صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



ما حكم التسبيحات والدعوات في المُكبّرات قبل أذان الفجر وبعض الصلوات؟!

خبَّاب بن مروان الحمد


ما حكم التسبيحات والدعوات في المُكبّرات قبل أذان الفجر وبعض الصلوات؟!

التسبيح والذكر والدعاء الذي يُقام به قبل أذان الفجر، وغيره، بدعة مُحدثة في الشرع، وليس له أصل في عصر النبوَّة أو الخلافة الراشدة!
- ومن قال إنَّ تلاوة القرآن والتسابيح شيء جميل!
فأقول له: الأجمل منه اتباع سنة رسول الله وهديه صلوات الله وبركاته عليه وعلى آله.
- ومن قال: إنّ التسبيح وتلاوة القرآن لأجل التذكير بقرب الصلاة!
فيُقال: في شريعتنا الأذان الأول، ثمّ الأذان الثاني، فكان النداء الأول تنبيهاً وقد جعل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم له مؤذنان في صلاة الفجر؛ لكي ينبه النائم ويوقظ القائم.
فالتذكير والتنبيه بالأذان الأول لا التسبيحات المبتدعة.
فالأذان يكفي ويفي بالمقصد وبه نتّيع سنّه الرسول المُرشد.
دعك مِمّا في هذه التسبيحات من إزعاج للنائمين، وبالأخصّ من يكون جانب المسجد وقريباً منه، والشريعة أتت لتنبيه الناس بالأذان فقط وليس كثرة تكريرات؛ تُقرعُ على مسامعهم ؛ عداً أن كثيراً ما يقوم به أولئك في تسبيحاتهم ومناجاتهم من المخالفات الشرعية !
قد ثبت أنّ الصحابي الجلبل عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما دخل المسجد بعد أذن المؤذن فحينما بقي وقت قليل قبل إقامة الصلاة وقام المؤذن بالتثويب أي قال قبل أن يقم الإقامة بقليل: حي على الصلاة، أو الصلاة يرحمكم الله، قام عبد الله بن عمر من المسجد وقال أخرجتني البدعة.
وكان مقصد المؤذن أن يستعجل الناس للمجيء للصلاة، ولكن ابن عمر عدَّ ذلك بدعة ولو كان قصد ذلك الشخص حسناً؛لأنَّ مقصده تعارض مع مقصد الشريعة التي جعلت للصلاة أذانين يكفي فيهما التذكير وهو الأذان المعروف والإقامة، وما عدا ذلك فلغو لا فائدة منه.
في كُتب السادة الحنابلة :
قال صاحب الإقناع:" وما سوى التأذين قبل الفجر من التسبيح والنشيد، ورفع الصوت بالدعاء، وذلك في المآذن؛ فليس بمسنون، وما أحد من العلماء قال: إنه يستحب, بل هو من جملة البدع المكروهة؛ لأنه لم يكن في عهده رسول الله-صلى الله عليه وسلم-، ولا عهد أصحابه، وليس له أصل فيما كان على عهدهم يرد إليه، فليس لأحد أن يأمر به، ولا ينكر على من تركه، ولا يعلق استحقاق الرزق به؛ لأنه إعانة على بدعة، ولا يلزم فعله، ولو شرطه واقف، لمخالفته السنة".
وقال صاحب تلبيس إبليس:(في أوجه من تلبيس الشيطان على المؤذنين: ومن أنهم يخلطون أذان الفجر بالتذكير والتسبيح والمواعظ ويجعلون الأذان وسطاً فيختلط وقد كره العلماء كل ما يُضاف للأذان، وقد رأينا من يقوم بالليل كثيراً على المنارة، فيعظُ ويذكر ومنهم من يقرأ سوراً من القرآن بصوت مرتفع فيمنع الناس من نومهم ويخلط على المتهجدين قراءتهم وكل ذلك من المنكرات).
وقال ابن تيمية في الفتاوى:" وأما ما سوى التأذين قبل الفجر من تسبيح، ونشيد، ورفع الصوت بدعاء، ونحو ذلك في المآذن؛ فهذا ليس بمسنون عند الأئمة، بل قد ذكر طائفة من أصحاب مالك والشافعي وأحمد أن هذا من جملة البدع المكروهة، ولم يقم دليل شرعي على استحبابه، ولا حدث سبب يقتضي إحداثه حتى يقال إنه من البدع اللغوية التي دلت الشريعة على استحبابها، وما كان كذلك لم يكن لأحد أن يأمر به، ولا ينكر على من تركه، ولا يعلق استحقاق الرزق به، وإن شرطه واقف، وإذا قيل إن في بعض هذه الأصوات مصلحة راجحة على مفسدتها فيقتصر من ذلك على القدر الذي يحصل به المصلحة دون الزيادة التي هي ضرر بلا مصلحة راجحة، فهذا قول بلا دليل"
وغيرُ أصحابنا قد نصُّوا على أنّها مُحدثة؛ فقد أنكر هذه البدعة المقريزي وبيَّن أنَّها حدثت عام 791هـ.
و قال الحافظ ابن حجر العسقلاني: "ما أحدث من التسبيح قبل الصبح، وقبل الجمعة، ومن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من جملة الأذان؛ وليس كذلك لا لغة ولا شرعاً"
وقال ابن الحاج في المدخل: فصل في النهي عما أحدثوه بالليل من غير السنة ويَنْهَى الموذنين عما أحدثوه من التسبيح بالليل، وإن كان ذكر الله تعالى حسنا سراً وعلناً، لكن لا في المواضع التي تركها الشارع صلوات الله عليه وسلامه ولم يعين فيها شيئاً معلوماً.
والموفّق الله؛ لا إله إلاّ هو تخضع له الجباه..
 

اعداد الصفحة للطباعة           
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
خباب الحمد
  • مقالات شرعية
  • حواراتي معهم
  • حواراتهم معي
  • وللنساء نصيب
  • تحليلات سياسية
  • مواجهات ثقافية
  • تحقيقات صحافية
  • البناء الفكري والدعوي
  • رصد الاستراتيجية الغربية
  • رمضانيات
  • استشارات
  • كتب
  • صوتيات
  • قراءة في كتاب
  • بريد الكاتب
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية