بسم الله الرحمن الرحيم

فتوى الشيخ سليمان العلوان
في مناصرة الأفغان


 س : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، يا شيخ تعلم الآن ما حصل في أمريكا .
فهل يحق لنا نحن السعوديون أن نقف بجانب أفغانستان ؟ وهل يعتبر جهاد ؟ وهل يعتبر المقتول شهيد ؟
الجواب :

الأخ المكرم حفظه الله
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

يجب الوقوف مع المسلمين وإعانتهم بالمال والبدن والرأي .

ولا يجوز التخلف عن مناصرة المسلمين في مثل هذه الظروف فقد تواصت دول الكفر على حرب الإسلام وأهله ولا عجب في هذا ولكن الغريب أن يتحالف بعض المنسوبين إلى الإسلام مع دول الكفر على ضرب أفغانستان وهذا ضرب من النفاق قال تعالى ( بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً )

وقال تعالى ( ترى كثيراً منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ، ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيراً منهم فاسقون )

وقد حكى غير واحد من العلماء الإجماع على أن مظاهرة الكفار على المسلمن ومعاونتهم بالنفس والمال والذب عنهم بالسنان والبيان كفر وردة عن الإسلام قال تعالى ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين ) .
وأي تولٍ أعظم من مناصرة أعداء الله ومعاونتهم وتهيئة الوسائل والإمكانيات لضرب الديار الإسلامية وقتل القادة المخلصين .

قال الحافظ ابن جرير رحمه الله تعالى (( ومن تولاهم ونصرهم على المؤمنين فهو من أهل دينهم وملتهم فإنه لا يتولى متول أحداً إلا وهو به وبدينه وما هو عليه راض ، وإذا رضيه ورضي دينه فقد عادى ما خالفه وسخطه وصار حكمُه حكمَه ))

وقولك : هل يعتبر جهاداً ، والمقتول شهيداً.

فيقال : من قُتل من المسلمين في جهاد الكفار وحماية بلاد المسلمين والذب عن حرماتهم وأعراضهم وأموالهم فهو شهيد ولا يختلف في ذلك اثنان وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ( من قتل في سبيل الله فهو شهيد ، ومن مات في سبيل الله فهو شهيد . رواه مسلم في صحيحه من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة .

وقد جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من قتل دون ماله فهو شهيد ) والمقتول في سبيل الله ونصرة الدين والنكاية باليهود والنصارى وحفظ أعراض المسلمين والمسلمات أعظم شهادة وأكثر ثواباً من المقتول دون ماله .


أخوك
سليمان بن ناصر العلوان
3 / 7 / 1422
[email protected]

الصفحة الرئيسة