صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكم العمل في العسكرية في الدول العلمانية

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    السؤال: هل يجوز العمل في القطاع العسكري فرداً أو ضابطاً في دولة علمانية، علماً بأن في العسكرية مخالفات شرعية كبيرة كالمحاكم العسكرية التي تحكم بغير بما أنزل الله، وفيها قيام الجنود تعظيماً للعلم وللسلام الرئاسي وللضابط وفيها التحية العسكرية وإلزامهم بحلق اللحية وسماع الموسيقى العسكرية.. وغير ذلك؟.

    الجواب: الأنظمة العلمانية الشاملة أو العلمانية الجزئية، وكذلك الأنظمة العلمانية الغالية، أو المحايدة الليبرالية؛ كلها تلتزم في قطاعها العسكري تقديم طاعة القائد والنظام على طاعة الله تعالى.
    قال الله تعالى :"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا" (الأحزاب36). وقال تعالى :"إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ" (القصص8). وفي الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :"..لاَ طَاعَةَ فِي مَعْصِيَةٍ، إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ".
    ومما جاء في وعيد تقديم طاعة السادة على طاعة الله، قول الله تعالى :"يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66) وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آَتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا" (الأحزاب68).
    وهناك مخالفات شرعية أخرى عظيمة في العسكرية العلمانية، جاء ذكر بعضها في السؤال، ومنها:
    الالتزام بالتحاكم إلى المحكمة العسكرية التي لا تحكم بما أنزل الله، والقضاة فيها ليسوا قضاة شرعيين، وإنما هم ضباط ليسوا من أهل العلم الشرعي، يحكمون بالنظام العسكري في التجريم والعقوبات.
    ومنها: القيام تعظيماً للعلم، أو للسلام الرئاسي، أو للرئيس، أو للضابط، وقيام التعظيم لا يجوز إلا لله تعالى؛ وأقل أحواله أن يكون ذريعة إلى الشرك الأكبر يجب سدها.
    ومنها: التشبه بالكفار في اللباس والأفعال، وقد ثبت النهي عن التشبه بالكفار والوعيد الشديد في ذلك.
    لهذا فإن العمل فيها لا شك في حرمته.
    ومنها: حماية الباطل، والدفاع عنه، فقد يُؤمر العسكريُّ بحماية وحراسة دور البغاء، أو بنوك الربا، أو حانات الخمر، أو حفلات الغناء والرقص والمجون، أو قنوات الفساد، أو الصحف والمجلات الليبرالية، أو مجالس التشريع التي تشرع من دون الله، أو قد يُؤمر بسَجن العلماء والصالحين والمظلومين من المسلمين فيستجيب.
    ومنها: أنه إذا كان العسكري جندياً في الجيش ففيه زيادة على ما مضى أن رايةَ القتال فيهِ عُميَّةٌ جاهليةٌ، وليس لإعلاء كلمة الله وتحكيم شرعه، قال الله تعالى :"الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا" (النساء76). وعن جندب بن عبدالله البجلي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ؛ يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ" أخرجه مسلم. والمراد بالعصبية المذمومة هنا هي كل ولاء ونصرة لغير الله تعالى؛ كمن يُقاتل لأجل الوطنية أو القومية، أو لأجل الاشتراكية أو الديمقراطية، فهذه عصبية جاهلية.
    وربما دخل الجيش في موالاة الكفار، ومناصرة الكفار على المسلمين من خلال التحالفات العسكرية، والجندي ما هو إلا أداة بيد أهل الباطل به يبغون ويظلمون، فيبيع آخرته لدنيا غيره.
    ومن الشبه الدارجة على ألسنة بعضهم: لو تركها أهل الخير لزاد فساد القطاع العسكري.
    والجواب عنها: إن العمل المحرم يجب اجتنابه، قال الله تعالى :"وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (الحشر7).
    فلا يجوز للمسلم أن يعمل في معبد وثني لأنه سيقلل عدد الأصنام التي تُعبد، ولا يجوز له العمل في حانات الخمر لأنه سيقلل بيعها، ولا في دور البغاء؛ لأنه سيمنع من زيادة عددها، ولا في قنوات الفجور؛ لأنه قد ينتهز بعض الفرص لتقليل ساعات عرض الأفلام الماجنة.
    وينبغي على طلاب العلم أن يُسْهِموا في توعية المسلمين وتحذيرهم من هذا العمل الجاهلي وغيره من المنكرات.
    والحمد لله رب العامين.


    قاله وكتبه: يوسف بن عبدالله الأحمد.
    1434هـ.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية