صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    قتل الخطأ في المعركة

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    س1/هل صحيح أن قتل الخطأ في المعركة لا تلزم فيه كفارة، وإنما عليه الدية؟ وإن كان صحيحاً فما الدليل؟ .

    ج1/ قتل الخطأ في المعركة وغير المعركة سواء، وفيه الدية والكفارة، ولم أقف في هذه المسألة على خلاف، أخذا بظاهر قول الله تعالى :"وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ" (النساء92).
    وإنما المستثنى صورة أخرى وهي المذكورة في آخر الآية :"وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ" فهذا تجب فيه الكفارة فقط دون الدية، والمعنى أن المسلم المقتول خطأ إذا كان من قوم كفار محاربين لا عهد لهم ولا ذمة، فالواجب على قاتله الكفارة، أما الدية في هذه الصورة ففيها خلاف بين العلماء، والأرجح عدم وجوبها؛ وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما وجماعة من السلف، لأن الآية ذكرت الكفارة فقط بخلاف المسألة المذكورة في الآية قبلها وبعدها فقد ذكرت الدية والكفارة جميعاً، فدل على أن الدية غير واجبة فيها؛ ولعل العلة في ذلك أن أهل دار الحرب لا عهد لهم عند المسلمين فلا يعطون شيئاً.

    س2/من قتل بالخطأ أثناء المعركة من المجاهدين، هل تجري عليه أحكام الشهيد في الدنيا؟.

    ج2/ إذا قتل المجاهد خطأً أثناء المعركة، فالقول بأن له حكم الشهيد في الدنيا قول قوي، فاليَمان والد حذيفة رضي الله عنهما قتله الصحابة خطأ في أحد، ولم يثبت أنه فُرِّق بينه وبين بقية شهداء أحد، وعامر بن الأكوع قتل نفسه خطأ أثناء المبارزة في خيبر، وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن له الأجر مرتين. والأمر في هذه المسألة يسير، خصوصاً وأن الصلاة على الشهيد ليست واجبة لكنها ليست محرمة، والنبي صلى الله عليه وسلم، صلى على شهداء أحد بعد عدة سنوات صلاة واحدة عليهم، وعليه فإن أي قتل يحصل في أمره اشتباه فالأحوط أن يصلى عليه.

    وإتماماً للفائدة أسوق الأحاديث التي أشرت إليها:
    أما الأول فحديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال :"خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى خَيْبَرَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أَسْمِعْنَا يَا عَامِرُ مِنْ هُنَيْهَاتِكَ، فَحَدَا بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَنِ السَّائِقُ؟ قَالُوا: عَامِرٌ، فَقَالَ: رَحِمَهُ اللَّهُ، (وفي رواية في الصحيحين: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَجَبَتْ) فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلاَّ أَمْتَعْتَنَا بِهِ، فَأُصِيبَ صَبِيحَةَ لَيْلَتِهِ (وفي رواية في الصحيحين: فَلَمَّا تَصَافَّ الْقَوْمُ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ قَصِيرًا فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ يَهُودِيٍّ لِيَضْرِبَهُ وَيَرْجِعُ ذُبَابُ سَيْفِهِ فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ) فَقَالَ الْقَوْمُ: حَبِطَ عَمَلُهُ قَتَلَ نَفْسَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَجِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ فدَاكَ أَبِي وَأُمِّي زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ، فَقَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَهَا، إِنَّ لَهُ لأَجْرَيْنِ اثْنَيْنِ، إِنَّهُ لَجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، وَأَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ" متفق عليه واللفظ للبخاري.
    قال النووي في شرحه على مسلم (12/167) :"مَعْنَى وَجَبَتْ أَيْ ثَبَتَتْ لَهُ الشَّهَادَةُ وَسَيَقَعُ قَرِيبًا، وَكَانَ هَذَا مَعْلُومًا عِنْدَهُمْ أَنَّ مَنْ دَعَا لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا الدُّعَاءَ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ اسْتُشْهِدَ"اهـ.
    والحديث الثاني: حديث عائشة رضي الله عنها قالت :"لَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ، فَصَاحَ إِبْلِيسُ أَيْ عِبَادَ اللَّهِ أُخْرَاكُمْ فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيْفَةُ، فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ الْيَمَانِ، فَقَالَ: أَيْ عِبَادَ اللَّهِ، أَبِي أَبِي، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ مَا احْتَجَزُوا حَتَّى قَتَلُوهُ، قَالَ حُذَيْفَةُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ، قَالَ عُرْوَةُ: فَمَا زَالَتْ فِي حُذَيْفَةَ مِنْهُ بَقِيَّةٌ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ" أخرجه البخاري.
    والحديث الثالث: حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال :"صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ بَعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ كَالْمُوَدِّعِ لِلأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ، ثُمَّ طَلَعَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ وَأَنَا عَلَيْكُمْ شَهِيدٌ، وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ، وَإِنِّي لأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا، قَالَ: فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم" متفق عليه واللفظ للبخاري.


    والحمد لله رب العالمين.
    قاله وكتبه: يوسف بن عبدالله بن أحمد الأحمد
    محرم 1434هـ.


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية