صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    فتوى حديث إذا انتصف شعبان فلا تصوموا

    يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    السؤال :
     
    هل يكره الصيام إذا انتصف شعبان؟. وما صحة حديث :"إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" ؟.
     

    الجواب :

    الصحيح أنه لا يكره،
    بل يستحب صيام أكثر شعبان إلا آخر يوم أو يومين من شهر شعبان فيحرم، كما سيأتي بالأدلة، أما حديث :"إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلاَ تَصُومُوا" فقد رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة والحاكم، وقد رووه جميعاً من طريق العلاء بن عبدالرحمن به عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه به، واختلف العلماء في ثبوته، فمنهم من صححه، ومنهم من أنكره، والذين صححوه أخذوا بظاهر حال الإسناد، وممن صححه الترمذي، وابن حبان، والحاكم، وابن العربي، وابن عبدالبر، ومن المعاصرين ابن باز، والألباني رحمهم الله.

    والذين أنكروه هم أكبر علماً، كما وصفهم ابن الجوزي، وهم: عبدالرحمن بن مهدي، وأحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والأثرم.

    وضعفه من المتأخرين: ابن الجوزي، والذهبي، وابن رجب.

    وقد أنكره الأئمة لعلتين:

    الأولى: تفرد العلاء بن عبدالرحمن به عن أبيه، وأشار إلى علة التفرد أيضاً: أبو داود، والترمذي، والنسائي.
    والعلاء وأبوه روى لهما الجماعة إلا البخاري فروى لهما في جزء القراءة خلف الإمام، وأبوه هو عبدالرحمن بن يعقوب تابعي ثقة كما وصفه الذهبي في الكاشف، وابن حجر في التقريب.
    أما العلاء فهو من صغار التابعين، وقد اختلف فيه، فوثقه أحمد، وضعفه ابن معين، وقال عنه أبو حاتم (تـ277هـ) كما في الجرح والتعديل (6/358) :"صَالِح.. رَوَى عَنْهُ الثِّقَاتُ، وَأنَا أُنْكرَ مِنْ حَدِيْثِهِ أَشْيَاء"اهـ. وقال ابن حجر (تـ852هـ) في التقريب:"صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامْ"اهـ.
    قال أبو داود في سننه (تـ275هـ) (1/ 713) :"وَلَمْ يَجِئ بِهِ غَيرُ العَلَاءِ عَنْ أَبِيْه"اهـ.
    وقال أيضاً كما نقله عنه ابن حجر في تهذيب التهذيب (8/187) :"وَقَالَ أَبُو دَاوُد.. أَنْكَرُوا عَلَى العَلَاء صِيَامَ شَعْبَان. يَعنِي حَدِيثَ إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا"اهـ.
    وقال الترمذي (تـ279هـ) في سننه (3/106) :"حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ عَلَى هَذَا اللَّفْظِ"اهـ.
    وقال النسائي (تـ303هـ) في السنن الكبرى (3/254) :"لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ"اهـ.
    وقال الخليلي (446هـ) عن العلاء كما في تهذيب التهذيب (8/187) :"مَدَنِيٌّ مُخْتَلَفٌ فِيْه؛ لأَنَّهُ يَنْفَرِدُ بِأَحَادِيثَ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا، لِحَدِيْثِهِ إذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَان فَلَا تَصُومُوا. وَقَد أَخْرَجَ لَه مُسْلمُ مِنْ حَدِيْثِ المَشَاهِيْرِ دُوْنَ الشَّوِاذ"اهـ.
    وقال ابن الجوزي (597هـ) عن هذا الحديث في الموضوعات (1/33) :"وَقد خَرَّجَ مُسلِمُ كَثِيرَاً مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ فِي الصَّحِيْحِ، وَتَرَكَ هَذَا وَأَشْبَاهِهِ مِمَّا انْفَردَ بِهِ الْعَلَاءُ عَنْ أَبِيْه"اهـ.

    العلة الثانية: مخالفته لظاهر الأحاديث الصحيحة، ومنها حديث أبي هريرة المتفق عليه :"لَا يَتَقَدَّمَنَّ أَحَدُكُمْ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.." فإنه يدل على جواز تقدمه بأكثر من ذلك، وكذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت :"لَمْ يَكُنِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ.." متفق عليه واللفظ للبخاري.
    وفي حديثها الآخر قالت :" وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلاَّ قَلِيلاً" أخرجه مسلم.
    قال المرُّوذي (تـ275هـ) في سؤالاته للإمام أحمد (تـ241هـ) كما في كتابه العلل ومعرفة الرجال لأحمد (ص:117-118) :"وَذَكَرْتُ لَهُ -يريد الإمام أحمد- حَدِيثَ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا كَانَ نِصْفُ شَعْبَانَ فَلَا صَوْمَ) فَأَنْكَرَهُ، وَقَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ مَهْدِيٍّ عَنهُ، فَلم يحدثني بِهِ، وَكَانَ يَتَوَقَّاه، ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِاللَّهِ: هَذَا خِلافُ الأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم"اهـ.
    وفي كتاب الضعفاء لأبي زرعة الرازي (تـ264هـ) في أجوبته على أسئلة البرذعي (تـ292هـ) (2/388) :"وَشَهِدتُ أبَا زُرْعَةَ يُنْكِرُ حَدِيْثَ العَلَاء بنِ عَبدِ الرَّحْمَن (إذَا انْتَصَفَ شَعْبَان) وَزَعَمَ أَنَّهُ مُنْكَر"اهـ.
    وقال ابن عبدالهادي (تـ744هـ) في كتابه المحرر عن الحديث (ص: 378) :"وَقَالَ أَحْمد: هُوَ حَدِيث مُنكر، وَكَانَ ابْن مهْدي لَا يحدث بِهِ. قَالَ: والْعَلَاء ثِقَة لَا يُنكر من حَدِيثه إِلَّا هَذَا"اهـ.

    قال ابن رجب (تـ795هـ) في لطائف المعارف (ص: 135) :"وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي صِحَّةِ هَذا الحَدِيثِ ثُمَّ فِي العَمَلِ بهِ: فَأَمَّا تَصْحِيْحِه؛ فَصَحَّحَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُم: التِّرْمِذيُّ، وابنُ حِبَّانَ، وَالحَاكِمُ، وَالطَّحَاويُّ، وَابنُ عَبْدِ البَر، وَتَكَلَّمَ فِيهِ مَنْ هُوَ أكْبَرُ مِنْ هَؤُلَاءِ وَأَعْلَمُ، وَقَالُوا: هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَر، مِنْهُم: عَبْدُالرَّحْمَنُ بنُ المَهْدِي، وَالإمَامُ أَحْمَدُ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي، وَالأَثْرَم، وقَالَ الإمَامُ أَحْمَدُ: لَمْ يَرْوِ العَلاءُ حَدِيْثَاً أَنْكَرَ مِنْه"اهـ.

    قال ابن حجر (تـ852هـ) في الفتح (4/129) :"وَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ: يَجُوزُ الصَّوْمُ تَطَوُّعًا بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَضَعَّفُوا الْحَدِيثَ الْوَارِدَ فِيهِ، وَقَالَ أَحْمدُ وابنُ مَعِينٍ: إِنَّهُ مُنْكَرٌ. وَقَدِ اسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ الْبَابِ عَلَى ضَعْفِهِ، فَقَالَ: الرُّخْصَةُ فِي ذَلِكَ بِمَا هُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ، وَكَذَا صَنَعَ قَبْلَهُ الطَّحَاوِيُّ"اهـ.


    والخلاصة: أن حديث :"إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلاَ تَصُومُوا" منكر. والصيام من شهر شعبان من أوله أو آخره كله مستحب، إلا آخر يوم أو يومين منه فقد ثبت النهي عنه في الصحيحين.
    والحمد لله رب العالمين.

    قاله وكتبه:  يوسف بن عبدالله الأحمد
    عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بجامعة الإمام
    الرياض 10/8/1434هـ


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية