صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    كيف حدثت مشكلة جنوب السودان ؟!
    ( لزيادة الوعي بمكر أعدائنا )

    سليمان بن صالح الخراشي

     
    فيما يلي مقتطفات من كتاب للدكتور إبراهيم محمد حاج موسى ، بعنوان
    ( التجربة الديمقراطية وتطور نظم الحكم في السودان ) تلخص لنا أسباب مشكلة جنوب السودان التي نسمع عنها كثيرًا هذه السنين الأخيرة ، وتعطينا وعيًا آخر بأساليب العدو في إشغال بلاد المسلمين بما يصرفهم عن تحقيق التقدم الدنيوي ، ويستنزف طاقاتهم في مشاكل تم حبكها بدهاء وخبث .

    يقول الدكتور ( ص 578 ومابعدها ) :
    ( إذا كان الاستعمار الإنجليزي قد عرف باللين على خلاف الاستعمار الفرنسي، إلا أن هذا اللين كان يخفي وراءه سياسة خبيثة ممعنة في اللؤم والإجرام. كان يخفي السياسة الحقيقية للاستعمار الإنجليزي، وهي تمزيق الشعوب وبذر بذور العداوة والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد، وهذه هي السياسة التي سار عليها الإنجليز في جميع مستعمراتهم تقريباً، فهم قد خلقوا في الهند دولتين، هما الهند والباكستان، بالإضافة إلى تشجيع نظام الإمارات الذي اشتهرت به الهند.

    وهم في العراق قد خلقوا مشكلة الأكراد التي استنـزفت وتستنـزف طاقات الشعب العراقي.

    وهم في الشام سلبوا الشعب الفلسطيني أرضه وسلموها لليهود عن طريق مؤامرة يندى لها جبين البشرية، وجعلوا من الشعب الفلسطيني الآمن المستقر شعباً من اللاجئين، عاش ويعيش في الخيام على مدى واحد وعشرين عاماً وما يزال، ليستقر فيها اليهود الوافدون من دول أوروبا وأمريكا وغيرها، لا لشيء إلا ليكونوا ركيزة للاستعمار الحديث في منطقة الشرق الأوسط.

    وهم في نيجيريا قد عملوا على تقسيمها إلى دولتين وما زالت رحى الحرب الأهلية دائرة هناك بهدف إخضاع إقليم بيافرا المنشق وإعادته إلى نيجيريا الأم.

    وهم في وادي النيل قد عملوا على التفرقة بين مصر والسودان من ناحية، كما عملوا على فصل جنوب السودان عن شماله، ووضعوا العراقيل والقوانين والإجراءات الإدارية التي تمهد لإبقاء جنوب السودان في عزلة عن الشمال، يخيم عليه الفقر والجهل والمرض، رغم ما فيه من خيرات.

    التعريف بجنوب السودان:
    يطلق لفظ جنوب السودان على ذلك القسم الجنوبي من جمهورية السودان الديمقراطية والذي يشمل ثلاث مديريات هي:

    مديرية أعالي النيل: وعاصمتها مدينة ملكال.
    مديرية بحر الغزال : وعاصمتها مدينة واو .
    المديرية الاستوائية : وعاصمتها مدينة جوبا .

    وتشمل هذه المديريات الثلاث جميع حدود السودان الجنوبية مع الكونغو ، ويوغندا ،وكينيا ،كما تشمل معظم الحدود الجنوبية الغربية مع جمهورية أفريقيا الوسطى ، وبعض حدود السودان الشرقية المتاخمة للحبشة .

    وتبلغ مساحة هذه المديريات الثلاث حوالي ربع مليون ميل مربع أي ربع مساحة السودان البالغ قدرها مليون ميل مربع.

    ويبلغ تعداد سكان هذه المديريات الثلاث، ثلاثة ملايين نسمة، وهم ينقسمون إلى عدد كبير من القبائل، بعضها كبير يبلغ تعداد أفرادها المليون ، وبعضها لا يزيد عدد أفرادها على بضع مئات.

    أهم قبائل جنوب السودان :

    تسكن بجنوب السودان قبائل عديدة ؛ ولكن جميعها ترجع إلى فصيلتين:

    الأولى : القبائل النيلية .
    والثانية : القبائل النيلية الحامية .

    وأهم قبائل جنوب السودان من ناحية الكثرة العددية والنفوذ السياسي هي:

    1- قبيلة الباري .
    3- قبيلة الآزاندي .
    3- قبيلة الدينكا .
    4- قبيلة النوير .
    5- قبيلة الشلك .
    6- قبيلة الأنواك .

    لم تظهر سياسة الإنجليز الرامية إلى فصل جنوب السودان عن شماله إلا في سنة 1917م ، ففي تلك السنة وتشجيعاً لإرساليات التنصير المسيحية ، ومحاربة للدين الإسلامي ، ومنعاً له من الانتشار بالجنوب ؛ جعلت العطلة الرسمية بالمديريات الجنوبية يوم الأحد بدلاً من الجمعة، كما رحلت قوات الأمن التي كانت تتكون من العرب المسلمين إلى الشمال، وتضمن تقرير لجنة ملنر سنة م 1921م توصية مضمونها ضرورة اعتماد حكومة السودان في إدارة جنوب السودان على أهل الجنوب .

    وبناءً عليه ومنذ سنة 1921م لم يعد من الضروري حضور مديري المديريات الجنوبية اجتماع مديري مديريات السودان الذي يعقد بالخرطوم سنوياً.

    في سنة 1922م صدر قانون الرخص والجوازات لسنة 1922م ، وبناءً على المادة 22 منه صدر قانون المناطق المقفلة ؛ والذي بموجبه أصبحت كل من مديرية دارفور، والاستوائية، وأعالي النيل وبعض أجزاء من المديريات الشمالية، وكردفان، والجزيرة ، وكسلا، مناطق مقفلة.

    وقانون المناطق المقفلة يحرم على غير المواطنين السودانيين دخول أو البقاء في هذه المناطق إلا بإذن خاص من السكرتير الإداري أو من مدير المديرية التي يتبعها ذلك الجزء الممنوع دخوله، وكذلك من حق السكرتير الإداري أو مدير المديرية المختص منع أي مواطن سوداني من الدخول أو البقاء في تلك المناطق.

    وقد استغل هذه القانون لمنع أبناء المديريات الشمالية من دخول المديريات الجنوبية أو البقاء فيها.

    وفي سنة 1924م وتنفيذاً للسياسة القبلية التي اتبعها الإنجليز في كل السودان نصح حاكم عام السودان البريطانيين الذين يعملون بجنوب السودان أن يتبسطوا في محادثاتهم الودية الخاصة مع زعماء العشائر ، وأن يؤكدوا لهم أن أنسب مسلك يليق بهم هو المحافظة على عاداتهم وتقاليدهم القبلية ، خاصة فيما يتعلق بالزي.

    وفي نفس العام صرح السكرتير الإداري لحكومة السودان بأنه ليس هناك أي مبرر في أن يحكم العرب الشماليون الجنوبيين الزنوج، وأبدى مخاوفه من قيام دولة واحدة بالسودان يوماً ما ، وهو بهذا كان يشير إلى ضرورة قيام دولة بالجنوب أو ضمه إلى دول شرق أفريقيا.

    وفي سنة 1925م كتب سكرتير عام المنصرين بالسودان خطاباً لرئاسة منظمات التنصير بلندن يتهم فيه حكومة السودان بأنها تعرقل سير التنصير بالجنوب ؛ وذلك للأسباب التالية:

    1- أن حكومة السودان تعين الإداريين السودانيين المسلمين "مآمير" بالجنوب، وباتصالهم بحكم عملهم بالجنوبيين يرسخ في ذهن الآخرين أن الدين الإسلامي هو صاحب السلطان في البلاد.

    2- تسمح حكومة السودان للتجار الشماليين بدخول الجنوب، فيختلطون بالجنوبيين يتجرون معهم بالنهار ويعلمونهم الدين الإسلامي بالليل.

    3- يأتي بالإجازة أبناء الجنوب الذين يعملون بالشمال لزيارة ذويهم بالجنوب ويختلطون بالسكان ، ونظراً لأنهم يعتنقون الإسلام فإنهم يلقنونه لذويهم بالجنوب ، ولذلك فإنهم يهدمون في إجازتهم القصيرة ما يبنيه المنصرون في أعوام !

    وفي سنة 1930م وضع السكرتير الإداري لحكومة السودان آنذاك هارولد ماكمايكل، سياسته الرامية إلى فصل جنوب السودان عن شماله، ووضعت هذه السياسة على أساس قانون المناطق المقفلة لسنة 1922م ، وادعى الإنجليز أن الهدف منها هو حماية جنوب السودان من حكم الشماليين.

    وقد ضمن السكرتير الإداري سياسته الجديدة في التوجيهات التي أرسلها إلى مديري المديريات الجنوبية الثلاث، والتي فحواها أن السياسة الجديدة لحكومة السودان بالنسبة للجنوب هي العمل على بناء عدد من الوحدات العنصرية أو القبلية يكون لها طابعها ونظامها الخاص، القائم على أساس التقاليد المحلية ، ويقتضي تطبيق هذه السياسة أن يقوم غير المتكلمين باللغة العربية بالوظائف الإدارية والكتابية والفنية، وأن توقف هجرة التجار الشماليين إلى الجنوب.

    وقد ترتب على ذلك :

    1- نقل كل الموظفين الإداريين والفنيين والكتبة من الشماليين الذين يعملون بالجنوب إلى الشمال.
    2- منع الرخص عن التجار الشماليين الذين يعملون بالجنوب وترحيلهم إلى الشمال وإعطاء الرخص التجارية لليونانيين واللبنانيين.
    3- ترحيل جميع المسلمين من الشماليين إلى الشمال.
    4- محاربة الإسلام وطرد المسلمين من الأجناس الأخرى ؛ كالفلاتة والهوس من قبائل نيجيريا.
    5- منع تدريس اللغة العربية بمدارس الجنوب.
    6 - جعل اللغة الإنجليزية هي لغة التخاطب كلما كان ذلك ممكنا.
    7- إغلاق المحاكم الشرعية بكل أنحاء الجنوب.

    وبالنسبة للمواطنين الجنوبيين فقد عمل الإنجليز على إبعادهم عن كل ما يتصل بالشمال أو الإسلام ، وحتى أولئك الذين كانوا يحملون أسماء عربية أجبروا على تغيير أسمائهم، ومنع أو حرم التخاطب باللغة العربية لتحل محلها اللغة الإنجليزية الأجنبية، وأطلقت يد إرساليات التنصير المسيحية، ووضع التعليم تحت إدارتها وأمدت حكومة السودان الإرساليات بالأموال اللازمة لها؛لدرجة أن إعانة حكومة السودان لتلك الإرساليات بلغت 95 في المائة من ميزانياتها، فأخذت تلك الإرساليات تنشر سمومها ودعاياتها المغرضة ضد الإسلام وضد العرب في الجنوب ، مستغلة بساطة الأهالي هناك، وأدخلت في عقول هؤلاء البسطاء أن الشمال المسلم هو المسئول عن تجارة الرقيق، وأنه لا يرضى إلا باستعباد الجنوبيين ). انتهى كلام الدكتور ( الذي استخدم كلمة التبشير فأبدلتها بالتنصير ) .

    ( تعليق )

    قال الدكتور عبدالحي يوسف رئيس قسم الثقافة الإسلامية بجامعة الخرطوم في مقابلته مع مجلة البيان ( العدد 178) : ( إن الدعوة في الجنوب كانت ممنوعة عمدًا ، وبسياسة اتبعها المستعمر الإنجليزي النصراني الماكر ؛ حيث أقام في الجنوب ما عرف بالمناطق المقفولة التي يحظر على أهل الشمال دخولها ، فعزل أهل الجنوب عن أهل الشمال ، وفي الوقت نفسه سمح للمنصرين - بل سهل لهم وهيأ الأسباب - لنشر باطلهم ) - إلى أن قال : ( وبعد رحيل المستعمر الغاصب خلفته حكومات علمانية لم تكن الدعوة من أولوياتها ولا اهتماماتها ، بل حصرت القضية في مفاوضات سياسية حول قسمة السلطة بين الجنوب والشمال دون أن تدرك أن المشكلة أعمق من ذلك بكثير بسبب الحقد الذي زرعه المستعمر في نفوس أهل الجنوب تجاه أهل الشمال .. ) ثم حث وفقه الله على التركيز على دعوة أهل الجنوب ، والتلطف بهم أثناء ذلك لعل الله أن يشرح صدورهم للإسلام ، ثم قال : ( وتأتينا الأخبار في كل حين بأن فئاما من أهل الجنوب يدخلون في دين الله أفواجا ، وقد لقيت بعضا ممن هداه الله ، فإذا هو على حال طيبة ، وعقيدة راسخة ، أسأل الله له الثبات ) .

    قلت : ليت الحكومة السودانية تستجيب لفكرة الدكتور عبدالحي ؛ فتهتم بدعوة أهل الجنوب للإسلام ، وتتلطف معهم ؛ لتكسب الأجر الأخروي أولا ، وتجعلهم أنصارا بعد أن كانوا أعداء .. والله يقول : {عَسَى اللَّهُ أَن يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عَادَيْتُم مِّنْهُم مَّوَدَّةً وَاللَّهُ قَدِيرٌ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } (7) سورة الممتحنة
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سليمان الخراشي
  • كتب ورسائل
  • رسائل وردود
  • مطويات دعوية
  • مـقــالات
  • اعترافات
  • حوارات
  • مختارات
  • ثقافة التلبيس
  • نسائيات
  • نظرات شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية