صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    بدايات السفور في العالم الإسلامي ( 7 ) : .. المرأة التونسية

    سليمان بن صالح الخراشي

     
    يأتي نشر هذه الحلقة متزامنًا مع الحملة الشرسة التي تشنها الحكومة التونسية ضد الحجاب ، والواضح أنها حملة عالمية منسقة ، تناغم فيها الأذناب مع رؤوس الكفر ؛ كما رأينا في فرنسا وبريطانيا ، ثم تونس ومصر .. الخ ، ولكن الأمل أن يردهم الله على أعقابهم خاسرين خائبين .

    - كانت تونس كغيرها من بلاد العالم الإسلامي يلتزم نساؤها الحجاب الشرعي ، فيسترن وجوههن عن الأجانب ، إلى أن سقطت البلاد بيد الاستعمار الأجنبي الذي شجع دعوات السفور التي قادها تلاميذهم من المنافقين ومرضى القلوب . فكانت البداية أوائل 1924م ، عندما عقد الحزب الاشتراكي ندوة في المنبر الحر بالترقي ، ويومئذ اعتلت المنصة موظفة مسلمة سافرة ، هي منوبية الورتاني وخطبت في الجمهور مطالبة في جرأة بحقوق المرأة المسلمة، ملحة على ضرورة رفع الحجاب عنها.. وأحدث خطابها رجة في صفوف الحاضرين لا سيما أن تجرؤ امرأة مسلمة على الوقوف أمام الجمهور ومخاطبته سافرة للمطالبة بما لا يخطر على بال مسلم تونسي يومئذ كان بدعة " . ومما يُذكر هنا قصيدة الأستاذ عبدالرزاق كرباكة التي وجهها للمحاضِرة بعنوان (داعية رفع الحجاب) :


    أعقيلة الإسلام هـل يرضـيكِ  *** هتكُ الحجاب ومسُ شرع نبيك؟
    ماذا رأيـت أفي الـتبرج زبرج *** يا سوأة القـوم الألى ولـدوك
    ما أنجبوك لكي تكوني سُــبة ***  للغير يشناهــم بها شانيك
    تالله داعية التهتـك لم تــرا  *** عي الدين لم ترعي حمى أهليك
    ماذا يضرك ذا الحجاب وحرزه  ***  حتى انبريت تسفهــين ذويك
    أنا لا أرى إبقاء جهلك لا ولا  *** أرضى بقانـــون به ساسوك
    بل إن رأيي أن تنالي تعلـــما *** وأصول تربـــية وإن صدوك
    لنرى مآثرك الزكية قد بــدت  *** في عيش بعـلك واهتداء بنيك
    فلك من الفــكر السليم غريزة *** ولك من العزمات ما يــكفيك
    ولسوف ينبت فيك غرس العلم إن *** بذروه خير صـيانة وسلــوك


    إلى أن يقول :

    فتربعي في كسر بيتك واقنــعي  *** بالعيش ضمــن صيانة تكسوك
    ودعي سلوكاً شائناً كيما تكـو  *** ني قوة لحجابــــك المسموك
    يا ما أجلـك في مخافــيه ويـا  *** ما أحصن الـخدر الذي يؤويـك
    ولك إذا شئت الهـــداية إسوة   ***  ببنـــات يثرب أو نسا اليرموك


    - ثم حلت سنة 1929 فدخلت معركة الحجاب في طور جديد اصطبغ بالسياسة: ذلك أن امرأة تونسية مثقفة تدعى حبيبة المنشاري اعتلت سافرة منبر جمعية الترقي بالعاصمة ؛ فألقت مسامرة في جمع غفير من الرجال ومن الأوانس والعقائل التونسيات، وقد بسطت فيها حالة المرأة التونسية ونددت بالحجاب، ولثاني مرة في تونس جرؤت امرأة مسلمة على الوقوف أمام الجمهور ومخاطبته سافرة ؛ مما أحدث رجة في القاعة ، فصفق لها المعجبون وعبس المستنكرون، وكان الجمهور خليطاً من الفرنسيين والتونسيين ، وقد اعتلى عديد منهم المنصة، وتكلموا إما للترحيب بالمحاضرة السيدة حبيبة المنشاري وإبداء الإعجاب بآرائها ومهاجمة الآباء الجامدين المتزمتين ؛ كما عبر عن ذلك المحامي محمد نعمان والمسيو "لافيت" رئيس تحرير جريدة "البتي ماتان" والمسيو"دوريل" رئيس الجامعة الفرنسية للعملة بتونس والأستاذ في معهد كارنو.. " . وفي هذه الأمسية أخذ الكلمة بعد محاضرة المنشاري المحامي الحبيب بورقيبة  - رئيس تونس الهالك فيما بعد - وقال : " إن الوقت لم يحن بعد لرفع الحجاب " ! لعلمه أن المجتمع المسلم لازال متماسكًا أمام دعاة التغريب .

    - بعدها بدأ دعاة التغريب بتواطؤ من الغرب المستعمر شن حملة ضد الحجاب وغيره من الأحكام الشرعية ، مع ترديد الزخارف التي ينخدع بها السذج ؛ كقول أحدهم - الهادي العبيدي - عام 1928م :
    " إن الأمة التونسية اليوم على باب تطور جديد ونهضة تؤذن بمستقبل زاهر، فواجب عليها أن تدخل البيوت من أبوابها وتأخذ بوسائل النهضة الحقيقية حتى تبلغ المراد من أقرب السبل فتقتصد الوقت ولا تتكلف من التضحيات والمشاق إلا قليلا.. " .. الخ زخارفه التي يشهد واقع تونس بعد 78سنة بكذبها !!

    - ثم أصدر مُغرّب المرأة في تونس " الطاهر الحداد " - عام 1930م كتابه الشهير " امرأتنا في الشريعة والمجتمع " ، فأصبح - كما يقول بوعلي ياسين - :
    ( بمنزلة قاسم أمين في مصر ) ، وقد قيل إن الكتاب ليس له ، إنما ألفه أحد النصارى - الأب سلام - وجعله باسمه ؛ خداعًا للمجتمع المسلم .
    وقد دعا الحداد في كتابه إلى أمور كثيرة منكرة ، على رأسها مطالبته بنزع الحجاب وكشف الوجه - كخطوة أولى - . يقول في كتابه مشوهًا النقاب الذي كانت تلبسه التونسيات : ( ما أشبه ما تضع المرأة من النقاب على وجهها منعًا للفجور بما يوضع من الكمامة على فم الكلاب كي لا تعض المارين ) ! ( الأعمال الكاملة 3/208) .

    - وقد تصدى علماء تونس والغيورون فيها للحداد وردوا عليه ، ومن تلك الردود : كتاب " سيف الحق على من لا يرى الحق " للشيخ عمر البري - رحمه الله - ، وكتاب " الحِداد على امرأة الحدّاد " للشيخ محمد الصالح بن مراد - رحمه الله - ، وغيرهم من العلماء والشعراء . ومن أقوالهم فيه : قال الشيخ ابن مراد :
    ( أجهدتَ قريحتك وأعملتَ فكرك في سبب وضعنا لنسائنا النقاب على وجوههن ؛ فأنتج لك ذاك ما قلتَه بصفحة 115 من أنا نضع النقاب على وجه المرأة منعاً لها من الفجور، وأن ذلك شبيه بما يوضع من الكمامة على فم الكلاب كي لا تعض المارين!! ذكاء مفرط وفهم عجيب! أتتصور أنا نعتقد في نسائنا الفجور، وأنهن يعضضن المارين؟ إن اعتقادك لذلك غاية البلاهة، وإن جوابك عن ذلك الاستنتاج العجيب هو ما سمعنا منك قوله في حق الأوربية، فوضع النقاب ليمنع عين الفجار من أن تنالهن وأبصار الفساق من أن تنظرهن، مع اعتقادنا فيهن غاية العفة والجلال )  .

     
    وقال أحد الشعراء فيه :

    حذار من التجديد واخش المكائدا *** فمن خالط الحدّاد نال الســوائدا
    فتى غره الشــيطان وابتز عقله   *** فأصبح للدين الحنــيف معاندا
    يؤول آيات الكـــتاب بجهله  *** على أنه قد جاء للـحق ذائدا!
    وينقض أحكام الشريعة إن أتت *** تخالف ما يهوى وأن كـان فاسدا


    وقال غيره في داعيات السفور  :

    تعالت على سَنـــن العرب  *** وباتت تئــن من الحجــب
    تود التـــــبرج مسـفرة *** لتخلــــص من ربقة النُقب

    بربكِ عذراء تـونس رفـــقا  ***
    بأهـل البطــولة والحـسـب
    فلا تستزيدي لشقـــــوتهم
      *** مرارة هـــزء من الأجـــنبي


    وقال آخر :

    عيشي كجدتك البتول ببيتها *** وعن التبرج والهوى أنهــاك
    كوني "كعائشة" ولا تتقاعسي *** عن كل علم فيه نور هـداك
    تعليم أهل الشرق أنتج "زينبا" *** وكذاك "عائشة" إليها تحاكي
    لا تكشفي منك الحجاب فإنه  *** صون به ترضين من ربــاك 
    ربي البنين على الفضيلة والتقى
      *** واحييهم من سر لطـف حياك

    وقال الشاعر القصار :

    هل أنهن إذا رفــعن حــجابا   *** يبلغن من نيل العلا أســــبابا
    كلا فهتك الستر شر مصــيبة  ***
    يغدو بها صرح العفـــاف خرابا
    حسبوا التمدن في السفور وما دروا  ***
    أن السفور يُنـــصر الأعـرابا
    ويُضل عن طرق الهداية مــؤمنا  ***
    عرف الشريعة ســنة وكتـابا
    ماذا تنال البنت إن كشفت على الـ *** وجه المصــون وقصرت أثوابا

    وتبرجت وجها لوجه بالــــبغا   ***
    ة الجاهــلين الصــون والآدابا؟
    هذا يغازلها وذا يرمــــــي لها  *** قولاً بذيــئاً جيــــئة وذهابا
    وبجهلها تنقاد حتما للخـــــنا  *** فتدنــس الأعراض والأنســابا
    وتتيه في واد الفجور كأنــــها  *** خُلقـــت بغيًا لا تخاف عــتابا
    تلهو وتمرح في المراقــص بين أبـ
      *** ـناء الهوى من حــولها أســرابا


    - ثم بدأ نشر الجمعيات النسائية الموجهة من المستعمر ؛ لتؤدي دورها في اختراق المجتمع النسائي التونسي ، وتنشر فيه التغريب ، ومن ذلك : في سنة 1932 م أقامت إحدى الجمعيات تحت إشراف عقيلة المقيم العام (مونصرون ) وأميرتين من الأسرة المالكة ، إحداهما ابنة البشير صفر ، الوطني المعروف : حفلة بدار الخلصي بالعاصمة ، ودعت إليها عدداً كبيراً من الأوانس والسيدات التونسيات المسلمات واليهوديات والغربيات لجمع ما تجود به هممهن لمواساة منكوبي الإعصار ..

    - ثم جاء عهد الهالك " أبورقيبة " الذي - كما يقول الأستاذ أحمد خالد - :
    ( حقق في سنة 1956م بعد أن أصبح المسؤول الأول في الدولة ما كان يصبو إليه صاحب " امرأتنا في الشريعة والمجتمع " ) أي الحداد . وذلك بإصداره قانون الأحوال الشخصية ، ثم محاربته للحجاب أشد محاربة . وهو القائل : ( أثرت في نفسي مطالعة كتاب الطاهر الحداد ) ، والقائل : ( أول عمل قمت به بعد أن توليت مقاليد الحكم في البلاد هو إصدار مجلة الأحوال الشخصية ) !

    ( النساء في الخطاب العربي المعاصر ، ص 92 ) .

    قلتُ :
    لم يسلمك أسيادك الحكمَ إلا لأجل هذا !


    - والآن يعيش المجتمع التونسي نهاية حقبة فرض السفور والتبرج الطارئة عليه ، التي تبناها المنحرفون بدءًا من الحداد ثم بورقيبة إلى بن علي ، فيشهد عودة مباركة للحجاب الشرعي تتحدى أعداء الفضيلة ، انخلعت لها قلوب أعداء الله ، ينبغي على أهلها : الصبر والثبات على دينهم ، والاجتهاد في نشر الدعوة ، ومحاربة الفساد ، وتقديم البدائل الشرعية ، والبيئة - التعليمية والعملية - الإسلامية الصالحة التي تغني النساء المؤمنات عن ابتزاز أهل الفساد ؛ إلى أن يستريح برّ أو يُستراح من فاجر .. والله الهادي والموفق .



    مراجع المقال :
    " أضواء من البيئة التونسية على الطاهر الحداد .." أحمد خالد ، " حقوق المرأة في الكتابة العربية .. " بوعلي ياسين ، " قضية المرأة في فكر النهضة " فرج بن رمضان ، " تعليم الفتيات لا سفور المرأة " الشيخ الحجوي ، " النساء في الخطاب العربي المعاصر " مجموعة باحثين ، " المرأة العربية .. " حسين العودات ، " مائة عام على تحرير المرأة " مجموعة باحثين ، " حراسة الفضيلة " الشيخ بكر أبوزيد ، " أضواء على الحركة النسائية " روز غريب ، " الأعمال الكاملة للحداد " ، " الحركات الاجتماعية في العالم العربي " مجموعة باحثين ، " الطاهر الحداد " الجيلاني يحيى " ، " الحداد ومسألة الحداثة .. " أحمد خالد .

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سليمان الخراشي
  • كتب ورسائل
  • رسائل وردود
  • مطويات دعوية
  • مـقــالات
  • اعترافات
  • حوارات
  • مختارات
  • ثقافة التلبيس
  • نسائيات
  • نظرات شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية