صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مسيرة الصحوة تتكامل بنصح العلماء وشباب الصحوة بعضهم بعضا

    رضا أحمد صمدي

     
    ليس يخفى على أحد أن الصحوة تعاني خللا في الكثير من جوانب مسيرتها ، وليس ثمة من شك أن الإنسان مهما بلغت رتبته في العلم عرضة للخطأ والزلل ، والسعيد من اعتبر بخطأ غيره ، وانتصح بنصيحة سواه .

    والنصيحة التي نطمع أن تكون سمة ظاهرة في الصحوة هي النصيحة المتكاملة التي تبطن الإخلاص وحسن القصد ، وسلامة النية وطهارة الطوية ، كما يجب أن تظهر بمظهر الشفقة والحرص على الإصلاح ، ولذلك أحب دائما أن أسمي الناصح الشفيق بأن له حسا إصلاحيا ، والناصح الصفيق بأنه ليس لديه حس إصلاحي .

    قد يدلي الناصح الصفيق بكثير من الحق من فمه ، ولكن كلماته تخرج محتوية الاتهامات واللمز والهمز والنبز بالألقاب لعلماء الأمة وقادتها ( وأعني هنا دعاتها وقادة الصحوة الذين هم عندي أهل الحل والعقد على التحقيق ) .

    مثل هذا النصح يولد ميتا ، ولا ينتفع به لا الناصح ولا المنصوح ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ، كيف كان يتلطف مع المنصوح لدرجة أنه أنكر على الصحابة عندما نالوا من الأعرابي الذي بال في المسجد وقال : لا تزرموه ، أي لا تعكروه عليه بوله ، وكل ذلك من كمال عقله صلى الله عليه وسلم .

    يحكي أحد الدعاة أنه صادق أخا ملتزما ، وزاره في بيته ، فوجد أخا له أصغر منه لكنه غير ملتزم ، فتوثق في المجلس بين الداعية وبين ذلك الأخ الأصغر نوع صداقة ، فسأل الداعية الشاب الصغير : لماذا لا تلتحي فإن اللحية سنة ، فسكت الشاب ، ولما خرج الداعية خرج معه الشاب ليودعه ، وأثناء سيره معه منفردين قال الشاب للداعية إنني فكرت مرارا أن ألتزم بدين الله وعزمت على ذلك ، ولكن كان أخي الأكبر كلما رآني قال لي شكلك بدون لحية مثل القرد المسلوخ ، فعنادا معه أغير رأيي وأصرف نظري عن موضوع الالتزام .

    وهذا في حق فرد صغير في المجتمع ، فكيف بمجتمع الصحوة كله لو جابهناه بالقبيح من الكلام والصفيق من النصح الثقيل .

    كما أنه يجب أن يستقر في أذهان شباب الصحوة إن كل طرق الإصلاح مؤصدة بدون علم وعلماء ، فقد قضى الله تعالى أن العلماء هم المفزوع إليهم عند الملمات ، ونحن بدونهم ليست لنا شرعية ، وشرعية كل جماعة تعمل لدين الله بوجود علماء بينهم يعملون على تصحيح مسيرتها ، وتقويم اعوجاجها .

    ومسيرة صحوتنا المباركة أيها الأخوة لا بد أن تنبع من هذه القناعة ، وإلا فإنني أتصور هذه الصحوة بشباب يحتقرون علماءهم ، ويظنون ظن السوء بقادتهم ( دعاة الصحوة وقادتها أعني) أتصورها صحوة بدون مستقبل ، تكتنفها المخاطر من كل حدب وصوب ، والعامة تقول : الذي ليس له كبير ليبحث له عن كبير ، وأنا أسائل كل الأخوة الذين تعرضوا لعلمائنا وأئمتنا : ماذا تكون الصحوة لو أخليناها من الألباني وابن باز وسلمان العودة وربيع المدخلي وسفر الحوالي وبكر أبو زيد ومحمد إسماعيل ومحمد حسين يعقوب وأبي إسحاق الحويني وغيرهم من أئمة الدين ، هل سيكون قادتها مثل المقدسي وأضرابه ، وأنا ليس بيني وبين المقدسي وأضرابه أي مشكل ، وأنا أعتز أن يكون هو أو غيره ذخيرة لهذا الدين وحصنا لهذه الصحوة ضد مكائد أعدائها ، لكن أن يكون هو وأضرابه الوقود الذي تحرق به الصحوة نفسها بنفسها ، وتنحل بكيمياء أفكاره رموزها وعلاماتها المضيئة فهذا الذي لا يمكن أن يرضاه ويقبله أي شفيق وحريص على استمرار هذه الصحوة .

    الصحوة الإسلامية أيها الأخوة قدر مقدور ، وقد كانت الأمة على موعد مع هذه الصحوة في هذا الوقت من الزمان ، أطلت الصحوة برأسها على حين غفلة من مكائد الأعداء ، وبدون إنذار ولا إرهاص فرضت نفسها ، وأجبرت الدنيا أن تستكين لواقع وجودها ، فما من قوة الآن تملك أن تمحوها ، بل يجب على العالم إما أن يرضى بقيادتنا له وإمساكنا بزمام مسيرة البشرية ، وإما أن يحاول أن يكيف وضعه معنا بالحال التي لا تتعارض مع ثوابتنا وأصولنا ، وإلا فإن المواجهة هي القدر المحتوم الذي تواثقنا عليه وتعاهدنا على المضي فيه ، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .

    فليعلم الناس أجمعون أن دين الله تعالى لم يبل ، بل هو باق خالد ، وبقائه وخلوده ببقاء علمائه وحملته ، من أئمة الدين ودعاته وقادته ، ومجموع هؤلاء يعرف أن الحق معهم بتواطؤ مقاصدهم ، وتطابق أهدافهم ، وإن اختلفت تفاصيل المناهج ، أو تباينت فروع التكاليف الحركية ، لكن الهدف الأسمى لهؤلاء جميعا هو إعزاز الدين وجمع كلمة المسلمين ، فمن دخل بينهم بفتنة ليزيد من الصدع بدلا من أن يرأبه ، ويوسع الشقاق بدلا من أن يمنعه فإنه داعي فتنة يجب أن يحارب ويقاوم ، وبمثل هؤلاء تتباطأ مسيرة الصحوة ، فنسأل الله تعالى أن يقلل عددهم في أمتنا وأن يؤمننا شرهم .

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    رضا صمدي
  • رسائل ومقالات
  • كتب وبحوث
  • صــوتـيـات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية