صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكم قتل نساء الكفار وأطفالهم

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    س/هل يقتل أطفال ونساء النصيرية؟.

    ج/ يحرم قتل نساء الكفار وأطفالهم، ودليل التحريم ما اتفق عليه البخاري ومسلم عن نافع أن عبدالله بن عمر رضى الله عنه أخبره :"أَنَّ امْرَأَةً وُجِدَتْ فِي بَعْضِ مَغَازِي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَقْتُولَةً فَأَنْكَرَ (وفي رواية للبخاري: فنهى) رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَتْلَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ".
    وهذا قول عامة أهل العلم، والقول بالجواز قول ضعيف مهجور، وحكاه القاضي عياض (تـ 544هـ) إجماعاً في إكمال المعلم شرح صحيح مسلم (6/23) فقال :"أجمع العلماء على الأخذ بهذا الحديث في ترك قتل النساء والصبيان واختلفوا إذا قاتلوا، فجمهور العلماء كافة - من يحفظ عنه العلم منهم - أنهم إذا قاتلوا يقتلوا"اهـ. ومثله قال النووي (تـ676هـ) في شرح مسلم.
    واستثنى أهل العلم حالين يجوز فيهما قتل النساء والأطفال:
    الأولى: إذا شاركوا المشركين في قتال المسلمين، أخذا بظاهر الآية :"وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" (البقرة190). فالصحيح أن الآية محكمة على ظاهرها ليست بمنسوخة، فالنساء والأطفال ليسوا من أهل القتال فلا يجوز قتالهم، لكن إن قاتلوا أخذوا حكم المقاتلين. قال ابن قدامة (تـ620هـ) في المغني (9/313) :"(وَمَنْ قَاتَلَ مِنْ هَؤُلَاءِ أَوْ النِّسَاءِ أَوْ الْمَشَايِخِ أَوْ الرُّهْبَانِ فِي الْمَعْرَكَةِ قُتِلَ) لَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا"اهـ.
    وقال ابن تيمية (تـ728هـ) كما في مجموع الفتاوى (28/354) :"..وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ الْمُمَانَعَةِ وَالْمُقَاتِلَةِ كَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالرَّاهِبِ وَالشَّيْخِ الْكَبِيرِ وَالْأَعْمَى وَالزَّمِنِ وَنَحْوِهِمْ فَلَا يُقْتَلُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ؛ إلَّا أَنْ يُقَاتِلَ بِقَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَرَى إبَاحَةَ قَتْلِ الْجَمِيعِ لِمُجَرَّدِ الْكُفْرِ؛ إلَّا النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ؛ لِكَوْنِهِمْ مَالًا لِلْمُسْلِمِينَ. وَالْأَوَّلُ هُوَ الصَّوَابُ؛ لِأَنَّ الْقِتَالَ هُوَ لِمَنْ يُقَاتِلُنَا إذَا أَرَدْنَا إظْهَارَ دِينِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.."اهـ.
    الحالة الثانية التي أجازها العلما: إذا احتاج المسلمون إلى قتال الكفار في أماكن معهم فيها نساؤهم وأطفالهم، فربما أصابوا نساءهم وأطفالهم من غير قصد قتلهم، فلا إثم عليهم في هذه الحالة، ولا كفارة ولا دية. والدليل على ذلك حديث ابن عباس عن الصَّعْبِ بن جَثَّامَةَ رضى الله عنهم قال :"مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ، وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ؟ قَالَ: هُمْ مِنْهُمْ" متفق عليه، واللفظ للبخاري.
    قال ابن عبدالبر (تـ463هـ) في التمهيد في شرح الحديث (16/146) :"فَمَعْنَاهُ حُكْمُهُمْ حُكْمُ آبَائِهِمْ لَا دِيَةَ فِيهِمْ وَلَا كَفَّارَةَ وَلَا إِثْمَ فِيهِمْ أَيْضًا، لِمَنْ لَمْ يَقْصِدْ إِلَى قَتْلِهِمْ"اهـ.
    قال ابن حزم (تـ456هـ) في المحلى (5/134) :"وَلا يَحِلُّ قَتْلُ نِسَائِهِمْ وَلا قَتْلُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ، إلا أَنْ يُقَاتِلَ أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْنَا فَلا يَكُونُ لِلْمُسْلِمِ مَنْجًى مِنْهُ إلا بِقَتْلِهِ فَلَهُ قَتْلُهُ حِينَئِذٍ. فَإِنْ أُصِيبُوا فِي الْبَيَاتِ أَوْ فِي اخْتِلاطِ الْمَلْحَمَةِ عَنْ غَيْرِ قَصْدٍ فَلا حَرَجَ فِي ذَلِكَ"اهـ.
    قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (20/52) :"وَإِنْ كَانَ قَتْلُ مَنْ لَمْ يُقَاتِلْ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ حَرَامًا فَمَتَى اُحْتِيجَ إلَى قِتَالٍ قَدْ يَعُمُّهُمْ مِثْلُ: الرَّمْيُ بِالْمَنْجَنِيقِ وَالتَّبْيِيتُ بِاللَّيْلِ جَازَ ذَلِكَ.."اهـ.


    والحمد لله رب العالمين.
    قاله وكتبه: يوسف بن عبدالله بن أحمد الأحمد
    محرم 1434هـ.


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية