صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حافظوا على كرامة اليتيم وأنتم تعطوه

    نبيل بن عبد المجيد النشمي

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    كفالة اليتيم منزلتها في الشرع عالية وفضل كافل اليتيم ودرجته رفيعة يكفي في ذلك حديث : " أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا ،  وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا "[1] فهنيئا هذا الشرف وهذه المكانة ، وإنه من توفيق الله تعالى للعبد أن يحبب إليه كفالة الأيتام ورعايتهم ،وأن يجعله ساعيا عليهم قائما بحاجاتهم ، وإن من فضل الله على الناس وجود المؤسسات التي تعني بالأيتام وتهتم به وتسعى لأجلهم فضلا عن وجود جهود شخصية في ذلك .

    وكم من الايتام المكفولين ليس لهم مصدر إلا تلك الكفالة التي لا يعرفون صاحبها ولا مصدرها غير أنها تأتيهم شهريا بانتظام وكأنها حق لهم ، وكم من أسرة أيتام أو يتيم ليس لديها من الدنيا إلا تلك الكفالة التي سخرها الله لهم من ذلك الشخص المجهول الذي كفل من لا يعرف ابتغاء مرضات الله وثوابه .

    وكم هي الصور المشرقة المنتشرة في المجتمعات التي تعبر عن روح التكافل الاجتماعي من خلال وجود مؤسسات قائمة وجهات مختصة لأجل اليتيم ؛ رعاية وعناية وتربية وتعليما وقوتا ، فكم من أسرة فيها يتيم أعاد لها البسمة وقفز بها في سلم الحياة درجات سريعة بسبب ما تلقاه من رعاية وكفالة فسعدت به أسرة وارتقى به مجتمع ولا يدري من كافله ولا يدري الكافل به فالجنة والرغبة بالآجر هي الحافز والدافع .

    وبين الفترة والأخرى نسمع ونرى عن احتفالات ومهرجات عن اليتيم وعن مؤسسات الرعاية ونقرأ ونرى تقارير تثلج الصدر عن الخدمات التي قدمت والنتائج التي تحققت فينشرح الصدر ويطرب القلب فيتجه الكل حمدا لله وشكرا .

    ومن باب تحسين الأداء والارتقاء بمستوى التعامل في مؤسسات كفالة الأيتام والجهات المعنية بذلك وحفاظا على كرامة اليتيم وشخصيته فإننا ندعو إلى مراعاة نفسية اليتيم والمحتاج فقد انتشرت ظاهرة تقرير تسليم الكفالات والمساعدات في المؤسسات بصورة في بعضها ما يؤثر على نفسية المكفول ويعرضه لشيء من الإحراج يصل فيه بعضها إلى ما يمكن أن يسمى ( إهانة ) مع أننا نجزم يقينا بأن الجهة أو الشخص الذي أعد التقرير بعيد كل البعد عن قصد هذه النتائج والآثار ولكن حسن القصد لا يبرر سوء العمل .

    فظهور طفل يتيم في تسجيل صوتي ومرئي وهو يستلم الكفالة ويصرح باسمه وحالته قد يكون بالنسبة للطفل شيء مفرح في حينه وخاصة وهو يرى صورته في مقطع مرئي تلفزيوني لكن آثاره المستقبلية عليه ستكون بالعكس تماما فضلا عن الأثار المباشرة على أسرته واقاربه

    فإلى أهل الكرم والجود ( أفرادا ومؤسسات ) نقول :
    بارك الله لكم في أموالكم وتقبل أعمالكم : حافظوا على كرامة اليتيم والمحتاج الحالية والمستقبلية ومن حقكم الحصول على تقرير وصول الكفالة إلى مستحقها ولكن اكتفوا بما يحقق الغرض بقدر المستطاع دون التوسع والزيادة على الحاجة :
    فما يكفي فيه تقرير شفوي من شخص أو جهة تثقون فيه فبها ونعمت ، فإن لم فتقرير مكتوب فيه بيانات تثقون بمصدرها ، فإن لم فسندات قبض معمدة ومتعددة أطراف العملية ، فإن لم فتقرير مكتوب معتمد من جهة معروفة لديكم ، فإن لم فتقرير مصور صور فوتوغرافية لإجراءات التسليم ، فإن لم فتقرير لاستلام اليتيم مع صورة فوتوغرافية غير قابل للنشر ، فإن لم فتقرير فيديو مع تظليل الصورة ( وجه المستلم ) والاكتفاء ببيانات تكتب على الشاشة ، فإن لم فتقرير فيديو مع الاحتفاظ بالتقرير وعدم نشره إلا في حدود الحاجة أو نحوها من الصور والطرق التي تحفظ ماء الوجه وتحقق غرض الكافل والجهة من التقرير .

    وباختصار : الاكتفاء بما يحقق الحاجة مع مراعاة نفسية المحتاج حاليا ومستقبلا

    أترضاه لابنك :

    يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى :  {فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ} أي: لا تسيء معاملة اليتيم، ولا يضق صدرك عليه، ولا تنهره، بل أكرمه، وأعطه ما تيسر، واصنع به كما تحب أن يصنع بولدك من بعدك.

    نموذج عملي :

    " جمعية المستودع الخيري بالمدينة المنورة "
    في موقعها على الشبكة وفي النبذة التعريفية لها ما يأتي :
    " قد فتحت الجمعية أبوابها للمتطوعين من أهل الثقة والصلاح للسعي على الأرامل واليتامى والفقراء والمساكين حيث احتضت الجمعية خلال هذه الفترة ما يربو عن :(28000) ثمانية وعشرون ألف أسرة، يقوم عليها اكثر من (1318) ألف وثلاثمائة وثمانية عشر باحثين ومتعاونين متطوعين يعملون ليل نهار دون كلل او ملل . وحفاظاً على ماء وجه الفقير ورغبة في بقاء أنفته وعزته اتخذت الجمعية لذلك شعار لها : (الفقير نعرفه.. ولا يعرفنا ... نأتيه .. ولا يأتينا   )
    اللهم بارك في أعمالنا  وأعمارنا
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
    والحمد لله رب العالمين

    -------------------------------------------------
    [1] ) صحيح البخاري ط ابن كثير (5/ 2032)

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    نبيل النشمي
  • مقالات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية