صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    سألني سائل عن الدكتور عبدالله الحامد ...!

    سليمان بن صالح الخراشي

     
    كنت قد كتبتُ مقالاً ضمن سلسلة "ثقافة التلبيس" بعنوان "مصطلح الإصلاح" بينت فيه أن هذا الوصف أطلق في القرآن على صنفين من الناس:

    1- على المصلحين الحقيقيين من أتباع الأنبياء –عليهم السلام-.

    2- وعلى مدعي الإصلاح من المنحرفين عن الكتاب والسنة، الذين يُغلفون إفسادهم وباطلهم بهذا الوصف الجميل بغية تضليل الناس وحرفهم إلى مضمونه الفاسد.

    وللأسف فإن بعض المخادعين لا زالوا يُطلقون هذا الوصف الجميل على النوع الثاني ، كذباً وزوراً.

    وقد رأينا جميعًا في قضية "الدميني والفالح والحامد" كيف صورهم البعض بتلك الصورة الإصلاحية الجميلة، ولكن من علم أفكارهم وأهدافهم علم أنهم خلاف ذلك .

    ويتضاعف الأسف عندما ينساق بعض الطيبين - من الأشخاص أو المواقع! - خلف هؤلاء مروجين لهم ولقضيتهم ومصورينهم بصورة المظلوم، نكاية بالدولة . وقد بين أخي طالوت المعافري –وفقه الله- في مقال له بُعد هؤلاء عن الإصلاح الشرعي المأمول؛ وأنهم ما بين حداثي ، و قومي ، و عصراني .

    وفي ظني أن الذي جمع الثلاثة وألف بين قلوبهم ! أمران:

    1- معارضة الدولة السعودية –وفقها الله للخير-.

    2- الافتتان بما يسمى "المجتمع المدني" الذي جعلوا منه "المدينة الفاضلة" التي يحلمون بها ويعيشون رغم اختلافهم متعاونين في سبيل إقامتها! (تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتى).

    وقد اختاروا - للأسف - ظرفًا عصيبًا تمر به الدولة ليقيموا تجمعاتهم وينادوا بأفكارهم .. غافلين عن العدو المتربص الذي يطرب لمثل هذه الأصوات متخذًا منها ذريعة للتدخل في شؤون المسلمين الداخلية وفرض مايراه من " إصلاح " ! عليها .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    فأولهم هو أحد المشرفين على مجلة الحداثيين في هذه البلاد : " النص الجديد " التي خصصت عددًا كاملا للحديث عن " مجتمعهم المدني " المراد تحقيقه بدلا من المجتمع الإسلامي الذي قامت عليه هذه البلاد .

    وثانيهم له كتاب بعنوان " المجتمع المدني والديمقراطية .." نشر مركز دراسات الوحدة ، الذي لازال يعيش أوهام القومية العربية البائدة .

    وثالثهم تحول من الاهتمام بالأدب والكتابة فيه إلى الترويج لهذا المجتمع المدني الذي فُتن به بعد أزمة الكويت ، وجعله همه الأكبر .

    وقد سبق لي أن بينتُ حقيقة هذا المجتمع ، وأنه عبارة عن مجتمع علماني دنيوي – باعتراف دعاته - لا تحكمه شريعة الله –عز وجل- ؛ مهما حاول المرقعون أن يُجروا له من عمليات تجميل تغير من شكله القبيح ، مجتمع يعيش فيه الموحدون والزنادقة والكفار جنبًا إلى جنب دون فوارق بينهم ، همهم أن يأكلوا ويشربوا ويتمتعوا ؛ ليعمروا دنياهم –زعموا- بخراب دينهم ، ومناقضة أحكامه .

    ومثل هذا المجتمع – ولو بلغ ما بلغ – ( وما هو ببالغ ! ) لا عبرة له في دين الله ، فكم أهلك الله قبله من مجتمعات عمرت دنياها بتدمير توحيدها وعبوديتها لله وتمايزها عن أعدائه ؛ قال تعالى: {وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا}، وقال سبحانه : {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ} .. وغيرها من الآيات التي تبين للمؤمنين أن العمران والإنتاج الدنيوي دون إقامة لدين الله وشرعه بلا تحريف أوتلبيس أومداهنة .. ستكون عاقبته الهلاك وعدم الفلاح ؛ وسيشابه أصحابه الكافرين الذين قال الله عنهم : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ} .

    انظر الرابط التالي : http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/38.htm

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    ومشكلة هؤلاء الثلاثة وأمثالهم أنهم أرادوا أن يفروا من ظلم الدولة –كما يزعمون- (سواء في توزيع الثروات أو الاستبداد بالقرارات ..) ولو كان الفرار إلى مجتمع كفري "وهمي" يحكمه دستور البشر، يظنون أنهم من خلاله سيحققون العدالة المنشودة.

    فهم كالمستجير من الرمضاء بالنار، وكمن يهدم مصرًا ليبني قصرًا .

    ومشكلة هؤلاء أيضاً أنهم في دعوتهم لمثل هذا المجتمع المدني الكفري يستعملون الألفاظ الموهمة المحتملة لكل تفسير! التي لا تدل على مشروع عملي واضح.

    فلو قلت لهم: لنفترض أن الشعب انساق وراء أفكاركم وآمن بها، فأخبرونا: ما الذي تريدون الوصول إليه؟

    لقالوا لك: نريد أن نحقق المجتمع المدني العادل ،والمشاركة الشعبية، وضمان حقوق الإنسان و...الخ

    شعارات وراء شعارات دون أي نتيجة عملية ملموسة.

    حسناً: كل هذه مجرد شعارات ولا تعدو كونها وسائل ، ولكن: بماذا ستحكمون؟! وكيف ستحكمون؟! وما هي الحقوق التي ستحققونها للإنسان ؟! و و

    الجواب: لا جواب! وفي ظني أنهم سيختلفون لاختلاف مرجعية كل واحد منهم عن الآخر. فالأمر مجرد تأجيل للخلافات والصراعات إلى حين الخلاص من الدولة السعودية!

    فـ{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ } .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    قد يقول قائل : ولكن الدكتور الحامد من" الإسلاميين " ! ولانعلم عنه إلاخيرًا ، وقضيته الكبرى : أن ترتقي الأمة في المجال الدنيوي الذي فاقها فيه الأعداء ، وأن تواجه الظلم والاستبداد ... فلماذا التحامل عليه وحشره مع من سبق ؟!

    فأقول :

    أولا : أنا لم أحشره معهم ، بل هو من حشر نفسه ! و " المرء مع من أحب " .

    ثانيًا : وصف " الإسلاميين " لم يعد وصف تزكية ؛ لأنه أصبح يُطلق على المبتدعة والمنحرفين والمخلطين ممن يخالفون حقيقة الإسلام ؛ فلا بد حينئذ من عرض أفكار كل إسلامي يتصدر الأمة على نصوص الكتاب والسنة حتى لا نُخدع .

    ثالثًا : أنه لا يلزم من كونه من الإسلاميين أو حسَن النية والقصد أن نغض الطرف عن انحرافاته وتجاوزاته التي قد تجر على بلادنا وشبابنا ما تجر من مصائب وفتن نحن في غنىً عنها .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    أما عن فكره ؛ فقد كان الرجل من المتخصصين في الأدب العرب بأطواره ، وتخرج في جامعة الإمام ، وألف في ذلك مؤلفات ، من أفضلها رسالته عن شعراء الدعوة الإسلامية .. ثم بعد أن حدثت أزمة الكويت استهوته قضية الإصلاح ، فأصبح من المطالبين به مع من طالب ذاك الحين ، ثم تطور فكره إلى الافتتان بالمجتمع المدني وألف في ذلك كتيبات – كما سيأتي – وحث الأمة على التقدم الدنيوي ، والاهتمام بـ" عالم الشهادة " كما تهتم بـ" عالم الغيب " – كما يقول - .

    أما فكرة " المجتمع المدني " فقد تم بحثها – كما سبق – وبيان ما فيها من مخالفات .

    انظر الرابط التالي : http://saaid.net/Warathah/Alkharashy/m/16.htm

    وأما حث الأمة على التقدم الدنيوي فحيّ هلا به لو لم يشوهه بالمعاني الباطلة ، والتحامل على أهل السنة ؛ بسبب ضعفه في العلم الشرعي ، ومجالسته لأهل البدع من أمثال حسن المالكي وغيره .

    وتوضيح ذلك يكون بتسليط الضوء – في نقاط - على أقواله التي عبر بها عن مشروعه هذا ، والتي فاه بها في مقابلته مع الجزيرة أو خطها بنانه في آخر كتبه " البحث عن عيني الزرقاء " :

    1- قال في المقابلة : (هناك شيء قد يفوت كثيراً من الناس وهو أن صياغة الفكر الإسلامي إنما تمت في العصر العباسي، وهذه الصياغة نظر إليها على أنها هي الإسلام) ! وردد مثل هذا كثيرًا في المقابلة وفي كتيبه المذكور . وأحيانًا يدعي أنهم ركنوا إلى العهد المماليكي إضافة إلى العباسي !! يقول في كتابه ( ص 15) : ( فالتيارات المحافظة الساكنة فكراً وسلوكاً، ماتت دماغياً أو هي تحتضر، مهما كانت أسماؤها لأنها ركنت إلى تقليد الفكر العباسي والمماليكي) !! ( ومثلها في ص 83،54،30،28).

    ولم يوضح كيف صاغ السلفيون فكرهم وعقيدتهم من العصر العباسي والمملوكي ! ( وهما عصر الإمام أحمد وشيخ الإسلام !). إنما هو يردد دون وعي .

    ولا أدري كيف يكون ذلك ؟ وهم إنما يقوم دينهم على اتّباع الكتاب والسنة بفهم السلف ، وبهذا عرفوا وتميزوا عن غيرهم ، واعترف لهم به أعداؤهم .

    قد يقول : ولكنهم يُكثرون من النقل عن الإمام أحمد وابن تيمية . فأقول : فكان ماذا ؟!

    إذا نصر الإمام أو شيخ الإسلام أو غيرهما مذهب الكتاب والسنة فماالذي يمنع من الاحتجاج أو الاستشهاد بأقوالهم ؟! وهو يعلم قبل غيره أن أتباع الكتاب والسنة يردون قولهما وغيرهما لو خالف الحق . وكم في هذا من أمثلة .

    فإلقاء الكلام على عواهنه دون فهم أو عقل لمجرد التشبث بشيئ لرمي الخصوم وتشويه دعوتهم أمام الآخرين يدل على رقة في الديانة وفقدان للأمانة .

    فالحامد أو غيره يلزمه أحد أمرين في هذا المقام :

    الأول : أن يقول : قال الإمام أحمد كذا أو قال ابن تيمية كذا ،وقد تبعهما السلفيون على هذا ونسبوه للسلف ، وهو أمر مخالف للكتاب والسنة ، ثم يبين ذلك . أو :

    الثاني : أن يقول : الحقيقة أنني استشكلت أمورًا وردت في العقيدة السلفية لها أدلتها ، أظن أنها لاتناسب هذا العصر ؛ ولهذا فأنا لا أملك التصريح بهذا ؛ ولكني وغيري سنتخلص من هذا الأمر بادعاء أنه مُقحم على العقيدة من بقايا العصر العباسي أو المملوكي !!

    قد يقال : ولكن بعض القضايا التي طُرحت في عهد أحمد أو ابن تيمية قد كان لها ظرفها المناسب لتضخيمها آنذاك ، وقد تغيرت الظروف اليوم ؛ كقضية " خلق القرآن " وتفريعاتها مثلا .

    فأقول : هذا لايعني أن ندعي إقحامها على عقيدة السلف بحجة أنها ضُخمت وأشغلت الأمة ولم نعد نحتاج لها ؛ بل هي من صلب عقيدة المسلم لثبوتها بالنصوص . أما تضخيمها والانشغال بها من عدمه فهذا يخضع لظروف العصر . أي أن المبتدعة لولم يخوضوا فيها ويشغلوا الأمة بها بل يمتحنوهم عليها ! لما أعاد السلف فيها وكرروا ، بل اكتفوا بالتنبيه المجمل لها . وقل مثل ذلك في مسائل أخرى اضطر السلف إلى تفصيل القول فيها اضطرارًا .

    فاللوم في الحقيقة يقع على أهل البدع الذين أشغلوا أهل الأمة عن نشر الإسلام بين الناس ، والسعي في منافسة الآخرين في مجال الدنيا .

    قلت : ولظهور ارتباط الدعوة السلفية بالنصوص الشرعية ، مما يريد الحامد نفيه ! فقد استشكل مقدم اللقاء – وهو من هو – قول الحامد ؛ ورد عليه قائلا : (كيف تتهمهم بأنهم لا يعتمدون على الكتاب والسنة، وجوهر منهجهم قائم على اتباع الكتاب والسنة؟ ) . فتخبط في الجواب ! حيث ادعى أنهم نعم يعودون للكتاب والسنة !! ولكنهم لا يُقدمون حلولا منهما !!

    مرة يرى أنهم يعودون للعصر العباسي أو المملوكي ، ومرة يعودون للنصوص !

    ثم سأله المقدم سؤالا محرجًا ينقض عليه زعمه جمود السلفيين أتباع الكتاب والسنة قائلا : (طيب كيف تفسر إذن هذا الانتشار؟ إذا كان هذا الفكر بهذه التقليدية بهذا البعد عن الإبداع، بهذا البعد عن روح العصر، كيف تفسر انتشاره علماً بأننا نعيش على الأقل في الخمسين سنة الماضية فترة حيوية جداً مليئة بالتغيرات، مليئة بالتحديات، كيف ينتشر فكر جامد بهذه الطريقة محافظ كما أسميته ونحن نعيش هذه الفترة المليئة بالتغيرات؟ ) .

    فماذا كان جوابه ؟

    استمع إلى التشويش واللف والدوران ! يقول : ( سبب الانتشار أن الزمن الذي أوجد تراكماً ثقافياً في الأمة صار من الصعب على المفكرين والمثقفين إصلاح الفكر الديني، لأن الناس في هذا المضمار نوعان، إما مثقف ديني لا يكاد يعرف من الأمور الحديثة شيئاً مذكوراً، وإما مثقف غير ديني يعرف الأمور الحديثة لكن لا يعرف كيف يؤسس مثلاً حقوق الناس على الدين، كيف يؤسس مثلاً فكرة المجتمع المدني على الدين، فبالتالي تظل الفجوة حتى توجد ومن أسبابه، أيضاً أن خطاب النهضة الذي صاغه المفكرون الأوائل كمحمد عبده والأفغاني، لم يكد يتجاوز تقديم النهضة أو تقديم الإسلام، قدمه كخطاب، لم يتوسعوا في بناء النظريات، خذ مثلاً نظرية الحرية، نظرية حقوق الإنسان، نظرية.. نظريات المجتمع المدني، لم يكتب فيها الإسلاميون شيئاً كثيراً، لو كتب الإسلاميون في المجتمع المدني وحقوق الإنسان مثلما كتبوا في السواك أو في الوتر أو تقليم الأظافر، لاستطعنا أن نجد تأسسياً دينياً لنهضتنا، فبالتالي عبر الزمن حصل حصر للدين، ممكن أن تسميه رهبنة أو دروشة، هذا هو الذي يبدو ) .

    قلت : السؤال كان واضحًا وصريحًا ، ولكن الدكتور – كحال إخوانه التنويريين – يُحسن الحيدة والمراوغة !

    ومادام أنه يعد المنحرفَين ( الأفغاني وعبده ) من رجال النهضة ، فعلى فكره العفاء !

    أي نهضة حصلتها الأمة من هذين ، وهذه نتائج دعوتهما المتميعة أمامك حاضرة في بلدهما بعد أكثر من نصف قرن من رحيلهما ؟ إن العقلاء لا يرون سوى الضعف الديني والتخلف الدنيوي ، وسقوط البلاد بيد المستعمر الأجنبي ثم العلماني .. فلماذا تريد تكرار التجربة المرة ؟!

    ثم ختم الحامد حلقته بقوله : (الشيء اللي أطالب فيه أنا هو الرجوع إلى منهج السلف الصالح، لا إلى متون السلف الصالح، يعني إلى كتب الحديث، إلى القرآن الكريم ) !! وهذه لا تحتاج لتعليق ! لأنها تنقض كل مابناه ؛ ولأنها مطلب أهل السنة . ولكن المهم التطبيق لا مجرد الدعاوى .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    2- من شدة افتتان الدكتور وهوسه بالمجتمع المدني فقد وصل إلى مرحلة جعلته يرى أن كل سوء يحدث في هذا العالم هو بسبب تضييع هذا المجتمع ! وكل فضيلة يفوز بها الناس تعود إلى تعظيمهم وحرصهم على تحقيق هذا المجتمع .

    ( انظر : ص 67،29،24،21من كتابه ) ، وقد أعلن عن تأليفه لكتابين في هذا المجتمع " المجتمع المدني سر نهوضهم وانحطاطنا " ، " نظرية المجتمع المدني في الإسلام ! " .

    ومن طريف ما وقع فيه ( ص 71 ) أنه عزى سقوط الأندلس إلى تفريط أهلها بالمجتمع المدني !! دون تفريطهم في دين الله وأوامره ، وتفرقهم وتنازعهم .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    3- يحمل الحامد على الأمة حملة عنيفة ؛ لاهتمامها – كما يدعي - بعالم الغيب وتحقيرها لعالم الشهادة " الدنيا " ، وأن ثقافتها وأدبياتها تدعم هذا الأمر ؛ مما أدى بنا إلى التأخر عن ركب الحضارة .

    ولو اكتفى الرجل بنقد القيم السلبية التي أحدثتها الصوفية بين الناس في كثير من المجتمعات الإسلامية من خلال نشر الخرافة والجهل والقذارة، والخلط بين التوكل والتواكل، والتهوين من شأن الأسباب الدنيوية .

    أو أنه حث الأمة وحكامها على الاهتمام بالتقدم الدنيوي والمسارعة فيه بنقل التقنية من عدة مصادر ، وتشجيع العلماء والباحثين والنابغين ، وتسهيل أمور البحث والاختراع ، والحرص على التخلص من السيطرة الغربية ، واستغلال الثروات فيما ينفع الأمة ، وتوحيد صفوف دولها في رابطة متكاملة ...الخ الأفكار النافعة ؛ لوفعل هذا لكنا أول المؤازرين والمعاضدين له ، ولكنه – هداه الله - لفرط حماسه لمجتمعه المدني ولتضخم أمر الدنيا في عقله لجأ للتهويل ، وتجرأ بالنقد أو التحريف لبعض المعاني الواردة في الكتاب والسنة! وشكك أو كذب بعض الأحاديث الصحيحة ؛ لأنه لم يفهمها حق فهمها أو رأى أنها تعارض ما هو مفتون به ، وتطاول على العلماء ، وهون من شأن الاهتمام بالكتاب والسنة . وخذ هذه الشواهد من كتابه :

    يقول : (نحن بين أمرين: إما أن نقدم الإسلام مشروعاً تنويرياً تجديدياً، كي نبقى. أو أن نُلقى في آخر قاطرة من قطار الحضارة، ولن ينفعنا آنذاك أن يُنقش القرآن في صدرونا أو في مصاحفنا، لأن دوره لن يتجاوز دور أي نقش في متحف الآثار ) .

    ويقول : ( التعليم الديني الشائع، يكرّس القطيعة المعرفية، بين التقدم الروحي والتقدم المدني، وهذه القطيعة المعرفية الثقافية، تفرز قطيعة تربوية اجتماعية، أي أن ثقافة القطيعة بين الدنيا والآخرة، تفضي إلى ترسيخ قيم القطيعة، بين الروحي المدني، ولابد من إعادة ربط الحبل المقطوع، بين العبادتين، العبادة الروحية والعبادة المدنية ) .

    فهل صحيحٌ أن تعليمنا الديني يفعل ذلك ؟! أم أنه يجمع بين علوم الدين وعلوم الدنيا كما يعرف هذا كل دارس ، حتى أصبحنا نخشى أن تتقلص الأولى على حساب الثانية ! ، أم أن الدكتور يردد مايردده الآخرون لكي يظهروا بصورة " المصلحين " " المنقذين " الذين يُعيدون الحق إلى نصابه ؟! كما فعل أخويه من قبل ؛ صاحبا بحث المناهج .

    ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    4- من أخطر أقوال الدكتور في كتابه : قوله : (ومن ما ينتج عن الروح الحوارية المتسامحة، أن يدرك الإسلاميون، أنهم يقدمون وجهات نظر، قابلة للأخذ والرد، ولا يلزم من دعواهم صدق زعمهم، فقد يقدمون تقاليد المكان مطلية بدهان الإيمان، وقد يقدمون أعراف القبيلة البدوية، في عباءة السنة المهدية، وقد يقدمون المفاهيم التراثية الكديرة، على أنها وحي الشريعة الصافية، وقد يقدمون أحد مذاهب أهل القبلة، على أنه المحجة البيضاء، التي لا يزيغ عنها إلا الهالكون ) !!!

    نعوذ بالله من الشك والريب في دين الله ؟! فالحق – في نظر الدكتور – قد يكون مع اليهود أو النصارى أو البوذيين ، أو غيرهم من أهل الكفر والضلال ؛ فلا يحق لأهل الإسلام أن يجزموا بصحة دينهم وأنه الحق الذي لا يقبل الله غيره ، إنما هو " وجهة نظر " من وجهات أخرى !!

    هذا ما يُفهمه كلامه الخطير هذا . فهل يعي الدكتور خطورة ما يقول ؟! ومعلومٌ حكم من شك في كفر الكفار عند العلماء .

    كما أن الحق عنده داخل نطاق الإسلام قد يكون في مذهب الرافضة أو الصوفية أو الباطنية أو غيرها من الفرق المنحرفة عن السنة !

    ظلمات بعضها فوق بعض .

    وحيرة ما بعدها حيرة .

    وسقوط في شراك أهل " الحقيقة النسبية " وشكوكهم .

    فعقل الدكتور مشوش جدا ؛ مما جعله يخلط بين المسائل الاجتهادية داخل نطاق أهل السنة ؛ وبين الخلاف بينهم وغيرهم من المبتدعة ، بل بين أهل الإسلام والكفار ! فلم يعد يُفرق بين الحق والباطل . وهذه إحدى نتائج العكوف على كتب من يُسمون المفكرين وأهل " التنوير " المزعوم ممن اتخذوا دينهم الحق هزوًا ، وفرطوا فيه وفي أحكامه مقدمين أهواءهم عليه . فمابال الدكتور وهو خريج جامعة شرعية يتابعهم في ضلالهم الذي يدركه صبيان أهل التوحيد ؟!

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    5- يدعو الدكتور في كتابه إلى : ( دين بمعنى الجنسية الحضارية العامة للجميع، أي أنه يحتضن التعددية، في إطار المواطنة، وإن كان ديناً خاصاً بالمسلمين) !

    فهو – هداه الله – يتابع شيوخ العصرنة في تقديمهم " المواطنة وحقوقها " على دين الله وأحكامه الفارقة بين المسلمين والكافرين ؛ فيساوي بين الطائفتين اللتين أمر الله بالتفريق بينهما في أحكام كثيرة يرونها تتعارض مع " وطنيتهم " المزعومة .

    6- لتضخم أمر الدنيا والمجتمع المدني في ذهن الدكتور فقد أتى بفهم غريب عجيب لمبدأ الولاء والبراء في الإسلام ؛ حيث قسمه ثلاثة أقسام ! فصلها بقوله :

    ( إن لمفهوم الموالاة صوراً عديدة:

    1- الموالاة النموذجية : هي موالاة من صلح دنيا وأخرى ؛ أي في نيته وعمله معاً، أي في شطر الإسلام الروحي والمدني معاً.

    2- وهناك موالاة (ناقصة) عملية في الدين، (تراعي الناحية العملية)، حين يوالي المسلم الأشخاص لا لصلاحهم الذاتي ولا الروحي، بل بسبب عملهم المدني الصالح للمجتمع، فهي موالاة دينية للصواب المدني، مبنية على إدراك أن الولاء للإسلام يوجب الولاء للنفع العام، فالولاء للصالحات المدنية يوجب الولاء للصالحين مدنياً في عمارة الأرض، فهو ولاء للعبادة المدنية، فالقدرة على تمثيل مبادئ الدين الإدارية والاجتماعية، أساس الموالاة المدنية في الدين.

    فهذا الناجح هو أحد أفراد الأمة الإسلامية بالمفهوم الحضاري، سواء أكان فاسقاً أم كتابياً.

    هذه عمادها المصلحة العامة المدنية للمسلمين، فهي موالاة أصحاب العمل المدني الصالح.

    3- ثم هناك ثالثاً الموالاة الدينية الروحية الأخروية، وعمادها الأخوة الإسلامية، فهي موالاة أصحاب العمل الروحي والأخلاقي الصالح، ولكنها عندما يكون النجاح المدني هو الهدف، لا تقدم عليه، لأن الولاء للأشخاص، يتأخر عن رتبة الولاء للجماعة ) !!!!

    فالكافر الناجح في أمور دنياه ينبغي أن " يوالى " من المؤمنين ، وتقدم موالاته على موالاة المؤمن غير المنتج " دنيويًا " !!

    تقسيم غريب عجيب مخترع قاده إليه تعظيم أمر الدنيا على حساب الدين ؛ مما جعله يهدم ركنًا من أركان العقيدة رأى أنه يصادم قوله المخترع .

    ماكان أسهلها على الدكتور لو صان نفسه عن التورط في هذا الباطل وقال : الموالاة لاتكون إلا لأهل الإيمان كما أوجب الله ، ولكن لا مانع أن نستفيد من الكافر في أمور " الدنيا " . كما يقوله علماء الإسلام إلى اليوم .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    7- وكما حرف الدكتور مبدأ الولاء والبراء ، واخترع له مفهومًا جديدًا من عنده فقد تجرأ ثانية – جرأة تُذكرنا بصاحبه خالص جلبي ! – باختراع معنى جديد لمصطلح " السلف الصالح " يتماشى مع غلوه في الحياة الدنيا .

    يقول الدكتور :

    ( إذا عرفنا أن الصلاح المدني في العقيدة الإسلامية، هو الشطر الثاني، وهو مهر النجاح الدنيوي، عرفنا من هم السلف الصالح، من خلال العودة بمفهوم الصلاح إلى القرآن الكريم، والسنة المطهرة والتطبيق النبوي ثم الراشدي، فأدركنا أن هناك "سلفاً صالحاً" من أهل الشطر الروحي في مجال الصلوات والتنسك والورع الفردي، ورواية الأحاديث والتفسير والمغازي والأخبار.

    وأن هناك "سلفاً صالحاً" من أهل الشطر المدني، حاولوا التجديد والكلام على تأصيل العلوم والثقافة، بعد استيعاب الثقافات الأجنبية، وحاولوا توصيف العقيدة وأصول الفقه والتاريخ واللغة والأدب عليها، فَجُلَّ المنهجية العلمية بعد الشافعي، من إنجاز أهل الكلام الذين تمتلئ ثقافتنا الدينية بثلبهم وغمرهم.

    وأدركنا أن هناك "سلفاً صالحاً في مجال العمران"، أدرك كيف تبنى المصانع والمزارع والجوامع معاً، وكيف تكون الإدارة والسياسة والحضارة.

    وأدركنا ما هو أبعد من ذلك وهو أن هناك أيضاً "سلفاً صالحاً" في إنجازه المدني التطبيقي، قد لا يكون ملتزماً في جانب صحة العقيدة الغيبية أو الشعائر الخاصة، بل قد لا يكون قرأ شيئاً من كتب سلفنا الصالح الروحية، وقد يكون مبتدعاً، وقد يكون فاجراً، بل قد يكون كافراً، ولكن الحكمة المؤمن، لـ"أن الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاسق" أو "الكافر" فلنا صلاح عمله المدني الاجتماعي والتقني، وعليه فساد خلقه الشخصي وعقيدته الروحية..الخ ) .

    ثم يؤكد هذا الغلو بقوله : ( بمراعاة الصلاح المدني، ندرك أن "أديسون" الذي اخترع المصباح الكهربائي، له فضل على كل من استنارت عيناه بضوء شمعة في أي مكان، وأن عمله أجدى للأمة من المسلم الذي اخترع نعشاً تقنياً، لتقليب الأموات أثناء التغسيل.. ) الخ سخريته !

    فعند الدكتور : أي إنسان بارع في أمر الدنيا – مهما كان دينه ومذهبه – هو في المحل الأرفع ، وهو الذي يستحق " الموالاة " ويستحق أن يكون من " السلف الصالح " ... حتى أخشى لفرط حماس الدكتور الدنيوي أن يجعله من المسلمين الموحدين الذين يدخلون الجنة من أي أبوابها الثمانية دون حساب أو عقاب !!

    ولا تعجب ! فالتدرج في هذا المسلك المعوج يقود – حتمًا إلى ذلك – إن لم يعصم الله ؛ وقد قاد شيوخ الدكتور من قبل ؛ فرأى بعضهم أن الكفار إخوان لنا ، ورأى آخر منهم عدم كفر اليهود والنصارى ، وقال ثالث قولته الشنيعة المشابهة لما يدندن الدكتور حوله ! : ( أنه شهد مجلسًا لبعض المشايخ وجرى الحديث فيه عمن سيدخلون الجنة ومن سيُحرمون منها . فسألهم : ماقولكم في أديسون مخترع النور الكهربائي ؟ فقالوا : إنه سيدخل النار . فقال لهم : بعد أن أضاء العالم كله حتى مساجدكم وبيوتكم باختراعه ؟ ... ) الخ دفاعه عن الكفار وانتصاره لعدم تكفيرهم ! ( والقائل هو الهالك أبورية الذي ألف كتابًا بعنوان " دين الله واحد " يزعم فيه أن اليهود والنصارى ناجون يوم القيامة ولو لم يُسلموا ! وقد رد عليه الدكتور الفاضل محمد بن سعد الشويعر في كتابه " وقفات مع كتاب دين الله واحد " وانظر " العصريون معتزلة اليوم ، ص 112ومنه نقلت ما سبق ) .

    فيادكتور .. احذر أن يتدرج بك الأمر كما تدرج بهؤلاء . وقف عند حدود الله لاتتجاوزها بتأويل أو تحريف . ولاتجاوز بمن أخبر الله عنهم بأنهم أضل من الأنعام قدرهم ومكانهم الذي أراده الله لهم . فالكافر يبقى كافرًا تشمله أحكام الكفار وأوصافهم مهما بلغ في تقدمه وعلمه الدنيوي ، ومهما انتفع البشر بأفكاره ومخترعاته . فالعبرة عند الله بالتزام دينه الذي ارتضاه خاتمًا للأديان .

    ولايمنعنا هذا من أن نستفيد من الكافر المبدع في أمور الدنيا – كما سبق – وكما هو مقرر عند العقلاء .

    أما عن مدحه " لأهل الكلام " فهو دليل على قلة فهمه ؛ لأن أهل الكلام صرفوا الأمة عن صفاء الكتاب والسنة الذي يدعو له الدكتور ! بما شققوه من التفريعات والحواشي الكلامية المتكلفة ، وبما ابتدعوا من البدع التي استنزفت طاقات الأمة ؛ وصرفتا عن ركب الحضارة .

    فكانوا أحرى بذم الدكتور من غيرهم .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    8- هون الدكتور من أمر إقامة الحدود الشرعية قائلا : ( ومن النماذج التي يلتبس فيها الحق النظري بالعلمي: إذا طبق الحاكم حداً من حدود الله، ثم أنتج تطبيق هذا الحد منكرات أكبر وأعظم، فإن تطبيق ذلك خطأ شرعي، كما ذكر العلامة علال الفاسي رحمنا الله وإياه: إذا كان تطبيق جزئي من الشريعة، يؤدي إلى خلل في التطبيق الكلي؛ فليس ذلك التطبيق من العلم بالشريعة ) !

    ولم يوضح لنا متى يكون تطبيق الحد الشرعي يؤدي إلى مفسدة أو منكر أعظم منه ! فإطلاق الكلام هكذا يُفهم الاستهانة بإقامة الحدود الشرعية التي " تملص " منها المنهزمون أمام الغرب بدعاوى كثيرة .

    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

    9- لم يستعمل الدكتور في كتابه المسميات الشرعية المتعارف عليها : ( المسلم ) ، ( الكافر ) ، ( المبتدع ) .. إنما استعمل مسميات عصرية : ( الصلاح المدني ) ، ( العقيدة الروحية ) ! .. الخ .

    والسبب أن الأولى محددة مقيدة ؛ بخلاف الثانية التي تقبل " التمطيط " والتوسع في إدراج المعاني الباطلة تحتها .

    ____________________________

    تنبيهات مهمة :

    1- ذكرتُ سابقًا أن للدكتور علاقة بالمبتدع الزيدي حسن المالكي . وقد أكد هذا المالكي نفسه في كتابه عن " الصحبة والصحابة " ( ص 20 ) وشكر صاحبه الدكتور !

    2- من قرأ كتاب الدكتور السابق ، وقدر له قراءة كتاب الملحد القصيمي " هذه هي الأغلال " سيجد التشابه الكبير بين الكتابين من حيث تعظيم أمر الدنيا على حساب الدين ، وتحريف كل مايقف أمام هذا التعظيم والغلو من آيات وأحاديث ، حتى لو أدى الأمر إلى ردها ، والخلط بينها وبين المعاني الباطلة عند الصوفية ، بل سيجد تشابهًا في العبارات والشواهد .

    ومن حنكة العلماء الربانيين الذين ردوا على كتاب القصيمي وفطنتهم أنهم لمحوا في كتابه ثورة غير منضبطة ستقوده لزامًا إن مشى معها إلى الثورة على الدين نفسه . وهذا ما ألمحه في كتاب الدكتور ! فليتبصر الدكتور أمره قبل أن يندفع في هذا الطريق الشائك الذي سقط فيه من هم أعظم منه علمًا وعقلا .

    3- أتمنى أن لا يفهم أحدُ من مقالي هذا أنني أؤيد ما قد يحصل ظلم ، أو أني أقف ضد الإصلاح الحقيقي الذي نتمناه من بلادنا - حرسها الله - .

    لا .... ولكني أرى أن يكون ذلك بالطريقة الشرعية القائمة على النصيحة ، وتقديم المشورة والاقتراحات النافعة . فإن أخذ بها فالحمد لله ، وإلا فقد أعذرنا أمام الله وأمام خلقه .

    أما الطريق الأخرى فقد يكتشف صاحبها أنه أراد أن يفر من " الظلم " فوقع في " الكفر " ولم يتخلص من " الظلم " !

    أسأل الله أن يهدي الحامد ورفيقيه إلى الحق ، وأن يوفق بلادنا إلى الأخذ بالإصلاح الحقيقي الذي يجمع لها بين التمكين لدين الله وحراسة الفضيلة مع التطور الدنيوي النافع ، وأن يباعد بينها وبين كل من يريد صرفها عن دينها وأخلاقها ، وأن يجعلها رحيمة برعاياها ، آخذة بيدهم إلى كل خير .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سليمان الخراشي
  • كتب ورسائل
  • رسائل وردود
  • مطويات دعوية
  • مـقــالات
  • اعترافات
  • حوارات
  • مختارات
  • ثقافة التلبيس
  • نسائيات
  • نظرات شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية