صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حكم الدف للنساء في الأيام التالية ليوم العيد

    د. يوسف بن عبدالله الأحمد

     
    بسم الله الرحمن الرحيم


    السؤال: ما حكم ضرب الدف للنساء في الأيام التالية ليوم عيد الفطر أو يوم عيد الأضحى؟.


    الجواب:
    ظاهر الأدلة أن الرخصة بالدف للنساء فقط في الأعياد والأعراس.
    أما عيد الأضحى فيمتد إلى نهاية أيام التشريق، فيجوز للنساء ضرب الدف فيها كلها؛ أي يوم العيد وثلاثة أيام بعده؛ لحديث عائشة رضي الله عنها :"أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رضى الله عنه دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا جَارِيَتَانِ فِي أَيَّامِ مِنًى تُدَفِّفَانِ وَتَضْرِبَانِ (وفي رواية عند مسلم: جَارِيَتَانِ تَلْعَبَانِ بِدُفٍّ) وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَغَشٍّ بِثَوْبِهِ، فَانْتَهَرَهُمَا أَبُو بَكْرٍ، فَكَشَفَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ وَتِلْكَ الأَيَّامُ أَيَّامُ مِنًى" متفق عليه واللفظ للبخاري.

    وفي رواية أخرى عن عائشة رضى الله عنها قالت :" دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِى جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِى الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثَ. قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ (وعند مسلم: أَبِمُزْمُورِ الشَّيْطَانِ) فِي بَيْتِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا" متفق عليه واللفظ للبخاري.
    وقولها (وليستا بمغنيتين) :يعني أن الجاريتين لم تتخذا الغناء مهنة ولا اعتادا عليه، وليستا على طريقة أهل الغناء المذموم المهيج للنفوس إلى المعصية، وإنما هو من لعب الصغيرات.
    والشاهد أنه صلى الله عليه وسلم قال :"أيام عيد" وفسرتها عائشة بأنها أيام منى ،وهي أيام التشريق الثلاثة: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر من ذي الحجة.
    قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (6/183-184) :"قَوْلُهُ جَارِيَتَانِ تَلْعَبَانِ بِدُفٍّ.. فَفِيهِ مَعَ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (هَذَا عِيدُنَا) أَنَّ ضَرْبَ دُفِّ الْعَرَبِ مُبَاحٌ فِي يَوْمِ السُّرُورِ الظَّاهِرِ وَهُوَ الْعِيدُ وَالْعُرْسُ وَالْخِتَانُ"اهـ.

    أما عيد الفطر فهو يوم واحد فقط.

    وحديث عائشة صريح في يوم عيد الأضحى وأيام التشريق بعده، ولا علاقة له بالأيام التالية ليوم عيد الفطر.
    فالأقرب بشأن الترخص بالدف للنساء في عيد الفطر: الاقتصار على يوم العيد فحسب.

    ومن المهم التنبيه هنا إلى أن حديث عائشة رضي الله عنها ليس فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم استمع إلى الدف، كما قد يتوهمه بعض الناس، وإنما غايته السماع العارض غير المقصود، وقد وضح ذلك ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (11/566) حيث قال :"وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ الْجَارِيَتَيْنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَمَعَ إلَى ذَلِكَ. وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِالِاسْتِمَاعِ؛ لَا بِمُجَرَّدِ السَّمَاعِ. كَمَا فِي الرُّؤْيَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَتَعَلَّقُ بِقَصْدِ الرُّؤْيَةِ لَا بِمَا يَحْصُلُ مِنْهَا بِغَيْرِ الِاخْتِيَارِ. وَكَذَلِكَ فِي اشْتِمَامِ الطِّيْبِ إنَّمَا يُنْهَى الْمُحْرِمُ عَنْ قَصْدِ الشَّمِّ، فَأَمَّا إذَا شَمَّ مَا لَمْ يَقْصِدْهُ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ"اهـ.
    وقال أيضاً كما في مجموع الفتاوى (11/565-566) :"وَأَمَّا الرِّجَالُ عَلَى عَهْدِهِ فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَضْرِبُ بِدُفِّ وَلَا يُصَفِّقُ بِكَفِّ.. وَلَمَّا كَانَ الْغِنَاءُ وَالضَّرْبُ بِالدُّفِّ وَالْكَفِّ مِنْ عَمَلِ النِّسَاءِ كَانَ السَّلَفُ يُسَمُّونَ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْ الرِّجَالِ مُخَنَّثًا، وَيُسَمُّونَ الرِّجَالَ الْمُغَنِّينَ مَخَانِيث، وَهَذَا مَشْهُورٌ فِي كَلَامِهِمْ"اهـ.
    وفي حديث عائشة رضي الله عنها إقرارُ النبي صلى الله عليه وسلم تسمية الدف مزمار الشيطان، وأن الاستثناء قاصر على أيام العيد.
    قال ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (11/566) :"فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ: أَنَّ هَذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ الِاجْتِمَاعُ عَلَيْهِ، وَلِهَذَا سَمَّاهُ الصِّدِّيقُ مِزْمَارَ الشَّيْطَانِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ الْجَوَارِيَ عَلَيْهِ مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ، وَالصِّغَارُ يُرَخَّصُ لَهُمْ فِي اللَّعِبِ فِي الْأَعْيَادِ"اهـ.
    وقال ابن رجب في فتح الباري (8/433) :"وَفِي الحَدِيثِ مَا يُدلُّ عَلَى تَحْرِيمِهِ فِي غَيْرِ أَيَّامِ العِيدِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّلَ بِأَنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ، فَدَلَّ عَلَى أَنَّ المُقْتَضِي لِلمَنْعِ قَائِمٌ، لَكِنْ عَارَضَهُ مَعَارِضٌ، وَهُوَ الفَرَحُ وَالسُّرُورُ العَارِضُ بِأَيَّامِ العِيدِ. وَقَدْ أَقَرَّ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تَسْمِيَةِ الدُّفِّ (مَزْمُورَ الشَّيْطَان)، وَهَذَا يُدلُّ عَلَى وُجُودِ المُقْتَضِي لِلتَّحْرِيمِ لُولَا وُجُودُ المَانِعِ"اهـ.
    والله تعالى أعلم.

    يوسف بن عبدالله الأحمد.
    1431

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    يوسف الأحمد
  • مسائل فقهية
  • كتب ومحاضرات
  • بين الطبيب والمريض
  • مقالات
  • فتاوى شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية