صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حرب الأحزاب وأسباب النصر عليهم

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    الحمد لله الذي هزم الأحزاب وحده، ووعد بالنصر لمن نصره، وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان.
    أما بعد.
    فإن حرب الأحزاب من الكافرين ضد الإسلام والمسلمين تتوالى من معركة الأحزاب الأولى في عهد النبوة إلى يومنا هذا. فالكفار من اليهود والنصارى والوثنيين والرافضة والنصيرية والعلمانيين والمنافقين وسائر أعداء الدين، مهما افترقت كلمتهم فيما بينهم إلا أنها تجتمع في حربها ضد إقامة دين الله تعالى وتحكيم شرعه.
    والواجب على المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها نصرتُهم، وأول درجات النصرة وأهمها وأوجبها وأعلاها هي الجهاد في سبيل الله بالنفس والمال.
    وعلى المسلمين في أرض المعركة وخارجها أن يبذلوا أسباب النصر في هذه الحرب على ملل الكفر المعتدين مهما بلغ مكرهم وعددهم وعتادهم، فالنصر من عند الله وحده، وليس في كتاب الله تعالى أن نصراً للمسلمين تحقق أو تخلف بسبب كثرة أو قلة العدد والعدة، ففي بدر قال الله تعالى :"وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" (آل عمران123).
    وفي حنين لم تنفعهم الكثرة لوجود مانع من موانع النصر وهو العُجب، قال الله تعالى :"لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ" (التوبة25).
    وفي أحد تخلف النصر عن المسلمين، ومعهم أفضلُ الأنبياء، بسبب معصية بعضهم، فسننُ الله تعالى لا تحابي أحداً، قال الله تعالى عن المسلمين في غزوة أحد :"حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ" (آل عمران152).
    وقد فصلت الحديث عن شؤم المعصية على الجهاد في رسالة (وصايا للمجاهدين).

    أسباب النصر الشرعية:

    من الأسباب الشرعية الثابتة في الكتابة والسنة التي ينبغي أن يأخذ بها المجاهد والمناصر:

    •• الإلحاح في دعاء الله والاستغاثة به "إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ" (الأنفال9).
    ويسن إطالة الاستغاثة، ومد اليدين، واستقبال القبلة؛ كما ثبت في السنة يوم بدر من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، قال: حدثني عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال :"لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلاَثُمِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلاً، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ؛ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الإِسْلاَمِ لاَ تُعْبَدْ فِي الأَرْضِ، فَمَازَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ، مَادًّا يَدَيْهِ، مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّى مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مُرْدِفِينَ).. الحديث" أخرجه مسلم.

    •• ومن أسباب النصر: الصبر في قتال أعداء الله، وتقوى الله تعالى بالتزام الطاعة وترك المعصية. قال الله تعالى:"وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ" (120آل عمران). وقال تعالى :"بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آَلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ" (125آل عمران).

    •• ومن أسباب النصر: الإكثار من ذكر الله تعالى. قال الله تعالى :"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ" (الأنفال45).

    •• ومن أسباب النصر: التوكل على الله تعالى، وأن يقولوا: حسبنا ونعم الوكيل. قال الله تعالى :"الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174) إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" (آل عمران175).

    •• ومن أسباب النصر: أن يكون القتال لإعلاء كلمة الله، وأن يكون الدين كله لله. وهذا الشرط مطلوب في الراية التي يقاتل تحتها، ومطلوب أيضاً في نية المقاتلين.
    أما القتال لأجل الوطنية أو القومية أو الديمقراطية أو من أجل الحرية فهو من القتال في سبيل الطاغوت، وكل من قاتل في سبيل الطاغوت فوَلِيُّه الشيطان، ومن كان وليه الشيطان فقد خاب وخسر، وكيد الشيطان ضعيف. قال الله تعالى :"الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" (النساء76).

    •• ومن أسباب النصر: البعد عن المعاصي؛ فإن الجهاد في سبيل الله تعالى من أعلى مقامات العبودية لله تعالى، والذنوب تؤثر فيه. قال الله تعالى :"أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (آل عمران165).
    وقال تعالى :"وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ" (الشورى30).
    ومن المعاصي التي ينبغي الحذر منها كل الحذر: طلب النصرة من الدول الصليبية في الشرق والغرب، أو من الأنظمة العلمانية، أو من الأمم المتحدة، أو هيئات حقوق الإنسان العالمية؛ لأنهم أعداءٌ لله، وأعداءٌ للمسلمين، وأقلهم شراً الذي يقف متفرجاً على تدمير بلاد الإسلام على رؤوس أهلها.
    وكيف لعاقل أن يطلب النجدة من عدوه الذي يريد قتله؟!.
    قال الله تعالى :"الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا" (النساء139). وفي صحيح مسلم من حديث عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت:"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قِبَلَ بَدْرٍ، فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الْوَبَرَةِ أَدْرَكَهُ رَجُلٌ قَدْ كَانَ يُذْكَرُ مِنْهُ جُرْأَةٌ وَنَجْدَةٌ، فَفَرِحَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَأَوْهُ، فَلَمَّا أَدْرَكَهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: جِئْتُ لأَتَّبِعَكَ وَأُصِيبَ مَعَكَ. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَارْجِعْ، فَلَنْ أَسْتَعِينَ بِمُشْرِكٍ..".

    اللهم احفظ المسلمين في أرض الجهاد والرباط وفي كل مكان، اللهم احفظهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.
    اللهم انصر عبادك الموحدين المجاهدين في سبيلك، اللهم أفرغ عليهم صبراً وثبت أقدامهم وانصرهم على القوم الكافرين. اللهم سدد رميهم، واجمع كلمتهم على الحق.
    اللهم اشدد وطأتك على الأحزاب المحاربين للإسلام والمسلمين من الصليبيين والرافضة ومن ناصرهم، اللهم اجعل حربهم هزيمة ووبالاً عليهم، وفُرقة بينهم، وهلاكاً لجنودهم، اللهم أسقط طائراتهم، واجعل أسلحتهم وأموالهم غنائم للمجاهدين في سبيلك.
    والحمد لله رب العالمين.

    1434هـ

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية