صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    فائدة مهمة حول السخاوي ومنهجه في كتابه " الضوء اللامع"

    عبد الرحمن بن صالح السديس

     
    الحمد لله رب العالمين، والصلاة، والسلام، على نبينا محمد وآله ومن تبعه إلى يوم الدين أما بعد:
    فهذه فائدة مهمة حول منهج الحافط السخاوي في كتابه " الضوء اللامع لأهل القرن التاسع"
    وهو كتاب مشهور معروف ، موضوعه في التراجم العامة لأهل القرن التاسع.
    وهو كتاب مفيد قل أن تخلوا منه مكتبة ، وقد استفاد من كتابه معاصروه ، ومن جاء بعده ..
    لكن على الكتاب مأخذ يجب الحذر والتحذير منه ، رغم ما فيه من فوائد ، ومكانة مؤلفه بين العلماء في زمانه وبعده .

    وهذا المأخذ نبه عليه علم المجتهدين القاضي الشوكاني رحمه الله ، وذلك في كتبه البديع : البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع في مواضع عدة من كتابه لعلي أسوق لك بعضها لتنظر ماذا قال..

    قال الشوكاني رحمه الله في ترجمة البقاعي ص40:
    وبرع في جميع العلوم وفاق الأقران لا كما قال السخاوي: إنه ما بلغ رتبة العلماء بل قصارى أمره إدراجه في الفضلاء وأنه ما علمه أتقن فنا.
    قال: وتصانيفه شاهدة بما قلته.
    قلتُ [الشوكاني]: بل تصانيفه شاهدة بخلاف ما قاله ، وأنه من الأئمة المتقنين المتبحرين في جميع المعارف ، ولكن هذا من كلام الأقران في بعضهم بعض بما يخالف الإنصاف لما يجرى بينهم من المنافسات تارة على العلم ، وتارة على الدنيا ، وقد كان المترجم له منحرفا عن السخاوي والسخاوي منحرفا عنه وجرى بينهما من المناقضة ، والمراسلة ، والمخالفة ما يوجب عدم قبول أحدهما على الآخر ، ومن أمعن النظر في كتاب المترجم له [البقاعي]في التفسير الذي جعله في المناسبة بين الآي والسور علم أنه من أوعية العلم المفرطين في الذكاء الجامعين بين علمي المعقول ، والمنقول ، وكثيرا ما يشكل على شيء في الكتاب العزيز فأرجع إلى مطولات التفاسير ، ومختصراتها فلا أجد ما يشفى وأرجع إلى هذا الكتاب فأجد ما يفيد في الغالب اهـ . وانظر بقية الترجمة.

    وقال الشوكاني [في ترجمة: أحمد بن علي أبو العباس الحسيني الذي يعرف بابن المقريزي صاحب كتاب السلوك بمعرفة دول الملوك] ص97 :
    وله مؤلفات غير هذه ، وجد بخطه أن تصانيفه زادت على مائتي مجلد ، وأن كبار شيوخه بلغت ستمائة نفس .
    وكان متبحرا في التاريخ على اختلاف أنواعه ، ومؤلفاته تشهد له بذلك وإن جحده السخاوي فذلك دأبه في غالب أعيان معاصريه.

    وقال الشوكاني في ترجمة السيوطي ص337 : .. فإن السخاوي في "الضوء اللامع" وهو من أقرانه ترجمه ترجمة مظلمة غالبها ثلب فظيع ، وسب شنيع ، وانتقاص ، وغمط لمناقبه تصريحا ، وتلويحا ، ولا جرم فذلك دأبه في جميع الفضلاء من أقرانه..
    وقال ص342 : [بعد أن ذكر ثلب السخاوي لمؤلفاته] فهذه مؤلفاته على ظهر البسيطة محررة أحسن تحرير ، ومتقنة أبلغ إتقان .
    وعلى كل حال فهو غير مقبول عليه لما عرفت من قول أئمة الجرح والتعديل بعدم قبول الأقران في بعضهم بعضا مع ظهور أدنى منافسة فكيف بمثل المنافسة بين هذين الرجلين التي أفضت إلى تأليف بعضهم في بعض فإن أقل من هذا يوجب عدم القبول ، و السخاوي رحمه الله وإن كان إماما غير مدفوع لكنه كثير التحامل على أكابر أقرانه كما يعرف ذلك من طالع كتابه "الضوء اللامع" فانه لا يقيم لهم وزنا ، بل لا يسلم غالبهم من الحط منه عليه ، وإنما يعظم شيوخه ، وتلامذته ، ومن لم يعرفه ممن مات في أول القرن التاسع قبل موته ، أو من كان من غير مصره ، أو يرجو خيره ، أو يخاف شره..

    وقال ص 493: [في ترجمة علي الأشموني] .. قال السخاوي: وراج ورجح على الجلال السيوطي مع اشتراكهما في الحمق غير أن ذاك أرجح انتهى.
    قلت: وهذا غير مقبول من السخاوي في كلا الرجلين على أن صاحب الترجمة ليس ممن ينبغي أن يجعل قرينا للجلال فبينهما مفاوز .

    وقال في ترجمة: أبو حامد الرملي المقدسي الشافعي ص686 :
    وانتقصه السخاوي وبالغ في ذلك على عادته المألوفة في أكابر أقرانه.

    وفي ترجمة: محمد بن محمد الدمشقي الشافعي المعروف بالخيضري ص762 :
    وقد ترجمه السخاوي ترجمة طويلة كلها ثلب وشتم كعادته في أقرانه ومن أعجب ما رأيته فيها من التعصب أنه قدح في مؤلفات المترجم له ثم قال: إنه ما رآها وهذا غريب! ولكنه قد أبان العلة في آخر الترجمة فقال: وبالجملة فهو ممن فيه رائحة الفن بل هو من قدماء الأصحاب وأحد العشرة الذين ذكرهم شيخنا ـ يعني ابن حجرـ في وصيته وإن فعل معي ما أرجو أن يجازى بمقصده عليه.

    وقال في ترجمة سبط الحافظ ابن حجر ص872:
    وقد طار ذكره في الآفاق وتناقلت مؤلفاته الرفاق وأما السخاوي في "الضوء اللامع" فجرى على قاعدته المألوفة في معاصريه ، وأقرانه فترجم صاحب الترجمة بما هو محض السباب ، والانتقاض لا لسبب يوجب ذلك بل لمجرد كونه كان يعترض على جده الحافظ بن حجر أو يغلط في بعض الأحوال كما هو شأن البشر.

    وهذه تتعلق بالكتاب لكنها من نوع آخر قال ص820:
    وقد أهمل الحافظ بن حجر ذكر ملوك الروم في الدرر الكامنة في أهل المائة الثامنة فلم يذكر من كان فيها منهم .
    وكذلك السخاوي أهمل بعضا ممن كان منهم في المائة التاسعة ، وذكر بعضا وهذا عجيب ! فإنهما يترجمان لجماعة من أهل سائر الديار هم معدودون من أحقر مماليك سلاطين الروم مع أنهما يترجمان لكثير من صغار الملوك ، والأمراء الكائنين بالأندلس ، واليمن ، والهند ، وسائر الديار ، وهكذا أهملا غالب علماء الروم ، ولم يذكرا إلا شيئا يسيرا منهم مع أنهما يترجمان لمن هو أبعد منهم دارا ، وأحقر قدرا ، فالله أعلم بالسبب المقتضى لذلك ، وقد ذكرنا في هذا الكتاب كثيرا ممن أهملاه.اهـ.

    وبعد هذا النقول لا يخطر ببالك ذم هذا الكتاب أو مؤلفه، أو تقبيحه ، أو عدم نفعه ، أو غيرها من الظنون ، فالكمال عزيز ، والإنصاف مطلوب ، والحق مرغوب .

    ولعلي أختم بهذا النقل عن الشوكاني في وصف هذا الكتاب .
    قال الشوكاني ص703: [في ترجمة السخاوي بعد أن سرد مؤلفاته]
    ولو لم يكن لصاحب الترجمة من التصانيف إلا "الضوء اللامع" لكان أعظم دليل على إمامته فإنه ترجم فيه أهل الديار الإسلامية ، وسرد في ترجمة كل أحد محفوظاته ومقرواته ، وشيوخه ، ومصنفاته ، وأحواله ، ومولده ، ووفاته على نمط حسن ، وأسلوب لطيف ينبهر له من لديه معرفة بهذا الشأن ، ويتعجب من إحاطته بذلك ، وسعة دائرته في الإطلاع على أحوال الناس فإنه قد لا يعرف الرجلُ ـ لا سيما في ديارنا اليمنية ـ جميعَ مسموعات ابنه أو أبيه أو أخيه فضلا عن غير ذلك ، ومن قرن هذا الكتاب الذي جعله صاحب الترجمة لأهل القرن التاسع بـ"الدرر الكامنة" لشيخه ابن حجر في أهل المائة الثامنة ؛ عرفَ فضلَ مُصَنَفِ صاحب الترجمة على مُصَنَفِ شيخه ، بل وجد بينهما من التفاوت ما بين الثرى والثريا ولعل العذر لابن حجر في تقصيره عن تلميذه في هذا أنه لم يعش في المائة الثامنة إلا سبع وعشرين سنة بخلاف صاحب الترجمة فإنه عاش في المائة التاسعة تسع وستين سنة ، فهو مشاهد لغالب أهله ، وابن حجر لم يشاهد غالب أهل القرن الثامن ، ثم إن صاحب الترجمة لم يتقيد في كتابه بمن مات في القرن التاسع ، بل ترجم لجميع من وجد فيه ممن عاش إلى القرن العاشر ، وابن حجر لم يترجم في الدرر إلا لمن مات في القرن الثامن.
    وليت أن صاحب الترجمة صان ذلك الكتاب الفائق عن الوقيعة في أكابر العلماء من أقرانه ، ولكن ربما كان له مقصد صالح.
    والله أعلم.
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    عبد الرحمن السديس
  • مقالات متنوعة
  • فوائد حديثية
  • مسائل فقهية
  • فوائد تاريخية
  • مسائل عقدية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية