صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكم المساهمة في شركة المراعي

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد
    أستاذ الفقه المساعد بجامعة الإمام . الرياض

     
    السؤال :
    ما حكم الاكتتاب في شركة المراعي ؟ وهل هي تتعامل بالربا ؟ .

    الجواب : بعد الاطلاع على القوائم المالية للشركة ، تبين أن الشركة تقرض وتقترض بالربا ، ومجموع القروض الربوية من البنوك الربوية (535000000) ريالاً سعودياً ، والودائع الربوية في البنوك التجارية (46109000) ريالاً سعودياً .
    وعليه فإن الاكتتاب أو المساهمة فيها محرم شرعاً ؛ لأن السهم ملك مشاع في الشركة ؛ فأي نشاط للشركة فالمساهم شريك فيه .
    قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ" (البقرة 278، 279 ) . و عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال : " لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه . وقال : هم سواء " أخرجه مسلم .
    ولعل من المهم أن أنبه في الجواب على هذا السؤال على الأمور الآتية :
    أولاً : أدعو جميع الشركات إلى ضرورة التزام شرع الله تعالى في معاملاتها ، وأن تضع لجنة شرعية ترشح من قبل الجهات العلمية كدار الإفتاء أو المجمع الفقهي أو الأقسام العلمية في الكليات الشرعية ، وليس انتقاءً من الشركة .
    ثانياً : توعية الناس بمطالبة الشركات باللجان الشرعية ، وأن يعرفوا سبب امتناع الشركة من وضع اللجنة الشرعية .
    ثالثاً : أنشأ بعض أهل العلم المعاصرين قولاً جديداً في التفصيل بين الربا الكثير والربا اليسير ؛ فإن كان الربا قليلاً في الشركة جاز المساهمة فيها وإلا فلا ، وحددوا الربا اليسير وفق الشروط الآتية :
    1. ألا يتجاوز إجمالي المبلغ المقترض بالربا عن الثلث ، والرأي الآخر ألا يتجاوز 25% من إجمالي موجودات الشركة .
    2. ألا تتجاوز الفوائد الربوية أو أي عنصر محرم عن 5% من إيرادات الشركة .
    3. ألا يتجاوز الإقراض بالربا أو أي استثمار أو تملك محرم عن 15% من إجمالي موجودات الشركة.
    ثم اختلفوا في تحديد هذه النسب بين الرفع والخفض إلى أكثر من أربعة أقوال .
    وقد عللوا الجواز بالحاجة ، وعموم البلوى ، فجميع الشركات الكبرى المساهمة ترابي إلا ما ندر ، والناس بحاجة إلى تنمية أموالهم ولا يجدون إلا هذه الشركات وخصوصاً أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة ، وفي القول بالتحريم تضييق عليهم ، ومتى ما اندفعت هذه الحاجة عاد الحكم إلى التحريم ، وتندفع الحاجة بوجود الشركات الملتزمة بالضوابط الشرعية . وأن العفو عن اليسير من الربا كعفو الشرع عن يسير بعض أنواع النجاسة ( هذا خلاصة ما وقفت عليه من البحوث المنشورة ) .

    والصواب أن المساهمة في الشركات التي تقع في الربا اليسير محرم شرعاً ، وهو قول جماهير العلماء المعاصرين ، والأدلة على التحريم :

    أولاً : أن الربا محرم شرعاً قليله وكثيره ، وقد أجمع العلماء على حرمته مطلقاً ، ولا أعرف أحداً من أهل العلم المتقدمين قال بجواز ربا النسيئة عند الحاجة إذا كان أقل من الثلث . بل جاءت النصوص بتعظيم جريمة الربا حتى لو كان قليلاً ؛ فعن عبد الله بن حنظلة غسيل الملائكة رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " درهم ربا يأكله الرجل وهو يعلم أشد من ستة وثلاثين زنية " أخرجه أحمد بسند صحيح . وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه .. " أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي . والحديث صحيح بمجموع شواهده .
    ثانياً : لو سلمنا جدلاً بالجواز عند الحاجة ، فإن المساهمة في هذه الشركات ليست من الحاجة ؛ لأن حاجة تنمية الأموال مندفعة بأنواع التجارة الأخرى ؛ كالبيع والشراء الفردي أو بالتوكيل ، أو بالمضاربة ، أو بأسهم شركات العقار وغيرها التي لا تتعامل بالربا وهي كثيرة ولله الحمد ، وغير ذلك.
    ثالثاً : أن هذا القول ( وهو القول بجواز المساهمة في الشركات التي تتعامل بالربا القليل ) : فيه إسهام في بقاء هذه الشركات على هذا المسلك الربوي ، ودعوة لمشاركة الناس فيها ، وتضييق ضمني للشركات الإسلامية الناشئة ، وسببٌ في تأخير مشروع الإصلاح الاقتصادي وتنقيته من الربا ومما حرم الله .
    ولو كانت الفتوى صريحة في المنع للجأت هذه الشركات إن شاء الله في بلاد المسلمين إلى وضع اللجان الشرعية والبعد عن الربا ؛ لأن معظم الناس أقدموا على المساهمة بناءً على الفتوى الشرعية ، وخصوصاً مع الوعي الشرعي في السنوات الأخيرة ، والمشايخ يدركون هذه الحقيقة من خلال كثرة أسئلة الناس عنها والتي ربما طغت على أسئلتهم في الطهارة والصلاة .
    وللحديث عن هذه التنبيهات مزيد تفصيل سيخرج بعد اكتماله بإذن الله تعالى .


    قاله وكتبه : د. يوسف بن عبدالله الأحمد
    أستاذ الفقه المساعد بجامعة الإمام / كلية الشريعة بالرياض .
    ص ب 156616 الرياض 11778
    هاتف وناسوخ 4307275/01
    20/5/ 1426هـ

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية