صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    عشر وقفات لحفظ الأبناء

    سلمان بن يحي المالكي
    [email protected]

     
    إن واقعنا اليوم ، لهو واقعٌ موحش ، تتلاطمُ فيه ظلماتُ الفتن ، كتلاطُمِ موجِ بحرٍ لُجِّي ، يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ، ظلماتٌ بعضها فوق بعض ، وإن غواسقَ هذه الفتن قد أحاطت بنا من كلِ جانب ، وأخذت بأفئدتنا كلَّ مأخذ ، بل وتخطفتْنا على غِرةٍ ، كما تتخطفُ الزوابع نِثار الأرض ، إنها لفتنٌ عمياء ، صماءٌ بكماء تدع الحليمَ حيرانا ، واللبيبَ مذهولا ، ذلكم الحليم الذي رُزق خصلةً يحبها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، الحليم الذي إذا شُتم صبر ، وإذا ضُرب غفر ، إنه ليُرى إبانَ هذه الفتن ، حيرانا من هولِ الوقع وعِظمِ الخطب ، وصدق المعصوم صلى الله عليه وسلم يوم قال " يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع به شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن " [ رواه البخاري ] وفي مدلهمات هذه الفتن ، ولجج هذه الأحداث التي تمر بالعالم الإسلامي أهدي هذه الوقفات سائلا ذي الطول والإنعام أن يرفع بها الدرجات وأن يحط بها السيئات :

    الوقفة الأولى : لقد خلق الله عباده على الفطرةِ السويةِ السليمة ، وبعثَ الرسلَ لتقريرها وتكميلها ، والناشئةِ في بكورِ حياتِها ديوانٌ مفتوحٌ وسِجِلٌ ناصع ، تتلقى ما يردُ عليها من حقٍّ أو باطل ، أرض تُنبتُ أيَّ غرات من صحيحِ العقائدِ وفاسدِها ، ومن مكارمِ الأخلاقِ ومساوئِها " كلُ مولودٍ لولد على الفطرة فأبواه يُهوِّدانه أو ينصرانه أو يمجِّسانه "

    الوقفة الثانية : عقولُ الشباب هدفٌ لأعداءِ المسلمين الذين تنوَّعت وسائِلُهم ليوقِعوا الشباب في شرَكِهم ، وليزُجُّوا بهم في وحلِ الفتن تارة ، ويُلقوا عليهم الشُبُهاتِ تارة أخرى ، ليُردُوهم ويوردوهم مسْتنقعَ الهوى والشهوات ويغرقوهم في الملهياتِ والمحرمات ، ولا أنفعَ للشبابِ بإذن الله من التحصُّنِ إلا بعلم الشريعة ليزيدوا الإيمانَ وينيروا البصيرةَ ويهذبوا النفس ، ويرفعوا عن دنيءِ الأفعال .

    الوقفة الثالثة : إن من تعظيمِ الشريعة والدينِ تعظيمُ العلماء ، فهم خلفُ أنبياءِ الله في دعوتهم ، قال عليه الصلاة والسلام " وإن العلماءَ ورثةُ الأنبياء " [رواه أحمد] فحقٌّ علينا تبجيلهم وتوقيرهم ، وعلى هذا سار أسلاف هذا الدين يقول الربيع بنُ سليمان : ما اجترأت أن أشربَ الماءَ والشافعي ينظر إليَّ هيبةً له ، فسؤالهم علم ومجالستُهم سعادة ومخالطتُهم تقويمٌ للسلوك وملازمتهم حفظٌ للشباب بإذن الله من الزلل ، يقول ميمونُ بنُ مهران : وجدتُ صلاحَ قلبي في مجالسة العلماء وثمرة مجالسةِ العلماء ليست بالتزوُدِ من العلوم والمعارف فحسب ، بل بالاقتداءِ بهم في الهدي والسمت وعلوِّ الهمة ونفعَ الآخرين .

    الوقفة الرابعة : الإسلامُ الحنيفُ جاء بالتزامِ النورين الكتابِ والسنة ، ونهى عن ضدِّهما مما يورثُ القلب الفساد والشبهةُ إذا وردت على القلب ثقُل استئْصالها ، يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله " وإذا تعرض العبد بنفسه إلى البلاء وكله الله إلى نفسه " اهـ والتقصيرُ في أداء الوجبات والوقوعِ في المحرمات وتشبُثُ الناس بالفضائيات ولهثهم وراء المنكرات بوابةُ فسادٍ للأخلاقِ ودنَسِ السلوك ومرتعٍ للأفكار المنحرفة ، والقلب إذا أظلم بكثرة المعاصي ثَقُلَ عليه أداء المعروف وسَهُل عليه قبولُ المنكر .

    الوقفة الخامسة : الإعلام نافذةٌ واسعة على المجتمع ، والشباب بحاجةٍ إلى نصيبٍ وافر منه في التوجيه والإرشاد وفي النصح والفتوى ، والتعرضُ للدين المتين باللمز أو لأهله بالسخريةِ والغمز يوغر الصدورَ ويؤجج المكامن ، والثناء على الناس واحتواءُهم وتوجيهُهم طريقٌ قويم يُسلك حمايةً للشباب ، لألاَّ يتلقَّفَهم الأعداء بحلاوة اللسان وحسنِ البيان الوقفة السادسة : القرآن العظيمُ كلام رب العالمين بتلاوته تتنزل السكينة ، وبتدبُره يزيدُ الإيمان ، نورٌ يُبدِّدُ الظلمات " قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين " وانتشارُ حلقاتِ القرآنِ الكريم في بيوتِ الله صون للناشئةِ عن الانحراف ، حفظَ الله بها الدين ، وانتفع بها خلق كثير ؟ كم أسدت للناس من معروف ؟ وكم أَوْصَدت من أبوابِ الشرور ؟ وكم وسَّعت من مدارك ؟ وكم فتحت من آفاق ؟ وتوجيهُ الأباء أبناءهم لحفظِ كتاب الله حفظ لهم من الشرورِ والفتن ، وحصنٌ من توغُّلِ الأفكار المنحرفة إلى عقولهم ، والفراغ عاملٌ من عوامل الانحراف الفكري والسلوكي والأخلاقي .

    الوقفة السابعة: الملهياتِ الحضاريةِ المحذورة والمحطات الفضائيةِ الممقوتة لها خُفٌ مُظلمٌ في انحرافِ الأفكار وتلويثِ المعتقدات وتسميمِ العقول من المتربصين بالشباب ، والأبُ الحاذقُ من يمنعُ دخولَ تلك المحطات والملهياتِ إلى داره قبل أن تذرفَ منه دمعةُ الحزنِ والأسى ، وقبل أن يُفجع بخبر فاجع .

    الوقفة الثامنة : الفجوةُ بين الوالدِ والولد عاملٌ من عواملِ حجب الابنِ عن إظهارِ مكنونِ صدره لوالده ، فيبوحُ بما في سريرته إلى غيرِ والده ممن لا يُحسنُ التربيةَ والتوجيه ولا يحملُ لهم المودةَ والشفقة ، وقربُ الأبِ من أبنائه والتبسُّطُ معهم بالحديثِ ومبادلةُ الرأي من غيرِ إخلال باحترامِ الوالدين سلامةٌ للأبناء وطُمأنينةٌُ للأباء وقاعدةٌ في تأسيسِ برِّ الوالدين .

    الوقفة التاسعة : الجليسُ سببٌ في الإصلاحِ أو الإفساد ، ورُسُل الله عليهم الصلاةُ والسلام عظموا شأنه ، فنبي الله عيسى عليه الصلاة والسلام يقولُ " من أنصاري إلى الله " ونبينا محمدٌ صلى الله عليه وسلم اتخذ له صاحبا مُعينا يُعينه على طريقِ الدعوة ،يقول عليه الصلاة والسلام " لو كنتُ متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن أخي وصاحبي " وعائشةَ رضي الله تعالى عنها تقول " لم أعقل إلا وأبوَيَّ يَدينان الدين وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتينا وهو بمكة أولَّ النهار وآخره ، والجليسُ الصالحُ يهديك للخير ، يذكرك إذا نسيت ، ويحُثُّك إذا غفلت يُظهر وُدَّك إذا حضرت ، ويحفظك إذا غبت ، ورفيقُ السوءِ يجري خلف ملذاته وأهوائه ، وإذا انقضت حاجته منك نبذك ، من كلِ شرٍ يُدنيك ، وعن كلِ خير ينأى بك على أمورِ الدنيا لا يُؤمن ، وفي الآخرة تندم على مصاحبته " ويوم يعَظُّ الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانا خليلا * لقد أظلني عن الذكر بعد إذْ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا " فجالِسْ الصالحين واشْرُف بصحبتهم ، وابتعد عن مصاحبةِ من يسؤكَ في دينك ودنياك

    الوقفة العاشرة : الأسرةُ مرتكَزٌ قويمٌ في الإسلام ، في ظلها تلتقي النفوسُ على المودة والرحمة والعطف والمحبة ، وقد أقسم الله في كتابه بالأباء والأبناء فقال جل وعلا " ووالدٍ وما ولد " والعنايةُ بهم مسلك الأخيار ، وباستقامتهم بهجةُ الأباء والأمهات " ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " وأولُ لبِنةٍ في بناء الأبناء غرسُ مراقبةِ الله تعالى في نفوسهم ، يقول النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس وهو غلام يا غلام : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تُجاهك " والأبناء بحاجة ماسة للتربيةِ على المعرفةِ بالعلوم واغتنام الأوقات ، يقول عليه الصلاة والسلام " احرص على ما ينفعُك " وعلى الوالدِ أن يسعى لجلبِ ما ينفع أبناءه ، وإبعادِ ما يضرهم ، واختيارِ الرِفقة الصالحة لهم ، وإنّ حُسنَ تنشئتهم مرتبطٌ باستمساك والدَيهم بدينهم وكلَّما استقام الوالدانِ اهتدى بهم الأبناء ، وكانوا بمنجاةٍ من عواملِ الضياع وأسبابِ الضلال .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سلمان المالكي
  • مـقـالات
  • رفقا بالقوارير
  • المرأة والوقت
  • الخطب المنبرية
  • إلى أرباب الفكر
  • وللحقيقة فقط
  • الهجرة النبوية
  • فتنة الدجال
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية