صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حول الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -

    خالد بن عبدالله الغليقة

     
    سمعت من شخص كان لا يعترف بالشيخ الألباني ولا بعلمية الشيخ ناصر، ولا يقر بخدمته الجليلة للحديث؛ فلما توفي الشيخ سمعته يضفي على الشيخ بعض الألقاب التي نقرؤها في تراجم الأموات، فأقول: لا بد أن هناك من ندم على عداوته مع الشيخ ناصر، ولا بد أن هناك من تحسر على الكلام فيه، والمشكلة أن بعض الرجال وقعوا في التشبه بالنساء المنهي عنه؛ فتجدهم عاشروا كتبَ الشيخ معاشرة حتى نبت فن المصطلح في أحشائهم، ثم بعد فترة ولد علم الحديث لديهم، لكنهم لم ينتظروا حتى يشب، بل سارعوا في كفران العشير المنهي عنه، ثم بعد ذلك زيَّن لهم الشيطان أبغض الحلال إلى اللَّه فطلقوا الشيخ وكتبه، وكأنهم لم يعاشروها، ونسوا ما ولد لهم منها، هناك من العلماء مَنْ قد يكونون أقل علمًا من الشيخ ناصر، ومقلين من التصنيف، ومما يوجد من تأليفاتهم أقل نفعًا بكثير من كتب الشيخ، وعندهم أخطاء قد تكون أكثر من أخطاء الشيخ، ومع ذلك تجد لهم من التقدير في القلوب، والتبجيل على الألسنة، والمديح لكتبهم ووصفهم بالتحقيق والتحرير! وسبب التفريق بين الشيخ، وذاك العالم أن الشيخ ما زال حيًّا يمشي على الأرض، فالكلام فيه منصب بين طلبة العلم الصغار، وطريق للشهرة، بخلاف ذاك العالم فهو في عداد الأموات، فالكلام فيه إلى صلاة الفجر زهد في الشهرة، والنيل منه إلى غروب الشمس بُعد عن الأضواء.

    ليس القصد الكلام في الأموات، والنيل منهم، بل المراد إعطاء كل عالم حقه حيًّا كان أم ميتًا، وإنزال الناس منازلهم، وإنصافهم كونهم كانوا أمواتًا منذ القرن السادس الهجري، أو قبل ذلك أو بعده أم كانوا أحياء في القرن الخامس عشر، فلا عبرة بالقرن والزمن، ولا بالحياة والموت، بل العبرة بالمصلحة في الكلام على أخطائهم، والنظر إلى الثمرة المرجوة في تخطئتهم، والعبرة بالنظر إلى نفعهم، وخدمتهم، فلا يقاس العالم بالحياة والموت، ولا بالقرن، ولا بالزمن، ولكن بالجهود والنظر إلى جهوده، وآثاره، وثمراته، ونتاجه.

    يقول الشيخ عبدالرحمن السعدي - رحمه الله - في ابن الجوزي بعدما بيَّن أخطاءه: "ولو لا أن كتبه موجودة بين الناس لكان للإنسان مندوحة عن الكلام فيه؛ لأنه من أكابر أهل العلم وأفاضلهم" (1).
    فليس القصد من ذلك عدم الكلام على الأخطاء العلمية فالإمام أحمد يقول: "لا نزال بخير ما دام أحدنا ينكر على الآخر"، لكن تبيين الخطأ ليس معناه الحط من قيمة ذاك العالم، وتبين الخطأ ليس من معانيه عدم الاعتراف بعلمية العالم وتحقيقه وتحريره، وتبيين الخطأ لا يلزم منه البغض والكراهية.
    ومثال آخر على إنصاف العلماء، والتفريق بين الخطأ العلمي وذات المخطئ، ومثال على الاعتراف بتخصصات الآخرين، وعدم الخلط بين هذا الاعتراف والتخطئة العلمية؛ فقد سألتُ الشيخَ محمد بن عثيمين مرة عن قول الشيخ ناصر الألباني بأن السنة في التثويب في الأذان الأول، وأن التثويب في الأذان الثاني بدعة؛ فرد الشيخ بقوله: إن الشيخ ناصر هو الذي ابتدع هذا القول، لكن مع ذلك تجد الشيخ محمدًا يقول وهو يوزَّع أشرطة للشيخ ناصر الألباني: "هذه أشرطة محَدَّث الشام، لا بل ُمحَدَّث العصر".

    24/6/1420هـ


    ----------------------------------------------
    (1) "الفتاوى "(7/57).
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    خالد الغليقة
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية