صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الأحواز - قضية العرب المنسية


    بسم الله الرحمن الرحيم

    الأحـواز ستـتحرر ولكن بـشروط
    تركي الربعي


    تعيش مدينة الأحواز المحتلة في هذه الأيام احتجاجات واسعة ومظاهرات مطالبة بالحرية وفك الارتباط الخانق عن الدولة الإيرانية الفارسية المحتلة وبداية يجب أن نسلط بقعة من الضوء على تاريخ هذه المدينة العربية المحتلة منذ أكثر من 80 سنة والتي همشت وضيعت قضيتها ونسيها المسلمون عامة والعرب خاصة وهي بزعمي دولة وقعت تحت الاحتلال المجوسي كما وقعت كشمير تحت الاحتلال الهندوسي منذ أكثر من 60 سنة.

    التركيبة السكانية للأحواز


    تسكن الأحواز قبائل عربية متنوعة وعاصمتها هي المحمرة وتسمى الأحواز اليوم محافظة خوزستان وهو أسم فارسي وتقع في الشمال الغربي من إيران ويخترق المدينة نهر قارون الشهير وبالنسبة إلى أسم "خوزستان" فهو الاسم الذي أطلقه الفرس على جزء من الإقليم وهو يعني بلاد القلاع والحصون وعند الفتح الإسلامي لفارس أطلق العرب على الإقليم كله لفظة "الأحواز" ويبلغ عدد سكان الأحواز أكثر من مليوني نسمة حسب إحصاءات إيرانية سنة 2006م ويقدر البعض عدد سكان الأحواز بأكثر من ذلك.

    تاريخ الأحواز السياسي


    منذ انتصار المسلمين على الفرس في القادسية وإقليم الأحواز تحت حكم الخلافة الإسلامية ويتبع لولاية البصرة إلى أيام الغزو المغولي ومن بعد نشأت الدولة المشعشعية العربية واعترفت بها الدولة الصفوية والخلافة العثمانية كدولة مستقلة إلى أن نشأت الدولة الكعبية (1724-1925م) وحافظت على استقلالها حتى سقوطها على يد الشاة بهلوي ففي عام 1920م اتفقت بريطانيا مع إيران على إقصاء أَمير الأحواز (عربستان) وضم الإقليم إلى إيران حيث منح البريطانيون الإمارة الغنية بالنفط إلى إيران بعد اعتقال الأمير خزغل الكعبي وبعدها أصبحت الأحواز محل نزاع إقليمي بين العراق وإيران وأدى اكتشاف النفط في الأحواز وعلى الأخص في مدينة عبدان الواقعة على الخليج العربي مطلع القرن العشرين إلى تكالب القوى المتعددة للسيطرة عليها.

    تاريخ الاحتلال الإيراني


    دخل الجيش الإيراني مدينة المحمرة بتاريخ 1925 لإسقاطها وإسقاط آخر حکام الکعبيين وهو خزعل جابر الکعبي وکان قائد القوات الإيرانية آنذاك رضا خان ويعد السبب الأقوى لاحتلال إيران لهذه المنطقة إلى كونها غنية بالموارد الطبيعية من النفط والغاز ويوجد فيها الأراضي الزراعية الخصبة حيث يصب فيها أحد أكبر أنهار المنطقة وهو نهر كارون الذي يسقي السهول الزراعية الخصبة فمنطقة الأحواز هي المنتج الرئيسي لمحاصيل مثل السكر والذرة في إيران وتساهم الموارد المتواجدة في هذه المنطقة (الأحواز) بحوالي نصف الناتج القومي الصافي لإيران وأكثر من 80% من قيمة الصادرات في إيران وللمفارقة العجيبة فالأحواز من أغنى المناطق على وجه الأرض بالثروات الطبيعية الهائلة ويعيش فيها أفقر شعب وهناك مقولة شهيرة تدل على تمسك الفرس بالأحواز وهي للرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي يقول فيها "إيران با خوزستان زنده است" ومعناها (إيران تحيا بخوزستان).

    الخطط الإيرانية الاستعمارية


    يسعي المحتل الإيراني حتى اليوم إلى زيادة نسبة غير العرب في الأحواز وتغيير الأسماء العربية الأصلية للمدن والبلدات والأنهار وغيرها من المواقع الجغرافية في منطقة الأحواز فمدينة المحمرة على سبيل المثال أصبح اسمها (خرم شهر) وهي كلمة فارسية بمعنى البلد الأخضر فطالت عمليات تغيير الطابع العربي كافة جوانب الحياة في الأحواز بعـد احتلالها الصفوي وكان هدفها فرض الثقافة الفارسية فكان على رأس المحرمات التي أقرها الاحتلال الإيراني الفارسي التحدث باللغة العربية في الأماكن العامة ومن يخالف ذلك الأمر يتعرض للعقاب لأن التحدث باللغة العربية جريمة يعاقب عليها القانون الصفوي فقررت إيران بأن تكون مناهج الدراسة في المدارس باللغة الفارسية فقط ولا يجوز التحدث بأي لغة أخرى ومُنع الأحوازيين من تسمية مواليدهم بأسماء عربية ومنع لبس الزى العربي واستبدل باللبس البهلوي الفارسي.

    الخطط الصفوية لمحاربة اللغة العربية


    لما وجدت الحكومة الصفوية في طهران مقاومة عربية عنيفة لإطماعها عمدت إلى أساليب غير مباشرة لإرغام شعب الأحواز على ترك اللغة العربية فكان منها تغيير أسماء المناطق العربية بأسماء فارسية فمدينة الحويزة أصبحت( دشت ميشان) والخفاجية أصبحت (سوسنكرد) والصالحية أصبحت( اندميشك) والأحواز أصبحت ( الأهواز) وميناء خورعبدالله أصبح (ميناء بندر شاهبور) والشارع الخزعلي في المحمرة أصبح (شارع بلهوي) وكان من أساليب الإرهاب الفكري التي يمارسها الاحتلال الصفوي على شعب الأحواز ما قامت به طهران بإصدار جريدة في مدينة المحمرة سميت بجريدة خوزستان تصدر بالفارسية ويُلزم أبناء الأحواز بشرائها وقراءتها ومن بعد تم منع تداول المطبوعات العربية وتقديم من يقوم بتداولها إلى المحاكم باعتبارها من المحرمات التي يعاقب عليها القانون ومن جملة الحقد الصفوي على كل ما هوعربي تم الاستيلاء على جميع المكتبات الخاصة ونقل محتوياتها إلى داخل إيران كما تم إتلاف الكثير منها ورميها في نهر كارون وتم إغلاق مطبعة مدينة المحمرة خشية طبع الكتب العربية فيها أو طبع النشرات المعادية للاحتلال الصفوي وأغلقت المكتبات التي تبيع المطبوعات العربية وتمت مصادرة محتوياتها والتنكيل بأصحابها وللنظام المجوسي في طهران حيل شيطانية لمحاربة اللغة والهوية العربية فكان منها رفض جميع المعاملات إن لم تكن باللغة الفارسية ويتم منع مراجعة الدوائر الحكومية إن لم يكن التفاهم مع الموظفين باللغة الفارسية ولا تقبل شهادة أي عربي في المحاكم إن لم يتكلم الفارسية بحجة أن القضاة لايجيدون اللغة العربية ولا يجوز أن تقبل المحاكم أي مترجم عن العرب أمامها ومن ضمن حيلهم الشيطانية منع أي عربي من الالتحاق بوظيفة حكومية ما لم يثبت اجادتة للغة الفارسية وقد أدى هذا الإجراء إلى تعرض الكثير من أبناء الأحواز الذين يرفضون التحدث بالفارسية إلى التشرد خارج الأحواز.

    الثورة الأولى للأحواز بعد الاحتلال الإيراني


    بعـد أن رأى النظام الإيراني المقاومة العربية الأحوازية العتيدة قرر في سنة 1928 م أن يجرد الشعب الأحوازي عن السلاح ويبدل الزى العربي ويحرم لباسه فتقدمت طهران بمطالب إلى القبائل العربية بنزع السلاح بصورة كاملة وتبديل الزى العربي وارتداء الملابس البهلوية وطالب النظام رؤساء العشائر العربية برفع يدهم عن كافة عن ممتلكاتهم وأراضيهم فجاءت ثورة الحويزة رداً على هذا الاجراءت الظالمة علماً أن مدينة الحويزة إحدى مدن الأحواز وتبعد عن مدينة المحمرة قرابة 90 كيلومتر,

    وفي الحويزة كان قائد الثورة الشيخ محيي الدين الزئبق الشريفي وتعاونت معه عشائر متعددة وتم تشكيل حكومة في الحويزة استمرت ستة أشهر وأعلنت الانفصال عن الاحتلال الإيراني وظلت تمارس حكمها بصورة مستقلة وعلى الرغم من القسوة التي مارسها الاحتلال الفارسي إلا أن الشعب الأحوازي لم يخضع للاحتلال فتعاونت بريطانيا مع إيران في مراقبة نشاط القبائل العربية وجندت المخابرات البريطانية نفسها لصالح الحكومة الصفوية وبعد مضي الستة أشهر أخمدت الثورة ببشاعة وحقد ودماء واعتقل عدد كبير من الثوار وإعدام بعضهم وتم الاستيلاء على جميع الأملاك العربية وزاد الإرهاب والبطش والتنكيل والاضطهاد والقي القبض على محيي الدين الزئبق قائد الثورة وسجن في بيت خاص إلى أن توفي وبعد نهاية ثورة الحويزة استمرت السلطات الإيرانية في البطش والإرهاب والتنكيل وزج الأحرار في السجون وابعد الكثير من العرب إلى شمال إيران وتم إحلال الفرس المستوطنيين في أراضي العرب كما أن بعض الأحوازيين نزح إلى العراق والكويت ودول خليجية أخرى وما زال هذا القمع الوحشي مستمر حتى اليوم وللأسف غاب العرب والمسلمون عن كل هذه المجازر والمذابح التي لن تنتهي إلى بتحرير الأحواز من الطغيان الصفوي.

    كيف ستتحرر الأحواز


    من أهم الأسباب المؤدية إلى عودة الأحواز إلى الحضن العربي هو إبراز قضية الأحواز على الصعيد العربي والدولي وتسخير كافة الطاقات الإعلامية لتسليط الضوء على بشاعة وحقد النظام الإيراني الصفوي وإظهار المذابح والمجازر الوحشية التي قام بها النظام الصفوي وقبل ذلك يجب أن نرسخ مفهوم واقعي وهو أن قضية الأحواز لا تقل أهمية عن قضية احتلال أي دولة عربية وإضافة إلى تدعيم دور الإعلام الغائب وتفعيله فإن من بعض العوامل المساعدة في عودة الأحواز حرة عربية هي دعم أهلها دعماً معنوياً ومادياً فالفقر قد أكل وشرب من أبناء الشعب الأحوازي المقهور والخيرات تجري من تحت أقدامه وهم يعيشون الفقر المدقع بل غالبيتهم يعيشون تحت خط الفقر واجدها فرصة مناسبة لإعادة وترديد ما ذهبت إليه كثيراً بالمطالبة بدعم أبناء الأحواز في إيران وأبناء السنة دعماً سياسياً ومادياً لأن جلاء المحتل الصفوي لا يكون إلا بدفعه وتركيعه ولا يجب أن يستقبل العرب ما عمدت إليه القيادة الصفوية من ترسيخ مفهوم قوة وجبروت النظام الإيراني الفارسي الذي ينشط في الكذب والخداع والوهم فنظام طهران نظام هش قابل للسقوط هذا إذا ما علمنا أن الشعب الإيراني قاطبة شعب محتقن ويرفض سياسة التسلط التي يمارسها آيات طهران وملالي الدولارات وللتذكير فإن إيران بلد قوميات وعرقيات ومذاهب وأديان متعددة ويسهل اختراق هذا النظام الحاقد إذا ما عمد العرب والمسلمون عامة إلى وضع إستراتيجيات على أسس صحيحة هدفها تحجيم الدور الصفوي في المنطقة ومن ثم مد اليد والمعونة لدعم أبناء الأحواز وأبناء السنة قاطبة عندها يسهل لدولة الأحواز أن تخرج من قفص الاحتلال الصفوي ويسعد أكثر من 20 مليون نسمة من أبناء السنة والجماعة ويعيشون في عدل وحرية وحياة كريمة من دون إذلال ولا كراهية وآخر ما اختم به هو القول بأن الأحواز ستتحرر قريباً إذا ما هب العرب والمسلمون لنجدتها وتوفرت النية الصادقة لذلك.

    كتبه \ تركي الربعي

    المصدر : لجينيات
     



    تاريخ الأحواز المحتلة

    يعتبر إقليم الأحواز من أهم الأقاليم داخل ايران فهو غني بالنفط والغاز وتمتاز أرضه بالخصوبة الزراعية بالإضافة إلى الموقع الإستراتيجي حيث إن إقليم الأحواز يقع إلى الجنوب الشرقي من العراق ويتصل معه اتصالاً طبيعياً عبر السهول الرسوبية وشط العرب بينما يفصله عن إيران حاجز طبيعي متمثلاً بسلسلة جبال زاجروس.



    خلفية تاريخية

    ويقع اقليم الاحواز على شط العرب وقد احتله الفرس في العشرين من ابريل من عام 1925م في عهد الشاه ، بعد أن تم استدراج الشيخ خزعل الكعبي أمير الأحواز إلى فخ نصبه له قائد الجيش الإيراني الجنرال زاهدي من أجل إجراء مباحثات سياسية إلا أن الجنرال زاهدي قام باعتقال الشيخ خزعل واودع السجن في طهران مع مجموعة من مرافقيه حتى عام 1936 وتقول روايات متواترة: إن السم دس له بالطعام فمات مسموماً.
    تبلغ مساحة إقليم الأحواز 185000 كم مربع ويبلغ عدد سكانها حوالي السبعة ملايين نسمة غالبيتهم من العرب رغم محاولة التفريس التي قامت بها الحكومات الإيرانية المتعاقبة.


    قبائل عربية

    وقد سكن الأحواز عبر التاريخ الأنباط والتدمريون وهي أقوام تنحدر من أصل عربي ، ومن القبائل العربية التي سكنت الأحواز قبيلة ربيعة العربية و بنو كعب وبنو عامر وبنو طرف وبكر وتميم وحرب ومطير والدواسر وشمر وعنزة و ظفير وسبيع وعتيبة وقبائل أخرى كثيرة وكلها قبائل عربية لها امتدادها بالجزيرة العربية ولها أمراء وشيوخ يحكمونها .
    ويعود تاريخ الأحواز إلى سبعة آلاف عام قامت على أرضه الحضارة العيلامية وهي على غرار الحضارات البابلية والآشورية والسومرية في بلاد ما بين النهرين ولا تزال أوابد هذه الحضارة شاخصة إلى يومنا هذا رغم المحاولات المتعددة لطمس تاريخ الأحواز وخاصة ذلك التاريخ المتجانس مع حضارات العراق المتتابعة وهو تاريخ مختلف كل الاختلاف عن حضارة بلاد الفرس مما يبين بوضوح الانفصال الكامل بين الأحواز وبلاد فارس.

    الدور البريطاني

    ويقول مؤرخون لتاريخ المنطقة: ان البريطانيين مع الإيرانيين من أجل احتلال الأحواز وتم لهم ذلك بعد أن شعرت بريطانيا أن الشيخ خزعل بات يشكل خطراً على مصالحهم في مياه الخليج فأرادت أن تستبدله ببديل آخر يكن لها الولاء ، إلا إن حساباتهم كانت في غير محلها حيث اعترفت بريطانيا فيما بعد أن أكبر خطأ اغترفته في تاريخها بالخليج العربي هو أنها تعاونت ضد الشيخ خزعل وأسقطت إمارته وسلمتها لشاه إيران رضا بهلوي.

    مقاومة لم تنجح

    ويعتقد كثيرون أن إقليم الأحواز بعد أن سقط بيد الإيرانيين لم يبد سكانه أي مقاومة إلا أن الحقيقة كانت غير ذلك فقد قامت الثورات في مواجهة المحتل الإيراني الذي مارس سياسة الأرض المحروقة التي كان يتبعها الاستعمار في ذلك الوقت، فقاموا بتدمير القرى والمدن العربية وتم إعدام الشباب الأحوازي دون أي محاكمة أو فرصة للدفاع عن أنفسهم من أجل إرهاب باقي الأهالي . وحتى الآثار لم تسلم من التدمير والتخريب من أجل طمس هوية الأحواز العربية وإنهاء ارتباطها التاريخي بعروبتها وربطها بالتاريخ الفارسي ، فعمدت إلى تزوير التاريخ والادعاء بحقها بالأحواز التي غيرت اسمها إلى الأهواز كما قامت بتغيير أسماء المدن العربية إلى أسماء فارسية فالمحمرة العاصمة التاريخية للأحواز سموها خرمشهر وعبادان إلى آبادان والحوزة إلى الهويزة حتى الأحواز تم تسميتها بخوزستان ، كل ذلك ضمن سياسة التفريس المتبعة .

    تغيير الاسماء العربية

    ولم تسلم الأسماء الشخصية من التفريس فكل الأسماء العربية تم تحويلها إلى أسماء فارسية ولم يعد من حق أي أسرة أن تسمي أولادها إلا بأسماء فارسية ، ومن يرفض ذلك لا يتم إصدار أي إثبات له ولا يتم الاعتراف به.
    ولم تكتف الحكومات الإيرانية بذلك بل سعت لعملية التهجير للقبائل العربية المقيمة في الأحواز إلى مناطق الشمال الإيراني واستجلاب سكان هذه المناطق إلى الأحواز وإسكانهم فيها كما مارست سياسة التجويع للشباب الأحوازي نتيجة انعدام فرص العمل ومن أجل إجباره على الهجرة نحو الداخل الإيراني وبالتالي يتم إبعادهم عن وطنهم وأهلهم وانتماؤهم ولصقهم بمناطق جديدة بعادات وأعراف أخرى ،أو الهجرة خارج الإقليم وفقدهم لهويتهم العربية من خلال ارتباطهم بمعيشتهم وهمومهم الخاصة.

    منع اصدار الصحف

    ليس هذا فقط بل التعليم أيضاً لم يسلم من سياسة التفريس فاللغة الفارسية هي اللغة المعتمدة بالتعليم و هي اللغة الرسمية الوحيدة في إيران ومنعوا إصدار صحف أو مجلات أو مطبوعات عربية خشية من أن تتفتح عقليات الشباب أو يوصلوا أصواتهم إلى خارج نطاق الحدود التي رسمتها لهم الحكومات الإيرانية طوال سنوات الاحتلال التي مضى عليها أكثر من ثمانين عاما.

    ومن الأحواز ايضا حولت مجاري الأنهار نحو الداخل الإيراني وحرمت الأراضي الأحوازية منها مما جعل الزراعة الأحوازية في تراجع كبير وهي من النشاطات السكانية الأساسية فيها حيث أنهم قاموا بعدة عمليات أثرت بشكل مباشر على مدخول الأحوازيين منها زراعة قصب السكر في الأراضي الزراعية لحساب الحكومة وبشكل إجباري وريه بمياه نهر كارون وفتح مجرى له تعود إليه المياه المالحة ليصبح ماء النهر مالحاً متأثراً بملوحة الأرض، بالإضافة إلى مد قناة مائية من نهر كارون أيضاً إلى قرية "رفسنجان" الفارسية "مسقط رأس الرئيس الإيراني السابق رفسنجاني" التي تشتهر بزراعة الفستق من أجل ري الأراضي التي تعود ملكية أغلبها إلى "الرئيس السابق رفسنجاني" وبالتالي يتأثر من هذه العملية المزارعون والصيادون الذين يعتمدون على نهر كارون بمصدر رزق لهم ، كما تقوم السلطات الإيرانية باستخراج البترول الأحوازي وتصديره والاستفادة من عائداته دون أن يكون للأحوازيين أي منفعة منه .

     



    15 انتفاضة وثورة أحوازية
    منذ الإحتلال الايراني لها


    1 ـ بدأت مقاومة الأحواز بعد مرور ثلاثة أشهر فقط على احتلال الأحواز الذي تم بتاريخ 20 نيسان ابريل في العام 1925 حيث وقف بوجه سياسة التفريس جنود الشيخ خزعل وحرسه الخاص، وقاموا بثورة سميت باِسم "ثورة الغلمان" في 22 يوليو 1925 بقيادة الشهيدين (شلش،وسلطان)، وكانت رداً منهم لأسر شيخهم وإمارتهم العربية،وفي هذه الثورة هرب أفراد من الجيش الإيراني الى الكويت وسيطر الثوار على مدينة المحمرة لعدة أيام. ثم قصفتهم مدفعية الجيش الإيراني بلا رحمة بعد أن دمروا الحامية الفارسية في المدينة. وعلى أثر فشل هذه المقاومة الأحوازية واِنتفاضتها الباسلة ضد الاِحتلال خيّم إرهاب شديد على الأحواز، وبطبيعة الحال أن الفرق النوعي بين صفة المقاومة والإرهاب يكمن في طبيعة العنف : عنف مَنْ يدافع عن وطنه والعنف المدافع عن الغزو الهمجي البشع والجرائم التي يقوم بها المحتل ضد البشر،ولكن السلطات الفارسية قضت على هذه الثورة بقسوة متناهـية وبكل شدة ، وحاكمت عدداً كبيراً منهم،وأعـدمت العشرات دون محاكمة. وفي العام نفسه،تجمع الثوار الأحوازيين في جزيرة "شلحة" في "شط العرب" بهدف الهجوم على الأحواز واستعادتها،إلا انه بطلب الحاكم العسكري الإيراني في الأحواز،هاجمت القوات البريطانية هذا التجمّع فقضت عليه.

    أما السنوات العشرة التي تلت هذه الثورة (1929-1939)، عمل فيها الأحوازيين على تشكيل جمعيّة في العراق تزعمها الشيخ "هادي كاشف الغطاء"، ساهمت في دعم النضال الأحوازي فقدمت مذكرة إلى "عـُصبة الأمم" مطالبة فيها إجراء استفتاء لمعرفة ما إذا كان شعب الأحواز يرضى البقاء تحت الاحتلال الإيراني أم انه يريد الاستقلال.

    وقاد بعدها الشيخ عبد المحسن الخاقاني : الشخصية الأحوازية المرموقة والمحترمة من قبل كل الشعب الأحوازي العربي مع بعض رفاقه وأنصاره انتفاضة شعبية مسلحة أخرى في المحمرة وتوسعت لتشمل مدن الأحواز الأخرى مطالبين بارجاع الشيخ الأمير خزعل الذي اُقتيد إلى السجن في طهران أثر مؤامرة فارسية / بريطانية دنيئة،مثلما أرسلوا برقيات إلى مختلف الجهات العربية التي صمتت إزاء نداء الاستغاثة وأغـمضت عـيونها عن نزيف الدم العربي الجاري في الأحواز (عربستان)،وقد نشرتها الصحف العراقية في حينها .
    أما الشعب الأحوازي العربي نفسه فقد انتفض عدة مرات ولكنها اِتسمت بالتـفرق التـباعد وذلك لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها الاِحتلال الغاشم والسياسة العنصرية وتركز فعلها ضد الاِحتلال الفارسي ومن بينها الاِنتفاضات الرئيسة التالية والهامة :

    الثورة المعروفة ونوعية باِسم ثورة الحويزة وذلك في عام 1928 : بقيادة الشهيد البارز محي الدين الزئبق رئيس عشائر الشرفة،والذي شكل حكومة دامت ستة أشهر،ولاحظ المتتبعون لوقائع الثورة تلك مشاركة نساء الأحواز في هذه الثورة ، وحاصر الجيش الإيراني مدينة الحويزة ومنع وصول المؤن إليها ثم هاجمها بكل صنوف الأسلحة الفتاكة وبكل وحشية ،فقمع واخمد تلك الثورة وانزل الويل والإرهاب بأهلها .

    اِنتفاضة بني طرف (الأولى) عام 1936 : أعلنت قـبائل بني طرف (طي) رفضها العنيف للاِحتلال الفارسي،ورأى المتسلط على الحكم ، عبد البريطانيين،رضا شاه في هذه الاِنتفاضة الواسعة تمرداً على سلطته الاِحتلالية فشن هجوماً عسكريا وحشياً وإرهابياً بهدف إنجاز خطوة سياسية اِعتقد أنه يستطيع تحقيق تصفية دموية شاملة للروح العربية في الأحواز،فسير جيشه الكبير إلى مدينة الخفاجية وأطرافها وقضى على تلك الحركة المسلحة الشعبية الرافضة للاحتلال الفارسي مستخدماً وسائل العنف الشديدة والقسوة المتناهية التي أسهبت شهادات الأحياء والكتب في وصف حوادثها المفجعة،ومن أجل إرهاب كل الوطنيين الأحوازيين تم أسر العديد من الرموز الوطنية وأعدم منهم ستة عشر رمزاً وطنياً ورئيسا من رؤساء القبائل وأمر بدفـنهم وهم أحياء وأمام العديد من المراقبين،محاولاً زرع الذعر ونشر الخوف في صفوف الأحوازيين من خلال جعل تصرفه الأحمق والغاشم والإرهابي ذاك بمثابة ((درس وعـبرة)) أمام كل من يعارض الاِحتلال الفارسي ونظامه العميل والفاسد والغاشم .

    الاِنتفاضة الشعبية الواسعة التي شكلت عشيرة كعب الدبيس طليعتها وذلك في العام 1940 : قامت هذه العشيرة العربية باِنتفاضتها الشعبية المسلحة والواسعة بقيادة زعـيمها الشيخ حيدر الكعبي،وذلك في منطقة الميناو على نهر دبيس،وتمكنت من إزالة الحاميات الفارسية والسيطرة على ثكناتها في المنطقة،ولم تتمكن السلطات الفارسية من القضاء عليها إلا بعد الهجوم العسكري البشع والهمجي واِعتقال الشيخ حيدر الكعبي ورفاقه وهم : مهدي بن علي،داود الحمود،بريج شيخ خزرج،وكوكز بن حمود من بني ساله،وأعـدمتهم جميعا بكل خسة وصلف ونذالة في قلعة - سهر الشهداء ،رافضة التفكير بالأسباب التي دفعت المواطنين الأحوازيين للاِنتفاض على المحتلين التي أهدرت كرامتهم الوطنية والشخصية .

    6 ـ
    اِنتفاضة الغجرية عام 1943 : تزعم هذه الثورة الشيخ جاسب بن الشيخ الشهيد خزعل الكعبي الذي أعلنها ضد الفرس حين دخل الإمارة وتحريضه بعض القبائل العربية والاِتفاق مع بعض رؤساء العشائر الاحوازية على إعلان الاِنتفاضة، رغم أن بعض أولئك الرؤساء لم يفوا بوعـدهم في المشاركة،وقـد تمكن المنتفضون من قـتل العـديد من الجنود والضباط الفرس،وتمكنوا من إسقاط إحدى الطائرات الفارسية الحـربية التي قصفت عشرات القرى والأحيات ودمرت مئات المنازل .

    حركة الشيخ عبدالله بن الشيخ الشهيد خزعل الكعبي عام 1944 : اتفق الشيخ عبدالله مع العشائر العربية على القيام باِنتفاضة مسلحة،ولكن لم يكتب لهذه الاِنتفاضة التحرك أو النجاح لأسباب عديدة يأتي في مقدمتها عدم الوعي بشروط الانتفاض واِندساس الخونة والعملاء في ترتيبات العمل من أجلها .

    اِنتفاضة بني طرف (الثانية) عام 1945 : امتدت شراراة هذه الاِنتفاضة إلى القبائل العربية،ولاسيما بنو سالة وبنو لام والشرفة والمحيسن منهم،وسيطرت العشائر الثائرة على جميع القرى والمخافر والمدن المنتشرة في مناطقها،ودامت هذه الاِنتفاضة بضعة أشهر،فسيرت لها الحكومة الفارسية جيشا كبيراً حشدته باِستجلابه من مختلف الثكنات العسكرية،وقد واجه الجيش الفارسي المحتل مقاومة شديدة وكبيرة عند اجتيازه المناطق الأحوازية الواقعة تحت سيطرة المنتفضين نظراً للتحصينات المحكمة التي أقامها المنتفضون وطبيعة الأرض التي تكثر فيها الأنهار والمستنقعات وبساتين النخيل،مما تعذر على الجيش الفارسي أن يحرك آلياته وينقل أسلحته الثقيلة ويرسل قواته المدججة بالة الارهاب والقتل الجماعي،فأرسلت الحكومة الفارسية طائرات مقاتلة قامت بقصف القرى وتجمعات العشائر وبحرق البيوت وإبادة المزارع وحرق المزروعات وقتل أبناء الشعب الأحوازي عشوائياً ـ حيث ذكر بعض تفاصيلها الكاتب العربي المعروف الدكتور علي الوردي ـ فكانت مجزرة إرهابية شنيعة وهمجية ورهيبة راح ضحيتها آلاف الأبرياء من النساء والأطفال والشيوخ والرجال المنتفضين،وكان التكافؤ في القوة العسكرية بين الطرفين معدوما تقريباً إلا من الإرادة الوطنية الصلبة للمنتفضين. وعـند تغلب القوات النظامية وسلاح الجو الفارسي على المنتفضين من أبناء شعبنا العربي الصامد في الأحواز،قامت السلطة العنصرية الفارسية بترحيل مئات المنتفضين الذين تراوح عددهم حوالي (1500) مواطناً أحوازياً إلى شمال فارس،مشياً على الأقدام تحت تهديد السلاح وإعدام العشرات،وقد اِجتاز العدو الفارسي بكل الأسرى والمعتقلين أولئك الجبال الوعرة والوديان العميقة، فمات أكثرهم في الطريق بسبب الإعدام والجوع والإنهاك والتعب والبرد،ولم يصل منهم إلى طهران سوى حوالي الأربعين مواطناً أحوازياً وزعـتهم السلطات الإيرانية على القرى النائية ، وكان جريمة وعنصرية وعملاً إرهابياً فارسياً ما تزال الأجيال الأحوازية تتحدث عنه .

    الاِنتفاضة الشعبية التي قادها الشيخ مذخور الكعبي عام 1946 : لقد اِنتفض الشيخ مذخور الكعبي وأنصاره ورفاقه خلال العام 1946 على اثر المجزرة الرهيبة التي ارتكبها الفرس والتي ذهب ضحيتها مئات من المواطنين العرب الأبرياء والذي كان بينهم إحدى الشخصيات السياسية المعروفة آنذاك وهو زعيم حزب السعادة الشهيد حداد الذي تمكنت القوات الفارسية من اِعتقاله وإنزال الأحكام الفاشية الجائرة بحقة وحق عائلته ، إذ أحرقه نظام الفرس بمعية زوجته وأطفاله بالتعاون والتواطؤ المعلن والمعروف بين النظام الفاشي الشاهنشاهي وبين الحزب الشيوعي الايراني الذي كان يعرف بحزب توده المجرم ، فكان لهذه الحادثة الإجرامية التي تتناقض مع أي خـُلق إنساني أو إسلامي صدى واسعاً في الأحواز كونه يشكل دلالة على السلوك الفارسي ضد العرب وتصرفاً همجياً مستمد من التقاليد الهتلرية النازية والعنصرية الآرية ، وإزاء هذه المجزرة الإرهابية البشعة اِنتفض الشيخ مذخور الكعبي لكرامة الشعب الأحوازي وضد الجور الفارسي المحتل وبغية تحقيق بعض التطلعات الأحوازية وذلك في منطقة عبادان ، فقامت مجاميع هذا الشيخ الجليل بمهاجمة رموز القمع وعناوين الإذلال المتمركزة في الحامية الفارسية ، وقامت قوات النظام الفارسي بقمع هذه الاِنتفاضة بروح وحشية يندى لها الجبين الإنساني في أربع رياح الأرض إذ كان طابعها العام قمعاً عـنيفاً وشاملاً تخلله اِرتكاب القوات الفارسية وبأوامر من الشاة عشرات المجازر الأخرى بصورة أبشع من مجازر شهر آب في العام 1946 .

    10ـ
    اِنتفاضة شعبية لعشيرة النصار في العام 1946 : وشهد الشعب العربي الأحوازي تحركاً شعبياً على خلفية الرفض التام للاِحتلال ولجرائم عتاته المجرمين وسلوك قواته الغاشمة مما دفع عشيرة آل نصار للاِنتفاض على الواقع البائس بشكلٍ واسع، والتي كانت تستهدف التخلص من الاحتلال الفارسي ، وقد استطاعت القوات الفارسية ، وبدعم عسكري بريطاني ، في إفشال هذه الاِنتفاضة من التمدد إلى كل المناطق الأحوازية بمسارعتها في تشديد وتيرة القمع والاِضطهاد وتنفيذ إجراءات الإعدام الميدانية السريعة .

    11ـ
    واِنتفاضة مسلحة أخرى بقيادة الشيخ يونس العاصي عام 1949 : لقد اِنفضت جموع أحوازية كثيرة في منطقة البسيتين والخفاجية وذلك تحت قيادة الشيخ يونس العاصي التي اِستطاع خلالها بالاِستقلال عن السيطرة العسكرية الفارسية مثلما تمكن من جباية الضرائب باسمه، إذ كان يسعى إلى تكوين مملكة تسمى - مملكة عرب الشرق - لكن الحكومة الفارسية أجهضت هذه الاِنتفاضة وشنت حملة قمع عنيفة وتنفيذ أحكام الإعدام الإجرامية بشكل واسع وبشع،وهو الأمر الذي دعا الشيخ يونس العاصي للاِنسحاب إلى العراق بسبب بطش القوات الفارسية المجرمة التي كانت تطارده .

    12ـ
    وكانت الاِنتفاضة المسلحة بقياد الشهيد محي الدين آل ناصر والشهيد عيسى المذخور والشهيد دهراب الناصري التي اعتبرت الباكورة الناضجة والولادة الطبيعية النوعية لحركة الثورة الناضجة ، التي اِتسمت بالوعي السياسي الشامل للقضية الوطنية الأحوازية كونها تمثل قضية شعب وثورة،وتحت تأثير المد الوحدوي القومي العربي في كل من "مصر" و"سوريا" وعموم الساحات العربية في عام 1956 تأسس في الأحواز تنظيم سياسي أطلق عليه "اللجنة القوميّة العـُليا لتحرير عربستان" اي بُعيد حرب قناة السويس وتأميمها والعدوان الغربي الذي شنّ على مصر،وهو ما بلور التيار القومي العربي الحديث على حساب التيار القومي العربي التقليدي الذي انبثق بعد الحرب العالمية الاولى،تأسّس في الأحواز تنظيم سياسي ناصري التوجه،أطلق عليه "جبهة تحرير عربستان". لقد انبثق هذا التنظيم القومي العربي نتيجة جهود فكرية وسياسية اخذ بعض النشطاء من ابناء شعبنا الأحوازي على بثها بين صفوف الجماهير الأحوازية وتكلل هذا الجهد بمظاهرة حاشدة سيرتها الجماهير العربية الأحوازية تؤيد الشعب المصري الشقيق أثناء العدوان الثلاثي على "بور سعيد". واستطاعت المخابرات الإيرانية عبر التنسيق التام الذي كان بينها وبين الكيان الصهيوني وجهازه الأمني السيء الصيت،الموساد،النيل من زعماء الثورة وهم كل من الشهيد محيي الدين آل ناصر والشهيد عيسى المذخور والشهيد دهرب آل ناصر وقد تمّ إعتقالهم في العام 1963م اثر النشاط القومي العربي الواسع الذي كان من اهم وابرز عناوينه لقاءهم بالقائد الفقيد جمال عبدالناصر الأمر الذي استفز ساواك الشاه الذي اكتشف تسرّب الأسلحة والمساعدات المادية الى ابطال ذلك التنظيم،وكان مصدره حسب معلومات الأجهزة الساواكية،مصر عبدالناصر،فتم اعتقالهم بمعية المئات من الوطنين والقوميين الاحوازيين فيما وجهت احكام الإعدام الى رموز هذا التنظيم الذي ذكرنا اسماءهم أعلاه،مما ادى الى إعدامهم رمياً بالرصاص في 13/6/1964م،إلا أن بقية أعضاء القيادة وصلوا للعراق واستمرّ نضالهم.
    إن الشهداء الأحوازيين القياديين الثلاث : محي الدين آل ناصر وعيسى المذخور ودهراب آل ناصر قد رفضوا بحزم وقوة عزم لا محدود تكللها روح مبدئية عالية وهمة سياسية مقرونة بصعود قومي عربي في مقارعة الاِحتلال والاِغتصاب رفض التنازل السياسي عن مفاهيم التحرير والثورة والتصدي الشامل للعدو ، بأي شكلٍ كان،وهي علاوة على ذلك اِستمدت رؤيتها السياسية من ثورة الجزائر التحررية المسلحة،وثورة 23 يوليو المصرية التي أممت القناة وكانت المحفز للتغييرات السياسية العميقة في مختلف بقاع الوطن العربي،التي من بينها إيصال السلاح إلى المناطق الأحوازية .

    13ـ
    عام 1979 انتفض الشعب العربي الأحوازي فثار بوجه نظام الشاه، ومن خلال سيطرته على آبار النفط المنتشرة في الإقليم وكذلك المنشأة الاقتصادية الكبرى في الأحواز، تمكـّن الشعب العربي الأحوازي من شلّ العجلة الاقتصادية الإيرانية،الأمر الذي أدّى بدوره إلى التعجيل في إسقاط نظام الشاه. وبعد الإطاحة بنظام حكم البهلويين عام 1979،استغل الشعب العربي الأحوازي فرصة سقوط نظام الشاه في إيران،فانطلق بتأسيس مؤسسات المجتمع المدني الضرورية وعلى وجه الخصوص إنشاء العديد من المراكز الثقافية في مختلف المدن الأحوازية،إلا أن ردّة فعل النظام الإيراني الجديد بقيادة المقبور الخميني قد اتسمت بمداهمة جميع هذه المراكز وقتل المتواجدين فيها أو اعتقالهم،كما ارتكب الجنرال "احمد مدني" – الذي كان وزيرا للدفاع وقال عنه الخميني: بأنه عيني اليمنى - مجزرة دموية بمدينة المحمّرة وعبادان راح ضحيّـتها أكثر من 500 شهيد وأضعافهم من الجرحى والمعتقلين.

    14ـ فجّرت الجماهير الأحوازية انتفاضة عارمة استمرت 3 ايام عام 1985،قوبلت بالقمع والاستخدام المفرط للقوّة من قبل نظام حكم الخميني.

    15ـ
    ولعلّ أهم وابرز المنعطفات التي شهدتها الأحواز تتمثل في "انتفاضة نيسان الأحوازية" التي فجّرتها الجماهير الأحوازية بتاريخ:15/04/2005،جاءت كنتيجة طبيعية لثمانية عقود من الاحتلال الإيراني للأحواز وما رافقه من أعمال سلب ونهب واضطهاد وقتل وتشريد ومجازر وأعمال تطهير عرقي وإبادة جماعية ارتكبتها الأنظمة المتعاقبة في سدة الحكم،وخصوصا نظام الملالي العنصري والطائفي منذ حكمهم لايران في العام 1979،ضد الشعب العربي الأحوازي.

    وكان للوثيقة الإيرانية المشئومة دوراً كبيراً ساهم في اندلاع شرارة "انتفاضة نيسان"، وصدرت الوثيقة عن مكتب رئيس الجمهوريّـة الإيرانيّـة "محمّد خاتمي"،وتنصّ على ضرورة تهجير ثلثي سكان الأحواز وتوزيعهم على مختلف المناطق الإيرانية بغية تفريسهم،وإحلال أعداد مماثلة أو أكبر محلهم في الإقليم لتفريس ما تبقى منهم.

    وإضافة إلى البعد العسكري،أخذت المقاومة الوطنية الأحوازية بعداً سياسياً تمثل في رفع المذكرات إلى الأطراف العربيّةوالدوليّة،وكذلك تأسيس الجمعيات والجبهات واللجان والأحزاب ومختلف التنظيمات،مؤكدين على ضرورة استعادة السيادة والاستقلال للأحـواز، وشهدت القضية الأحوازيّة منعطفات عدّة، سنبيّـن أهمّها على النحو التالي:

    - تقدّمت عشائر الأحواز في 07/02/1946 بمذكرة طلبت فيها عرض القضيّة الأحوازية على مجلس جامعة الدول العربية،تلتها شكوى أخرى بتاريخ 22/08/1946،تؤكد ما ورد في الشكوى الأولى،وتـتمسّك بالمطالب الأحوازية في التخلـّص من الاحتلال الأجنبي الإيراني.

    - في نفس العام،أسس الشباب العربي في الأحواز جمعيّة باسم "جمعيّة الدفاع عن الأحواز"،هدفها استصراخ العالم ولفت انتباهه إلى أوضاعهم البائسة،وفي نفس العام أيضا،أسس "حزب السعادة" بمدينة "المحمّرة" يهدف إلى الاستقلال الكامل للأحواز والتخلـّص من الاحتلال.

    - في عام 1968، أعيد طرح القضيّة الأحوازية على جامعة الدول العربية، إلا أن النتائج كانت سلبية بسبب انقسام الأشقاء العرب بين حليف لنظام حكم الملك "محمد رضا بهلوي" وخصم له. وتأسست "الجبهة الشعبية لتحرير الأحواز" في عام 1971، وقامت الجبهة بأكثر من مائة عملية عسكرية ضد الدولة الإيرانية، وقدمت 28 شهيداً، أعدم النظام الإيراني 7 منهم رمياً بالرصاص.

    - ومنذ عام 1969 وحتى إتفاقية الجزائر بين الدولتين الإيرانية والعراقية عام 1975 الموقــّعة من قبل كل من الملك الإيراني "محمّد رضا بهلوي" من جهة، و"صدام حسين" نائب الرئيس العراقي "أحمد حسن البكر" من جهة أخرى، لم يتوقف العمل النضالي الثوري الأحوازي، إلا أن إتفاقية الجزائر قد انعكست سلبا على النشاط الثوري الأحوازي، فأدت إلى شبه تجميده في بعض الحالات.
    وقد أسهمت القوى الوطنية في عربستان مع سائر الشعوب القومية من غير القومية الفارسية التي كانت تسيطر على إيران في ظل نزعتها العنصرية الآرية بالمشاركة في الانتفاضات الشعبية العديدة والتي تكللت في الإطاحة بحكم شاه إيران. كما طالبت تلك القوى النظام السياسي الجديد بقيادة ما يسمى ((آية الله الخميني)) بالاعتراف بالحقوق القومية للعرب، وكذلك حق تقرير المصير، وكان رد القوات الإيرانية بالقمع الإجرامي ضد الشعب العربي الأحوازي مما أدى إلى سقوط أكثر من 500 شهيد في ساحات الاِحتجاج السلمي والكفاح الوطني العادل من أجل مطالب وطنية أحوازية وسياسية وجيهة ، ووقوع آلاف المحتجين في قبضة الاِعتقالات الفارسية التي واجهت حملات إعدام العشرات منهم مما فتح آفاقاً للكفاح الوطني العادل .

    المصدر : مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية

     



    رسالة الوفد الأحوازي لأمين الجامعة العربية

    بسم الله الرحمن الرحيم
     

    معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الموقرة، السيد عمرو موسى حفظه الله.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحية العروبة وبعد:

    إن الأحواز العربية الواقعة على طرف الهلال الخصيب الممتد من فلسطين ومارّاً بلبنان وسوريا والعراق ومنتهيا بها، وتفصلها سلسلة جبال زاغروس عن بلاد فارس، كانت منذ فجر التاريخ وعلى مرّ العصور تتمتع بوجود كيان عربي مستقل، ابتداءً بالدولة العيلاميّة السامية منذ أكثر من خمسة آلاف سنة قبل الميلاد، ومروراً بخضوعها للحكم العربي المتمثل بالإمبراطوريّات السومريّة والبابليّة والدولة العربيّة الإسلاميّة والدولة المشعشعيّة في أواخر القرن الخامس عشر، وانتهاء بإمارة عربستان التي بسطت سيادتها الكاملة على الإقليم حتى عام 1925.

    وكان النظام القانوني والسياسي في الأحواز قبل عام 1925 يمثل ما يسمى بالدولة في لغة القانون الدولي العام على أساس انطباق مفهوم الشعب في القانون الدولي على شعب الأحواز، واختصاص هذا الشعب بإقليم معيّن محدّد وثابت،وتمتع الدولة العربية الأحوازية(إمارة عربستان) بمباشرة مظاهر سيادتها الداخليّة والخارجية بكل حرية واستقلال على شعب وأرض الأحواز، وبالتالي فان المركز القانوني للأحواز حتى عام 1925، لم يخرج عن كونه إقليما خاضعاً لسيادة دولة عربيّة مستقلة.

    وتغيير المركز القانوني للأحواز عام 1925 من قبل الدولة الإيرانية المعتدية، وقع بصورة غير مشروعة خلافاً لقواعد القانون الدولي التي كانت سارية في ذلك الحين، والسبب في ذلك يعود إلى اشتراط عهد عُصبة الأمم اللجوء إلى وسائل التسوية السلميّة للمنازعات الدوليّة، وتحريم العهد في مادته العاشرة اكتساب الأقاليم بالحرب، وعليه فانه ليس للدولة الإيرانيّة الاستناد إلى حرب غير مشروعة في الادعاء بأية حقوق إقليميّة في الأحواز، لأن أي ادعاء بحق، يستند إلى تلك الحرب العدوانية التي شنتها الدولة الإيرانية على الأحواز عام 1925، يعد إدعاءاً باطلاً وغير مشروع.

    وفي غياب الأدلة القاطعة التي تثبت أن الدولة الإيرانية قد اعترضت أو تحفظت على الوجود المستقل للدولة العربية الأحوازية، واعتراف الأولى بسيادة الدولة الثانية، إنما يعد دليلاً قاطعاً على مشروعية المطالب الأحوازيّـة المستمرّة بإعادة الشرعيّة القانونيّة لإقليم الأحواز، واعتبار تلك الحرب التي شنتها الدولة الإيرانيّة على الأحواز عام 1925 حرباً عدوانيّة يترتب عليها إجراءات قانونيّة دوليّة مشتركة أو منفردة، ولا تخرج عن كونها احتلال دولة لدولة أخرى.

    إن استمرار بقاء مشكلة الأحواز دون حلّ، يعدّ خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة، ويعود السبب في ذلك إلى إنكار الدولة الإيرانيّة لكافة الحقوق الإنسانية والحريّات الأساسية لشعب الأحواز، وتعرّض هذا الشعب إلى معاملة متميّزة تستند إلى التفرقة العنصريّة بينه وبين الفرس المهاجرين إلى الإقليم بعد احتلاله عام 1925، الأمر الذي يتعارض مع الإلزام القانوني الذي ترتبه المادتين (55 و56) من ميثاق الأمم المتحدة تجاه الدولة الإيرانيّة، وبالتأكيد فانه ليس لهذه الدولة الاحتجاج بالاختصاص الداخلي لتبرير خرقها لذلك الإلزام القانوني الواجب الاحترام، أو انه لم تعد هناك شخصيّة دوليّة لإقليم الأحواز بعد ضمّه إلى إيران، أو أن شعب الأحواز العربي قد أصبح جزءاً من الشعب الإيراني، لان الأمم المتحدة ترفض كافة الدفوع التي تتذرع بها الدول لمنع المنظمة الدوليّة من دراسة وتدقيق ومناقشة كافة القضايا التي تتعلق باحترام حقوق الإنسان وحريّاته الأساسيّة.

    وإخضاع الشعب العربي الأحوازي للسيطرة الأجنبيّة الإيرانيّة، يعتبر إنكاراً لحقوق الإنسان الأساسيّة ومخالفاً لميثاق الأمم المتحدة وإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر من الجمعيّة العامّة عام 1960 ويقف عائقاً أمام تقدّم سلام العالم والتعاون الدولي، وبالتالي فان استمرار الحركة الوطنيّة الأحوازيّة في نضالها ضدّ الوجود الإيراني في الأحواز، يعدّ نضالاً مشروعاً كونه يعبّر وبوضوح عن رغبة الشعب العربي الأحوازي في الحريّة والاستقلال التي بلغت إلى درجة من العزم والتصميم حيث تظهر في مظاهر ماديّة وفعليّة لا يمكن تجاهلها، وقد توّج هذا الرفض في انتفاضة شعبيّة عارمة اندلعت في كافة أنحاء الأحواز في 15 نيسان 2005.

    وإذا كان الشعب العربي الأحوازي صاحب السيادة الحقيقـيّة على إقليمه يرفض الاحتلال العسكري الإيراني ويقاومه ويأخذ هذا الرفض شكل مظاهر ماديّة وفعليّة مستمرّة على الوجه الذي يقطع برغبته الواضحة في الاستقلال، فان سيادته على الإقليم تبقى قانوناً كما كانت سابقاً وليس للاحتلال الإيراني تأثير عليها. وتعتبر الحركة الوطنية الأحوازية أداة التعبير عن هذه السيادة مادامت قد تولـّدت عن حق قانوني باعتبارها حركة وطنيّة يحميها القانون الدولي ويبيح لها النضال المشروع تأكيداً لحق شعب الأحواز في الحريّة والاستقلال ضدّ السيطرة الإيرانيّة الأجنبيّة وكدفاع شرعي عن الوجود الإنساني والقومي لشعب الأحواز في وجه محاولات الدولة الإيرانيّة لإفنائه.

    إن القمع المسلح الذي تمارسه الدولة الإيرانيّة في وجه مطالبة شعب الأحواز بحقه في التمتع بالحق في تقرير المصير، يعدّ أمراً تدينه قواعد القانون الدولي، وان أي مساعدة عربيّة أو دوليّة في سبيل دعم قدرة شعب الأحواز في المطالبة في تحقيق الحريّة والاستقرار، تعتبر أمراً مشروعاً باعتبارها مظهراً من مظاهر الرفض الدولي للوجود الإيراني في الأحواز الذي نتج عن مخالفة قانونية دولية، وإنكاراً لمشروعية نتائج هذه المخالفة، خاصة وأنها لا تستهدف بالضرورة التدخل في الشؤون الداخلية للدولة الإيرانيّة بل يقصد بها تعزيز موقف الشعب العربي الأحوازي المستند إلى حقّ قانوني في وجه مخالفات دولية ترتكبها الدولة الإيرانيّة تجاه شعب وأرض الأحواز.

    معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الموقرة:

    إن المخالفات التي ارتكبتها – ولا تزال – الأنظمة المتعاقبة على دفة الحكم في إيران منذ عام 1925 حتى يومنا هذا تجاه شعب وأرض الأحواز، قد يستحيل حصرها في رسالتنا هذه، ولكننا نحاول درجها تحت العناوين الكبيرة التالية وهي:

    1- المحاولات الإيرانية الجادة لمحو الهوية العربية في الأحواز، وحرمان الشعب العربي الأحوازي من التمتع بالدراسة والتعليم باللغة العربية وحرمانه حتى من تسمية المواليد الجدد بأسماء عربية، وكذلك حرمانه من الاحتفال بالمناسبات والأعياد الإسلامية.

    2- اقتطاع أجزاء كبيرة من القطر العربي الأحوازي وإلحاقها بالأقاليم الإيرانيّة المجاورة.

    3- التمييز العنصري في الأحواز بين العرب وهم السكان الأصليين، وبين الفرس المهاجرين.
    4- مواصلة الدولة الإيرانيّة في بناء المستوطنات الفارسيّة في الأحواز، وسلب الأراضي العربيّة ومنحها للفرس المهاجرين.

    5- نهب كافة الثروات الباطنيّة لأرض الأحواز، أهمّها الكميّات الهائلة من النفط الذي يشكل 10 من إجمالي الصادرات النفطيّة للعالم، إضافة إلى كميّات كبيرة من الغاز الطبيعي وثروات طبيعيّة أخرى، ولم يحصل الشعب العربي الأحوازي على أي شيء من عائداتها.

    6- إنشاء مختلف المشاريع الواهية في الأحواز، على أساس أنها مشاريع وطنيّة إيرانيّة بغية سلب المزيد من الأراضي وتكريس الاحتلال.

    7- جرّ مياه الأنهار الأحوازية إلى المناطق الفارسيّة، وتلويث العديد منها، الأمر الذي أدى إلى قطع أرزاق الآلاف من المواطنين الأحوازيين وإصابة آلاف آخرين بمختلف الأمراض التي لم يشهدها القطر من قبل، ويأتي ذلك ضمن حملة الإبادة الجماعيّة والتطهير العرقي التي تشنـّها الدولة الإيرانيّة على الشعب العربي الأحوازي.

    8- إهدار كافة الحقوق والحريّات المدنية للمواطنين الأحوازيّين، كالحق في الرعاية الصحيّة والحق في التقاضي والحريّة الدينيّة وحق الملكيّة والحق في التعليم والحق في العمل وحريّة الإقامة والتنقل.

    9- قيام الدولة الإيرانيّة بارتكاب الجرائم اليوميّة وشن حملات الاعتقالات واسعة النطاق في صفوف المواطنين الأحوازيين العزّل وتعذيبهم حتى الموت، وكذلك حملات الإعدام المتكرّرة أمام مرأى ومسمع العالم أجمع.

    معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية الموقرة:

    طال أمد صبر الشعب العربي الأحوازي وصموده الأسطوري أمام الهجمة الإيرانيّة العنصريّة الشرسة،فعلـّق شعبنا الأبي الكثير من الآمال على جامعة الدول العربيّة الموقرة وتوجه إليها بالعديد من الرسائل، إلا انه - للأسف الشديد - لم يحصل على الرد المرضي والمطلوب، ممّا جعله يخوض نضاله المرير ضدّ الدولة الإيرانيّة المتغطرسة وآلتها العسكريّة الطاحنة بمفرده، دون تلـقــّي أدنى دعم أو مساندة من قبل أشقائنا العرب.

    ونخشى ما نخشاه بان قيام أشقائنا العرب بإدارة ظهرهم لقضيتنا العربيّة العادلة والمشروعة، قد يؤدي إلى تقليص هذه الآمال، الأمر الذي سيولد شعوراً لدى المواطنين الأحوازيين بعدم رغبة العرب بتحمّل مسؤولياتهم القوميّة والتاريخيّة تجاه الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب العربي الأحوازي، وما ينجم عنه من ردّة فعل قد تؤدي بدورها إلى تصرّفات خاطئة في التوجه إلى جهات معادية للدول العربية الشقيقة، خاصة وان الأحواز أصبحت مؤخراً محط اهتمام العديد من الدول الطامعة في منطقتنا العربيّة.

    إن استمرار بقاء الوضع الراهن في الأحواز، يتنافى وما ينصّ عليه ميثاق جامعة الدول العربية الذي يؤكد على الدفاع العربي المشترك، ويشكـّل خطورة بالغة على أمن واستقرار المنطقة برمّـتها، خاصة وان الدولة الإيرانيّة تستغل هذا القطر الحيوي الذي يشكل الجسر الرابط بين الوطن العربي وآسيا الصغرى،لأغراض عدائية تجاه الأمة العربية،ويتبيّن ذلك جلياً من خلال تدخلها السافر في العراق وكذلك في الشؤون الداخلية للدول العربية في الخليج العربي، وانتهاج سياسة ترويج المخدرات والانحراف الديني الذي يعد اخطر أنواع الإرهاب الفكري.

    وانطلاقاً من إيماننا التام بعدالة قضيتنا الأحوازيّة، وقناعتنا الثابتة بالأهداف النبيلة التي تأسست من أجلها جامعة الدول العربية الموقرة،يتوجه الوفد الوطني العربي الأحوازي إلى معاليكم بالطلب بمنح القطر العربي الأحوازي السليب مقعداً في جامعة الدول العربية للمشاركة في كافة المحافل العربية والإقليمية والدولية لرفع سقف قضيتنا – قضيتكم – العربية الأحوازية العادلة والمشروعة.
     

    مع فائق الاحترام والتقدير
    الوفد الوطني العربي الأحوازي
    www.arabistan.org
    13/12/200
     

    المصدر : مجموعة عبد العزيز قاسم البريدية

     



    كتب تهتم بقضية الأحواز

    http://saaid.net/book/search.php?do=title&u=%C7%E1%C3%CD%E6%C7%D2


     

    اعداد الصفحة للطباعة
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    منوعات الفوائد

  • منوعات الفوائد
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية