صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
الصفحات المميزة



الأنشطة الدعوية



تسلل واضح يا حكم !!..

نزار محمد عثمان


قال لي والحزن باد على وجهه: هل تصدق أن البرازيل خسرت في مباراتها الأخيرة؛ ولم تدخل دوري الأربعة لنهائيات كأس العالم؟!.. وقبل أن أجيبه بأني أصدق أو لا أصدق بدأ يعدد لي أمجاد البرازيل ولاعبيها الأفذاذ!!.. ورغم أني أغمضت عيني، وزممت شفتي إلا أنه واصل حديثه عن الخسارة الكبيرة التي مني بها الجمهور الرياضي.. ولم يتوقف إلا عندما سألته: هل تتابع ما يفعله الإسرائليون في إخواننا الفلسطينين؟!.. يمكنك أن تشاهد ذلك دون تشفير أو دفع مال!!.. فقال لي: نعم نعم.. رأيت ذلك.. إنه لأمر محزن!!.. وأطرق قليلاً قبل أن يودعني وينصرف!!..
عندما يحزن الناس على خروج البرازيل من منافسات كأس العالم أكثر من حزنهم على ما يحدث لإخواننا في فلسطين فلا شك أن تلك حالة تسلل واضحة!!..
وعندما تفرز صحفنا مساحة لأخبار كأس العالم تعادل أضعاف تلك التي تفرزها لأخبار الأزمة الفلسطينية الراهنة فتلك حالة تسلل واضحة!!..
ومما يزيد في حزن المرء أن خطبة الجمعة في كثير من المساجد التي أتيح لي أن أسأل عنها خلت حتى من الدعاء للفلسطينين!!..
وأن كثيراً من شبابنا ينفعلون بهدف في مرمى الفريق الذي يشجعونه أكثر من انفعالهم بما نقلته شاشات التلفاز في الأيام الماضية للطفلة هدى غالية (10 سنوات) وهي تبكي وتصرخ أمام أشلاء والدها وإخوانها الخمسة في غزة هاشم!!..
إنه لمن المحزن حقا أن تتحول معاناة إخواننا من المسلمين إلى مجرد عنوان فرعي في صحيفة، أو مقطع فيديو صغير في قناة فضائية، أو إحساس باهت في نفوس أكثرنا!!.. نعم إحساس باهت؛ لدرجة أن مباراة لا تعنينا نتيجتها في شيء يمكن أن تجرفه بعيدا إلى عوالم النسيان!!..
ألا رحم الله السلطان نور الدين زنكي الذي حين نزل الفرنج على دمياط قُرئ عليه جزء من حديث مسلسل بالتبسم؛ فطلب منه بعض طلبة الحديث أن يبتسم؛ لتتم السلسلة، ويتصل سنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فغضب من ذلك؛ وقال: إني لأستحي من الله تعالى أن يراني مبتسما والمسلمون محاصرون بالفرنج.. وصام شهرين لا يفطر إلا على الماء، (وأدمن) قيام الليل كما وصفه ابن كثير، وبعث بالإمدادات والمؤن حتى رد الله كيد الفرنجة في نحرهم، وسلم المسلموين.
قارئي الكريم: ادع الله معي أن ينقلنا من المشاهدة إلى المشاركة؛ ليس المشاركة في الأحاسيس والمشاعر؛ فذلك أضعف الإيمان؛ ولكن المشاركة في الحركة، والبذل، والتضحية؛ لأجل التحرير.

 

اعداد الصفحة للطباعة      
ارسل هذه الصفحة الى صديقك
نزارمحمدعثمان
  • البحوث
  • المقالات
  • الردود الصحفية
  • قصائد وأشعار
  • في الأدب الإسلامي
  • برامج إذاعية
  • الخطب المنبرية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية