اطبع هذه الصفحة


الطفل السوري(ايلان) الغريق..!

د.حمزة بن فايع الفتحي
@aboyo2025



واللقطة العابرة للقارات والمشاعر، اللهم ارحم ضعفهم، واجبر كسرهم، وانصرهم على من ظلمهم....

قل للأعارب ايُّ دين يُحملُ// في القلب او خلقٌ لديكم يَجمُلُ
يتحول الإنسانُ فيكم دابَةً// لا حسَ لا معنى ولا يتخجلُ!
لا يُبصرُ الحزنَ العريضَ وينتشي// بموائدٍ فاضت وكم يتنصلُ
لم يبصرِ الموتَ الرهيب (بشامِنا)// و(عراقنا) او انه يَستغفلُ

أُسر تموتُ على السواحل ما لها// من ناصر او ماجدٍ يتحملُ
والطفل ملقى في المياه أما تروا// أن العروبةَ كِذبة تتهلهلُ
(ايلان) يقتلُنا برحلةٍ عابرٍ// وبنومِه جُرحُ العروبة يَهطلُ
ماتت نواطيرُ العروبة لم نر// إلا الهوان ومُطرباً يتغزلُ!

لا حسَ لا إيمانَ لا وجعٌ بِنَا// من منظر يُحي الصريعَ ويشعلُ
فلربما الحيوانُ دُعّ بخربةٍ// او ميتةٌ من نتنِها تتحللُ
بيعت كرامةُ أمتي وتقزّمت// والمارد المحتلُ فينا يقتلُ
يتآمرون على الشريف ونهجِه//والمجرم السفّاح فينا يَسفلُ

قد خلّدوه لذلِنا ولوأدِنا// وتبادلوه لكي يسودَ الأرذلُ
وتقاسموا ركنيه كيلا يُمتطى //من شعبِه ويُهانَ ذاك الأسفلُ
كم مسلمٍ عانى وتعنو أمةٌ// صلِيت بظلم واستشاط الِمرجلُ
وتبعثر الشبانُ وكرَ دعارة// او مسكرٍ ولطيّبٍ كم يَعزل

فالسجنُ ممدودُ الجوانب ما ونَت//أحلامه والجامعات تُعطّلُ
هلك الأحبةُ في البحار وقبلها// بالقاصفات تهدّموا وتبرملوا
غرِقوا كما السمكِ العجيب مهاجرا// وسكوتنا عنهم أمرُّ وأنكلُ
والمجرمُ السفاكُ يبدو ضاحكا// يختال من قُبحٍ بِنَا ويعلّل

ان لا سقوطَ لعرشِه فرؤوسُهم// وعدوه خُلداً والمنايا تفصِلُ
لن يخلدَ القتَالُ هذا موعدٌ// والوعد حق من إلهٍ يَعدلُ
(فرعونُ) أوغل والقياصرُ قبله// كم أجرموا وتفرعنوا وتوغلوا
و(ثمودُ) جابت في الصخور كأنها// وردٌ جميل سائلٌ متهللُ

فأجاءهم وعد الإله وحتمُه// أين المفر ولا مكانَ يؤمَّلُ
فلَيُنصَرُن القومُ بعد مصابهم// وليَضحَكُن وضُحكُهم يتجلجلُ
وليُردينّ اللهُ طاغوتا عتى// او غرّه جند له متغولُ
النصرُ للإيمان ليس لمجرمٍ// باع المبادئ واستطال يقتّلُ
فلكل ساعٍ بالحرائق آيةٌ// ونهايةٌ قرُبت وحان المفصلُ
أنا لن أموتَ فقصتي منصورةٌ// والجيلُ من تلك المشاهد يُصقلُ

١٤٣٦/١١/١٩

 

د.حمزة الفتحي
  • المقالات
  • رسائل رمضانية
  • الكتب
  • القصائد
  • قراءة نقدية
  • الصفحة الرئيسية