صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكم الابتعاث الدراسي إلى بلاد الكفار

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    السؤال/
    طالب مبتعث إلى فرنسا وكثيراً ما يصعب علينا أداء الصلاة في وقتها فهل يجوز لنا الجمع؟ وهل يجوز ترك صلاة الجمعة لأن يوم الجمعة من أيام الدراسة عندهم؟.

    الجواب/
    الابتعاث إلى بلاد المشركين من أجل الدراسة أو غيرها محرم شرعاً، بل هو من كبائر الذنوب، وهذا مما يخفى على كثير من عامة الناس الذين يَبعثون أبناءَهم وبناتِهم إلى الغرب للدراسة، لأنه لا يجوز البقاء فيها إلا في حال الضرورة أو الحاجة الملحة، أو حال العجز عن الهجرة إلى بلد يستطيع فيها إقامة دينه.
    قال الله تعالى :"إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا" (النساء99).

    ولعل من حكمة النهي عن الإقامة في بلاد المشركين: هي خشية الآثار المترتبة على معايشة الكفار والبقاءِ تحت حكمهم:

    ومنها: السكوتُ عن المنكرات الظاهرة ابتداء بمنكر الشرك والخضوع لحكم الأنظمة الكفرية، وانتهاء بحياة الاختلاط وفتنة النساء.

    ومن الآثار: ضعفُ عقيدة البراء من الكفر وأهله، وضعفُ معاداتهم وبغضهم، وقد أدى ببعض المبتعثين إلى مودتهم. " لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ..". "وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ".

    ومن الآثار: الرضى بواقع الكفار المنحرف عن أمر الله، ووصل ببعض المبتعثين إلى الانبهار بحضيرتهم والمطالبة أن يكون واقع المسلمين مثلهم في كل شيء.

    ومن الآثار: مَظاهرُ الرِّدةِ عن الإسلام من بعض المقيمين في بلاد الكفار للدراسة أو غيرها، ومن ذلك التنصر وظاهرة الإلحاد.. ورد السنة وعدم العمل بها.

    ومن الآثار: التفاخر في السيرة الذاتية بدراسته في مدارس الكفار وجامعاتهم، مع أن الله تعالى وصفهم بأنهم "نَجَس" وأنهم أضل من البهائم "إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ". "إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا".
    ويزداد الأمر انحرافاً إذا كان التفاخر بدراسة محرمة كالموسيقى، والفن المحرم، والسحر، والقانون.
    والقانون هو الطاغوت الذي يجب الكفر به، فكيف يتفاخر المؤمن به. أما دراسة الطاغوت وأخذ الشهادة عليه فهو واضح التحريم، إلا إذا كان تعلمه من باب كشفه وفضحه وبيان بطلانه فهذا يسوغ على تفصيل وضوابط ليس هذا محل التفصيل فيها، والقول بالجواز في حالة الاستثناء هذه لا تعني جواز الابتعاث لأجله ولا الدراسة النظامية وأخذ الشهادة عليه، وإنما هو مجرد أخذ المعلومة لتحقيق المقصد الشرعي في الاحتساب عليه.

    ومن آثار السفر إلى بلاد الكفار: ضعفُ التمسك بأحكام الإسلام، وعلى رأس ذلك الصلاة، ابتداء بترك الجماعة، وانتهاء بتركها حتى يخرج وقتها.

    ومن الآثار: ضعف حجاب المرأة، ويزداد ضعفه مع طول الإقامة بين الكفار، ويزداد معه ضعف حيائها.

    ومن الآثار: ضعف الغيرة على الدين وعلى الأعراض، ومن مظاهره: التساهل في الاختلاط مع الرجال حتى وصل الأمر ببعضهم أنه لا يبالي بذهاب زوجته أو ابنته أو أخته لتدرس مع الرجال في مدارس وجامعات المشركين!.

    ومن الآثار: ارتكاب الكبائر المسموح بها نظاماً في بلاد الكفار؛ كشرب الخمر، والزنا، والذهاب إلى مواقع فتنة النساء، في المراقص، ودور السينما، والشواطئ، والمسابح، وغيرها.

    ومن الآثار: إدخال أولاد المبتعثين في مدارس الكفار وتربيتهم فيها على عقائدهم الباطلة وأخلاقهم الفاسدة.

    ومن الآثار: زيارة المبتعث من قِبل أهله وأسرته؛ فيسافرون إليه في الإجازة الصيفية تحت ذريعة السلام والاطمئنان على ابنهم، مع أنهم كانوا لا يسافرون إلى بلاد الكفار للسياحة، فانتقلت بذلك العدوى من المبتعث إلى والديه وإخوانه وأخواته.

    وهذه الآثار أمر واقع مشاهد من كثير من المقيمين والمبتعثين إلى بلاد الكفار، تتفاوت نسبتها بينهم قلةً كثرة، ولذلك جعل العلمانيون أهمَّ وسائلهم في إبعاد الناس عن الدين، وترويضهم على حياة التمرد على الشريعة: ابتعاثهم إلى بلاد الكفر.

    ويقول بعضهم:
    يوجد فساقٌ سافروا إلى بلاد الكفار ثم منَّ الله عليهم بالتوبة والاستقامة.
    والجواب: إن حال هذا؛ كمن شرب الخمر ثم ندم وتاب واستقام، فعِظم الذنب الذي ارتكبه كان سبباً في توبته، لكن هذا لا يعني جواز شرب الخمر، ولا يقال للناس اشربوا الخمر ليكون سبباً في توبتكم!!.

    اللهم أصلح حال المسلمين، ووفقهم لإقامة دينك، وتحكيم شرعك، والحمد لله رب العالمين.


    قاله وكتبه: يوسف بن عبدالله الأحمد.
    ربيع الآخر 1432هـ.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية