صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    من المخالفات الشرعية الواقعة في المسجد الحرام والمسجد النبوي والبقيع
    18/11/ 1431هـ

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
    اللهم صلِّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
    أما بعد:
    فيتوهم كثير من عامة المسلمين القادمين للحج والعمرة أن ما يرونه في الحرمين كله أمر مشروع، وأنه لو لم يكن جائزاً لما سكت عنه أهل العلم. والواقع أنه يوجد مخالفات شرعية كثيرة، والاحتساب فيها واجب، فجمعتها في هذا المقال، قياماً بالواجب الشرعي، وليكون المسلم منها على حذر، وإذا كان المنكرُ متكرراً في الحرمين فأقتصر على ذكر المنكر في أحدهما غالباً، وربما كررته تأكيداً عليه. ولعل الله تعالى أن يقيض من يغير هذه المنكرات، طاعةً لله تعالى، واتباعاً لهدي نبيه صلى الله عليه وسلم.

    وأوجز المخالفات الواقعة المسجد الحرام في الآتي:
    أولاً: مظاهر البدع. ومنها:
    1. تقبيل أستار الكعبة، والتمسح، والتبرك بها بالأيدي والخرق، والكتابة عليها بالأصبع.
    2. تقبيل الزجاج والنحاس المحيط بمقام إبراهيم، والتمسح والتبرك به والدعاء عنده.
    3. وضع الأيدي على باب الكعبة والتمسح والتبرك به.
    وكلُّ ماسبق لا أصل في السنة؛ وقد قال نبينا محمد عليه الصلاة والسلام :"مَنْ أَحْدَثَ فِى أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ" متفق عليه، من حديث عائشة رضي الله عنها.
    إضافة إلى ما يسببه ذلك من شدة الزحام ومضايقة الطائفين.
    4. كتابة الآيات القرآنية على كسوة الكعبة، وعلى أماكن كثيرة في مبنى المسجد الحرام.
    والآياتُ القرآنية إنما هي للتلاوة والتدبر والعمل بها، ولا يسوغ أن تكتب للزينة، وتحلية الجدران، إضافة إلى أن الطريقة التي كتبت بها الآيات يصعب قراءتها، والمراعى فيه هو الشكل الجمالي!.
    5. كتابة اسم الله تعالى بجانب اسم نبي الله صلى الله عليه وسلم (الله – محمد) على الجدران، والقبب، والمصابيح، وأستار الكعبة. والواجب إزالتها.
    لأن كتابة اسم (الله) في المساجد لا أصل له، ولا يجوز التعبد لله تعالى بما لم يشرع، وكذلك كتابة اسم (محمد) فإنه يَرِدُ عليه الإشكالُ نفسُه، إلا أن وضع اسم (محمد) بجوار اسم (الله) ذريعة للشرك، فالمنع منه آكد.
    6. زخرفة المسجد على حال تشغل المصلي، وهو أمر محدث، لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم، وجاءت الآثار عن بعض الصحابة رضي الله عنهم بذمه، وقد أوردها البخاري في صحيحه معلقة بصيغة الجزم، فقال :"باب بُنْيَانِ الْمَسْجِدِ. وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كَانَ سَقْفُ الْمَسْجِدِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ، وَأَمَرَ عُمَرُ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ، وَقَالَ: أَكِنَّ النَّاسَ مِنَ الْمَطَرِ، وَإِيَّاكَ أَنْ تُحَمِّرَ أَوْ تُصَفِّرَ فَتَفْتِنَ النَّاسَ. وَقَالَ أَنَسٌ: يَتَبَاهَوْنَ بِهَا ثُمَّ لاَ يَعْمُرُونَهَا إِلاَّ قَلِيلاً. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى"اهـ.
    قال ابن حجر في فتح الباري (1/540) :"وَأَوَّلُ مَنْ زَخْرَفَ الْمَسَاجِدَ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَذَلِكَ فِي أَوَاخِرِ عَصْرِ الصَّحَابَةِ، وَسَكَتَ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ إِنْكَارِ ذَلِكَ خَوْفًا مِنَ الْفِتْنَةِ"اهـ.
    7. وضع الأهلة على القبب والمنارات، وهو بدعة لا أصل لها، ولا حاجة إليها؛ لأن التزامها في المساجد من غير فائدة عملية، ولا حكمة معقولة، يجعلها مشابهة للطريقة الشرعية، وهذا معنى البدعة.
    8. وجود إدارة رسمية للطوافة: تُنظمها، وتشرعها، وتعطي التصاريح للمطوفين بعد اختبار الموظف بحفظ أدعية أربعة عشر شوطاً. والواجب منع الطوافة، وغلق إدارتها؛ لأن الدعاء الجماعي بصوت واحد، أو ترديد الدعاء خلف المطوف بدعة في الدين، لا أصل لها في السنة، ولا عن الصحابة رضي الله عنهم.
    9. التزام 33 ركعة في قيام العشر الأواخر، والتزام التخفيف في أولها والإطالة في آخرها خلافاً للسنة، وعدم إتمام التلاوة بين القيام الأول والثاني، فالقيام الأول يقرأ الإمام في الأجزاء الأخيرة، والقيام الثاني يقرأ في الأجزاء الأولى، وهذا التفريق وهذا الالتزام غير معقول المعنى على التفصيل فشابه الطريقة الشرعية، وهذه حقيقة البدعة، والبدعة هنا ليس في زيادة عدد الركعات عن إحدى عشرة ركعة أو عن عشرين ركعة، وإنما في التزام عدد معين مع هذه الأوصاف المعينة التي لم تثبت في السنة ولا عن الصحابة رضي الله عنهم. والسنة أن يصلي الإمام إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة كما هو الثابت في السنة، ولا بأس أن يصلي إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين ركعة، كما ثبت فعله زمن عمر رضي الله عنه، علماً بأن الثابت عن عمر رضي الله عنه أنه أمر أُبياً وتميماً الداري رضي الله عنهما أن يصليا بالناس إحدى عشرة ركعة كما أخرجه مالك بالإسناد الصحيح، وإن زاد عن هذا العدد أو نقص في قيام الليل فلا حرج إن شاء الله تعالى، وإنما الإشكال في الالتزام، فإذا انضم التزام العدد مع التزام تلك الأوصاف، أصبح وصفه بالبدعة أوضح، ولبحث هذه المسألة وبسطها موضع آخر.
    والسنة أيضاً أن يطيل في قيام الليل؛ في القيام والركوع والسجود، وليس ذلك مختصاً بالقيام بعد منتصف الليل، فالوضع الحالي في الحرم في ليالي العشرين الأولى من رمضان، لا يتمكن فيها المصلي من الدعاء والمناجاة في السجود، بل ربما يصل الأمر إلى نقص في الطمأنينة، والسنة أن يكون القيام إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة مع الإطالة.
    فعن أبي سلمة بن أبي عبدالرحمن :"أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضى الله عنها كَيْفَ كَانَتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَزِيدُ فِى رَمَضَانَ وَلاَ فِى غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً؛ يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّى أَرْبَعًا فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّى ثَلاَثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ إِنَّ عَيْنَىَّ تَنَامَانِ وَلاَ يَنَامُ قَلْبِى" متفق عليه.
    وعن زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه أنه قال :"لأَرْمُقَنَّ صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم اللَّيْلَةَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُمَا دُونَ اللَّتَيْنِ قَبْلَهُمَا ثُمَّ أَوْتَرَ فَذَلِكَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً" أخرجه مسلم.
    10. تعظيم ليلة الختمة بتخصيصها في ليلة التاسع والعشرين، والزحام العظيم لأجلها، ولا يختنق المسجد الحرام مثل ليلتها؛ وهي بدعة في الدين لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    ولعل الصواب أن الإمام يختم متى ما وافق ذلك قراءته، وفي أي ليلة كانت من الشفع أو الوتر، وفي أول الليل أو آخره، ولا تُخَص تلك الركعة بقنوت. ودعاء القنوت إنما هو في الوتر، وليس على الدوام، وبهذا نتبع السنة، ونبتعد عن البدعة، وتجتمع الكلمة على هدي النبي صلى الله عليه وسلم.
    11. تجمهر وتجمع أصحاب الفرق الضالة من الرافضة، مع القيام بطقوسهم البدعية في بعض أما كن المسجد الحرام، والساحات المجاورة له.
    12. "المكبرية" وهي رفع الصوت بالتكبير بعد الإمام، بدعة لا حاجة لها اليوم بعد وجود مكبرات الصوت، ووجودها يجعل بعض الأئمة يتساهل في رفع الصوت اعتماداً عليها. وقد أكد لي مهندس الصوت في الحرم بأن لديهم عدة أجهزة احتياطية، وأنه لا حاجة للمكبرية إذا كان المقصود منها خشية انقطاع صوت الإمام.
    13. النداء إلى صلاة التراويح والقيام وغيرها؛ بقول المؤذن :"صلاة القيام أثابكم الله".. "صلاة العيد أثابكم الله".. "صلاة الاستسقاء أثابكم الله".. "الصلاة على الميت يرحمكم الله".
    لأنه لا يشرع النداء إلا للصلوات الخمس فقط، وللكسوف بــــــــ "الصلاة جامعة" وما عدا ذلك فهو بدعة في الدين؛ لأن الأصل في العبادات التحريم والوقوف على النص، إلا إذا ثبت الدليل بالمشروعية.
    أما صلاة الجنازة فإذا احتاج الأمر إلى تنبيه المأمومين إليها، فيكون التنبيه من الإمام أو المؤذن دون تمطيط، ودون التزام الدعاء (يرحمكم الله).
    14. نفخ المؤذن قبل الأذان بثلث أو ربع ساعة. لأن نداء المؤذن للناس إلى الصلاة أمر تعبدي مخصوص بالأذان المعروف، فلا نزيد عليه وسيلة أخرى.
    15. التكبير الجماعي بصوت واحد يوم العيد. وهذا يفعله المؤذن عبر مكبرات الصوت فيكبر على صفة الأذان، وربما كبر الحاضرون معه بصوت واحد، وهذه بدعة لا أصل لها في السنة ولا عن الصحابة رضي الله عنهم، والمشروع هو التكبير الفردي والجهر به في حق الرجال.
    16. البدع الظاهرة عند شاخص جبل عرفه، حيث يزدحم عنده الناس من الوافدين إلى مكة للعمرة، ويتمسحون ويتبركون به ويقبلونه، مع رفع اليدين إليه رجالاً ونساءً في زحام والتصاق منكر، ويطوقه الزوار من جهاته الأربع وقد التزمه الناس بأيديهم وصدورهم، وتوجد عنده دكة يصلي الناس فيها، والشاخص بينهم وبين القبلة، وقد هُيِّأ المكان من قبل أمانة مكة ليكون مزاراً برصف طرق للمشاة حوله. ويوجد حوله سيارات لبيع الماء والوجبات الخفيفة والإبل المزينة لركوبها والتصوير عليها بأعداد كبيرة، وهذا كله في أغلب أيام السنة خصوصاً في رمضان، حتى أصبح شاخص جبل عرفة مزاراً واضحاً لأهل البدع وأصحاب الطرق الصوفية والجهلة التي تفد إلى مكة للحج والعمرة.
    والواجب إزالة شاخص جبل عرفة، وإزالة ما أحدثته الأمانة حوله، لأن الشاخص أمر محدث، تقام عنده البدع والمنكرات، وذريعة للشرك الأكبر، بل قد رصد بعض المحتسبين مظاهر للشرك الأكبر عنده من بعض الجهلة.
    17. البدع الظاهرة حول مكتبة الحرم الواقعة خلف ساحات المسعى، ويتوهم بعض الناس أن هذه المكتبة هي مكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولذلك يجتمع حولها الجهلة ويستقبلونها بالدعاء والتمسح والتبرك بها والتزام جدرانها وبوابتها والكتابة عليها، وبعضهم يستقبلها بالسجود ويستدبر الكعبة، وقد رأيت ذلك كله بعيني، حتى أصبحت المكتبة مزارًا واضحاً لأهل البدع وأصحاب الطرق الصوفية التي تفد للحج والعمرة.
    ويؤكد تعظيمها لدى هؤلاء بقاؤها على بنائها القديم مع هدم كل ما كان مجاوراً لها، والواجب نقل المكتبة إلى مكان آخر وهدم هذا المبنى منعاً لهذه المنكرات وسداً لذريعة الشرك وحمايةً لجناب التوحيد.
    والقول بأن هذا المكان هو مولد النبي صلى الله عليه وسلم كذب لا أصل له، ولو سلمنا جدلاً بأن هذا مكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يخصه بعبادة، ولو كان مشروعاً لدل الأمة عليه.
    18. البدع الظاهرة عند غار حراء، حيث يزدحم الناس عنده بالمئات رجالاً ونساءً بالصلاة والتمسح والتبرك البدعي، وقد كُتب عنده بخط جميل وكبير "غار حراء" وكتب أيضاً قوله تعالى: "اقرأ باسم ربك الذي خلق" ويوجد أيضاً كتابات وشعارات كثيرة عنده. ويقوم بعض الجهلة من الصوفية وغيرهم بترتيب زيارات منظمة للحجاج والمعتمرين، وهذه المشاهد كلها رأيتها بنفسي، والواجب إزالة هذه الكتابات، وغلق الباب الذي يؤدي إلى الغار ومنع الناس من الذهاب إليه، منعاً لهذه البدع والمنكرات، وسداً لذريعة الشرك.

    ثانياً: الاختلاط وتكشف النساء. ومن مظاهره:

    1. صلاة النساء أمام الرجال أو معهم في أماكن كثيرة داخل المسجد وفي الساحات الخارجية.
    2. اختلاط النساء مع الرجال عند أماكن شرب ماء زمزم، ووضوء النساء عندها أمام الرجال، وما يحصل من كشف العورات بكشف بعض النساء مواضع الوضوء، وكل ذلك أمام الرجال.
    3. الاختلاط في الطوارئ (مسعى الدور الأول).
    4. السواتر التي تفصل بين أماكن الرجال والنساء في المسجد والساحات لا تكفي؛ إما لأنها قصيرة أو مخرمة، أو مفتوحة من الخلف، والواجب أن تكون مرتفعة فوق قامة الرجل، ومحكمة الإغلاق من جميع الجهات فلا يكشفها الرجال.
    5. الاختلاط الأشد والالتصاق المحزن بين الرجال والنساء المجمع على تحريمه أثناء الطواف، وعددٌ كبير من بوابات الحرم والممرات، ومن المحزن وجود قضايا الاعتداء على النساء من قبل بعض أهل السوء في أماكن الزحام والممرات وكذا المسعى.
    6. الاختلاط داخل الحِجر.
    7. تكشُّف النساء بالنوم أمام الرجال وهو كثير جداً، والسبب أن أماكن النساء بعضها مكشوف، وبعضها فيه حواجز قصيرة ومفتحة، أو مستورة من جانب، ومكشوفة من جانب آخر.
    8. تصوير النساء أثناء البث الفضائي التلفازي حال الصلاة أو الطواف أو السعي وهذا تعدٍ واضح.
    والحل في كل ما سبق يسير إن شاء الله، وهو أن تكون أماكن صلاة النساء، مستورة ستراً كاملاً، وأن تكون مبردات الماء المخصصة لهن داخلة في هذه الحدود، وعدم وضع كمرات للتصوير في أماكن النساء، وتخصيص مطاف للنساء؛ كتخصيص ودور كامل للنساء، وهو مقترح تبناه بعض العلماء من أكثر من ثلاثين سنة، وإذا كان السطح قد استمر تخصيصه للرجال لعشرات السنين فلماذا لا يخصص دور للنساء.
    وأكبر عقبة في عدم تغيير المنكر، أو في تبرير الواقع، هو ما صرح لي به أحد المسؤولين في الرئاسة قوله: إننا لن نغير شيئاً لم يغيره مَن قبلنا حتى لو كان بدعة أو محرماً، فإنهم ما تركوه إلا لحكمة قد لا ندركها وهم أعلم منا.
    ولا شك بأن هذا التعليل خطأ كبير؛ لأن الحق يعرف بالكتاب والسنة، ونلتمس العذر فيمن قصر في إقامة السنة، لا أن نجعل فعله دليلاً أقوى من النص.
    وبعضهم يقول: لن نغير شيئاً خصوصاً فيما يتعلق بالبدع خشية ردة فعل الناس، والصواب أن تكون الخشية من الله هي المقدمة.

    ملخص المخالفات الشرعية الواقعة في المسجد النبوي:

    1. كتابة الآيات على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم، وتخصيص الآيات التي ذكر فيها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وفي إحداها تحريف للآية بكتابة (علي) بدل (عليه)، والواجب إزالتها بالكلية، والقرآن الكريم نزل للتلاوة والتدبر والعمل به، ولا يجوز أن يكتب للزينة، وأشد من ذلك أن يجعل أشبه بالزخارف على الجدران يصعب قراءتها.
    2. كتابة الدعاء على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم:"يا الله يا مجيد"، وكلمة "مجيد" على شكل اسم محمد ولا تكاد تُقرأ يا مجيد من عامة الناس، وإنما ظاهرها يا محمد، وهذه الكتابة بدعة، وذريعة إلى الشرك، والواجب إزالتها.
    3. وجود السياج الأخضر والذهبي على حجرة النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشبه تماماً أضرحة الرافضة في قم والنجف وكربلاء، ويشبه أيضاً صنيع الصوفية في الأضرحة التي يدعونها من دون الله في كثير من البلدان، والواجب إزالتها وأن يجعل جداراً صامتاً كسائر البنيان.
    4. وجود القبر داخل المسجد، والواجب إعادة الأمر كما كان في عهد الصحابة رضي الله عنهم، ولم تدخل الحجرة في المسجد إلا في إمارة الوليد بن عبد الملك، وذلك بعد انقراض عصر الصحابة في المدينة بعشر سنوات، وقد بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (27/348).
    وعن عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي لم يقم منه :"لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ (وفي رواية للبخاري: يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا). قَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْلاَ ذَلِكَ لأُبْرِزَ قَبْرُهُ خَشِىَ أَنْ يُتَّخَذَ مَسْجِدًا" متفق عليه واللفظ للبخاري.
    وقد احتَجَّ بوجود القبر في المسجد كثيرٌ من أهل البدع في مشارق الأرض ومغاربها، فيضعون قبور الصالحين في المساجد ظناً منهم أن الصحابة هم الذين وضعوا قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد، والصواب أن النبي صلى الله عليه وسلم مات في حجرته، والأنبياء يدفنون حيث ماتوا، وقد كانت خارج المسجد، ثم أدخلها الوليد بن عبدالملك لما أراد توسعة المسجد النبوي، وتوسعة المسجد مشروعة من جميع الجهات إلا الجهة الشرقية؛ لأن الجهة الشرقية هي مكان الحجرة.
    والحل: أن يعود الأمر كما كان، وذلك بأن يُمد جدار الحجرة الغربي إلى جهة الجنوب حتى يتصل بسور المسجد النبوي. ويُمد جدار الحجرة الشمالي إلى جهة الشرق من المسجد حتى يتصل بسور المسجد الشرقي؛ ليكون القبر بهذه الطريقة خارج المسجد.
    5. زيارة النساء للروضة، وتخصيص وقت لهن يتسابقن إليها، وهذا لم يكن معهودا من النساء زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا الصحابة رضي الله عنهم. وكذلك زيارة النساء للحجرة، وهي أيضاً عمل محدث.
    6. استقبال كثير من الناس للقبر أثناء الدعاء، أو التبرك بالدعاء عنده أثناء الدخول والخروج، وهذا كله أمر محدث لا أصل له، وذريعة للشرك يجب سدها.
    7. وجود الدكة شمال الحجرة التي يعظمها الصوفية، فإنه لا فضل لها، ولا وجه لتخصيصها، والواجب إزالتها.
    8. كتابة الآيات على جدران وقبب الحرم، والواجب إزالتها، كما سبق بيانه بشأن الآيات والقبب.
    9. كتابة قوله تعالى: "ادخلوها بسلام آمنين" على جميع أبواب المسجد من الخارج، وهذا وضع للآية في غير معناها، وكتابة الآيات على أبواب المساجد سبق بيان عدم مشروعيته.
    10. كتابة أسماء النبي صلى الله عليه وسلم في قِبلة المبنى القديم للمسجد وفي غيره، وهو أمر محدث في الدين، لم يُفعل زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم، وهو ذريعة للشرك، والواجب إزالتها.
    11. كتابة لفظ الجلالة (الله) في الأسقف وعلى الإضاءة العلوية، وتعظيم أسماء الله تعالى تكون بإحصائها وفهم معناها، والإيمان بها، والعمل بمقتضاها، والدعاء بها، أما تعليقها على الجدران والمصابيح فهو امتهان لاسم الله تعالى، إضافة إلى أنه عمل محدث لا أصل له في السنة، ولا عن الصحابة رضي الله عنهم، والواجب إزالتها.
    12. كتابة (نويت الاعتكاف) في بعض أعمدة المبنى القديم، كما في مدخل باب أبي بكر رضي الله عنه، وهذه الكتابة أمر محدث، والواجب إزالتها.
    13. كتابة أسماء الأئمة الإثنى عشر (عند الفرقة الإمامية الرافضية) عند المظلات "الثانية" داخل المسجد النبوي، والرافضة الآن يقفون ويصورون عندها، وهي تُقر بدعتهم والعياذ بالله.
    14. وجود القبب في المسجد عموماً، وفي البناء القديم على وجه الخصوص، وتقبيب المساجد أمر محدث في الإسلام، وهو من شعار الرافضة والصوفية في مساجدهم، فالمسجد عندهم لابد فيه من قبة أو قبب، والواجب إزالة القبب عن المسجد.
    15. وجود المنبر المرتفع جداً، وله درج طويل يقطع الصفوف، وهو أمر محدث في مساجد المسلمين، والمشروع أن لا يكون المنبر قاطعاً للصفوف، ومنبر النبي صلى الله عليه وسلم كان ثلاث درجات، والواجب إقامة المنبر على الوجه المشروع.
    16. وجود المحاريب المبتدعة وعليها الآيات، وأدعية تخالف الشرع، وأحد هذه المحاريب منسوبٌ كذباً للنبي صلى الله عليه وسلم، والناس يتمسحون ويتبركون بها، ويستقبلونها بالدعاء، وهذا كله ابتداع في الدين، والحق الذي لا شك فيه أنه لم يكن في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم محراب، والواجب إزالة هذه المحاريب.
    17. القبة الخضراء وهي بدعة عظيمة، ومعصية صريحة للنبي صلى الله عليه وسلم، وإذا كان القبر المشْرِف يجب تسويته سداً لذريعة الشرك، فكيف ببناء القبة عليه، وإذا كان بناء القبب على القبور لا يجوز بالاتفاق فكيف بقبر النبي صلى الله عليه وسلم، وذريعة الابتداع والشرك فيه أعظم. فعن أبي الهَيَّاج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه :"أَلاَّ أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنْ لاَ تَدَعَ تِمْثَالاً إِلاَّ طَمَسْتَهُ، وَلاَ قَبْرًا مُشْرِفًا إِلاَّ سَوَّيْتَهُ" أخرجه مسلم.
    وقد أصبحت القبة الخضراء اليوم شعاراً للرافضة والصوفية وعامة المبتدعة، ولا يؤلف أحدهم كتاباً عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا ويضع صورة القبة عليه. والواجب إزالة القبة، وتقديم طاعة الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم على طاعة الرافضة وأهل البدع.
    ولعل من أهم العقبات أمام إزالة منكر القبة الخضراء اعتقاد بعض الناس أن تغيير هذه المنكرات مستحيل، وأنه سيثير الفتنة، أو أن شعوب العالم ستعترض، أو قول بعضهم: إن المسجد النبوي مراقب فيه كل حركاته وسكناته من العالم.. الخ وهذا التهويل لا أراه إلا من الشيطان، والواجب على المسلم بيان الحق، وإنكار الباطل حتى لو لم يتغير، قال الله تعالى :"إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" (آل عمران175).

    ملخص المخالفات الشرعية الواقعة في مقبرة البقيع بالمدينة.

    وأوجزها في الآتي:
    1. تحديد بعض القبور بحجر دائري حول القبر، وهذا لا وجه له، وهو نوع من البناء المنهي عنه، وهو من إشراف القبر الذي أمر الشرع بتسويته، سداً لذريعة الشرك.
    2. تحديد مجموعة من القبور بجدار قصير، وهو سبب أيضاً في تعظيم الجهلة لها، واستقبالها بالدعاء، والتبرك بها كما هو الواقع الآن من الرافضة والصوفية والجهلة.
    3. أخذ التربة والحجارة من البقيع والتبرك بها، وهذا من التبرك المحرم؛ فالتبرك عبادة، والأصل في العبادة التحريم إلا ما دل الدليل على مشروعيته.
    4. ربط الحبال والخيوط على الحديد، وهذه أعمال مبتدعة في الدين، وكذلك إلقاء الرسائل الورقية التي تتضمن طلب الشفاء ونحو ذلك، وهذا شرك بالله تعالى.
    5. استمرار دفن الموتى في البقيع، وهذا لا يتم إلا بنبش القبور القديمة والدفن مكانها، وهذا فيه امتهان للموتى من الصحابة، والتابعين، وسائر الموتى، ولا يمكن أن تكون المقبرة متسعة للناس طيلة هذه السنين، وقد بلغني أن العامل الذي يحفر القبور يجد أحياناً عظاماً أثناء الحفر.
    6. استقبال بعض القبور بالدعاء واستدبار القبلة.

    والواجب شرعاً فيما ذكر الآتي:

    أولا: إزالة تحديد القبور، وإزالة الجدران القصيرة.
    ثانياً: إزالة الممرات الموضوعة على شكل دائرة على القبر كقبر عثمان رضي الله عنه، لأنها تسهل طواف المبتدعة حوله.
    ثالثاً: غلق المقبرة تماماً، وعدم الدفن بها مطلقاً حفظاً لقبور الصحابة رضي الله عنهم، والتابعين، وسائر المؤمنين من امتهانها بالنبش، ومنعاً لمظاهر البدع، وسداً لذريعة الشرك. والزيارة الشرعية ممكنة عند سورها، كما هو الواقع في مقبرة شهداء أحد.
    والمقصود من كل ما سبق تحقيق العبودية لله تعالى كما شرع، واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم، وترك الابتداع في الدين الذي نهانا عنه. قال الله تعالى :"..وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ.." (البقرة من الآية143) وقال تعالى :"رَبَّنَا آَمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ" (آل عمران53). وقال تعالى :"مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا" (النساء80). وقال تعالى :" وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ" (آل عمران132).
    أسأل الله تعالى أن يبارك في هذا المقال، وأن يكون سبباً في الإصلاح، وتغيير المنكر، وإبراء الذمة، وبالله التوفيق، والحمد لله رب العالمين.


    قاله وكتبه وشهد به: يوسف بن عبدالله الأحمد
    18/11/ 1431هـ.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية