صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكم الاضطباع في الحج والعمرة

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد
    @yusufalahmed
    عضو هيئة التدريس في كلية الشريعة بجامعة الإمام بالرياض.

     
    السؤال :
    هل الاضطباع في الحج والعمرة سنة ومتى يشرع؟

    الجواب :

    الاضطباع هو وضع وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن، وطرفاه على عاتقه الأيسر.

    وهو عند أكثر الفقهاء سنة في الطواف، ودليلهم حديث ابن عباس رضي الله عنهما :" أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ الْيُسْرَى" أخرجه أحمد وأبو داود واللفظ لأبي داود، وفي رواية لأبي داود :"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اضْطَبَعَ فَاسْتَلَمَ وَكَبَّرَ ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ.. الحديث".


    والحديث حسنه المنذري كما نقله عنه الزيلعي في نصب الراية، وصححه النووي، وابن الملقن، وابن كثير، وصححه الألباني في الإرواء (1094) ، لكن الحديث قد تفرد به عبد الله بن عثمان بن خثيم، فرواه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس كما في الرواية الأولى، ورواه أخرى عن الصحابي أبي الطفيل عن ابن عباس كما في الرواية الثانية.

    وابنُ خثيم مختلف في توثيقه، قال عنه ابن المديني :"منكر الحديث" وقال أبو حاتم :"لا يحتج به" وقال مرة :"صالح الحديث" والنقلان عنه هنا غير متعارضين فكونه صالح لا يلزم منه أن يكون حجة، واختلف النقل عن ابن معين والنسائي؛ فمرةً وثقاة، ومرة ضعفاه، وقال عنه ابن حجر في التقريب:"صدوق".

    ومن كانت هذه حاله فإنه لا يقبل تفرده في إثبات شعيرة ظاهرة، خصوصاً وأنه لم يثبت عن أحدٍ من الصحابة فعله.


    وللحديث شاهدان:
    الأول حديث يعلى بن أمية رضي الله عنه :"أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ مُضْطَبِعًا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ" أخرجه الخمسة إلا النسائي وهذا لفظ الترمذي، وقال الترمذي :"هذا حديث الثوري عن ابن جريج ولا نعرفه إلا من حديثه وهو حديث حسن صحيح" وصححه النووي.
    وفي إسناده عنعنة ابن جريج فهو مع إمامته إلا أنه مدلس، قال ابن حجر في طبقات المدلسين (ص41) :" وصفه النسائي وغيره بالتدليس، قال الدارقطني: شر التدليس تدليس ابن جريج، فإنه قبيح التدليس لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح".
    فمثل هذا لا يصلح للاعتضاد.
    والشاهد الثاني قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" فِيمَ الرَّمَلَانُ الْيَوْمَ وَالْكَشْفُ عَنْ الْمَنَاكِبِ؟ وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، مَعَ ذَلِكَ لَا نَدَعُ شَيْئًا كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

    والحديث أصله في البخاري ولفظه:" ..فَمَا لَنَا وَلِلرَّمَلِ؟ إِنَّمَا كُنَّا رَاءَيْنَا بِهِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ أَهْلَكَهُمْ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: شَيْءٌ صَنَعَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا نُحِبُّ أَنْ نَتْرُكَهُ" أخرجه البخاري من طريق محمد بن جعفر بن أبي كثير قال أخبرني زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه به، أما زيادة "والكشف عن المناكب" فقد أخرجها أحمد وأبوداود وابن ماجة من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه به. وهذه الزيادة ضعيفة؛ فهشام بن سعد ضعفه الإمامان أحمد بن حنبل، وأبو حاتم الرازي، ووثقه أبو داود، وقال عنه ابن حجر في التقريب :"صدوق له أوهام ورمي بالتشيع".

    قال ابن قدامة في المغني:" وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ الِاضْطِبَاعُ بِسُنَّةٍ. وَقَالَ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا يَذْكُرُ أَنَّ الِاضْطِبَاعَ سُنَّةٌ" (المغني 3/339).

    وقال عن الرمل في موطأه (1/364) :" قال مالك وذلك الأمر الذي لم يزل عليه أهل العلم ببلدنا".

    فالذي يظهر والله تعالى أعلم رجحان قول الإمام مالك، فالاضطباع والرمل سنتان ظاهرتان ومحلهما واحد، لكن المحفوظ من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحَفِظَه التابعون عن الصحابة رضي الله عنهم هو الرمل وحده، دون الاضطباع، وبعضُ السنن قد يكون الحديث الوارد فيها ضعيفاً، لكن يقوي ثبوتها فعل الصحابة لها، بخلاف الاضطباع فإنه لم يثبت عن الصحابة رضي الله عنهم، وقد نقلَ الإمام مالك عن علماء المدينة، وغالبُهم من التابعين، بأن المعهود عندهم هو الرمل دون الاضطباع، وهذا كله يؤكد ضعف القول بسنيته.


    يوسف بن عبدالله الأحمد
    عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بجامعة الإمام
    6/12/1434هـ



     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية