صيد الفوائد saaid.net
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات
  • - القصص
  • مقالات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    بلال بن رباح رضي الله عنه

    يحيى بن موسى الزهراني

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    1- *** بلال بن رباح المؤذن يكنى أبا عبد الله ، وقيل : أبا عبد الكريم ، وقيل : أبا عبد الرحمن ، وقال بعضهم يكنى : أبا عمرو .
    وهو مولى أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، اشتراه بخمس أواق ، وقيل بسبع أواق ، وقيل بتسع أواق ، وقيل اشتراه بعبد مكانه ، أعطاه أمية بن خلف مقابل بلال ، ثم أعتقه ، وكان له خازناً ، ولرسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذناً ، شهد بدراً ، وأحداً ، وسائر المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    2- *** وكان أول من أظهر الإسلام سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمار وأمه سمية ، وصهيب ، وبلال ، والمقداد وقيل : خباب .
    فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب .
    وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه .
    وأما سائرهم فأخذهم المشركون ، فألبسوهم أدرع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فما منهم إنسان إلا وقد أتاهم على ما أرادوا ، إلا بلالاً فإنه هانت عليه نفسه في الله ، وهان على قومه ، فأعطوه الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة ، وهو يقول أحد أحد .

    3- *** وكان أمية بن خلف يخرجه إذا حميت الظهيرة بمكة المكرمة ، واشتد حرها ، وعظم لهبها ، فيطرحه على ظهره ، ثم يأمر بصخرة عظيمة ، فتوضع على صدره ثم يقول له : " لا تزال هكذا حتى تموت ، أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى " ، وبلال في ذلك البلاء والكرب الشديد يقول : " أحد ، أحد " .
    وكان صادق الإسلام ، طاهر القلب .
    قال سعيد بن المسيب : كان بلال شحيحاً على دينه ، وكان يعذب على دينه ، فإذا أراد المشركون أن يوافقه على كفرهم قال : الله ، الله .

    4- *** أين نحن من بلال ، بلال يتعرض للعذاب والقتل حتى يترك الإسلام ، وله في ذلك دليل من كتاب الله لكنه يصبر على الأذى والعذاب في سبيل الله تعالى ، نعم يتقرب إلى الله بالصبر على العذاب ، ولا يترك دينه .
    ومنا اليوم من يفسد ويفسق ويفعل المعاصي ، ويقترف الإثم ، ويأتي الذنوب ، وهو يتنعم بنعم الله عليه ، فشتان بين الاثنين .
    الرعيل الأول يتقربون إلى الله بفعل الطاعات ، والخير والبر والقربات ، ومنا اليوم من يتقرب إلى الله بالمعاصي ، لأنه واقع فيها لا محالة ، فلا حول ولا قوة إلا بالله .

    5- *** وتمضي الأيام ويعتقد بلال ، ويهاجر إلى المدينة ، ويخرج مع المسلمين إلى غزوة بدر ، ويرى من بين جموع المشركين أمية ابن خلف ، فيهتف بلال قائلاً : " لا نجوت إن نجا " ، ويهجم عليه هجوم الأسد الجريح المنتقم ، ويمكنه الله منه ، فيقتله بيده التي كان يوثقها أمية ، ويهتف المسلمون ببدر : " أحد ، أحد " .
    فقال فيه أبو بكر الصديق رضي الله عنه أبياتاً :
    هنيئاً زادك الرحمن خيراً ... فقد أدركت ثأرك يا بلال .

    6- *** عن جابر بن عبد الله أن عمر رضي الله عنه كان يقول : أبو بكر سيدنا ، وأعتق سيدنا ، يعني بلالاً .

    7- *** ونزل في بلال وغيره قوله تعالى : " ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار أتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الأبصار " ، كان يقول أبو جهل : أين بلال أين فلان كنا نعدهم في الدنيا من الأشرار فلا نراهم في النار أم هم في مكان لا نراهم فيه أم هم في النار لا نرى مكانهم ؟

    8- *** وكان بلال إذا فرغ من الأذان فأراد أن يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد أذن ، وقف على الباب وقال : حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، الصلاة يا رسول الله .
    فإذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فرآه بلال ابتدأ في الإقامة .

    9- *** وكان لرسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة مؤذنين :
    بلال بن رباح ، وابن أم مكتوم [ بالمدينة ] ، وسعد القرظ [ بقباء ] ، وأبو محذورة [ بمكة ] .

    10- *** حكم وصفات الأذان :
    أولاً : حكم الأذان والإقامة : أنهما فرض كفاية ، وهو ما يلزم جميع المسلمين إقامته ، فإذا قام به من يكفي ، سقط الإثم عن الباقين .
    وهما مشروعان في حق الرجال حضراً وسفراً للصلوات الخمس ، وإن تركهما أهل بلد فإن على الإمام أن يقاتلهم ، لأنهما من شعائر الإسلام الظاهرة ، فلا يجوز تعطيلهما .
    ثانياً : صفات الأذان :
    إذا جاءت السنة بتنوع مشروع صحيح في ذكر معين ، فينبغي أن يؤتى بهذا مرة ، وهذا مرة ، والفائدة من ذلك ، أن السنن لا تُنسى ، لأننا لو أهملنا إحدى الصفات ، نُسيت الأخريات .
    ولهذا أكثر الناس اليوم لا يعرفون إلا أذان بلال رضي الله ، بينما يجهلون أذان وإقامة أبو محذورة وهو أذان مشهور عمل به الشافعي وغيره .
    قال شيخ الإسلام رحمه الله : " فإذا اتبع الرجل المشروع المسنون ، واستعمل الأنواع المشروعة ، هذا تارة ، وهذا تارة ، كان ممن حفظ السنة علماً وعملاً " [ مجموع الفتاوى 24/250 ] .
    وقال الشيخ محمد العثيمين رحمه الله في الشرح الممتع على زاد المستقنع 2 / 45 : " كلُّ ما جاءت به السُّنَّة من صفات الأذان فإنه جائز، بل الذي ينبغي: أنْ يؤذِّنَ بهذا تارة، وبهذا تارة إن لم يحصُل تشويش وفتنةٌ.
    فعند مالك سبعَ عَشْرةَ جملة، بالتكبير مرتين في أوَّله مع الترجيع _ وهو أن يقول الشهادتين سِرًّا في نفسه ثم يقولها جهراً _ .
    وعند الشافعي تسعَ عَشْرَة جملة ، بالتكبير في أوَّله أربعاً مع الترجيع ، وكلُّ هذا مما جاءت به السُّنَّة ، فإذا أذَّنت بهذا مرَّة ، وبهذا مرَّة كان أولى .
    والقاعدة : " أن العبادات الواردة على وجوه متنوِّعة، ينبغي للإنسان أن يفعلها على هذه الوجوه " ، وتنويعها فيه فوائد :
    أولاً : حفظ السُّنَّة، ونشر أنواعها بين النَّاس.
    ثانياً : التيسير على المكلَّف، فإن بعضها قد يكون أخفَّ من بعض فيحتاج للعمل.
    ثالثاً : حضور القلب، وعدم مَلَله وسآمته.
    رابعاً : العمل بالشَّريعة على جميع وجوهها. فإذا علمنا هذا فإنه قد ثبت للأذان ثلاث صفات ، وللإقامة صفتان :
    الصفة الأولى :
    الأذان : خمس عشرة كلمة :
    جاءت في حديث عبد الله بن زيد في الرؤيا التي رآها وهي :
    الصفة المعروفة اليوم ، وعدد كلماتها ، خمس عشرة كلمة .
    والإقامة : إحدى عشرة كلمة ، وهي الإقامة المعروفة اليوم ، وهي التي كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وفاته .
    الصفة الثانية :
    الأذان : تسع عشرة كلمة :
    وهي مثل الأذان الأول ، مع ترجيع الشهادتين ، والترجيع : أن يذكر الشهادتين مرتين مرتين يذكرهما في نفسه ، ثم يعيدهما رافعاً بهما صوته .
    والإقامة : سبع عشرة كلمة ، التكبير أربعاً ، وعدم الترجيع في الشهادتين .
    الصفة الثالثة :
    الأذان : سبع عشرة كلمة :
    كالصفة الثانية ، لكن مع الاقتصار على تكبيرتين في أوله .
    والإقامة : سبع عشرة كلمة ، كما سبق في الصفة الثانية .

    11- *** عن الشعبي قال: خطب بلال وأخوه إلى أهل بيت من اليمن فقال: أنا بلال وهذا أخي ، عبدان من الحبشة كنا ضالين فهدانا الله ، وكنا عبدين فأعتقنا الله ، إن تنكحونا فالحمد لله ، وإن تمنعونا فلا حول ولا قوة إلا بالله ، فزوجهما والحمد لله .

    12- *** البشرى بالجنة :
    عن أَبي هريرة رضي الله عنه : أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ لِبِلاَلٍ : " يَا بِلاَلُ ، حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الإسْلاَمِ ، فَإنِّي سَمِعْتُ دَفَّ _ حركة النعل وصوته على الأرض _ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ في الجَنَّةِ " قَالَ : مَا عَمِلْتُ عَمَلاً أرْجَى عِنْدي مِنْ أَنِّي لَمْ أتَطَهَّرْ طُهُوراً فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ ، إِلاَّ صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أنْ أُصَلِّي " [ متفقٌ عَلَيْهِ ، وهذا لفظ البخاري ] .
    عن بريدة رضي الله عنه قال : : أصبح رسول الله صلى الله عليه و سلم يوماً فدعا بلالاً فقال : " يا بلال ! بم سبقتني إلى الجنة البارحة ، سمعت خشخشتك _ الصوت والحركو _ أمامي ، فأتيت على قصر من ذهب مربع مشرف فقلت : لمن هذا القصر ؟ فقالوا : لرجل من قريش ، فقلت : أنا قرشي ؟ لمن هذا القصر ؟ قالوا : لعمر بن الخطاب ، فقال بلال : يا رسول الله ، ما أذنت قط ، إلا صليت ركعتين ، وما أصابني حدث إلا توضأت ، عندها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بهذا " [ رواه الحاكم وقال : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، وكذا قال الذهبي في التلخيص ] .

    13- *** قال بلال رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أصبحوا بالصبح ، فإنه أعظم للأجر " [ رواه أحمد والترمذي وابن ماجة والطحاوي والبيهقي بسند صحيح ] ، ومعنى الحديث كما قال الطحاوي : أن يدخل في الفجر وقت التغليس _ في الليل _ ويطول القراءة ، حتى ينصرف عنها مسفراً .

    14- *** عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه : قال : كُنَّا مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم سِتَّةَ نفرٍ ، فقال المشركون للنبي صلى الله عليه وسلم : اطْرُدْ هؤلاءِ لا يَجْتَرئون علينا ، قال : وكنتُ أَنا وابُن مسعودٍ ، ورجل من هُذَيْل ، وبلالٌ ورَجُلاَن _ لستُ أَسمِّيهمِا _ فوَقَعَ في نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شاء الله أن يقعَ ، فحدَّثَ نفسَه _ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يطمع في إسلام صناديد قريش _ فأنزل اللّه تعالى : { وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ }[ الأنعام52 ] [ أخرجه مسلم ] .

    15- *** وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالاً وقت الفتح ، فأذن فوق الكعبة ، وحطم الأصنام وعدده ثلاثمائة وستين صنماً ، فأخرج الناس من عبادة العباد ، إلى عبادة رب العباد .

    16- *** وقيل : أن النجاشي بعث بثلاث عنزات _ عصا قصيرة ، تستخدم كسترة في الصلاة _ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعطى علياً واحدة ، وعمر واحدة ، وأمسك واحدة ، فكان بلال يمشي بها بين يديه في العيدين حتى يأتي المصلى ، فيركزها بين يديه ، فيصلي إليها ، ثم كان يمشي بها بين يدي أبي بكر ، ثم كان سعد القُرَظَ يمشي بها بين يدي عمر وعثمان .
    خلاف العلماء في حكم السترة .

    17- *** فضل الأذان .

    18- *** الجهاد في سبيل الله وأنواعه :
    لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، جاء بلال يريد الجهاد إلى أبي بكر الصديق ، فقال له : يا خليفة رسول الله ! إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : " أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله ".
    فقال أبو بكر : فما تشاء يا بلال ؟
    قال : أردت أن أرابط في سبيل الله حتى أموت .
    قال أبو بكر : أنشدك بالله يا بلال ! وحرمتي وحقي ، فقد كبرت ، وضعفت ، واقترب أجلي ، فأقام معه حتى توفي رضي الله عنه ، ثم أتى عمر ، فرد عليه ، فأبى بلال ، فقال : إلى من ترى أن أجعل النداء ؟ قال : إلى سعد ، فقد أذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجعله عمر إلى سعد وعقبه .

    19- *** رؤيا بلال وهو بالشام :
    رأى بلال النبي صلى الله عليه وسلم ، في منامه وهو يدعوه لزيارة المدينة ، وزيارة المسجد النبوي ، والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانتبه حزيناً ، وركب راحلته ، وقصد المدينة ، فأتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل يبكي عنده ، ويمرغ وجهه عليه ، فأقبل الحسن والحسين ، فجعل يضمهما ويقبلهما ، فقالا له : يا بلال ! نريد أن نسمع أذانك .
    ففعل وعلا السطح ، ووقف ، فلما أن قال : الله أكبر ، الله أكبر ، ارتجت المدينة ، فلما أن قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ازداد رجتها ، فلما قال : أشهد أن محمداً رسول الله ، خرجالناس رجالاً ونساءً ، صغاراً وكباراً ، وقالوا : بعث رسول الله ، فما رؤي يوم أكثر باكياً ولا باكية بالمدينة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من ذلك اليوم .

    20- *** بعد تلك الليلة الباكية المشهودة ، شد بلال رحاله عائداً إلى الشام مرابطاً فيها ، متفائلاً ببشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم بسماعه لدف نعليه في الجنة .
    ولما احتضر بلال رضي الله عنه قال : غدا نلقى الأحبة محمداً وحزبه .
    فقالت امرأته : واويلاه ! فقال : وافرحاه !.
    وتأتي لحظة الرحيل التي لابد لكل حي منها ، مصداقاً لقوله تعالى : " إنك ميت وغنهم ميتون " ، " كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذي الجلال والإكرام " ، " كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون " ويموت بلال رضي الله عنه ، ويدفن في الشام ، سنة عشرين بدمشق ، وهو ابن بضع وستين سنة .
    ويلحق بالرفيق الأعلى ، ليتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة ، كما كان يتقدم بين يديه في الدنيا يفسح له الطريق ، ويسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم خشخشة نعليه في الجنة ، فرضي الله عن بلال ، وعن سائر الصحب والآل ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآل .
     

    كتبه
    يحيى بن موسى الزهراني
    إمام جامع البازعي بتبوك


     

    اعداد الصفحة للطباعة    ارسل هذه الصفحة الى صديقك Share
    يحيى الزهراني
  • رسائل ومقالات
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • الخطب المنبرية
  • بريد الشيخ
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية