صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    التربية في الحج
    (2)
    في رحاب القدوة

    مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

     
    يظل التأسي بالأنبياء معلم من معالم المقتدين في كل زمان ، وما زكا إنسان على وجه الأرض إلا بمقدار إرثه عن الأنبياء ! وفي الحج تبرز معالم القدوة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم " خذوا عني مناسككم " فتجد الحجاج كل يجهد حسب وسعه في اقتفاء آثار نبيه صلى الله عليه وسلم ، وتجده يتألم لفوات سنة أو ضعف اقتداء ، وهذه دلائل حرص وعلامات خير وهي من المقامات المحمودة للإنسان على وجه الأرض ، فكم هم أولئك الحجاج الذين يجهدون لمعرفة آثار نبيهم صلى الله عليه وسلم في الإحرام ؟! وكم هم أولئك الذين يحاولون جاهدين معرفة أخباره في معالم الحج كلها ؟! وربما تنطلي على الحاج في ضوء هذه الرغبة بعض البدع التي توّجها أصحابها بقال صلى الله عليه وسلم ، أو هكذا فعل ، وكل هذه الأحوال هي الأصل في المسلم ، ولا غرابة في كل ذلك ، لكن الدرس الذي نحن بحاجة إلى فقهه في الحج في ضوء " خذوا عني مناسككم " أكبر من مسألة اقتداء في المشاعر المقدسة فحسب ، إنها مسألة اقتداء في حياة الإنسان بالكلية ، وهذا هو المعنى الغائب عن حياة الناس ، وهو الدرس الأوعب في رحاب مكة .
    إن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم أضخم من أن تختصر في لحظات على أطلال المشاعر المقدسة ، إنها منهج حياة للمسلم الذي ينشد حياة الكبار على وجه الأرض ، وكثير من أولئك الذين يسألون بإلحاح عن آثار النبي صلى الله عليه وسلم في الحج هم في أحيان كثيرة يعيشون ضعيفي الصلة بتراث نبيهم ومعالم قدوته التي عاشها نموذجاً بين الناس .. ولا خيار للأمة اليوم وهي تبحث عن القدوة في منسك الحج من أن تعود إلى سيرة هذا النبي كمنهج حياة لتأخذ منها المعالم الكبيرة التي تسير بها في الطريق وهو أوضح ما يكون .
    إن أزمة الأمة اليوم هي أزمة اقتداء ! ولا سبيل لها للنهوض لكتابة تاريخها إلا بتمثّل سيرة نبيها صلى الله عليه وسلم قولاً وعملاً . وحين تعيد الأمة لهذه السيرة وهجها على ظهر الأرض يمكن أن تبدأ الأمة في خطوها الكبير نحو المستقبل المشرق بإذن الله تعالى .
    ما أحوجنا اليوم أن نتعرّف على سيرته صلى الله عليه وسلم في مشيه وكلامه ولباسه ونومه واستيقاظه . ما أحوجنا على التعرّف على حياته كأب ، وحياته كزوج ، وحياته كقائد ، وحياته كعالم .ما أحوجنا إلى الاطلاع على سيرة هذا النبي صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الناس مع الأصدقاء ، والأعداء ، وعامة الناس وخاصتهم . ما أحوجنا إلى التعرّف على جوده وكرمه وشجاعته وصدقه وجهاده .
    إن قراءة سيرة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم للاقتداء هي الدرس الكبير في مقاصد الحج اليوم ، وهي الهدف الأسمى في ظلال هذه العبادة الكريمة ، وإن الأمة التي تحاول هذه الأيام جاهدة اقتفاء آثار نبيها في ساحات الحج هي في أمس الحاجة إلى إعادة النظر في قراءة السيرة قراءة متأنّية ، قراءة تحمل على الاقتداء ، والتأسي ، ولن تصل أمة إلى غاياتها على وجه الأرض ما لم تكتب بالاقتداء الحق أروع مواقف القدوة الحية بآثار نبيها صلى الله عليه وسلم .

    مشعل عبد العزيز الفلاحي
    [email protected]
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية