صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



الجذور العقدية لقرارات الغرب و من يواليهم بحق قضايا الأمة الإسلامية

الدكتور مسلم محمد جودت اليوسف
@ABOKOTAIBA1

 
بسم الله الرحمن الرحيم

 
الحمد لله حمدا كثيرا يوافي نعمه و يدفع عنا نقمه ، و الصلاة والسلام على إمام المرسلين محمد بن عبد الله – صلى الله عليه وسلم - نبي الرحمة و الملحمة ، و بعد :
 لا يحسب أي مسلم عاقل أن الغرب ، و من يواليهم من الروافض ، و أمثالهم يقرروا أو يدعموا أي قرار فيه مصلحة حقيقية للأمة الإسلامية على مر التاريخ و الأزمان ، و من يعتقد بما يخالف ذلك فليأتنا بدليل ملموس يخالف الواقع ، و ما أعتقده و أقوله و ابرهن عليه في هذا المقال .
و الشاهد على ذلك أن جميع القرارات الدولية التي تخص فلسطين و العراق و أفغانستان و الشيشان و سورية و القرارات التي تخص المسلمين كأقلية في روسيا والصين و الفلبين و الفيتنام و أفريقيا الوسطى و غيرهم لا تراع حقوق المسلمين أو تدافع عنا بشكل مطلق .
 
      فهاهم يجعلون من التنظيمات الإسلامية ورجالات الأمة الذين يدافعون عن أمتهم ، ودينهم و مصالحهم و حقهم بالحياة ، و العيش بالطريقة التي توافق دينهم الحنيف تنظيمات إرهابية مع عدم وجود أي تنظيم شيعي رافضي على لائحة الإرهاب على الرغم من كل الدماء التي سفكوها و الخراب الذي نشروه في كل منطقة حلوا بها بشكل مادي ، أو معنوي ، و بشكل مباشر او غير مباشر .
 و ليس العجيب فيما قلت فقط ! بل العجب أن كثيرا من قادة العرب و المسلمين يبارك و يشارك الغرب ، و الشيعة في تحطيم الأمة الإسلامية و تحطيم قياداتها و رجالاتها بل نراهم في كثير من الأحيان أشد علينا من حقد الغرب و الشيعة و مخططاتهم .
 
فما هي الجذور العقدية الكامنة وراء هذه القرارات ، و التي لا تخرج إلا من شخص تسيطر عليه قوة فكرية عليا تتمثل في قوة العقيدة الدينية المتأصلة في قلوب ، و مشاعر الغرب و من يواليهم ؟ .
 
حتى نفهم هذه الجذور لا بد من استعراض بعض النصوص الدينية لدى الغرب و من يواليهم من نصارى و يهود و روافض ، و التي تعتبر المحرك الأساسي في أعمالهم و تحركاتهم و قراراتهم .
و فيما يلي نماذج من هذه النصوص و الفتاوى الدينية ، و التي تقف وراء أي قرار دولي يخص الأمة الإسلامية و قضاياها و مصالحها العليا ، فما من فتنة أو بلية إلا كان محركها هذه النصوص ، و تلك الفتاوى ، وأمثالها  بشكل مباشر أو غير مباشر .
ففي كتب اليهود و النصارى كثير من النصوص على توصي باستعمال القسوة في التعامل مع الآخرين ، و عدم استعمال الرحمة ، أو الرفق ، مما سينتج عنه بالضرورة الاعتداء على الحرمات من الدم ، والعرض و المال .
أوردت أسفار التوراة ما نصه : ( و أخرج الشعب الذي فيها وضعهم تحت مناشير و نوارج حديد و فؤوس حديد ، و أمرهم في أتون الآجر ، و كهذا اصنع بجميع مدن بني عمون ) .[1]
و في نص آخر يدعوا إلى قتل كل مخالف لهم بالدين مهما كان سنه أو جنسه ،ما نصه :
( الشيخ والشاب والعذراء و الطفل و النساء اقتلوا للهلاك ......... ) .[2]
و في نص آخر يطالبهم بحرق جميع المدن ، و الحصون .
فقال : ( احرقوا جميع مدنهم بمساكنهم ، و جميع حصونهم بالنار ...... ) .[3]
     
لذلك نرى الغرب ، و من ينتهج نهجهم ، و سياساتهم يحرقون المدن ، والمساكن على رؤوس ساكنيها من دون أي رحمة أو رأفة .
 
و في نص آخر من نصوصهم الدينية ، و الذي يظهر حقدهم على كل ما هو حي من الرجال و النساء و الأطفال و الشيوخ ، بل حتى الحيوانات المفيدة  للسكان المساكين كالبقر و الحمير ، و أمثالهم  .
فجاء في يشوع ما نصه : ( و حرّموا كل ما في المدينة من رجل ، و امرأة من طفل ، و شيخ حتى البقر ، و الغنم ، و الحمير بحد السيف ) .[4]
و انظر إلى نص آخر ، و الذي يبين مدى دمويتهم ، و حقدهم علينا ، و على أطفالنا حتى أنهم يريدون تحطيم أطفالنا أمام أعيننا ، ونهب بيوتنا ، و الاعتداء على أعراضنا .
جاء في أشياء ما نصه : ( و تحطم أطفالهم أمام عيونهم وتنهب بيوتهم و تفضح نسائهم ) .[5]
 
و في نص آخر يمتدح من يمسك الأطفال ، و يحطمهم بالصخر .
جاء في المزامير ما نصه : ( طوبى لمن يمسك أطفالهم و يضرب بهم الصخرة ) .[6]
     
فيما سلف أورد مختارات من النصوص الدينية التي تبين عقيدة القوم ، و ما بها من حقد و شر علينا ، و على أطفالنا و شيوخنا و نسائنا وكل ما يمت بصلة إلينا ، فقد هدروا دمنا ، و تمنوا إبادتنا ، و شجعوا على استحلال سرقة أموالنا ، و النصب علينا ، لأنهم يعتبرون من لا ينتمي إليهم شياطين و كلابا و خنازير و حميرا .[7]
هذا عند يهود ، فماذا نجد عند النصارى !!!! .
 
إن في نصوص الإنجيل أيضا ما يدعو إلى استعمال العنف بأبشع صوره بحق أمتنا على عكس ما هو مشهور مما يروجه النصارى ، وجهالنا من الرأفة ، و الرحمة بحق مخالفيهم .
 
و من أبرز هذه النصوص ما يلي :
جاء في أنجيل متى ما نصه : ( لا تظنوا أني جئت لألقي سلاما على الأرض . ما جئت لألقي سلاما بل سيفا .... ) .  [8]
و في نص آخر في أنجيل لوقا :
( أما أعدائي أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم ، فأوا بهم إلى هنا ، و اذبحوهم قدامي ........ ) .[9]
فلا شك أن هذه النصوص ، و أمثالها هي المحرك الأساسي في كثير من سياسات الغرب ، و قراراتهم التي تخص منطقتنا ، و شعوبها ، و دولها .
 
هذا عن اليهود و النصارى ، فماذا عن حلفائهم الشيعة ( الروافض ) ؟ .
 
الحقيقة أن الشيعة الروافض نراهم أشد حقا ، و كراهية ، و دموية من اليهود و النصارى ، فقد استباحوا قتل المسلمين ، و نهب أموالهم ، والاعتداء على أعراضهم بدون رحمة أو رأفة .
 
روى الصدوق [10] في العلل مسندا إلى داود بن فرقد ، قال : قلت لأبي عبد الله [11] عليه السلام ما تقول في الناصب[12] ؟ قال : حلال الدم ، لكني أتقي عليك ، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء كيلا يشهد عليك فافعل . قلت : فما ترى في ماله ؟ قال : خذه ما قدرت ) [13].
 
و في نص آخر عن حفص بن البختري عن أبي عبد الله - عليه السلام ، قال : ( خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس ) .[14]
 
و قال الخميني في تحرير الوسيلة : ( الأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم ، وتعلق الخمس به ، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد ، وبأي نحو كان ، وادفع ألينا خمسه ) .[15] 
 
و لعل سائل يسأل لماذا يحب الشيعة - الروافض - الدول الغربية على مر العصور ، و يفضلونهم علينا نحن أهل السنة و الجماعة ؟ .
      يجيب شيخ الإسلام ابن تيمية - عليه رحمة الله تعالى – عن هذا التساؤل بقوله  : ( والرافضة تحب التتار و دولتهم , لأنه يحصل لهم بها من العز ما لا يحصل بدولة المسلمين . و الرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين ، و هم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام ، و كانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام ، و قتل المسلمين وسبي حريمهم ، و قضية ابن العلقمي ، وأمثاله مع الخليفة ، وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب : مشهورة يعرفها عموم الناس . و كذلك في الحروب التي بين المسلمين ، و بين النصارى بسواحل الشام : قد عرف أهل الخبرة أن الرافضة تكون مع النصارى على المسلمين ، و أنهم عاونوهم على أخذ البلاد . لما جاء التتار و عز على الرافضة فتح عكة وغيرها من السواحل ، و إذا غلب المسلمون النصارى ، و المشركين كان ذلك غصة عند الرافضة . و إذا غلب المشركون والنصارى المسلمين كان ذلك عيدا ، و مسرة عند الرافضة ) [16].  
و يقول – عليه رحمة الله تعالى - في منهاج السنة : ( إن أصل كل فتنة و بلية هم الشيعة ، ومن انضوى إليهم ، و كثير من السيوف التي في الإسلام ، إنما كان من جهتهم ، و بهم تسترت الزنادقة ... ) [17].
( فهم يوالون أعداء الدين الذين يعرف كل أحد معاداتهم من اليهود و النصارى و المشركين ، و يعادون أولياء الله الذين هم خيار أهل الدين ، و سادات المتقين ........ ) [18].
 
 إن قلوب كثير من الغرب و الروافض ، و من يسير بركابهم امتلأت بالحقد ، و العداوة ، و التكبر ، و الاستعلاء على الإنسانية جمعاء ، و خاصة الأمة الإسلامية التي تعتبر الجدار الحقيقي أمام أطماعهم ، وحقدهم ، و استغلالهم ، ودمارهم للبلاد و العباد ، لذلك نرى أن جميع قراراتهم ليست في صالح أمتنا أو آمالها أبدا .
     
 قال تعالى : { وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } (سورة البقرة 217)
     
 و قال جل جلاله : { وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا } (سورة النساء 89) .
 
و بعد كل الذي أوردته أتمنى أن من أصحاب القرار في بلادنا الإسلامية و العربية الوعي و الحذر من قرارات هؤلاء و السعي الحثيث للصمود و النصر و الآخذ بأسبابهما ، و الله المستعان .
و الحمد لله رب العالمين


الدكتور مسلم اليوسف
حلب - سوريا :   الخميس 11 /  09 / 2014 م

-----------------------------------------------
[1] - صموئيل الثاني  31: 12 .
[2] - حزقيال 5 : 9 .
[3] - العدد 10 : 31 .
[4] - يشوع 21 : 6 .
[5] - أشعياء 16 : 13 .
[6] - مزامير 9 : 137 .
[7] - انظر الكنز المرصود في قواعد التلمود لمصطفى زرقا ، ص 23.
[8] -  متى 34 : 10 .
[9] - لوقا 27 : 19 .
[10] - من أئمة الروافض و أكذبهم .
[11] - هو جعفر الصادق – رضوان الله عليه -
[12] - الناصب عند الروافض هو المسلم السني . يقول التيجاني : ( وغني عن التعريف بأن مذهب النواصب هو مذهب أهل السنة و الجماعة .
[13] - بحار الأنوار ، ج27/ 231 . وسائل الشيعة ، ج18/463 .
[14] - جامع الأحاديث ، ج8/ 532
[15] - تحرير الوسيلة ، ج1/ 352 .
[16] - مجموع الفتاى لابن تيمية ، ج28/ 527- 528 .
[17] - منهاج السنة لابن تيمية ، ج3/243 .
[18] - منهاج السنة لابن تيمية ، ج4/110 .


خاص
بموقع قاوم
http://ar.qawim.net

 

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
مسلم اليوسف
  • بحوث علمية
  • بحوث نسائية
  • مقالات ورسائل
  • فتاوى واستشارات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية