صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    فلنتكامل . . . ياشباب الصحوة . .

    رضا أحمد صمدي

     
    . المحمود ربنا جل جلاله ، والمصلى عليه محمد وصحبه وآله . .
    التغيير غاية لها وسائل كثيرة
    لا يشك عاقل أن الله تعالى استخلف الإنسان على الأرض يقيم فيها حكم الله تعالى على الوجه الذي يرضيه سبحانه ، وينأى بنفسه عن سبل الغواية لتستقيم له جادة الحق فيثبت عليها حتى الممات ويلقى . الله تعالى وهو عنه راض فينال الجنة والثواب المقيم

    وهذا الاستخلاف روعي فيها تفاوت الناس في المناصب والقدرات والمؤهلات والمستويات ، ولم يكن جميعهم كشأن واحد ، فكان منهم النبي والولي والمهدي الملهم والعالم والمتعلم والمجاهد والباذل نفسه . والمضحي بماله أو جهده ، وسعى الناس شتى

    لذلك نرى في آيات الله المحكمات وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم تنويع أبواب الخير ، وتوزيع أدوار البر ، والناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة ، فالناس منهم ظالم ومنهم مقتصد ومنهم . سابق بالخيرات

    وغير معقول ، ولا هو في المنقول أن يتكلس البر والخير في باب واحد أو طريق واحدة لا يجوز عمل سواها ، كما لا يجوز أن تهمل كل تلك الطرق ضربة لازب ، بل مقاصد الشريعة تنادي على كل الضروريات والحاجيات والتحسينيات التي عليها قوام حياة الناس . أفرادا وجماعات

    ولو انحصرت أبواب الخير ومقاصده في مسلك واحد لتهدمت منارات الشريعة المختلفة إبقاء على منارة واحدة ، ولهدمت صوامع وبيع . ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا

    بناء على ماسبق فإن قضية التغيير التي ينصب عليها اهتمام كثير من الغيورين على هذا الدين لا بد أن تنحو نفس هذا الاتجاه في مسالك التشريع ومقاصد الشريعة التي بينا سبيلها آنفا ، إذ لا يمكن أن يكون تغيير الواقع منصبا في طريقة واحدة أو مسلك واحد لا يجوز تجاوزه ، وإلا كانت بقية الشعائر وسائر المناسك الأخرى . نسيا منسيا

    الجهاد في حد ذاته من أهم طرق التغيير ، وذروة سنام الإسلام بالنسبة للقائم به ، ولكن ليس بالضرورة أن يكون الجهاد هو الحل الأمثل ، والطريق الأقوم ، بل قد يكون الجهاد في بعض صوره ( وإن صدق صاحبه وأخلص القائم به ) قد يكون محصلا لنقيض مقصوده ، يعني صاحبه يجاهد لتكون كلمة الله هي العليا لكن جهاده أدى إلى أن تكون كلمة الله هي السفلى ( والعياذ بالله ) ، فأي ثواب يرجوه المجاهد من جهاده هذا وقد أدى إلى اصطلام الإسلام وشعائره ، والتضييق على المسلمين وعباداتهم ، والله يقول : وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ، اي لا يكون شرك أو كفر ، ! فإذا بهذا الجهاد يؤدي إلى زيادة الكفر والشرك ! !
    ورسول الله يقول : من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله ، وقتال البعض ( نعم نيته أن تكون كلمة الله هي العليا )
    ولكنه أدى إلى استعلاء الكفر والكافرين على أحكام الله تعالى . وشرعه وأتباع شريعته

    وقد سمى الله تعالى صلح الحديبية فتحا عظيما ، مع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرق فيه ولا كشرطة محجم ، فتبين من هذا أن مسالك الفتح غير الجهاد موجودة في نظر الشريعة ، فعقد الصلح والهدنة والإعداد والتجهيز والارتقاب والتخطيط كلها سبل من سبل العمل لنصرة هذا الدين ، بل بعضها قد يكون من صميم القتال ومن الجهاد . المحض في سبيل الله تعالى

    وقد سمى رسول الله جيش خالد بن الوليد الذي انسحب من غزوة مؤتة بالكرار ( جمع كار من الكر،) بعد أن سبهم المسلمون بأنهم فرار ( جمع فار من الفر ) ، والكر بعد الفر جهاد بعد جهاد ، كما قال تعالى : ( إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ) ، فذات الفر ليس مذموما إذا كان لأجل الإعداد للكر ، وذات الانحراف ليس فرا . إلا إذا كان لأجل القتال والإعداد له . .

    أما الإعداد وسبله وطرائقه ومدته وزمنه فكل هذا ليس شرطا أصيلا في نفسه ، فما دام المسلم قد وضع نصب عينيه الجهاد مقصدا وهدفا في حياته ، وعمل بكل السبل لجعل هذا الهدف متحققا بوجه ما فإنه في سبيل الجهاد وفي سبيل تحديث نفسه بهذا الأصل العظيم ، وليس الإعداد الجسماني أو العسكري أو المالي بشرط حتى يتحقق الجهاد بعينه ، لأن الجهاد نفسه ليس بالضرورة أن يكون بالسلاح أو بالجسم ، فقد يكون المجاهد ربيئة يتحسس الأخبار ، أو طباخا أو معدا للسلاح أو حارسا للذخيرة ، كما أن القتال ببذل المهج ليس شرطا فيه معرفة فنون القتال وإلا بطل المشروط لعدم الشرط ، أعني يبطل الجهاد لعدم الإعداد ، وهذا من أبطل الباطل ، كما أن الواقع يشهد أن الإعداد ليس مسألة حيوية أوضرورية لمن أراد أن يبذل نفسه رخيصة في سبيل الله ، فالذين يمتحنون المخالفين بضرورة الإعداد الجسماني والعسكري . كشرط لمصداقية المجاهد مخطئون من حيث الدليل ومن حيث الواقع

    إذا تقرر هذا فما هي السبل والطرائق الأخرى في للجهاد في سبيل الله أو لتغيير الواقع . . ؟
    والجواب أن في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم خير مثال وأنموذج . لعصرنا
    فرسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل ودعى ، وهاجر وسعى ، وجمع الجموع ، وحشد الحشود ، وأرسل الرسائل ، وبث الرسل ، ونادى في الميادين ، وصاح في الأقربين والأبعدين ، أغلظ وألان ، وأسر وجاهر ، أسس وأرسخ ، وأرشد وربى ، وعلم وفهم ، إذا ألمت ملمة أستنفر ، وإن ضاقت به الحيلة وارى وتمهل ، صالح وهادن ، حالف وتآلف . كل ذلك فعل ، وكل ذلك من سنته ، وكل . هذا من جهاده في سبيل إعلاء كلمة الله . .

    وفي القرآن يقول الله تعالى : جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ، . وقد علمنا أن جهاد المنافقين يكون باللسان . وقال تعالى : وجاهدهم به جهادا كبيرا، أي بالقرآن والرباط من أعلى مقامات الجهاد ، والرباط هو الحراسة ، ومن يحرس أبواب الشريعة من الراغبين في هدمها ، والمتربص خطط . العدو لتدمير المجتمع المسلم ألا يستحق وصف المرابط وكم من ساهر في تعقب جرائم الكاتبين من العلمانيين والمنافقين ، وكم من عين لم تنم تترقب خطط الأعداء في تدمير الشباب الإسلامي فيعد المقالات ، ويتابع الشباب في كل ميدان ، ويعد الخطط لمواجهة هذا العدوان والغدر الذي دبر من الأعداء بليل ، ألا يستحق هذا وصف المرابط والمجاهد ؟

    إننا لا نحرف الكلم عن مواضعه ، فالمقاتل في سبيل الله هو من أسال الدم ، وبذل المهجة ، هذا حكم الله المحكم ، ولكن ليس معنى هذا أن يكون الجهاد حكرا على هذه الصورة فلا سبيل لنصر الدين إلا بها ، هذا ما ليس يقرره شيء في شرع الله تعالى ، ولكن حيث . يجب القتال فلا مندوحة عنه ، ولا مفر منه

    إن الصحوة الإسلامية بحمد الله تعالى هي حجة الله على الخلق ، وعلى فصائلها المتعددة توزعت أصول الشريعة وفروعها ، فما من أصل أو فرع إلا وله قائم وعليه حارس ، فللعقيدة حراسها ، وللعلوم أربابها ، وللدعوة سدنتها ، وللقتال أسود الشرى ضربوا المثل للعالمين بجهادهم . بل لن تجد عبادة إلا ولها أنموذج في دنيا الناس ، فهذا عابد متهجد ، وهذا صائم متحنث ، وهذا غني متصدق ، وهذا فقير متعفف ، وهذا عذب اللسان والكلمة ، وهذا صادع بالحق كل هؤلاء بحمد الله موجودون في أمة محمد ، بعضهم يقصر في الأمور الأخرى ولكنه على بابه حارس مغوار ، وغيره مقصر في غيره ولكن الكل قائم بالكل ، ونحن كل ، لا بد أن نستشعر الكلية . في حركتنا . .

    التكامل لا يكون إلا إذا شعرنا أننا جسد واحد ، وهذا هو الذي تنادي : عليه أصول الشريعة ، ولا شيء غيره في دين الله ، قال تعالى ( وأن هذه أمتكم أمة واحدة ) ، وقال صلى الله عليه وسلم ( مثل المسلمين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد . . ) ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن للمؤمن للبنيان يشد بعضه بعضا ) ، وما دمنا نشعر بالأنا والأنت ، ونحن والأخرين ، فلا سبيل لنا أن نستشعر أن صحوتنا سائرة في طريق التمكين ، بل إن اليأس سرعان ما سيدب إلينا من كل حدب وصوب ، لأننا نرى المسئوليات تتعاظم ، والمهمات تتضاعف ، والقدرات محدودة ، والأعداد قليلة . والعتاد زهيد ، فكيف سننجز المقاصد بمثل هذه الإمكانيات المتواضعة البعض يتهم غيره بالتقصير لأن غيره لم ينضم إليه ، فالمجاهدون يتهمون الدعاة بأن الحل سيتأخر لأن الدعاة تأخروا عن نصرة المجاهدين ، والدعاة يتهمون المجاهدين أنهم سبب تأخر النصر بتهورهم ، والمقاتلون يقولون للعلماء إن علمكم لم يسمن ولم يغن من جوع ، والعلماء يقولون للمقاتلين قتالكم جر علينا الفتن وأنتم لا قيمة لكم بدون العلم والعلماء ، وبهذه النظرة صار العاملون لدين الله فرقاء لا يجمعهم شتيتهم جامع ، فماذا علينا لو أن اعتقدنا أن الكل يعمل لدين الله ، وأن كل يؤدي دوره في هذه الأمة ، ولو كان لبعضنا اعتراض على بعض أن نتناصح ويقبل بعضنا من بعض ، . ويعذر بعضنا بعضا ، ويشفق بعضنا على بعض

    إن الأزمة التي تعتري الصحوة في كل مرحلة هي تلك الحزازات والعصبيات الجاهلية التي تتغلف في إغلفة التبديع والتشنيع بل التكفير والتضليل . . . وفي خلال ذلك كله : تضيع الأمة وسط خلافات . العاملين من أجل مستقبلها

    إن الحاخامات اليهود غالبهم ليسوا متحمسين للفكرة الصهيونية ، ولكنهم وجدوا فيها أملا يتحقق في الواقع ، فأيدوها على مضض ، ونحن قد نجد الغضاضة في تصرفات بعض العاملين لدين الله فنقيم . الدنيا ولا نقعدها لأن بعضهم نصح أو بعضهم لم يؤيد أو لم يناصر فلا علينا أن نغض الطرف ما دام ذاك العامل يصب عمله في دين الله تعالى ، وليس معنى ذلك أن نترك التناصح وتبادل التوجيه والتنبيه . والتحذير ، وفي أثناء ذلك سيمانا التغافر لا التهاجر . .

    إن بعض الطوائف في صحوتنا تحتاج إلى تنبيه مستمر لأن نظرتها الضيقة هي سبب التباعد بين فصائل الصحوة ، وهي التي تحدث الفجوة الكبيرة بين العاملين لدين الله ، فليس الصحيح إلا ما ارتأوه . وليس الحق إلا ما نصبوه
    ولعمر الله هؤلاء هم الأدعياء ، فليسوا من نصرة الدين في شيء ، تجارت بهم الأهواء ، وقل علمهم ، فظنوا أنهم يعملون لدين الله وهم . في الحقيقة يحدثون الفتنة في صف المسلمين
    أفكارهم تستحق المحاربة ، طرائقهم حرية بالإبادة ، لأنها سبب . الفرقة ، وسبب إشاعة الكراهية والبغض بين العاملين لدين الله . .
    المخالف في نظرهم إما عميل أو مبتدع ، وغير المناصر لهم إما . في قلبه مرض أو ليس من أمر الإسلام على شيء لو تأملت في نشاطهم لم تجد لهم في الواقع إبقالا ولا إثمارا ، بل أحدثت أطروحاتهم بين شباب الصحوة نكوصا وإدبارا ، إن دخل أحد في حشدهم فعداوة إخوانه في الدين دين يعتقد ، فهذا حزبي وهذا مبتدع ، وهذا مخذل وهذا مرجف ، وهذا كذا وهذا كذا ، وهذا معتقده معتقد أهل السنة ولكنه أفعاله كالخوارج ، وهذا سني ولكن عند التطبيق مرجئ ، حتى غدت كلماتهم أمثولة المجتمعات ، وأضحوكة . المنتديات ، ولله في خلقه شئون

    الطائفة المنصورة كبيرة واسعة شاسعة ، فمنها من يقاتل ومنها من يعلم ويتعلم ، ومنها من يبذل المال ويتصدق ، ومنها من يخلف المقاتل في أهله وولده وماله ، ومنها من يخطط ويفكر ، ومنها من يجمع المعلومات ، ومنها أصناف وأنواع لا يحصي عددهم إلا الله تعالى ، وهم موجودون قدرا بنص الحديث ، أي أنهم لا بد أن يكونوا موجودين ، علمهم من علمهم وجهلهم من جهلهم ، والسعيد من انضم إليهم ، واحتشد في صفوفهم ، وتسمى بهم ووالاهم في السر والعلن ، وناصرهم ودعا لهم ، وكان ظهيرا لهم في كل ميدان ، عرفهم أو لم يعرفهم ، ما دام يعتقد وجودهم ، والمهم أن ينظر في حاله ، هل سلك مسلكهم ، واقتدى بفعالهم ، وناصر دين الله ( بأي وسيلة ) مثلهم ، أم قعد وتخلف ، وجبن واعتذر ، وارتكن إلى الدنيا واستغلى المهجة والدم والعرق ، واسترخص الدعة والسكون والراحة ؟؟؟
    وكل امرئ حسيب نفسه ، بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى . معاذيره . .

    وجماع هذا كله أن يعتصم الإنسان بالوحي ، ويحتمي بأهل العلم الموثوقين ، ولا يعتقد في عصمة أحد منهم ، بل يأخذ الحق من أيهم ، ويدور معه حيث دار ، يتعلم العلم الصحيح ، ويستكثر من العمل الربيح ، يوالي المؤمنين ، أينما كانوا ، يعادي الكافرين كيفما كانوا ، يخلص السريرة للإسلام والمسلمين ، ينقي القصد من كل دغل ودخل ، يبذل الوسع في سبيل هذه الأمة ، بجنانه ولسانه وأركانه ، واثناء ذلك يناصح وينبه ، ويقوم المعوج ويدل الحائر ويرشد الضال ، وليكن شفيقا على الأمة والمسلمين ، وليرنو إلى مستقبل الأمة واضعا يده على مفتاح الانطلاق مستشرفا الوقت المناسب والمكان المناسب للبذل المناسب ، متوكلا على الله محتسبا مخلصا صادقا . . . فبمثل . هذا تنتصر الأمة . . . وبغيره يتأخر النصر ولا ريب . .

    فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير . بالعباد . . .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    رضا صمدي
  • رسائل ومقالات
  • كتب وبحوث
  • صــوتـيـات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية