صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    جرائم الحرب في غزة ما بين نظرية المعاهدات و استحالة التطبيق

    الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله رب العالمين ، حمدا كثيرا يوافي نعمه ، و يدفع عنا نقمه . والصلاة ، والسلام على إمام الرحمة والملحمة ، إمامنا و رسولنا محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم – و بعد :

    ما بين الفترة و الثانية يصعد الكيان الصهيوني عدوانه على إخواننا في قطاع غزة ، فيقتل عن عمد و إصرار الأطفال ، و النساء ، الشبان والشيوخ ، يهدم البيوت و المنشآت المدنية و الحيوية .
    كما يوجه العدو الصهيوني هجمات بربرية ضد الأماكن المدنية من مساكن مدنية ، و مساجد و مدارس و جامعات ، و أمثالهم من المنشآت التي لا تساهم في أي عملية حربية كانت .
    كذلك يضرب هذا كيان بكافة الأسلحة الفتاكة جميع سكان غزة دون أن يرحم المرضى أو الجرحى أو الأسرى بل يقوم ، و بشكل مباشر ، وعن سابق قصد و إصرار بالاعتداء على الحياة ، و السلامة البدنية بالقتل ، و التشويه ، و المعاملة المتوحشة ، بل وصل بهم الحال أن يقتلوا عن عمد المسعفين ، و الموظفين المتخصصين في إدارة المستشفيات .

    كما أنه يفرض حصاراً خانقاً منذ عدة سنوات على أهلنا في قطاع غزة ، فيمنعهم من الحصول على الطعام الدواء ، و إعمار الأماكن التي تم هدمها بقصد إهلاك أكبر عدد ممكن من سكان قطاع غزة دون أن يستطيع أحد في العالم العربي أو الإسلامي ، أو ما يسمى بالعالم الحر أن يردع هذا العدوان بأي وسيلة كانت .

    و هذا جزء يسير من الجرائم التي يفعلها عن عمد الكيان الصهيوني في حق أهلنا في قطاع غزة ، و هذه الجرائم تعتبر انتهاكات واضحة للعديد من الاتفاقيات ، و معاهدات الملزمة لإسرائيل ، و التي منها :


    1-
    اتفاقية جينيف لعام 1949م ، و التي تعهدت بموجبها الأطراف المتعاقدة على احترام هذه الاتفاقية و كفالة احترامها في جميع الأحوال .
    2- اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر و الموقعة في جينيف 10-10-1980 م .
    3- البروتوكول الأول بشأن الشظايا التي لا يمكن الكشف عنها ، والموقعة في جينيف 10-10-1980 م .
    4- المادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل رقم 260 لسنة 1990 م وبروتوكولها الاختياري بشأن اشتراك الأطفال في النزاعات المسلحة ، و التي تدين الهجمات المباشرة على أماكن تواجد الأطفال من مثل المدارس ، و المستشفيات .

    نصت المادة الثالثة من اتفاقية جينيف لعام 1949 م : ( في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أرضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة ، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية :

    1- الأشخاص الذين لا يشتركون في الأعمال العدائية ، فمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم ، و الأشخاص العاجزون عن القتال بسبب عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر ، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية .......... تحظر فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه ، و تبقى محظورة في جميع الأوقات و الأماكن :
    أ‌- الاعتداء على الحياة و السلامة البدنية ، و بخاصة القتل بجميع أشكاله ، و التشويه ، و المعاملة القاسية ، و التعذيب .
    ب‌- أخذ الرهائن .
    ت‌- الاعتداء على الكرامة الشخصية ، و على الأخص المعاملة المهينة و الحاطة بالكرامة .
    ث‌- إصدار الأحكام و تنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة مشكلة تشكيلا قانونيا ، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة .

    و تنص المادة 6 من اتفاقية جينيف لعام 1949 م : ( تطبق هذه الاتفاقية بمجرد بدء أي نزاع أو احتلال .... ) .

    و نصت المادة 27 من اتفاقية جينيف لعام 1949 م : ( للأشخاص المحميين في جميع الأحوال حق الاحترام لأشخاصهم ، و شرفهم و حقوقهم العائلية و عقائدهم الدينية و عاداتهم و تقاليدهم . و يجب معاملتهم في جميع الأوقات معاملة إنسانية و حمايتهم بشكل خاص ضد جميع أعمال العنف أو التهديد ، و ضد السباب و فضول الجماهير . ............ ) .

    و نصت المادة 31 من اتفاقية جينيف لعام 1949 م : ( تحظر ممارسة أي إكراه بدني أو معنوي إزاء الأشخاص المحميين ، وخصوصا بهدف الحصول على معلومات منهم أو من غيرهم ) .

    و نصت المادة 32 من اتفاقية جينيف لعام 1949 م : ( تحظر الأطراف السامية المتعاقدة صراحة جميع التدابير التي من شأنها أن تسبب معاناة بدنية أو إبادة للأشخاص المحميين تحت سلطتها . ولا يقتصر هذا الحظر على القتل و التعذيب ، والعقوبات البدنية و التشويه و التجارب الطبية العلمية التي لا تقتقيها المعالجة الطبية للشخص المحمي وحسب ، ولكنه يشمل أيضا أي أعمال وحشية أخرى ، سواء قام بها وكلاء مدنيون أو وكلاء عسكريون ) .

    و نصت المادة 33 من اتفاقية جينيف لعام 1949 م : ( لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصيا . تحظر العقوبات الجماعية و بالمثل جميع تدابير التهديد أو الارهاب . السلب محظور . تحظر تداير الاقتصاص من الأشخاص المحميين و ممتلكاتهم .

    و نصت المادة 53 من اتفاقية جينيف لعام 1949 م : ( يحظر على دولة الاحتلال أن تدمر أي ممتلكات خاصة ثابتة أو منقولة تتعلق بأفراد أو جماعات ، أو بالدولة أو السلطات العامة ، أو المنظمات الاجتماعية أو التعاونية ، إلا إذا كانت العمليات الحربية تقتضي حتما هذا التدمير ) .

    إن الكيان الصهيوني يقوم و بشكل متعمد ، و بشهادة العالم ، والأمم المتحدة بتدمير الممتلكات الخاصة و العامة من أمثال مدارس الأنروا ، و المتشفيات و غيرهما ، و دون أن يكون لتلك المنشآت أي دور في العلميات الحربية ضد الكيان الصهيوني .

    و نصت المادة 55 من اتفاقية جينيف لعام 1949 م : ( من واجب دولة الاحتلال أن تعمل ، بأقصى ما تسمح به وسائلها ، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية و الامدادات الطبية ) .

    و نصت المادة 59 من اتفاقية جينيف لعام 1949 م : ( إذا كان كل سكان الأراضي المحتلة أو قسم منهم تنقصهم المؤن الكافية وجب على دولة الاحتلال أن تسمح بعمليات الإغاثة لمصلحة هؤلاء السكان و توفر لها التسهيلات بقدر ما تسمح به وسائلها . ) .

    إن دولة الكيان الصهيوني ، و من يتعاون معهم من الحكومات المتصهينة تقوم بمحاصرة قطاع غزة منذ سنين و تمنع عنه المؤن الغذائية ، و الامدادات الطبية ، و أدوات إعادة الاعمار .

    و مما تقدم نرى أن الكيان الصهيوني قد قام بعدة جرائم بحق إخواننا في غزة وفق اتفاقية جينيف لعام 1949 م .
    كما قام بخرق كل العهود المواثيق الموقع عليها ، فاعتدى على المدنيين ، و المرضى ، و الجرحى بالقتل ، و التشويه ، و المعاملة القاسية و التعذيب و الوحشية ، دون أن يخاف محاكمة عادلة أو لوم لائم قادر على محاسبته .
    و لعل أهم الجرائم ، و التي يمكن أن يحاسب عليها في عدوانه على قطاع غزة ما يلي :

    أولا- جرائم ضد الأشخاص المحميين :

    1- القتل العمد ، و ذلك باستهداف المدنيين بما فيهم الأطفال والنساء .
    2- تعمد إحداث معاناة شديدة ، أو إلحاق أذى خطير بالجسم ، أو بالصحة .

    ثانياً - جرائم ضد الأملاك المحمية :

    1- تعمد توجيه هجمات ضد مواقع مدنية كدور العبادة ، والمدارس و الجامعات .
    2- قصف المساكن المدنية العزلاء من أي سلاح .

    ثالثاً - جرائم ناتجة عن أسلحة و أساليب غير مشروعة :

    1- استخدام أسلحة تقليدية ينتج عنها ضررا بليغا بالسكان المدنيين و منشآتهم الحيوية .
    2- استخدام أسلحة ينتج عنها جراح بليغة في جسم الإنسان لا يمكن الكشف عنها بالأشعة السينية .

    رابعاً - جريمة الإبادة الجماعية :

    إن الحصار المفروض على قطاع غزة من الصهاينة ، وأعوانهم يقصد منه حرمان سكان القطاع من الحصول على المطعم و المشرب و الدواء ، لإهلاك أهل القطاع كليا ، أو جزئيا ، و هذا الفعل يعتبر جريمة إبادة جماعية بحق أهلنا في قطاع غزة .

    و أمام هذه الحقائق الدامغة التي حصلت ، و تحصل في قطاع غزة يمكن لمن يريد أن يقيم دعوة جنائية أن يثبت تلك الجرائم بوسائل عدة لعل أهمها :


    1- شهادة ذوي الضحايا و الجرحى في غزة .
    2- وسائل الإعلام المرئية التي تبث صور جرائم الصهاينة ، وخصوصا الشبكات الإعلامية ذات المصداقية الدولية .
    3- شهادات الطواقم الطبية العاملة في قلب الحدث ، كالصليب الأحمر الدولي ، و الهلال الأحمر الدولي .
    4- تقارير الخبراء و الأطباء ، و الفنيين المختصين بالأسلحة المحظورة دولياً .

    و بعد كل هذه المصادر لوسائل لإثبات جرائم العدو الإسرائيلي من يستطيع تحريك الدعوى الجنائية أمام المحكمة الجنائية الدولية ؟

    الحقيقة أن العدو الإسرائيلي ليس طرفا في اتفاقية روما المنشئة للمحكمة الدولية ، و بالتالي تعتبر المحكمة الجنائية الدولية غير مختصة إلا إذا طلب مجلس الأمن من مدعي المحكمة الجنائية الدولية ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيلين ، و هذا الأمر لا يمكن أن يتم ما دامت أمة الإسلام كغثاء السيل كثرة في العدد ، دون أي وزن دولي لحماية شعبها ، و أمنها و حقوقها .

    وعليه تعتبر كل الاتفاقيات و المواثيق الدولية حبر على ورق لا تساوي الحبر الذي طبعت به ، لذلك يجب على أهل الإسلام و قادتهم المخلصين البحث عن طرق أخرى لحماية شعبنا المظلوم في قطاع غزة ، و لعل من أهم تلك الأساليب الناجحة دعم المقاومة بكل الوسائل لرد العدوان و استعادة الحقوق .

    قال تعالى :
    { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ } (سورة الأَنْفال ، الآية 60 ) .
    و الحمد لله رب العالمين

    حلب – سورية
    السبت 2 آب 2014 م الموافق لـ 5 شوال 1435 هـ .

    خاص
    بموقع قاوم
    http://ar.qawim.net

     

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    مسلم اليوسف
  • بحوث علمية
  • بحوث نسائية
  • مقالات ورسائل
  • فتاوى واستشارات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية