن ملبد بضبابية الكآبة والاتهام .

    والأصل في أبنائنا السلامة والطيابة، ندعمهم معنويا، ونرصد تحركاتهم بوعي وحكمة( ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا ) سورة البقرة.

    وتطبيق الضوابط الإدارية باحتراف يسد كل ثغرة على النفوس الضعيفة، ويحميهم من تهكمات الآخرين، فيما لو وقع بعضهم في الشباك..!

    كم أرهب بعضنا بصرخات وتوعدات، وأُهين بعضهم بسبب التأخر، وطرد بعض الطلاب بجلافة لتأخره ،،،! وكان بإمكاننا تطبيق الأنظمة في سياق أخلاقي مهذب..

    كسْرة الإنسان وإهانته أمام زملائه ليست حسنة، وارحموا عزيز قوم ذل، والله حييٌّ ستير، يحب الستر ويثيب عليه،،،!

    ونشر بعض الجامعات والمعاهد العثرة بالرقم الجامعي، أحكم وألطف في المعاقبة .

    وكنت أتألم لمن يكشف غاشاً، وأحزن لحاله، ونرعب من صنيعه، ويكتب على السبورات الخشبية ( من غشنا فليس منا )للردع والتحذير . وأسهل طريقة للغشاش تلك الفترة، الكتابة على اليد، ورأيت زميلا كتب على رجليه، وكشفه المراقب، فسارع بتسليم الورقة قبل شيوع أمره..!

    يتأفف بعض المراقبين من قراءة الأسئلة للتلاميذ، ويرفض استدعاء أستاذ المقرر، وهذا شيء عجيب..!

    ويضاعف من عجبه تعمده غلق كل نافذة تشع ندى وأريجا وأنساما.

    ظاهرة التهديد والتهمة القديمة لم تعد تجدي الآن بسبب اختلاف العادات والتطورات، وتراجع هيبة التعليم والتي تسبب فيها بعضنا...! والاعتداء على المعلمين في تزايد لافت والله المستعان.

    ليكن النظام والحزم الإداري في سياق منظم يحمل الآخرين على توفيره وتوقيره.

    وشاهد طلاب تأخروا دقائق فأُرغموا بالإجابة على الأرض بلا كراسي لمدة دقائق....!!( ولقد كرمنا بني آدم..) سورة الإسراء .

    مراقب مقطّب بلا مرونة، عابس بلا ابتسامة طول اللجنة،،،! والأسئلة محظورة، وحتى دورة المياه في حسه وعلى مذهبه ذريعة للغش..!

    ثمة تلاميذ أو صغار يمرضون ويحتاجون عيادة...! ويذكر أنه مرض في المتوسط فحضر والصحة معتلة، والسخونة بارزة، وتعجب المراقب من تلويه يمنةً ويسرة،،! ولم يستطع إسعافه سوى بكوب من ماء، جدّد نشاطه...!

    وتحدثت مرة ( مجلة المعرفة ) عن ظاهرة (مرض الطلاب) أيام الامتحانات، وخص بعضهم المجتهدين، وأنها موضع إشكال، وما أسبابها ودواعيها،،؟!!

    ولا ارتياب أن التوتر الابتدائي لها من الأسباب الواضحة ، وثمة أسباب أخرى لم تزل محل أخذ ورد،،! ومثل ذلك ينبغي أن يحمل المراقبين إلى توخي العدل والحكمة والإرفاق بالناس، وقال تعالى( وقولوا للناس حُسنا )سورة البقرة. وفي الحديث: ( إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه..)

    كان بعضنا متفوقا وقد بقَر بُطُون الكتب، ويضيق من مراقب خشِن غليظ، صياح، يمنع التبسم، وشحيح التواصل...!

    ليعلم أن النظام ليس بالغضب والغلظة، وكبت البسَمات، بل باللطف وحسن التواصل ومكارم الأخلاق...!

    ويتذكر مراقبا لطيفا هادئا بضبط القاعة بكل هدوء ووقار، وحسن التواصل مع الطلاب،،، وتفاجأ به بعد سنوات فإذا هو عميد كلية من الكليات...! وما يدريكم لعل حسن الخلق بسط له في المجتمع وأرسى به دعائم عزيزة ..!

    لم يكن يُغدق علينا شيء مما حصل في الزمن الحديث ، حيث العصيرات والكيك،،،! ويذكر مُرّ عليهم مرة بالماء وليس المعلب المعروف..! والغالب إجداب وجفاف، وبساطة عيش ولجان.. والحمد لله،، ولوحظ مؤخرا مبادرات مدارس وأساتذة بإنعاش الطلاب بوجبات خفيفة،،،! ومن الطرائف ومع دورة التقشف الآنية، قال بعضهم: اختفى العصير والكيك والسبب أن الجماعة طفرانين..ههههههه..! ونحمد الله على كل حال .

    ومن الجميل: أن الامتحانات عامل لارتقاء الهمم وتجديد النشاط، وصون الأوقات، ولكن من يعتبر...؟!

    ١٤٣٩/٤/١٨


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • رسائل رمضانية
  • الكتب
  • القصائد
  • قراءة نقدية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية