صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



من الأولى بعلو الهمة ؟

مصلح بن زويد العتيبي
@alzarige

 

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ


الحمدلله أعلى همم بعض عباده فجعلها تعانق السماء في الدنيا وتنظر وترجو الفردوس الأعلى في الآخرة ؛ والصلاة والسلام على من فاق أولي العزم من الرسل في همته فقام بحق الرسالة خير قيام وأداء حق العبودية لربه أفضل أداء محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد
فلا يخفى على الجميع ماذا تصنع الهمة العالية بصاحبها وإلى أين تقوده ؟
ولا يخفى أيضاً كيف تقعد بالرجل همته عن المكرمات حتى تراه عاجزا عن أقل القليل من المكارم والمآثر .
ولقد عاش سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين وعلماء الأمة الإسلامية حياة يصح أن يُطلق عليها اسم الحياة وما عداها فلا يصح أن يسمى بهذه التسمية
لأنهم عاشوا بههم وقادة وأنفس أبية.
لقد عاشوا بهمم مجرد ذكرها وقراءة سير أصحابها يحيي القلوب ويبعث الأمل ويجدد النشاط ويحرك العقول ويلهب المشاعر ؛والخير باق في أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة.
وفي عصرنا الحاضر وللأسف الشديد قعدت بكثير من المسلمين هممهم ؛ فتجد الرجل الذي يتوقد صحة ويتدفق شبابا لا همة له ولا طموح يسعى إليه ولا إنجاز عنده وكأن القائل عناه بقوله:
وأنت امرئ منا خُلقت لغيرنا
حياتك لا نفع وموتك فاجع
ومع هذا الخور لدى الكثيرين رضي المجتمع بإنجازات لا قيمة لها وطموحات لا قدر لها .
حتى إن بعضهم يرى الجلوس في المقاعد الأمامية في إحدى الحفلات إنجازا لا يضاهى ؛وحتى ظن بعضهم أن ظهور صورته ولو بدون صوت ولا كلام في القنوات الفضائية نجاحا وتميزاً .
ومما يزيد الطين بله أن ترى من أبناء الأمم الأخرى همما تتوقد وأوقاتا تُعمر وإنجازات تتحقق.
ويبلغ الألم من المسلم مبلغه عندما يقرأ في سيرة غير المسلمين فيرى منهم تفوقا وتميزاً ؛ ولست ملمعا لغير المسلمين في هذا المقال ؛ وأعلم أن المسلم مهما دنت همته فهو خير من ملء الأرض من الكافرين
لكنك تتألم لسببين :
الأول : أن أصحاب هذه الهمم ما ذاقوا طعم الإسلام فغاية انتفاعهم بهممهم هو ما يحصلون عليه في هذه الدنيا الفانية .
والثاني : كيف تعجز همم بعض المسلمين عن نيل ما ناله هؤلاء والمسلم أولى بالهمة العالية منهم .
وقد لفت انتباهي سيرة مستشرق وقفت عليها من خلال قراءة عابرة فلا يعني هذا أنه ليس في المستشرقين الآخرين من يفوقه
في الإنجاز والنجاح ؛ ولكن أوردتها لنأخذ العبرة منها ثم لنسأل أنفسنا ماذا صنعت هممنا ؟.
وحتى يقف من كان ذا همة عالية منا مع نفسه ولا يقتصر فقط على جانب واحد إذا بلغ الغاية فيه توقف وقال يكفي ما وصلت إليه .
هذا المستشرق هو جورج سارتون (١٨٨٤-١٩٥٦م)
جاء في ترجمته :
(كان متمكنا من الانجليزية والفرنسية والألمانية ؛ ويجيد اليونانية واللاتينية والأسبانية والإيطالية والعربية ويلم بالصينية واليابانية .
وقد منح ست شهادات دكتوراه فخرية ؛ وانتخب عضوا في عشرة مجامع علمية دولية ، وفي عديد من الجمعيات العالمية
للعلم والتاريخ والفلسفة .
وظل أمدا طويلا رئيساً للاتحاد الدولي لتاريخ العلوم في باريس ؛ قبل أن يصبح رئيساً فخريا له ولجمعية تاريخ العلوم الأمريكية ؛ كما عين عضوا مراسلا للمجمع العلمي العربي بدمشق ).
ما رأيكم في هذه السيرة وقد حقق هذا الرجل إنجازاته هذه في قرابة سبعين سنة.
أعود لأسأل نفسي وإخواني وأخواتي ممن يقرؤون هذا المقال من الأولى بعلو الهمة ؟!
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :( لاتصغرن هممكم ، فإني لم أر أقعد عن المكرمات من صغر الهمم).
اللهم أرزقنا همما عالية لا تسكن إلا في الفردوس الأعلى من الجنة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مصلح بن زويد العتيبي
١٤٣٥/10/20هـ .


 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
مصلح العتيبي
  • مقالات تربوية
  • كتب وأبحاث
  • قواعد التطوير والسعادة
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية