صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: المكتبة :: :: اتصل بنا :: :: البحث ::







يتألق الماضي الجميل..!

د.حمزة بن فايع الفتحي
@hamzahf10000


تحيتي لمدرستي القديمة.. الثانوية الأولى بمحايل عسير :

تخرج منها سنة ١٤٠٩ هـ.. ثم مضت الأيام فلم يدخلها إلا نادرا، فإذا هو يقصدها سنة ١٤٣٤هـ، - تقريبا نحو (٢٤) سنة- ملقيًا كلمة توجيهية، بدعوة من النشاط الطلابي إبان إدارة الأستاذ محمد أبو سلجم وفقه الله، والزملاء الكرام، فيحن حنينًا ، ويخالجه شجن وذكرى، وأطرق عند جدرانها وساحاتها، فالمبنى كما هو ولكنه جُدد ولُون... قدّم المقدم، وعرف المتحدث، والذكرى تطول به إلى السنوات الماضيات ، وهو لا يصدق جريان الدهر، وكر السنوات... وكانت هذه القصيدة....وتمنى لو طافها موضعا موضعًا، وولج فصله ومجلسه .... ولكنى خجل من الطلب.. واكتفى بالتأمل الشعري:
 

بزغتْ مدارسُ في البلاد ولم تكن .. إلا شعاعاً قاهرَ الظُلُماتِ
لكنَّ مدرستي الجميلةَ قد سمَت.. بروائع التعليم والنظراتِ
فيها بدَونا للشباب ولم نكُن... إلا غصوناً قد زهت بسِماتِ!

ومعلِّمونا صارمٌ وأبوةٌ... قد أخلصوا في هذه الغمَراتِ
هم ألهمونا الجدَّ حيث بزوغُه.. وتحملوا في شدة الأزماتِ
وسمَوا بنا نحو الضياء وأثمروا..
فينا غراسَ العقل والعزَماتِ
يارب فاجْزهمُ الثوابَ فإنهم.. أزهارُ دارٍ كم شدت بهباتِ !

ثانويتي ومباهجي ومعَالمي.. لا زلتُ هيماناً بذي اللحَظاتِ
لا زلتُ أعزفُ للقديم لحونَه... فهو الجديدُ وعابقُ البسماتِ
ولئن تبدلت الحياةُ وزُخرفت.. فالقلبُ لا يهوى سوى الفرَحاتِ

وربيعهُ الماضي الجميلُ وصدقُه.. يا كم أسِفنا لنهضة وعداةِ!
يا كم بكينا للطلول وأورقت.. عيناي من حزنٍ ومن عبراتِ
وظللت أنظر للمكان فلم أر َ.. إلا مكاناً زاهي النفحاتِ

فيهِ لعبتُ وكم جريتُ لمتعةٍ .. وتأهبت روحي إلى الصُعداتِ
ما جُددت ثانويتي لكنها.. بقيت بنور زمانِنا المتواتي
يتألقُ الماضي الجميلُ بلفظتي.. فأرى صروحَ الجد والقفَزاتِ

ورأيتُ أسرارَ الشباب وهمستي.. لزميل عُمرٍ شع بالنسماتِ
وجلوسُنا للفطر حيث هناءة.. عافت فطورَ المقصف الفًوّاتِ
ونظل نأتي بالفطور بحيلةٍ.. وكلامنا في غاية الهمَساتِ

وذكرتُ أستاذا لنا متوددا .. ومشجعاً لمباهج الغاياتِ
لا زلت أذكرُ حرصَه وكلامَه.. والضحكُ من صحب لنا وهواةِ
كم يَضحكون ويُضحكون كأنهم .."كوميديا" أهلِ البر والغنماتِ

واذا أتوا للعب صاروا طُرفةً .. لا يُحسنون مداخلَ " الكورات"!
لكننا فيهم ومنهم نحتفي.. بتنوعِ الأشجان والبصَماتِ
ذِكَرٌ لنا لم أنسَها في مدةٍ.. غاب الفؤادُ وصار في الخَلواتِ

وزيارةُ اليوم الكريم تُعيدُني.. لمدائني وحدائقي وهَناتي
ما كنتُ أحسبُ أنني سأزورها ... وأجيئُها من عالم الدعواتِ
واظل أنصحُ في الجموع كأنني .. ما كنتُ مطلاباً لذي الكلماتِ

قد كنتُ واحدَ جمعكم وشبابِكم.. أرنو لمجدٍ عابقٍ ونباتِ
وجرى بنا الزمنُ الجميل وها أنا.. أُلقي كلامَ الحبِّ والنبَضاتِ
فذروا فوادي للحديث ودَمعتي.. تهوي لكم بمحاسنِ الخلَجاتِ

الثلاثاء ١٤٣٤/٤/٢٣هـ

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • رسائل رمضانية
  • الكتب
  • القصائد
  • قراءة نقدية
  • الصفحة الرئيسية