صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    بحث علمي أم دعاية استعمارية ؟

    د. سعد بن مطر العتيبي


    بسم الله الرحمن الرحيم

    ما أجمل الحقيقة حين تعرض بشفافية ووضوح ، دون تدخل بشري يحوِّرها بخلفيته ، وما أقبح التحريف حين يكون مقصودا ( يبغونها عوجا ) . و أخطره حين يتعلق بمصير الإنسان الدائم .

    قبل أسبوع نشرت صحيفة " صن " قصة الخبير المزيّف الذي نشر معلومات مكذوبة عن المسلمين في بريطانيا وأقنع بعض المسؤولين البريطانيين بتقارير مزيفة حول الإسلام وأهله في بريطانيا !

    وإنَّ مما يؤسِف ، أنَّ كثيراً من الحقائق غيّبها أو شوَّهها أناس ينتمون إلى مجموعات الباحثين والمفكرين والمثقفين والكتاب ، وذلك في جميع الثقافات والحضارات .. إنَّها لَمَأساة لبني الإنسان أن يتولى الإنسان – الذي أكرم بالعقل والبيان والمعرفة – تجاهل الحقائق أو حجبها أو تشويهها أو التنفير منها ، لمصالح شخصية أو حزبية أو سياسية ، أو لمجرد نشأته في بلد من البلدان أو تفرعه عن عرق أو انتمائه لحضارة ما أو تعلقه بأيديلوجية معينة أو إعجابه الخاص بشيء من ذلك .

    أليس ذلك جريمة في حق الآخرين الذين يتلقون تلك المخرجات التقريرية أو البحثية أو الفكرية المزوَّرة ، بوصفها حقائق أو حلولا تستحق الاقتناع بها والدفاع عنها والتصدير والتنفيذ أو التجربة ؟! أليس في هذا التصرف امتهان للغش والخداع الخطير ، ولا سيما إن رُوِّج الزُّور بما يوصف بأنَّه وثائق !!؟ أليس حال هؤلاء مع قرَّائهم ومتابعيهم ومريديهم ، كمن يُقَدِّم صنوفاً مُعَلَّبَةً من الطَّعام القاتل للجوعى ، أو قطعاً من الحلوى المسمومة المعبَّأة في قراطيس برَّاقة للأطفال الأبرياء ، ولا سيما إن كان باسم الإنسانية !؟ ومن عجب ، أنَّ المادية التي لا تؤمن بما وراء الدنيا تُقنِّن لما يعرف بإبرة الرحمة القاتلة ! وكأنها جزء من تلك الثقافة الغاوية ، والخلفية الإجرامية ..

    لقد كان للتشويه الغربي و الشرقي للحقائق التاريخية والحضارية والشرعية الإسلامية ، جناية عظيمة على رسالات الله عز وجل ، وعلى تعايش أهل الأرض ..

    لقد كشفت ذلك الإجرام الذي تولى كبره بعض حقدة المستشرقين الغربيين وتلاميذهم ، كتاباتُ جملة من الباحثين من أمثال روجيه دوباسكويه ، ومراد هوفمان في كتابه المفيد ( الرحلة إلى الإسلام ) ؛ بل لقد اعترف بذلك بعض تلاميذ حقدة المستشرقين ! وقد ناقشت بعض هؤلاء الغربيين من المستشرقين الجدد ، ممن أعماهم كره الإسلام وأهله عن ملاحظة المعايير الأكاديمية و الذوقيات الإنسانية عند الحديث عن ثقافة أمة كاملة حاضرة - غارقة في أعماق التاريخ بحضارتها ، متكاثرة على مرِّ العصور بمتبعي ملتها ، جعلت لها الأرض مسجدا وطهورا لسعة بقعتها - وبينت له تجاهله للمصادر التي لا تخفى على مثله قطعاً ، وبينت له - على الملأ - كم كان ساذجاً إلى حدّ السخافة في ظنه أنه لم يعُد بنا نحن أبناء المسلمين حراك حتى على مناقشته ! .

    لقد أخرج لنا هذا الطرح الظالم ، والبحث العلمي !! الزائف جيلا من أبناء المسلمين ، ضحلت ثقافتهم في دينهم ، حتى كان بعضهم في حاجته لفهم الإسلام ، أحق بزيارة مكاتب توعية الجاليات من بعض زوارها من غير المسلمين .

    ومن هنا حق للشيخ محمد الغزالي رحمه الله أن يتساءل : " بحث علمي أم دعاية استعمارية ؟ " ، في عنوان جانبي من كتابه ( الإسلام والاستبداد السياسي) . وهو العنوان الذي استعرته من كتابه لمقالتي هذه !

    ومما كتبه - رحمه الله - تحت هذا العنوان قوله : " الغرب الذي رسم الصلبان – رمزَ التضحية – على راياتٍ تظلِّل جيوشا طالما اشتغلت بالسلب والنهب ، وانطلقت في مشارق الأرض ومغاربها تثير الرعب والفزع .

    هذا الغرب العنيد هو الذي ينشر بحوثاً علمية نزيهة (!) لإثبات أنّ الإسلام قام على السيف ، وذلك جهد كثير من المستشرقين الذين أخضعوا العلم لنزعات الهوى والتعصب الذميم .

    ومتى يقال هذا ؟ في القوت الذي جثم فيه الغرب المسلح على الشرق الأعزل يبغي هلاكه .. والقصد البيّن منه تسويغُ منطق القوة العمياء الذي يتعامل به ، وصرفُنا عن إعداد العدة التي نسترد بها خسائرنا، ونحامي بها عن مقدساتنا ؛ وقد وصل ساسة الغرب ومستشرقوه إلى هدفهم ، وتكوّن جيل من المسلمين يحسن الظنّ بمستقبل الحق العاري عن القوّة ؛ فكان الفشل مصير قضايانا كلِّها ، وأصبح البغاث يستنسر بأرضنا !!

    ألسنا أهل رأي لا أهل قوة ؟ " . انتهى كلامه رحمه الله !

    وليس حديثي عن مثقفي الغرب ولا مستشرقيهم عموما ، كلا ؛ فنحن نعلم يقينا أنهم ( ليسوا سواء ) ، هكذا تعلّمنا من القرآن .

    وهكذا رأينا في واقع الحال ، أنَّ فيهم من تجد في مقالاتهم ومؤلفاتهم ومناقشاتهم من الإنصاف ما يجعلك تأمل منهم خيرا ، وتجد فيما يكتبون ماّدة مقنعة للأجانب ، تكشف تزييف الآخرين من بني قومهم للحقائق .. من أمثال الكاتب والمفكر الأمريكي الحرّ جون أسبيزيتوا ، والبرفيسور الفرنسي فنسون جيسار المتخصص في العلوم السياسية ، وقد جرى بيني وبينه حوار في العلاقة بين السياسة الشرعية والعلوم السياسية قاربت مدته الثلاث ساعات ، فوجدته أعرف بالإسلام من كثير من أدعياء الليبرالية في بلاد العرب .
     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    د.سعد العتيبي
  • مقالات فكرية
  • مقالات علمية
  • أجوبة شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية