صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    التيار السلفي الشعبي .. .حقيقة يجب أن نعترف بها

    رضا أحمد صمدي

     
    دعونا نتجاوز محيط الحوار حول التيار السلفي العلمي والتيار السلفي الجهادي ، فهذه الأطروحة امتلأت بها المنتديات والساحات وكثر فيها القيل والقيل والبحث والنقاش حتى دخلت المساحة الممنوعة من التنابز والاتهام في النيات ، وصار الحق عند هؤلاء وأولئك لازما أن يكون في إطار الأفهام والقرائح التي لها انتماء لهذا الفصيل أو ذاك ، وغدا كل من من يعارض حتى ولو في فرع بسيط كأنه خارج على إجماعات الأئمة وقطعيات الأمة ، وبدا التباحث بين الأخوة في هذا الباب كأنه تكريس للنزاع والخلاف وليس خروجا منه ...

    إن وجود التيار الذي يزعم نفسه تيارا جهاديا لا خلاف فيه ، وكذلك التيار الذي يزعم نفسه ليس جهاديا أو أنه علمي دعوي فقط لا خلاف في وجوده أيضا ، ولكن إنكار وجود تيار سلفي آخر في الساحة لا يعدو أن يكون عماية عن الواقع الذي تحياه الأمة ، أو تعامٍ عن المحيط الذي نعيشه ، إنه كمثل تصريح بعض قادة الدول الذي أراد أن يخدع الغرب بطريقة حكمه الموالية لأهداف الحضارة الغربية والصليبية الحديثة فقال : الإخوان المسلمون لا وجود لهم في بلادي ، بينما هم يملئون السهول والبقاع ، أو على الأقل تمتلي بهم سجون بلاده !!! أو كمثل تصريح بعض قادة الأخوان أنفسهم في بعض البلاد أن وجود الأخوان هو الوجود الطاغي المسيطر على مجريات الحركة الإسلامية ، بينما إذا تلفت في المساجد لم تجد لهم خطيبا إلا ما ندر ( أعني في تلك البلاد ) ، إنها عقدة التجاهل التي يلجأ إليها من أحاطت به خطيئته واستيقن من تقصيره وعلم أنه مسئول لا محالة عن شيء تراه عينه وتسمعه أذناه ، فلو أثبت كان مغلوبا ، وقال لا أعرف لكان جاهلا ، فلا وسيلة أجدى من أن يتجاهل ، فيظن أن الناس أنه يعرف ولكنه يحتقر من حوله ويستصغر شأنهم ، ومثل هذا عند الحمقى بطل ، وعند الأذكياء مهلكة ، وكل فطن يعرف أن من كان له عدو فلا بد أن يعد له العدة حتى ولو كان صغيرا حقيرا ، وقد قيل : إذا كان عدوك نمله ، فلا تنمله ...

    إن هناك تيار سلفي آخر هو التيار السلفي الشعبي ، وهو ما أستطيع أن أصفه بأنه روح الصحوة وماؤها ورواؤها ، إنه التيار السلفي عقيدة ومنهجا ومشربا وموردا ومصدرا ، ولكنه متواضع من حيث الإمكانيات العلمية ، إنه ذلك الشاب المتواضع الذي جرفته المدنية يوما في مدها وجزرها القوي الهادر ، وإذا بخشبة لا يحسب الناس لها حسابا تعترضه وهو يغرق في لجج الشهوات والشبهات ، فيتعلق بها فتنجيه من غمرة الورطة التي وقع فيها ، إنها خشبة الهداية المتواضعة التي يذللها الله تعالى لملايين الشباب والفتيات ، دون تدخل هيئة أو جهة أو وساطة عالم أو طالب علم ، فيتدارك ذلك الشاب أوتلك الفتاة نفسها ، فترى ألا مرجعية لها إلا لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسط هذا البحر الهادر ، فحنينهم دوما لأول منزل ، وعشقهم دوما للحبيب الأول ، هؤلاء السلفيون البسطاء ، هم وقود الصحوة ، وهم النماء الطبيعي والتطور الحقيقي للتيار السلفي الذي يقود الصحوة الآن في كل مكان ...

    هؤلاء لا يتميزون بزي ، وليست اللحية أو النقاب هو سيماهم الوحيدة، ففيهم هذا وذاك ، وهذه وتلك ، ولكن الذي يجمع آصرتهم ، حب الدين ، وحب منابعه الأصيلة ، وحنينهم للرعيل الأول ، وشوقهم للمجد الذي تأثله آباؤهم وأجدادهم من الصحابة ، إذا ما قرأوا سيرة الصحابة والرعيل الأول هاجت نفوسهم ، والتاعت شوقا لذلك الماضي الفخيم ، والتاريخ العظيم ... هؤلاء هم التيار الهادر الذي يغذي الصحوة ، بل هم لبابها وجوهرها وسر أسرارها ، هؤلاء هم الذي يغذون كل الجماعات الأخرى والتيارات المختلفة العاملة في الصحوة ، هات لي شابا في اي جماعة لا يحن للصحابة ولا يعتبرهم قدوته في الجملة ، هات لي شابا أو فتاة في أي ميدان لا يعتبر القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم وما ورثه عن الرعيل الأول منهاجه في حياته ، بل إن الجماعات إذا ما أرادت خطب ود هؤلاء الشباب وأولئك الفتيات فلا مدخل لقلوبهم إلى سير السلف الصالح ، وكل من دعى إلى فكر أو منهج جماعة فلا مدخل إلى قلب أحد إلا بأن يتذرع أنه يريد إعادة أمجاد السلف الصالح وحياة السلف الصالح ، فلعمرالله إن المنهج الذي يغذي كل تيارات الصحوة هو منهج السلف وروح حياة السلف ، والسلفية في حقيقتها هي ما عاشه السلف من منهج القرآن والسنة ، وهذا في حد ذاته هو بؤرة تفكير كل شاب وفتاة ينتمون لهذه الصحوة المجيدة .....

    من هذا المنبر .. أدعو كل علماء الأمة .. أن يتحملوا مسئولية هذا الدين بالدعوة إلى المنهج الأصيل الذي يمثل يمثل الدين حقيقة ، ويمثل التاريخ الإسلامي أصالة ، أدعو علماء الأمة أجمعين أن يكون لهم دور في معايشة واقع الشباب والفتيات والخوض في جزئياتهم حياتهم ، ألا ينتظروا أن يأتي الناس إليهم ، أن يتوغلوا في عمق الحياة في المجتمع ، في عمق المشكلات عندهم ، أدعوهم أن ينأوا عن مشكلات وخلافات المعتقد والفروع وأن يجعلوا في محيط البحث العلمي المتخصص ، وألا ينزلوا بها إلى الاهتمام الشعبي ، فإنها تستنزف الجهود ، وتستهلك القوى ، وتزلزل الأرض تحت الزحف الهادر الماضي بعزمه في بعث الأمة الغارقة ...

    إن التيار السلفي الشعبي هو الممثل الحقيقي للصحوة ، وهو الذي يجب أن نعطيه اهتمامنا ونصب في بعثه وتطويره جهودنا ، كفانا فرقة وتشرذما ، كفانا خلافا وتنازعا ، هلموا بنا نعد هذا الجيش المحمدي الزاحف إلى القدس ، إلى بغداد ، إلى كابل ، إلى كل بلد محتل ، وعقل مختل ، هلموا بنا نردد :
    فصفوا الكتائب آساده ..ودكوا به دولة الباطل
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    رضا صمدي
  • رسائل ومقالات
  • كتب وبحوث
  • صــوتـيـات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية