صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    حداثي وشيخ يتفقان على ( الخصوصية السعودية )... وبرقية مشرفة للملك فهد

    سليمان بن صالح الخراشي

     
    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

    للمملكة العربية السعودية مكانةٌ وخصوصيةٌ يتفق عليها كلُ عاقل ؛ يستوعب ظروف نشأتها ، وماتحتويه أرضها " جزيرة العرب " من أماكن مقدسة ، هي مهوى أفئدة المسلمين من كل مكان ، فهي متميزة شكلاً ومعنى عن غيرها من البلاد : ( خذ هذه الأمثلة : تحكم بالشريعة – يحتوي عَلمها على الشهادتين – لا يُنكس – للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيها هيئة قائمة – مناهجها وفق دعوة الكتاب والسنة - الانضباط الشرعي في قضايا المرأة - تعليمًا وعملا - ... الخ ) ، وللمزيد طالع رسالة خصائص جزيرة العرب للشيخ بكر أبوزيد - رحمه الله - ، على هذ الربط :
    http://www.saaid.net/book/open.php?cat=83&book=1404
    ولايخفى أن المفسد الذي لايهتم إلا بنشر الفساد في هذه البلاد ، يتضجر ويقلق من هذه الخصوصية التي تقف حائلا بين المجتمع وتقبل فساده ؛ لذا تجده يسخر منها ، أو يُهون من شأنها . أما العاقل من أبناء الأمة - من هذه البلاد أو غيرها - فإنه يُدرك الخصوصية السعودية ، التي يراها خصوصية له أيضًا ، ويفرح بها ، ويحث عليها ؛ لأنها إن ضاعت ، فقد غُزيت الأمة في عقر دارها . فتجده لايرضى لها أن تكون نسخة مكررة من غيرها من بقية دول العالم الإسلامي ؛ فضلا عن الغربي . وعلى هذا - كما مر - اتفقت نظرة العقلاء ؛ من المتدينين أو غيرهم . وإليكم شهادتين من شخصين متنافرين في وجهتهما ، متفقَين في نظرتهما للخصوصية السعودية ..

    شهادة الروائي الحداثي : الطيب صالح

    قال في مقالٍ حديث له بمجلة المجلة ( عدد 1470) وتاريخ 19/4/2008م :
    ( حين احتفل السعوديون بالذكرى المئوية لتأسيس دولتهم العتيدة، كان لاحتفالهم طعم خاص ونكهة خاصة. كان الاحتفال رصيناً كما يليق بهذه الدولة الرصينة.وقد أتيح لي في تلك الأيام أن أكون هناك. لم أر صواريخ نارية تُطلق في الهواء ولا بالونات، ولا طوابير من الشباب والأطفال، يجوبون شوارع المدينة، ويهزجون بالأناشيد الحماسية، رافعين صوراً ضخمة لقائد المسيرة وحامي العشيرة، ولا أياً من مظاهر الطبل والزمر التي تصحب هذه المناسبات في بعض البلاد - وهو في حد ذاته أمر يدعو إلى الغبطة، وينبئك بالكثير عن هذه الدولة - وقد لفتت نظري كلمة الأستاذ عبد الرحمن السماري في صحيفة "الجزيرة" ؛ كأنه يدافع فيها أو يعتذر عن هذا الأسلوب السعودي في الاحتفال يقـول:
    "لقد احتفلنا بالمناسبة بطريقتنا: نعم ، نحن لنا خصوصيتنا ولنا تميزنا ولنا منهجنا ، لن تكون احتفالاتنا مثل احتفالات الآخرين أبداً، لأن دستورنا غير دستورهم: دستورنا هو القرآن الكريم وهو منهجنا ، ومنه انطلقت هذه البلاد وإليه تحتكم في كل شؤونها.في المناسبة المئوية، كنا نسترجع الذكريات ونبحث في سنين خلت ، ونستلهم العبر ، ونقرأ الدروس ونقيم تجربتنا أكثر من أنه احتفال".
    صدقت ولكنه احتفال أيضاً. و لم تكن بحاجة إلى الدفاع أو الاعتذار. الناس جميعاً قد أدركوا أن ثمة تاريخاً سعودياً مميزاً، وأسلوباً مميزاً في الحكم ، ونهجاً سعودياً مميزاً في السياسة ، بدأ العالم يفهمه أكثر فأكثر، ويفهم أن هذا التميز السعودي ينبع من قيم إنسانية أصيلة جديرة بالاحترام.
    ولا يخفى أن الدولة السعودية دولة ليست كغيرها من الدول ؛ لأنها تقوم على أرض باركها الله ، وجعلها منطلقاً وحمى لدينه الحنيف، وفيها المدينتان المباركتان اللتان تهفو إليهما قلوب المسلمين شـرقاً وغرباً.
    وإن كان العاهل الكريم لهذه الديار الكريمة قد ارتضى لنفسه لقب "خادم الحرمين الشريفين" فإن الأقدار بذلك قد ألبسته عباءة من شرف ، لا يدانيه أي شرف
    ) .
     

    شهادة الشيخ أبي الحسن الندوي – رحمه الله –

    قال في خطابٍ وجهه للملك فيصل – رحمه الله – عندما كان وليًا للعهد :
    ( حضرة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن عبدالعزيز ولي العهد المعظم ورئيس الوزراء حفظه الله ورعاه.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
    وبعد! فأدام الله عليكم النعم التي أكرمكم بها، ووفقكم لما فيه رضا الله، وثناء المسلمين وشكرهم وطيب الذكر وخلود الأثر ولسان صدق في الآخرين، وما هو وفاء وقيمة لمواهبكم العظيمة والفرص السانحة الكريمة التي منَّ الله بها عليكم.
    إنه من المقرر المعلوم لديكم أن هذه البلاد ليست ككل البلاد التي ينظر في قضاياها، ومدنيتها، وتقدمها، وترفيه أهلها، وتنظيم معارفها، وتوجيه الرأي العام فيها كأي بلد في الشرق والغرب، إنها بلاد أراد الله وقضى أن تكون عاصمة الإسلام ومعقل الدين، ومثابة لقلوب المسلمين، وإنها مقدمة ووديعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، خرجت ببعثته من الظلمات إلى النور، ومن الخمول والعزلة والانطواء والاختفاء في حاشية الأمم تحت ركام التاريخ، إلى الشهرة والقيادة، والمركزية في العالم، وانتشرت لغتها وثقافتها في أوسع رقعة من الأرض، وفي أطول مساحة من الزمن، وفي أوسع دائرة وأكثرها تنوعاً من الشعوب والأمم.
    فمما يقتضيه الدين والشعور بالأمانة والمروءة والشرف والاعتراف بالواقع التاريخي والعملي ومراعاة عواطف المسلمين المنتشرين في مشارق الأرض ومغاربها، ومما تقتضيه السياسة الحكيمة أن يكون كل ما يُقرر ويسنُّ، ويدعى إليه ويسمح به في مصلحة من مصالح الحكومة، وفي كل ناحية من نواحي الحياة العامة، خاضعاً لشخصية هذه البلاد الخاصة ، ورسالتها ، ومركزها في العالم ، والدعوة التي قامت بها في الماضي، وعُرفت بها في الحاضر، وليُتجنب كل التجنب عن كل ما ينافي عقيدتها ومبادئها ، ويرزؤها في شخصيتها ومعنوياتها، مهما جر ذلك على هذه البلاد من النفع المادي، وعلى أهلها من الترفيه والتسلية والخصب، وإن هذه البلاد وقادتها أولى بهذه التضحية في سبيل المبدأ من الشيوعيين في روسيا والرأسماليين في أمريكا ، الذين لا يسمحون أبداً بما ينافي مبدأهم وسياسة بلادهم مهما صغر وتفه، ومهما تضخم نفعه المادي وربحه المالي.
    وقد يعتقد بعض الناس أن في هذا التوسع والانطلاق في مواد التسلية وتقليد الأقطار المتمدنة التي سارت وراء الغرب في أساليب التعليم وبرامج الإذاعة وتطبيق مظاهر الحياة الغربية مما لا تقدم ولا تؤخر في نهضة البلاد وقوتها، ترفيهاً للشعب، وتحقيقاً لمطالبه، وعلاجاً للتذمر، وشاغلاً له عن التفكير الخاطئ ، وتقدماً بالبلاد - ومع الأسف والاعتذار- لا أوافق على ذلك في ضوء التجربة والتاريخ، فليس هذا هو العلاج، وماء البحر المالح الأجاج لا يزيد الشارب إلا عطشاً ، إنما العلاج هو تحقيق العدالة الاجتماعية الإسلامية، والتقدم بصناعة البلاد وتجاربها ، وإيجاد الوسائل الكفيلة للرزق الحلال، والسير في طريق الاكتفاء الذاتي ، وكفالة البلاد لنفسها ، وإنشاء المصانع ، وترخيص الحياة وحاجياتها، والتقليل أو التحديد من أسباب البذخ والكماليات ، والترفيه الكريم المشروع ، الذي ليس ضيقاً ولا محدوداً ؛ كما يعتقد من لا يعرف الشرع وطبائع البشر.
    أما التقليد والتفكير المترهل الذي ينجرف مع التيار ، والذي لا مقاومة فيه، والذي يخضع لكل دعاية ، ويُسرع إلى تحقيق كل مطلوب ؛ فهو خطر على البلاد ، وخطر على الحكومة، وهو ينشر في أقرب وقت التفسخ الخلقي والميوعة، وضعف الشخصية ، الذي تعانيه البلاد الأخرى ، وقد أفلت الزمام من أيدي قادتها ومصلحيها ؛ فأصبحوا لا يملكون من أمرها شيئاً .
    ثم إن هذا الاتجاه يُفقد هذه البلاد حرمتها وقداستها وشخصيتها، ويقطع صلتها عن الماضي، ويحول بين هذه البلاد وقادتها، وبين نصر الله ورحمته التي لا انتصار ولا عز ولا كرامة، ولا سلامة ولا عافية بغيرها، فالعدو قوي ماكر ، لا يحترز من شيء في سبيل مراميه البعيدة، وعزائمه الخبيثة، وفيه الحرمان من أسباب نصر الله ورحمته التي لا غنى بنا عنها.
    إن هذه البلاد لو سارت في هذا الاتجاه الذي يدعو إليه بعض الناس، الاتجاه الذي سارت فيه مصر، وسورية، ولبنان، من الحرية المطلقة والترفيه غير المحدود وغير المقيد بالشرع والأخلاق، وسارت في اتجاه القومية كما يدعو إليه كثير في الخارج، واعتبرت نفسها قطراً من الأقطار، ودولة من الدول ، ومجتمعاً من المجتمعات البشرية الكثيرة، ليست لها شخصية خاصة، ولا رسالة، ولا دعوة، ولا حدود مستمدة من الشرع الإسلامي تقف عندها، فإنها تصبح بلداً من البلاد الكثيرة التي لا قيمة لها في خريطة العالم، ولا في هيئة الأمم، وضاعت - لا سمح الله- الجهود التي بذلها أجيال المسلمين الأولى، ولا قيمة لبلاد يترفّه أهلها، ويأكلون كما تأكل الأنعام، ويموتون كما تموت الحشرات، ولا رسالة ولا دعوة، ولا عقيدة ولا مبدأ ولا شخصية، ولا خُلق، وفقدت احترام العالم الإسلامي وقيادته ، ورهبة أوربة وقادتها، وإجلالهم، والمكانة التي كانت تشغلها في التاريخ، وتستطيع بقليل من الجهد والعزم أن تشغله في الحاضر، إنه سقوط في الهمة وضعف في التفكير، وجبن في الإرادة ، أربأ بنفس كل عاقلٍ عنه.
    إنني كفرد يدين لهذه البلاد في دينه وعقله وثقافته ، أستحث هممكم ومواهبكم وما أكرمكم الله به من جاه ومنصب ونفوذ، لمحاربة هذا الاتجاه الخطر، إذا وجد في زاوية من الزوايا الخاصة والعامة، وتجنيد جميع قواكم في سبيل حفظ شخصية هذه البلاد الإسلامية العربية، وتوجيه التفكير والرأي العام، والصحافة والإذاعة، والأدب والمعارف، إلى ما يغرس في نفوس الشعب وشبابه وجيله الناشئ : الإيمان والحماس الديني والغيرة الإسلامية وحب الأخلاق والفضيلة، وكراهة الإثم والفسوق والفحشاء، ويرسي فيهم القيم الإسلامية ، ويجعلهم جديرين لحمل المسؤولية الكريمة العظيمة التي يرشحهم لها الإسلام ، وترشحهم لها هذه البلاد .. ) إلى آخر نصيحته المنشورة في كتابه " خطابات صريحة ، 32-35" .
     

    برقية مُشرفة للملك فهد - رحمه الله - تؤكد الخصوصية السعودية

    ( صاحب السمو الملكي الرئيس العام لرعاية الشباب
    نشير إلى برقية سموكم رقم 1174وتاريخ 3/4/1422هـ ، بشأن طلب التوجيه حيال الدعوة الموجهة من رئيس مهرجان القاهرة الدولي السابع للأغنية ، ورئيس الجهاز التنفيذي لمركز المؤتمرات للفنان / سراج عمر للمشاركة في لجنة تحكيم مهرجان القاهرة الدولي السابع للأغنية الذي سيُقام خلال الفترة من 1-9/6/1422هـ . ونخبركم بأنه لايجوز الزج باسم المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين ومهبط الوحي في مثل هذه المهرجانات وغيرها من المحافل الخاصة بالغناء والطرب والموسيقى ، ونرغب إليكم من الآن فصاعدا الحرص على عدم المشاركة الرسمية في مثل هذه المهرجانات والمحافل مع عدم الرفع عن ذلك مطلقًا . فأكملوا ما يلزم بموجبه . وقد زودنا الجهات ذات العلاقة بنسخة من أمرنا هذا للاعتماد . فهد بن عبدالعزيز رئيس مجلس الوزراء ) .

     


     

    الخلاصة

    مكانة السعودية المميزة بين الناس - مسلمهم وكافرهم - ، وثقلها الدولي ، وقوتها المعنوية ؛ أتت بسبب خصوصيتها الدينية ، وأنها مأرز الإسلام ، وستبقى مابقيت هذه الخصوصية وحوفظ عليها ، فمن أعز الله وشرعه ؛ سيُقابل بالمثل منه تعالى : ( هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ) . لهذا ؛ فإن مَن يزينون للدولة : التفريط في هذه الخصوصية بدعاوى مزخرفة كثيرة - خاصة مانراه منهم من تسارع في إقحام المرأة السعودية في أتون الاختلاط والتبرج - هم يضرونها ولا ينفعونها ، شعروا أو لم يشعروا ، وإن ادعى بعضهم أن هذا يسبب تخفيف الضغط على البلاد من الأعداء !! وغفل هذا وأمثاله ، أن الأعداء لن يقفوا عند هذه الأمور ، بل سيتجرأون على غيرها ، إن رأوا تهاونًا وطواعية ، مصداقًا لقوله تعالى : ( ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم ) . وتغافل هذا وأمثاله عن قوله صلى الله عليه وسلم : ( من أرضى الناس بسخط الله ، سخط الله عليه ، وأسخط عليه الناس ) . وأن خير ما يدفع كيد الأعداء : الثبات على شرع الله ، والاعتصام به ، وتأمين " الجبهة الداخلية " ، وجمعها على عقيدة ومنهج أهل السنة - ولا عبرة بالشواذ بعدها - . وعندها لن يشكل الأعداء أي خطر ، بل سيصدق فيهم قول الله : ( ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا ) .
    فالواجب على الدولة - وفقها الله - عدم السماع لهذا المزين وأمثاله ؛ لأنهم يُساهمون في إضعاف مكانة البلاد ، وتجرئة الأعداء عليها ، والحيلولة بينها وبين نصر الله ورعايته ، وحينها لا ينفع الندم . أسأل الله أن يوفق ولي أمرنا لما يُحب ويرضى ، ويرزقه البطانة الصالحة ، التي تعينه على أمري الدين والدنيا . والله الهادي ..


     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سليمان الخراشي
  • كتب ورسائل
  • رسائل وردود
  • مطويات دعوية
  • مـقــالات
  • اعترافات
  • حوارات
  • مختارات
  • ثقافة التلبيس
  • نسائيات
  • نظرات شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية