صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    انقلاب تركيا

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    * انقلاب تركيا 1*
     

    انقلاب تركيا فتنة عمياء وقى الله الأمة شرها.

    فالجيش التركي يحمل عقيدة علمانية أتاتورك وهي العلمانية الغالية وهي من أشد وأخبث من حارب الإسلام عبر التاريخ.

    أما العلمانية التي يدعو إليها الحزب التركي الحاكم فهي العلمانية المحايدة الليبرالية الغربية وهي تفصل بين الدين والدولة فقط أما دين الناس وإظهار شعائرهم والأعمال الخيرية فهو متاح لجميع الأديان على مسافة واحدة منها بشرط أن لا يعتدي أحد على حريات الآخرين.

    وفرح المسلمين بانتصار العلمانية المحايدة المتسامحة الحديثة على علمانية أتاتورك لا يعني إقرار العلمانية وإنما كان الفرح لما فيه من كف شر العلمانية الغالية عن المسلمين. وهو من جنس فرح المسلمين بانتصار الروم على الفرس.

    ولا يفهم أيضا من هذا أن علمانية حزب العدالة التنمية تمثل حكم الإسلام.

    والواجب على أهل العلم: النصح للأمة وللأتراك وللحزب والرئيس - الذي لا يشك في صدقه وطيبته وحسن نواياه - بالرفق والرحمة واللين بوجوب تحكيم شرع الله تعالى.

    والنصح له ولهم وللأمة حق لهم أوجبه الله تعالى على أهل العلم.

    ومن الغش لهم وله كتمان الحق والسكوت عن منكر كفر العلمانية.

    قال الله تعالى : "إِنَّ الَّذينَ يَكتُمونَ ما أَنزَلنا مِنَ البَيِّناتِ وَالهُدى مِن بَعدِ ما بَيَّنّاهُ لِلنّاسِ فِي الكِتابِ أُولئِكَ يَلعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلعَنُهُمُ اللّاعِنونَ[١٥٩] إِلَّا الَّذينَ تابوا وَأَصلَحوا وَبَيَّنوا فَأُولئِكَ أَتوبُ عَلَيهِم وَأَنَا التَّوّابُ الرَّحيمُ" [البقرة١٦٠]

    وقال تعالى:"أَلَم تَرَ إِلَى الَّذينَ يَزعُمونَ أَنَّهُم آمَنوا بِما أُنزِلَ إِلَيكَ وَما أُنزِلَ مِن قَبلِكَ يُريدونَ أَن يَتَحاكَموا إِلَى الطّاغوتِ وَقَد أُمِروا أَن يَكفُروا بِهِ وَيُريدُ الشَّيطانُ أَن يُضِلَّهُم ضَلالًا بَعيدًا"[النساء ٦٠].
    وقال تعالى :"وَمَن لَم يَحكُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الكافِرونَ"[المائدة: ٤٤]

    وقال تعالى: "وَأَنِ احكُم بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم وَاحذَرهُم أَن يَفتِنوكَ عَن بَعضِ ما أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكَ فَإِن تَوَلَّوا فَاعلَم أَنَّما يُريدُ اللَّهُ أَن يُصيبَهُم بِبَعضِ ذُنوبِهِم وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ لَفاسِقونَ[٤٩] أَفَحُكمَ الجاهِلِيَّةِ يَبغونَ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكمًا لِقَومٍ يوقِنونَ"[المائدة: ٥٠].

    والحمد لله رب العالمين.
     



    * انقلاب تركيا 2*
     

    الحمد لله تعالى وحده والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد.

    فيتضمن هذا المقال مقدمة وإجابة مختصرة على ثلاثة أسئلة وهي:


    س1/ أليس حال الرئيس كحال النجاشي الذي لم يستطع الحكم بالإسلام؟.
    س2/ أليست حاجة الأتراك اليوم للمناصرة لا المناصحة؟.
    س3/ هل يسوغ وصف حزب العدالة بأنه "علماني"؟.

    * المقدمة: *


    لابد أن تدرك الأمة الحجم المخيف لمؤامرة أعداء الله تعالى ضد الإسلام والمسلمين في تركيا وفي كل مكان.
    وأنه لا ناصر لهم إلا الله وقد وعدنا الله تعالى بالنصر والتمكين إذا نصرناه.
    فلا نعول على قدرتنا وقوتنا، وأسوأ من ذلك أن ننتظر النصرة من أعداء الله أو من آلياتهم العلمانية.

    وبعض التعليقات والتحليلات السياسية التي كتبت من بعض الأخيار عن انقلاب تركيا منفكة عن حكم الشريعة، وربما تضمنت - بلغة إيحائية غير مقصودة - ربط الناس بالأسباب المادية وإغفال الأسباب الشرعية.

    وربما تضمنت أيضا - باللغة نفسها - التسامح مع كفر العلمانية وشرك الديمقراطية (وهي التي يكون الحكم فيها للشعب وليس لله).
    وإن كان الظاهر من الكاتب أو الناقل أنهما لم يقصدا ذلك، لكن هذه المعاني قد تستقر في نفس القارئ مع تراكم هذا النوع من الطرح.

    فليتنبه المؤمن إلى ما يكتب وما ينقل حتى لا يبوء بإثم غيره.

    *
    أما الظن بأن الكفار سيمكنون بحكم اﻹسلام من خلال مبدئهم وهو "سلمية العلمانية الديمقراطية" فهذا عين الوهم ورؤية السراب.

    "وَلا يَزالونَ يُقاتِلونَكُم حَتّى يَرُدّوكُم عَن دينِكُم إِنِ استَطاعواَ" [البقرة: ٢١٧]

    "وَلَن تَرضى عَنكَ اليَهودُ وَلَا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمٍ" [البقرة: ١٢٠]

    ومن أشد الغفلة أن يجمع الإنسان بين اعتقاد عداوة الكفار له وبين اعتقاد أن التمكين لا يكون إلا من خلالهم ورضاهم وعلمانيتهم.

    ومن أعظم الغش للمسلمين في تركيا ومصر وعموم بلاد الإسلام تعليق قلوب المسلمين بالأسباب المادية وكتمان الحق الذي أنزله الله في كتابه وهو أن النصر من عند الله تعالى وحده وأن سببه "نصر الله" الذي هو تحكيم شرعه، والجهاد في سبيله، والكفر بالطاغوت.
    فهذا هو سبب النصر وليس معصيته بالحكم بالعلمانية إذ لا يمكن أن يكون الشرك هاديا إلى التوحيد ولا الطاغوت طريقا إلى الشريعة.

    فالقيام بنصر الله هو طوق النجاة لنا ولهم.

    قال الله تعالى :"وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزيزٌ[٤٠]الَّذينَ إِن مَكَّنّاهُم فِي الأَرضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ وَأَمَروا بِالمَعروفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ وَلِلَّهِ عاقِبَةُ الأُمورِ" [الحج: ٤١].
    وقال تعالى:"يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُركُم وَيُثَبِّت أَقدامَكُم" [محمد: ٧].

    فالنجاة إنما تكون بالاعتصام بحبل الله تعالى وليس بحبل العلمانية والركون إلى الذين ظلموا أو بترك شيء مما أنزل الله.

    قال الله تعالى :"وَأَنِ احكُم بَينَهُم بِما أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِع أَهواءَهُم *وَاحذَرهُم أَن يَفتِنوكَ عَن بَعضِ ما أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيكَ* فَإِن تَوَلَّوا فَاعلَم أَنَّما يُريدُ اللَّهُ أَن يُصيبَهُم بِبَعضِ ذُنوبِهِم وَإِنَّ كَثيرًا مِنَ النّاسِ لَفاسِقونَ" [المائدة: ٤٩].

    وقال تعالى :"وَاعتَصِموا بِحَبلِ اللَّهِ جَميعًا وَلا تَفَرَّقواَ" [آل عمران: ١٠٣]

     



    الجواب عن السؤال الأول، وهو عن * شبهة النجاشي*
    وأنه لم يحكم بالإسلام وأن هذا دليل على جواز الحكم بالطاغوت حال العجز أو الضعف.. وما نقل عن ابن تيمية رحمه الله تعالى عن النجاشي رحمه الله في هذا الأمر..

    *ويمكن تلخيص الجواب عن هذه الشبهة في الآتي:*


    ما ذكره ابن تيمية عن النجاشي رحمه الله من أن قومه لم يتبعوه وأنه لم يستطع أن يحكم بالإسلام.

    ما ذكره ابن تيمية هنا لم يثبت مسندا في كتب السنة فيما وقفت عليه منها بعد طول بحث.
    وقد خالفه تلميذه ابن القيم كما في "زاد المعاد" و"هداية الحيارى" فجزم بأن قومه أسلموا واتبعوه.

    وكلام العالم يستدل له ولا يستدل به.
    قال ابن تيمية -رحمه الله- كما في مجموع الفتاوى (٢٠٢/٢٦) :"وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع وإنما الحجة النص والإجماع، ودليل مستنبط من ذلك.. فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية لا يحتج بها على الأدلة الشرعية"اهـ.

    ولو سلمنا جدلا بثبوت ما ذكره شيخ الإسلام عن النجاشي فغايته أنه لم يستطع الحكم بالشرع ومن عجز عن القيام بالواجب سقط عنه. وهذه القاعدة لا خلاف فيها.

    لكن *العجز عن الحكم بالشرع لا يبيح الحكم بالطاغوت* كما أن العجز عن الصيام لا يبيح شرب الخمر.
    ومع وضوح هذه المسألة إلا أن بعض الناس يتوهم أن العجز عن فعل الواجب يبيح له فعل المحرم.

    أما من ادعى أن النجاشي رحمه الله حكم بالطاغوت فعليه البينة الشرعية من الكتاب والسنة.

    وليحذر المؤمن أن يكون من المدافعين عن العلمانية والديمقراطية وهو لا يشعر.
    فالبلاء كل البلاء إذا أشرب القلب حب الشرك.

     




    * السؤال الثاني: أليست حاجة الأتراك اليوم للمناصرة لا المناصحة ؟ *


    فبعض الأخيار استشكل القيام بنصح المجتمع التركي وحزب العدالة والرئيس والحكومة التركية.. إلى تحكيم شرع الله وترك العلمانية.
    وقالوا إن تركيا في هذا الوقت العصيب بحاجة إلى المناصرة لا المناصحة.

    * والجواب:*
    إن المناصحة هي من أعلى درجات المناصرة، خصوصا وأن النصح متعلق بأمر هم بأمس الحاجة إليه.

    والنصيحة أمر أوجبه الله تعالى على المسلمين فيما بينهم ولا يجوز تعطيله ولا تأجيله عن وقت الحاجة.

    ونحن نسمع ثناء الناس على الرئيس بأن لديه عاطفة دينية ومحبة للقرآن ولديه مشروعا كبير في تخليص تركيا من علمانية الطاغية أتاتورك،.
    وأن الرئيس الحالي أيضا تسبب في إثبات حق المرأة التركية في الحجاب وتسبب في إيواء المهجرين من المسلمين..الخ.

    أليس من حقه وهو بهذه الحال نصرته والوقوف معه في الحق؟.

    وهل يسوغ لنا أن نعلم من القرآن الكريم سبب نجاتهم ونصرهم وتمكينهم ثم نتعمد إخفاءه عنهم أو نتعمد تأجيل نصحهم وهم بأمس الحاجة له في هذه الوقت؟.

    فالناصحون هم المناصرون له ولحزبه وشعبه ليحكموا بما أنزل الله تعالى الذي به نجاتهم من العذاب في الدنيا والآخرة.

    أما كتمان الحق عنهم فهو الإثم والخذلان.

    وأشد توبيخ في القرآن الكريم للعلماء هو في قول الله تعالى : "لَولا يَنهاهُمُ الرَّبّانِيّونَ وَالأَحبارُ عَن قَولِهِمُ الإِثمَ وَأَكلِهِمُ السُّحتَ لَبِئسَ ما كانوا يَصنَعونَ" [المائدة: ٦٣].

    قال ابن جرير الطبري في تفسيره عن هذه الآية :"وكان العلماء يقولون: *ما في القرآن آية أشدَّ توبيخًا للعلماء من هذه الآية*، ولا أخوفَ عليهم منها".

    كيف والنظام العلماني في تركيا اليوم لا يزال يسمح رسميا بالزنا والأفلام الإباحية والربا وبيع الخمر وتعاطيه والتعري في الشواطئ والمراقص والحكم فيه بالقوانين الوضعية ويسمح رسميا بإنشاء المعابد وبناء الأضرحة وعبادتها من دون الله ويوالي المشركين ويسمح بالإلحاد والردة عن الإسلام .. الخ.

    أليس من حق المسلمين في تركيا والحكومة القائمة اليوم أن يسمعوا نصح المسلمين لهم بوجوب إقامة الدين، والحكم بما أنزل الله، وترك التشريع من دون الله، والحكم بالطاغوت؟!.

    بل ينبغي أن تتضافر جهود المسلمين وطلاب العلم منهم خاصة على بذل النصح لهم ولغيرهم من المسلمين، وبيان الحق الذي أنزله الله في الكتاب.

     



    الجواب عن السؤال الثالث: وهو *عن حكم وصف حزب العدالة بالعلمانية*


    الواقع أن الحزب نفسه هو الذي يصف نفسه بذلك وقد صرح رسميا أنه "حزب علماني" وأنه لا يريد أن يوصف ب"الإسلامي" بل إن الرئيس التركي نفسه دعا بعض دول الربيع العربي إلى العلمانية المرنة التي تحترم جميع الأديان وتحترم الإلحاد أيضا وتقف من جميع الأديان بمسافة واحدة. وكلامهم في ذلك معروف منشور عبر الشبكة.

    ولذا فإن هذه الحالة تزيد من حق هذا الرئيس وحزبه والمجتمع التركي، فحقهم كبير على طلاب العلم بالنصح والبيان وعدم كتمان الحق عنهم.
    وفي صحيح مسلم من حديث تميم الداري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : *"الدين النصيحة".*

    مع التأكيد على أهمية أن يكون النصح بالقول اللين والكلمة الطيبة وألطف الأساليب ودون تنازل عن الحق.

    اللهم احفظ المسلمين في تركيا وفي كل مكان، اللهم اجمع كلمتهم على الحق، ووفقهم لإقامة أمرك ونصرة دينك.

    والحمد لله رب العالمين.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية