صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



صياغة السياسات العامة

محمد حسن يوسف
مدير عام - بنك الاستثمار القومي
ماجستير الإدارة والسياسات العامة – الجامعة الأمريكية بالقاهرة


يعتقد الكثيرون أن حل الأزمات التي نعاني منها إنما يكمن في صياغة سياسات عامة واتخاذ قرارات بشأنها، فتنتهي المشكلات وتختفي الهموم التي تربت على آثارها. ومع سلامة هذا الطرح وضرورة أن تسير الأمور وفقا لهذا المنهج، فإننا نجد أن معظم المشكلات التي ووجهت بقوانين لعلاجها، لم تفلح تلك القوانين في حلها، أو أن تلك الحلول كانت محدودة نسبيا.

وعلي سبيل المثال، فإن قانون المرور الجديد كان يفترض أن يحل السلبيات التي كان يعاني منها الشارع المصري، مثل مرور السيارات في الاتجاه المعاكس، أو الانتظار في الممنوع، أو كسر الإشارات الحمراء، أو الكلام في الهواتف المحمولة أثناء قيادة السيارة ... الخ. فهل أدى صدور هذا القانون الجديد لوقف كل تلك المخالفات؟ أم كان الأثر ضعيفا أو محدودا؟!!
وفي مسألة تطعيم الأطفال ضد أنفلونزا الخنازير: هل أدى تدخل وزارة الصحة بشراء مصل التطعيم وتوفيره لجموع التلاميذ إلى قيام الأهالي بتطعيم أطفالهم ضد هذا الوباء؟ أم أحجم الأهالي في آخر الأمر لعدم قناعتهم بجدوى التطعيم أو خوفهم من آثاره المستقبلية على صحة أطفالهم؟!!
هذا الطرح ينقلنا إلى الكشف عن أنه لا يكفي لصانعي القرارات البحث عن آليات السياسات المجدية واتخاذ القرارات بإصدارها، بل يجب أن نضع في الاعتبار مرحلة التنفيذ، ببحث العوائق التي تقف في وجه تنفيذ السياسات العامة وتعمل على عدم تحقيق الهدف المرجو منها.

في الحالتين السابقتين، كان يجب مخاطبة الجمهور والعمل على توعيته من خلال حملات إعلامية، بحيث تسير تلك الحملات جنبا إلى جنب مع السياسة العامة المراد اتخاذ القرار بشأنها. فكان يجب توعية الجمهور بالأضرار التي وصل إليها الشارع، وأن احترام القانون يمثل جزءا من التزام المواطن الأخلاقي والديني، كما كان يجب توعية أهالي التلاميذ بضرورة أخذ المصل الواقي من أنفلونزا الخنازير، وبالمخاطر التي يمكن أن يتعرض لها أطفالهم من جراء الإهمال في هذا الشأن.

إذا أريد للسياسة العامة أن يكتب لها النجاح فيجب أن تصبح هذه السياسة جزءا من ثقافة المواطن. أما أن تسود ثقافة الفوضوية والأنانية وعدم المبالاة، فكل هذه أمور تعمل على تقويض أي سياسة عامة يراد منها تحقيق النفع العام لجمهور المواطنين.

[email protected]
4 من ربيع الأول عام 1431 من الهجرة ( الموافق 18 من فبراير عام 2010 ).

 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
محمد حسن يوسف
  • كتب وبحوث
  • مقالات دعوية
  • مقالات اقتصادية
  • كيف تترجم
  • دورة في الترجمة
  • قرأت لك
  • لطائف الكتاب العزيز
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية