صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    مقدار الصاع النبوي

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد.

    فالصاع المعتبر شرعاً هو صاع أهل المدينة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال بمكيال أهل المدينة، كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ" أخرجه أبو داود، والنسائي، والطبراني في الكبير، والبيهقي، وأبو نعيم في الحلية، وقد رووه جميعاً من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين، عن سفيان الثوري، عن حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس بن كيسان، عن ابن عمر مرفوعاً به، وهذا إسناد متصل، ورجاله ثقات أثبات كلهم من رجال الشيخين.
    قال أبو نعيم الأصبهاني (تـ430هـ) بعدما أخرجه في حلية الأولياء (4/20) :"غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ طَاوُسٍ وَحَنْظَلَةَ، وَلَا أَعْلَمْ رَوَاهُ عَنْهُ مُتَّصِلًا إِلَّا الثَّوْرِيُّ"اهـ.

    وسبقه إلى ذلك البزار (تـ292هـ) فقال في مسنده (11/128) :"وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا يَرْوِيهِ إلاَّ حنظلة، عَن طاوُوس، ولاَ نَعْلَمُ رَوَاهُ إلاَّ الثَّوْرِيّ.."اهـ.

    ولا يعل الحديث بتفرد الثوري فهو من طبقة كبار الأتباع، وإمام في الحفظ والضبط والإتقان.

    واختلف على سفيان فرواه عنه أبو نعيم الفضل بن دكين بما سبق، ورواه عن سفيان إسحاقٌ الحربي كما أورده الدارقطني في العلل فزاد "سالم" بين حنظلة وابن عمر، وصوَّب الدارقطني روايةَ أبي نعيم بدون زيادة سالم.

    ورواه عن سفيان أبو أحمد الزبيري فخالف أبا نعيم في متنه وإسناده، فذكرَ ابنَ عباس بدل ابن عمر، وقال في متنه :".. مِكْيَالُ أهْلِ مَكَّة.. وَوَزْنُ أهْلِ المَدِينَة" وهذه الرواية أخرجها البزار وابن حبان والبيهقي، إلا أن رواية ابن حبان لم تختلف في المتن فجاء فيها كما في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان (3/435) :"الْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ الْمَدِينَةِ".

    وصحح أبو حاتم طريق أبي أحمد عن ابن عباس، ولم يتعرض للمتن. قال ابن أبي حاتم (تـ327هـ) في علل الحديث (3/596) :"قَالَ أَبِي: أَخْطَأَ أَبُو نُعَيم فِي هَذَا الْحَدِيثِ، والصَّحيحُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم"اهـ. ولم أقف على من وافق أبا حاتم في ذلك.
    وخالفه جماعة من الحفاظ فصححوا رواية أبي نعيم سنداً ومتناً؛ منهم أبو داود، والدارقطني، والبيهقي، وابن كثير؛ وهذا هو الأرجح؛ لأن أبا نعيم أوثق، خصوصاً في سفيان، فهو من أوثق أصحابه فيه كما قال ابن معين، أما أبو أحمد فهو ثقة إلا أنه كثير الخطأ في حديث سفيان الثوري، قال عنه الإمام أحمد :"كَانَ كَثِيْرَ الخَطَأ فِي حَدِيْثِ سُفْيَان"اهـ. (تهذيب الكمال 25/479).

    ثم إن أبا نعيم تابعه ثلاثة من الثقات عن سفيان وهم : إسماعيل بن عمرو الواسطي، عند أبي عبيد في الأموال، وقبيصة بن عقبة، عند البيهقي في السنن الكبير، ومحمد بن يوسف الفريابي عند الطحاوي في شرح مشكل الآثار، إلا أن الدارقطني (تـ385هـ) قال في العلل (13/126) عن رواية الفريابي :"وَرَوَاهُ الفِرْيَابِيُّ، عَن الثَّوْرِي، وَخَالفَهُ فِي المتْنِ، فَقَالَ: الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أهْلِ مَكَّةَ، والْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَالصَّحِيْحُ مَا تَقَدَّمَ"اهـ.

    لكني وجدت رواية الفريبابي في شرح مشكل الآثار (3/288) موافقة لرواية أبي نعيم عن سفيان :"الْوَزْنُ وَزْنُ أَهْلِ مَكَّةَ، وَالْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ" وكلام أبي جعفر الطحاوي بعد ذكر هذه الرواية يدفع احتمال وجود خطأ مطبعي أو من النساخ، فلعل ذلك من اختلاف الرواة عن الفريابي، والله تعالى أعلم.

    وأنقل هنا كلام بعض الحفاظ في ترجيح رواية أبي نعيم سنداً ومتناً:

    قال الدارقطني في العلل (13/126) :"وَالصَّحِيْحُ: عَن ابْنِ عُمَر"اهـ.
    وقال البيهقي (تـ 458هـ) في السنن الكبير (6/31) :"قَالَ سُلَيْمَانُ (يعني سليمان بن أحمد الطبراني صاحب المعجم) هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ، فَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَخَالَفَ أَبَا نُعَيْمٍ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ، وَالصَّوَابُ: مَا رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ بِالإِسْنَادِ وَاللَّفْظِ"اهـ.
    وقال ابن حجر (تـ852هـ) في التلخيص الحبير (2/384) عن الحديث برواية أبي نعيم :"صَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَالنَّوَوِيُّ، وَأَبُو الْفَتْحِ الْقُشَيْرِيُّ، قَالَ أَبُو دَاوُد: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهُوَ خَطَأٌ. قُلْتُ: هِيَ رِوَايَةُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ طَاوُسٍ، وَذَكَرَهَا الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ، وَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ حَنْظَلَةَ عَنْ سَالِمٍ بَدَلَ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: أَخْطَأَ أَبُو أَحْمَدَ فِيهِ. وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: قَلَبَ أَبُو أَحْمَدَ مَتْنَهُ وَأَبْدَلَ ابْنَ عُمَرَ بِابْنِ عَبَّاسٍ"اهـ.
    وبناءً على ما سبق من ثبوت الحديث فإن الصاع من المكيال، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.

    وقد وقفتُ على مدٍ معدول بمُدِّ زيد بن ثابت رضي الله عنه عند أحد طلاب العلم، بسنده إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه فأعطاني مداً مثله وأجازني فيه، ثم عدلته بالوزن لأطعمة مختلفة - ومن المعلوم أن الصاع أربعة أمداد - فخرجت بالنتائج الآتية:

    أولاً : أن الصاع لا يمكن أن يعدل بالوزن؛ لأن الصاع يختلف وزنه باختلاف ما يوضع فيه، فصاع القمح يختلف وزنه عن صاع الأرز، وصاع الأرز يختلف عن صاع التمر، والتمر كذلك يتفاوت باختلاف أنواعه، فوزن (الخضري) يختلف عن (السكري)، والمكنوز يختلف عن غير المكنوز حتى في النوع الواحد، والنوع الواحد من المكنوز أو غير المكنوز يختلف أيضاً باختلاف حجم التمرة؛ فالصاع من التمرة الصغيرة من الخضري يختلف عن التمرة الكبيرة منه، وهكذا.
    ولذلك فإن أدق طريقة لضبط مقدار الزكاة هو الصاع، وأدعو إلى تصنيعه ليكون بحوزة الناس.

    ثانياً: أن الصاع النبوي يساوي : (3280 ملِّ لتر) ثلاث لترات ومائتان وثمانون مل لتر تقريباً.

    ثالثاً:
    عدلت صاع أنواع من الأطعمة بالوزن. فتبين أن الموازين تتفاوت في دقة النتيجة فاخترت الميزان الدقيق (الحساس) وخرجت بالجدول الآتي:
     

    نوع الطعام وزن الصاع منه بالكيلو
    أرز مزة  2.510
    أرز بشاور  2.490
    أرز مصري 2.730
    أرز أمريكي  2.430
    أرز أحمر 2.220
    قمح 2.800
    حب الجريش 2.380
    حب الهريس 2.620
    دقيق البر 1.760
    شعير 2.340
    تمر (خلاص) غير مكنوز 1.920
    تمر (خلاص) مكنوز 2.672
    تمر (سكري) غير مكنوز 1.850
    تمر (سكري) مكنوز 2.500
    تمر (خضري) غير مكنوز 1.480
    تمر (خضري) مكنوز 2.360
    تمر (روثان) جاف 1.680
    تمر (مخلوط) مكنوز 2.800


    وهذه الدراسة المتعلقة بعدل الوزن بالكيل أعددتها عام 1420هـ في رسالة بعنوان "زكاة الفطر" ونشرتها في حينها، ثم وجدت أحد الباحثين قد نقلها بنصها في بحث علمي لمرحلة الماجستير دون الإشارة إلى من نقلها منه، ولولا أن بعض طلبة العلم توهم العكس لما نبهت لذلك.

    وأؤكد هنا أن تقدير أنواع الأطعمة هنا بالوزن أمرٌ تقريبي؛ لأن وضع الطعام في الصاع لا ينضبط بالدقة المذكورة. والأولى كما أسلفت أن يشيع الصاع النبوي بين الناس، وأن يكون مقياس الناس به.
    والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    قاله وكتبه: يوسف بن عبدالله الأحمد
    رمضان 1434هـ.



     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية