صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مَرْثِيَةُ الحَيَارَى بَعْدَ أُفُوْلِ النَّجْمِ الهَادِي
    الشيخ الحافظ الإمام القدوة ، شيخ الإسلام ومفتي الأنام ومجدد السنة والإسلام
    الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله رحمة واسعة وقدس الله روحه ونور قبره .

    اضغط هنا لتحميل الكتاب على ملف وورد

    رضا أحمد صمدي

     
    الحمد لله وكفى ، وسلاما على عباده الذين اصطفى ، وبعد :
    قلقي على مستقبل الأمة صار أعظم من حزني على موت الألباني ، فبعض الأفراد أمة بأنفسهم ، وبعض الأمم غثاء بكثرتهم ، وكلما ماتت تلك القمم كلما صار وصف الغثاء ألزم ، وإذا كان من فضل يذكر للشيخ الألباني رحمه الله فهو إمامته في سنة النبي صلى الله عليه وسلـم .
    فما أرض للسنة – في حاضرنا – خصبة الإبقال ، ولا شجرة للحديث – في عصرنا – وارفة الظلال إلا وللألباني يد في إبقالها وإظلالها ، فهو صاحب الغرس الميمون في علوم السنة ، وممد روافدها بسقيه الممنون في صحوة الأمة ، فطاب الغرس المبارك في المكان الخصب ، ونما الزرع الطهور بالماء العذب .
    هذه قصيدة من وافر الحزن الذي هو من بحور الأسى أزجيها لكل محب للشيخ الألباني رحمه الله ، واعترافا بفضله علي وعلى كل طلبة العلم في العالم ، فاللهم ارفع ذكر الشيخ الألباني في العالمـين ، وارحمه واغفر له يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
     

    الحزنُ أمْضى في الخُطوبِ وأَفْدَحُ  ***  والصَّمْتُ أغنى في الرِّثَاءِ وأَفْصَحُ
    والنظم أَضْحَى من جليل مُصَابِنا   ***  نَثْرَاً يَئِنُّ مُعَانِدَاً يَتَقَـــــرَّحُ [1]
    لكنَّ قَلْبِيَ هَالَهُ حُزْنُ الــوَرَى   ***  وكآبةُ الأشياءِ تَرْوي تُفْصِـــحُ
    قدْ ماتَ مَنْ كانَ الذي يَمْحُو عَنِ الْ   ***  آثـَارِ آثـَارَ الكَذُوْبِ ويَفْضَحُ
    يا نَاصِرَ الدينِ الذي في أَمْسِنَـــا   ***  قَدْ كُنْتَ رُوْحَاً للدعاةِ تُــرَوِّحُ
    قد كنتَ أصلا في العلومِ جميعِهـا   ***  وبدونكمْ مَضَتِ العُلُوْمُ تَرَنَّــحُ
    أمَّا الحديثُ فأنْتَ أَنْتَ بَعَثْتَــهُ   ***  فَغَدَا بما صَنَّفْتَهُ يَتَصَـــرَّحُ [2]
    والفقهُ رَوْنَقُهُ حلا وتَيَسَّــرَتْ   ***  أَسْبَابُــهُ وجهودُكم تَتَمَـدَّحُ
    أما علومُ النَّقْدِ نَقْـــدِ حديثِنا   ***  فالفضــلُ يعرفُه العليمُ الأرجحُ
    مَيَّزْتَ بينَ صحيحِها وضعيفِها   ***  فبهاؤُها قد صـارَ أَبْلَجَ يُفْصِح
    قد صارَ قَطْفُ ثِمَارِهَا مُسْتَطْيَبَا [3]    ***  ذُلُلاً جَنَــــا بُسْتَانِهِ يَتَقَزَّحُ [4]
    علمُ الحديثِ غَرْسَتَه فَنَمَا أَلا   ***  أَنْعِمْ بِهِ عِلْمَاً يُفِيْدُ ويُفْلِحُ
    أنتَ الذي أَحْيَيْتَ في آمالنا   ***  ذِكْرَى الأوائِلِ في غَدٍ يَتَكَلَّحُ
    وَرَوَيْتَ مِنْ ظَمَأٍ غَلِيْلَ قُلُوبِنَا   ***  الوَحْيُ أَرْوَى للنُّفُوْسِ وَأَرْوَحُ
    بِجِهَادِكـم عُرِفَ الأُلَى [5] سَادُو الدُّنَا   ***  بِجِهَادِكُمْ وجِهَادِهِمْ نَتَسَلَّحُ
    أَوَلَمْ يَكُنْ شَأْنُ الحديثِ بِغَابِرٍ   ***  أخبارَ عَنْقَا مُغْرِبٍ [6] تَتَأَرْجَحُ
    أَوَلَمْ تكنْ كُتْبُ الحديثِ دَفِيْنَةً   ***  فَنَشَرْتَهَا والنَّشْرُ عِطْرٌ أَفْيَحُ
    وخِصَالُكُم كَعُلُوْمِكُمْ في نَفْعِهَا   ***  طَاَبَتْ وطَابَ طَلِيْبُها المُتَرَبِّحُ
    قد غَصَّ حَلْقِيَ مَا أَرَى مِنْ مِحْنَةٍ   ***  تَـــذَرُ الحَلِيْمَ لِهَوْلِهَا يَتَرَنَّحُ
    مَوْتُ التُّقَاةِ ومَوْتُ كُـلِّ مُعَلِّمٍ   ***  سِمَـةُ الزَّمَانِ بِعَصْرِنَا فَتَلَمَّحُوا
    أَوَمَا رأيتُم كيفَ ماتَ تَوَالِيَاً   ***  شَيْخُ الشُّيُوْخِ [7] وحَبْرُنَا المُتَسَبِّحُ [8]
    أَوَمَا وَعِيْتُمْ في المَنِيَّــةِ عِبْرَةً   ***  أَوَمَـا يُفِيْقُ جَهُوْلُنَا المُتَمَرِّحُ [9]
    كَمْ مُمْرِضٍ عُدْنَاهُ صَارَ مُبَرَّأً   ***  وَمُبَرَّأٍ في غَمْضَةٍ لا يَبْرَحُ
    آهٍ عَلَى حَالِ الدِّيَانَةِ في الوَرَى   ***  ذُلٍّ وظُلْمٍ صَارِخٍ يَتَبَجَّحُ
    فِتَنٌ كَقِطْعٍ الليلِ في إِغْوَائِهَا   ***  مَا ثَمَّ إلا شَرْعُنَا المُتَصَبِّحُ
    يَا قَوْمَنَا قَدْ صَاحَ فيْكُمْ نَاصِرُ الدِّ   ***  دِيْنِ الَّذي كَلِمَاتُهُ تَتَفَصَّــحُ
    إنْ رُمْتُمُ مَجْدَاً تَلِيْــدَاً خَالـِدَاً   ***  فَتَأَسَّدُوا وَتَشَجَّعُوا وتَسَلَّحُوا
    وسِلاحُكُمْ في عَصْرِكُمْ إنْ تَبْتَغُوا   ***  أَمْرَانِ [10] مَنْ يُعْنَاهُــمَا هُوَ أَفْلَحُ
    تَهْذِيْبُ مَنْهَجِ شَرْعِنَــا وَبِنَاؤُهُ   ***  صَرْحَـاً مَنِيْفَا صافيا يَتَوَضَّحُ
    والثَّانِ تَرْبِيَةُ الشَّبَابِ عَلَى العُلا   ***  نِعْمَ الـشبابُ الحُرُّ والمُتَكَدِّحُ
    ذَيَّــــاكُمُ مِيْرَاثُهُ فَتَحَمَّلُوا   ***  ولِوَاؤُهُ وشِعَارُه فَتَـوَشَّحُوا
    كمْ فِتْنَةٍ وبَلِيَّةٍ مَرَّتْ بِنَـــا   ***  وتَمَالأَتْ هِمَمُ اللِّئَامِ تُذَبِّــحُ
    فإذا الهَصُورُ بِدِرْعِهِ وسِهَامِه   ***  ومُهَنَّدٍ مُتَأَهِّبَاً ويُلَـــوِّحُ
    فانْدَاحَتِ الظَّلْمَاءُ في أَوْكَارِهَا   ***  وتَبَدَّدَتْ بِدَعٌ تَمُوْرُ وتَمْـرَحُ
    سَلْ عَالِمَاً سَلْ مُسْلِمَا مُتَنَسِّكَاً   ***  سَلِ البِلادَ سَلِ العِبَادَ ألا اسْمَحُوا
    واسْتَعْلِنُوا في جأْرَةٍ مُلْتَاعَةٍ   ***  هَلْ مَاتَ أَلْبَانِيُّنَا المُتَــبَرِّحُ
    سَتُجِيْبُكَ الأَرْجَاءُ في إِسْعَـــادَةٍ   ***  مَا مـــَاتَ مَنْ آثارُه تَتَرَوَّحُ
     

    اللهم ارحم الألباني بعدد ما نشر من حروف سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، واغفر للألباني بعدد السنن التي عمل بها كل مسلم ومتسنن ، وارفعه بكل صحيفة خطها درجة في عليين ، يا أرحم الراحمين .
    وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلي اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين .
     

    كتب
    الفقير إلى عفو البر الرحيم العلي
    المعتز بالله أبو محمد رضا بن أحمد بن يونس الصمدي السلفي
    عشية الخميس 28 جمادى الآخرة 1420 هـ
    بانكوك – تايلند
     

    --------------------------------
    [1] 1 يتقرح أي يتألم .
    [2] يتصرح أي يصير صرحا شامخا وبناء عاليا .
    [3] مستطيبا إشارة إلى مشروع حياته رحمه الله : الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب .
    [4] يتقزح أي يتنوع .
    [5] الألى : الذين .
    [6] عنقاء مغرب طير كانت تزعم العرب وجوده في غرائب أساطيرها فغدت حكايته مضرب مثل لكل من أتى بما لا يعرفه الناس
    [7] هو الشيخ العلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله .
    [8] هو الشيخ الإمام الألباني رحمه الله .
    [9] البطر المتكبر .
    [10] إشارة إلى الركنان الأصيلان لأي إصلاح دعـوي ، دعا إليهما رحمه الله ولخصهما في كلمتين هما : التصفية والتربية ، أي تهذيب الدين وتنقيته مما دخل فيه من الخرافات والبدع والأحاديث المكذوبة والموضوعة وما انبنى عليها من أعمـال ، وتربية شباب الأمة على الالتزام بشرع الله تعالى على منهج سلف الأمة الصالح .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    رضا صمدي
  • رسائل ومقالات
  • كتب وبحوث
  • صــوتـيـات
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية