صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حتى لا يستباح حمى العلم !!
    ( التعليق على كلمة أوباما أنموذجاً)

    مشعل بن عبدالعزيز الفلاحي

     
    الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد
    لم يساورن الشك في يوم من حياتي في مكانة العالم الرباني في حياة أمته ، وقد علمتني الأحداث أن هؤلاء العلماء هم نقطة الارتكاز الكبرى في حياة مجتمعاتهم وأمتهم ، وقد رأيت حاجة الأمة إليهم في كل لحظة من حياتهم كحاجتهم إلى الطعام والشراب !
    وقد كانت كلمة العالم الموثوق تطوف الأرض بمجرد خروجها من فمه ، ويحتفي بها الخلق بمجرد عناقها لآذانهم ..
    وهذا كله مصداقاً لقول الله تعالى " يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات " فكيف بهم وهم مُلاّك الوحي ، وقادة الفكر ، ونور الأرض ؟! وهم وصية الله تعالى لخلقه " فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون "
    ولم أكن أتوقّع البتة أن يخوض الكبار في وحل الشُّبه ، وأن تكون الكلمة الكبرى في حياة الأمة ولأول وهلة مبنية على ظنون واهية ، وأحداث لا صلة لها بالتاريخ إلا الظن وكفى بذلك وضيعة !
    لقد أخذت كلمة " أوباما " الرئيس الأمريكي الجديد التي ألقاها في مصر مأخذها من مجالس الناس ولقاءاتهم ، وحديثهم وأسماعهم شيئاً كثيراً ، شيئاً كان متوقعاً للفراغ الذي يعيشه الناس ، والفوضى التي تسيطر على حياتهم ، وليس في ذلك أدنى شيء من الغرابة .
    إنما الغريب والكبير عندي أن يتنزّل الكبار للمشاركة في الفوضى ، ويخوضون في الوحل .. وأسهموا ـ من حيث لم يشعروا ـ في تمديد أثر كلمة لم يكن لها رصيد في الواقع لولا تعاضد بعض الكبار على إلباسها وشاحاً كانت بمنأى عنه .
    كم كنت أتمنى أن يترفّع الكبار عن وحل السياسة الزائفة ، لا لأن المسألة ليست من الدين كلا ! وإنما لأن كلمة الكبار أكبر من أن تذهب لتلميع إنسان مهما كان ! وأرفع من أن تذهب في الظنون ! وأجل من أن تنزوي عن مسارها مسايرة لأحداث أشبه ما تكون بأحاديث الكهان يصدقون في كلمة ! ويكذبون في تسع وتسعين أخرى !
    إن أمانة العلم تقتضي أن يكون العالِم حاضراً في الحدث ، مشاركاً في توجبه الأمة بنور العلم وبصيرة الهدى ، لكن ليس من العلم في شيء أن يخوض الكبار في تفاهات مثل هذه ، وهل كانت الأمة منتظرة رأي عالم في تحليل كلمة أوباما ؟!
    لا أظن ! إلا إن كانت في بيان وتوضيح قول الله تعالى " ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم " خاصة إذا أدركنا الحقيقة التي يدركها كل عاقل أن أوباما جاء يصنع شيئاً جديداً لأمريكاً ربما لم ينجح في السياسة السابقة .. وقد تكون تداعيات الخطاب وآثاره أخطر فيما بعد في حياة الأمة من ذلك العداء السافر المكشوف ، خاصة إذا أدركنا ما ورد في تقرير راند في عام ( 2007) كمثال ، وأن سياسات تلك الشعوب مبنية على تقارير واضحة وبينة ودراسات خطيرة عن توجهاتها وكيفية التعامل معها .
    إن العالم الرباني ينبغي ألا يتكلّم في كل حدث خاصة في أزماننا هذه ! وإنما يتكلّم في الأحداث التي تتشوّف الأمة إلى رأي الكبار فيها فحسب !
    إن التعليق على كلمة أوباما مجرد مثال لقضايا كثيرة باتت تمتد ويشارك فيها الكبار وهي في أساسها لا يترتّب عليها عمل
    إن ما دعاني لكتابة هذه الأسطر إنني أخشى أن تمتد بالكبار هذه المشاركات التي مبناها على الظنون فتأتي الحقائق بما يخالفها كلياً فتزهد الناس في كلمة العالم ، ويقل قدر العلم في نفوسهم .. ولا يبقى للناس قدوات تشرأب أعناقهم للسماع منهم .. وتطيش سياسية الكهان بقدر الكبار ، ويذهب حمى العلم ، وهيبة العلماء مع الأزمان .
    والله المسؤول أن يلهمنا رشدنا ، ويعيننا على أداء رسالة العلم

     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مشعل الفلاحي
  • الكتب والبحوث
  • رسائل موسمية
  • رسائل
  • تنمية الذات
  • للتواصل مع الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية