صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكم التصويت لحاكم كافر

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    السؤال: نعيش في أمريكا، هل يجوز للمسلمين المشاركة في التصويت في الانتخابات الرئاسية لأحد المرشحَين، أو في الانتخابات البرلمانية نصوت لبعض المرشحِين للبرلمان، وجميعهم كفار؟. وسبب ترشيحه، أو ترشيحهم؛ لأنهم الأنفع أو الأقل ضرراً على المسلمين، وقد استدل بعض العلماء على جواز ذلك بآية سورة الروم وهي قول الله تعالى :" الم (1) غُلِبَتِ الرُّومُ (2) فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5). فهذه الآيات دلت على تسمية انتصار الروم على الفرس نصرٌ من عند الله لأنهم الأقل ضرراً على المسلمين مع أن كلا الفريقين كافر، وأن المؤمنين يفرحون بهذا النصر وهو لكافر، فكذلك الأمر في الانتخابات يجوز ترشيح الكافر الأقل ضرراً على المسلمين؟.

    الجواب:
    تحرم المشاركة بالتصويت في هذه الانتخابات مطلقاً، وتجب مقاطعتها؛ لأنه لا يجوز للمسلم أن يرشح طاغوتاً يشرع من دون الله تعالى، ويحكم بالطاغوت، ويلزم الناس به، ويحارب الله تعالى ورسوله، ولو كان هذا الطاغوتُ أقلَّ ضرراً من غيره؛ لأن الله تعالى أمرنا بالكفر بالطاغوت، ومن مقتضيات الكفر بالطاغوت، البراءة منه، ومعاداته، وهجره، ومجانبته، قال الله تعالى :"فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" (256البقرة). وقال تعالى :"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا" (النساء60). وقال تعالى :"وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ" (النحل36). وقال تعالى :"اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" (31).

    أما آية الروم، فهي تدل على جواز الفرح بغلبة الروم على الفرس، لكنها لا تدل على جواز دخول المسلمين في القتال مع الروم ضد الفرس. فكذا الحال هنا، فغاية الأمر جواز الفرح بانتصار كافر على آخر، لكنها لا تدل على جواز ترشيحه حاكماً ومشرعاً من دون الله.

    والخلاصة أن الطاغوت يجب الكفر به ومجانبته، والخيرُ للمسلمين لا يمكن أن نجلبه بمعصية الله تعالى حينما نُصَوِّتُ لمحادٍ للهِ ورسوله ومحاربٍ لهما حتى لو كان هذا الطاغوت أقلَّ شراً من الطواغيت الأخرى.

    أما بقاءُ المسلم في بلاد الكفار فهي حالة اضطرارية مؤقته يجب الهجرة منها إلى دار الإسلام إن وجد، فإن لم يوجد أو لم يستطع فإلى بلد يأمن فيه على دينه، ويقيم فيه شعائر الإسلام أكثر من مقامه الأول.
    اللهم وفقنا لإقامة دينك والجهاد في سبيلك. وصل اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    قاله وكتبه: يوسف بن عبدالله الأحمد
    محرم 1434هـ.

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية