صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • فوائد وفرائد
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    محمد النجاشي..سيرة عجيبة وأثر كبير .

    عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
    @adelalmhlawi

     
    بسم الله الرحمن الرحيم

    محمد النجاشي..سيرة عجيبة وأثر كبير
    (عهدتك واعظا ً في كل خطب - وأنت اليوم أوعظ منك حيا
    تُشيّعك القلوب وأنت فيها - حبيبا ً طاهرا ًعفا ً نقيا )


    أخي الكريم ..أختي الكريمة
    أن تنشأ شابا في طاعة الله لا تُعرف لك صبوة فتلك كرامة مابعدها كرامة !
    وأن تحمل هم العمل للدين وأنت لازلت في المرحلة الثانوية من عمرك فهذا سمو في النفس مابعده سمو !
    وأن تتولى أعمال دعوية وتربوية يشهد لك الجميع أنه ينوء بحملها الفئام من الرجال فهذا دلالة تأييد من رب السماء !
    وأن تكون محبوبا ممن حولك ، قريبا منهم .
    يفرح الجميع بمجالستك فهذا يعني أنك طاهر القلب والجنان قد وضع الله لك القبول في اﻷرض وطاب ذكرك السماء .
    وأن تبيت آخر ليلتين في حياتك ساجدا قائما بين يدي مولاك فأنت ممن أراد الله له الخير وحسن الختام .
    وأن تختم حياتك يوم جمعة أثناء عودتك من عمل دعوي فهذه عاجل بشرى لك .
    وأن تُرى في موتك وقد سكنت جنتك وتُرى بعد توسدك التراب
    حياً في قبرك فتلك الكرامة التي لا يبلغ شأوها لا اﻷصفياء..
    هذا وغيره أيها القراء
    هي كرامة الله للشيخ الشاب /
    محمد بن عبدالرحمن النجاشي - رحمه الله - الذي وافته المنية بعد عودته من رحلته الدعوية ظهر يوم الجمعة الخامس عشر من شهر شوال عام ست وثلاثين وأربعمئة وألف ، في حسن خاتمة ظاهرة قد شهد له بها الجميع ، ومن دلائل حسن الخاتمة هذه أن الله قد وفقه لﻹعتكاف العشر اﻷواخر من رمضان هذا العام لتكون آخر عشر من رمضان في حياته قد قضاها معتكفا فنهيئا له هذا اﻹصطفاء ، يقول رفاقه في اعتكافه :
    كنا لا نراه لا مصليا أو تاليا للقرآن فيموت بعد رمضان بخمسة عشر يوما فما أجمله من ختام .

    محمد النجاشي
    يموت في ريعان شبابه فقد توفي رحمه ولمّا يكمل السادسة والعشرين من عمره ، فما أقصر حياة المصْطَفَيْن من اﻷخيار .
    يــا كـوكـباً مــا كــانَ أقصَرَ عُـمرَهُ وكـــذا تــكـونُ كــواكِـبُ الأسـحـار
    جـــاورتُ أعــدائـي وجــاوَرَ ربَّــهُ شــتّـانَ بــيـنَ جِـــوارِهِ وجــوارِي

    محمد النجاشي
    قد أحاطه الله برعايته منذ نعومة أظفاره إلى أن اختاره الله لجواره ، وكل من حوله شهدوا له وأقسموا أنه " قد أوقفه عمره لله "
    فهاهو يلتحق بمناشط القرآن شابا يافعا لا يلتفت لما عليه اﻷقران من اللعب والطيش والغفلة وضغط الواقع وكثرة الضالين حوله ، بل قد نصب بين عينيه أنها مرحلة عمرية إن فاتت عليه فات عليه الخير الكثير .
    وهل هو أمر سهل أن تظفر بقول المصطفى صلى الله عليه وسلم :" سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل لا ظله...وشاب نشأ في طاعة الله "
    فكان ذلك الشاب - محمد -
    ( وما أجمل اسمك أيها النقي )
    حفظ القرآن الكريم فكان جليسه وأنيسه ورفيق دربه في عمره القصير - وهكذا هي حياة العظماء - .
    ولا أدل على شدة التصاقه بالقرآن من وفاته وكتاب التفسير بجانبه ، فلله در أصحاب تلك الخواتيم .
    ( محمد )
    قد أيقن أن الحياة قصيرة ، بل قصيرة جدا وأنها لا تنتظر أن تكبر حتى تعمل لدين الله فها هو في مرحلته الثانوية يشرف على الحلقات ويسعي في تنشئة اﻷجيال لحمل راية اﻹسلام فيُخلّف من بعده طلابا قد غدو مشرفين في حلقاتهم .
    لقد أيقن محمد أن العمل شاق ، وأنه يتطلب التضحيات بالوقت بل بالعمر كله ولكنه قد جعل الثواب أنيسه وجنة الرحمن مقصده وغايته فتفرغ لرعاية هؤلاء اﻷبناء حتى غدا شامة بينهم ، ومصدرا لسعادتهم ، وأنيسا لغربتهم ، ومرجعا لشكايتهم .
    يتصور المتأمل لحياة محمد أنه كان يسعى لهداية ذلك ، ويراعي هذا الذي قد أصابه الفتور ، ويعين ذلك المحتاج ، حتى قال معاصروه :
    والله ماكنا نستطيع أن نعمل بعض أعماله ، فكيف يعملها مجتمعة ولكنها حياة الكُمّل من البشر ، وهل كانت حياة اﻷصفياء من اﻷمة لا كذلك !

    فتأمل معي في هذه اﻷعمال فهو :
    يدير ملتقى بناء الصيفي منذ ثلاث سنوات
    ويدير لجنة الثانوي لأربعة مساجد في مجمع الاحسان .
    وإداري في تبيان للتكوين الدعوي
    وعضو في مجلس استشاري للمجمع .
    ومدرّس يدعو إلى الله في مدرسته .
    يدير مكتبتين متوسط وثانوي في جامع العز .
    ومشرف رحلة أبها لعدة سنوات
    ويدير نشاط حلقات جامع العز لقرابة ٢٧٤ طالب..
    ناهيك عن أثره على المشرفين وبذله العجيب وعمله المتواصل !
    إنه كما قال معاصروه قد جعل نفسه "وقف لله "
    ( محمد ) ياكرام لم يكن رجلا عاديا فقد كان يسعى للتطوير وترقية أفكار أبناء اﻷمة فهو يسعى في ترقية المراكز التي كان يشرف عليها وأسس كثيرا من البرامج التعليمية التربوية .
    ( محمد ) ياكرام كان يحمل القلب الكبير المتألم لأحوال إخوانه فكان يرعى أرامل أهل الشام ويكفل أيتامهم ويحنو على ضعيفهم .
    بل بلغ من سمو نفسه أن قسم راتبه نصفين
    - نصف جعله لنفسه والنصف اﻵخر جعله للفقراء والمحتاجين -
    فلله در تلك القلوب الكبيرة والنفوس الشريفة .
    وبعد
    فلو أردنا أن نتكلم عن ( محمد ) فلن توفي سطور معدودة حياة سنوات مليئة بالعطاء فهو مشرف للحلقات من عشر سنوات مقارنة مع عمره القصير فقد مات كما تقدم وعمره ست وعشرون عاما بمعنى أنه بدأ العمل للدين وعمره ستة عشر عاما فقط ، فسبحان من اصطفاه !
    ولكن يبقى السؤال المهم :
    كيف سنمضي حياتنا بعده ؟
    وأي سيرة بعد وفاتنا سيتناقلها الناس ؟
    لقد أيقن ( محمد ) أن حياة المرء يسطرها بمداد جهده فملئها بأحسن السير .
    أيقن أن الحياة قصيرة لا تحتمل التسويف والتأجيل فبادر الساعات لملئها بالطاعات ، بل بالمشاريع العظيمة ، ولا أعظم من بذل النفس والجهد في تربية النشء فهم دعاة المستقبل والعدة لﻷمة .
    فلنجعل من حياة ( محمد ) أنموذجا للشاب الصالح الناصح لنفسه وأمته ، الطامع في جنة عرضها السموات واﻷرض .
    ولك أن تتخيل حياة هؤلاء اﻷخيار بعد موتهم وكيف هم في سعادة فيما نرجوه لهم عند الكريم المتعال سبحانه عز في علاه .
    ( تقول أخته :
    بنفس يوم الجمعة - يوم وفاته - قبل صلاة الجمعة كنت جالسة مع والدتي قبل أن نعلم بوفاة أخي وتقول/ يمه حلمت ان محمد جالس بربيع وخضار ومنبسط وإني اقول ياحظك يامحمد !!
    لهذا امي بالأمس سعيدة جدا..وزادت سعادتها لما نظرت الى ابتسامته وبهجة محياه )
    ورؤيت له رؤيا بعد وفاته
    وأنه بأفضل حال فسأله الرأي : ألم تمت يامحمد ؟
    فقال : حملوني في الجنازة يحسبونني ميت
    ف ( فأوَِلت أنه شهيد)
    فهذه هي البشائر للصالحين ، المسلية لفقدان اﻷحبة .

    وقفة وعبرة /

    ما أحسن صحبة اﻷخيار
    فهاهم أصحابه وطلابه يشيعونه إلى قبره ويقفون عنده طويلا داعين له بالثبات حتى قال من يعمل في المقبرة لم أر مثل هذا الجمع من قبل - وتذكر أنهم أخيار فهم ممن يُرجى قبول دعائهم - وقد بذلوا له مئة وخمسين ألفا لبناء وقف له ليكون صدقة جارية بعد مماته ، فهل أيقنت بحسن صحبتهم وضرورة أن تكون معهم .
    الحديث هنا يطول ، ولكنها سيرة عطرة نقلتها لكم لتكون نبراسا لنا ، ولنسلك هذا الطريق للننال حسن الختام وجميل الثناء .
    اللهم اغفر ﻹخينا محمد وجميع موتى المسلمين .


    كتبه /
    عادل بن عبدالعزيز المحلاوي
    مدير مكتب الدعوة بأملج
    حساب تويتر @adelalmhlawi
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    حلقات القرآن
  • بحوث علمية
  • ملفات تنظيمية
  • برامج وأفكار
  • حفظ القرآن
  • الحفل الختامي
  • الحلقات النسائية
  • منوعات
  • التجويد وعلوم القرآن
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية