صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    الإمام ( تركي بن عبدالله ) ...يُقرب البطانة الصالحة ويُبعد الفاسدة

    سليمان بن صالح الخراشي

     
    بعد سقوط الدرعية على يد إبراهيم باشا عام ( 1234هـ) عاشت البلاد السعودية حوالي سبع سنوات في فوضى واضطرابات وفتن ونزاعات ضج منها المؤمنون ، وتضرعوا إلى بارئهم أن يُعيد لهم أمنهم ووحدتهم التي عرفوها . فقيض الله لهم الإمام تركي بن عبدالله - رحمه الله تعالى - الذي استطاع بفضل الله طرد الغزاة ، والتمكين لأهل الخير والصلاح ؛ فعادت البلاد كما كانت - ولله الحمد والمنة - .

    كان قاضي بلدة " مرات " الشيخ المؤرخ أحمد بن علي بن دعيج قد عاصر زمن الفتنة وسقوط الدولة ، ثم شهد بعد ذلك زمن الانتصار والتمام الشمل ؛ فسجل هذا كله في " أرجوزة " مشهورة تداولها الناس بعده شفويًا ؛ وكتبها بعضهم ؛ وفيها وصفٌ يغلب عليه عدم التكلف والسهولة لما حل بالبلاد .

    وقد أعجبني قوله - رحمه الله - أثناء تعداده لمناقب الإمام تركي التي اشتهر بها أنه كان حريصًا على ( البطانة الصالحة ) أن تكون حوله ؛ ترشده وتدله على ما ينفع البلاد في دنياهم وأخراهم ؛ لعلمه بأن هذا الصنيع هو من أسباب ثبات الملك .

    وفي المقابل أبعد ( البطانة الفاسدة ) التي تأمر بالسوء والفحشاء ؛ وتُزين له الظلم والفساد ؛ وتُعجل بضعف الدولة وانحلالها ؛ كما هي سنة الله في الأمم .

    وقد قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تُخفي صدورهم أكبر ) : يعتقد البعض أن هذه الآية وردت للتحذير من الركون والاعتماد في الحكم على اليهود أوالنصارى ، وفاتهم أن المفسرين ذكروا مع هذين فريقًا ثالثًا لا يقل عنهما عداوة وبغضًا للدولة المسلمة ؛ وهم المنافقون . بل ابتدأ بهم ابن كثير - رحمه الله - تفسير هذه الآية قبل غيرهم ؛ لعلمه بخطورة أمرهم ، قال : ( يقول الله تبارك وتعالى ناهيًا عباده المؤمنين عن اتخاذ المنافقين بطانة ؛ أي يُطلعونهم على سرائرهم وما يُضمرونه لأعدائهم . والمنافقون بجهدهم وطاقتهم لايألون المؤمنين خبالا ؛ أي يسعون في مخالفتهم وما يضرهم بكل ممكن ، وبما يستطيعون من المكر والخديعة ، ويودون ما يُعنت المؤمنين ويُحرجهم ويشق عليهم ) .

    ولذا نجد أن الشيخ عبدالرحمن بن حسن - رحمه الله - وجه نصيحة ثمينة للإمام فيصل بن تركي - رحمه الله - يحثه فيها أن يسير سيرة أبيه مؤسس الدولة السعودية الثانية في هذا الأمر ؛ ومما قال له : ( من عبد الرحمن بن حسن إلى الأخ المحب الكريم فيصل بن تركي ، ألهمه الله رشده ، ووقاه شر نفسه ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ وبعد : تعلم أن نصيحتي لك نصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ؛ لأن بصلاحك يقوم الدين ، ويصلح أكثر الناس ... - إلى أن يقول - وقد حذر الله نبيه صلى الله عليه وسلم من طاعة الكافرين والمنافقين ؛ فقال تعالى ( يا أيها النبي اتق الله ولا تُطع الكافرين والمنافقين . إن الله كان عليمًا حكيمًا ) عليمًا بما يُصلح عباده ، حكيمًا في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره . ولما كان التحذير من أولئك من أهم مقامات الدين قال الله تعالى لنبيه ( واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ) .. فعليك بقرب من إذا قربتهم قربك الله وأحبك ، وإذا نصرتهم نصرك الله وأيدك . واحذر أهل الباطل الذين إذا قربتهم أبعدك الله ، وأوجب لك سخطه ..
    فلو حصل ذلك لثبت الدين ؛ وبثباته يثبت الملك ، وباستعمال أهل النفاق والخيانة والظلم يزول الملك ويضعف الدين ..) . ( الدرر السنية 9/90-95) .

    نعود إلى " ابن دعيج " الذي يقول في أرجوزته :

    وأظلمت نجد وثارت الفــتنْ
    واستنسر البعوض والثـعلب فتنْ
    فانتدب الشهم المـوفق تـركي
    وجرّد " الأجرب " نظام الملكِ
    وأورد الأعدا بحار الهـــلكِ
    وقض من نجــد قصور التركِ
    ولاح بدرٌ طالعـــًا في السَعَدِ
    وكف شرًا واستقــرت نجدي
    فانصلحت به الأمــور الفاسده
    وأرغم الله تعــــالى حاسده
    واستنــقذ الملــة والخـلافه
    وناف فعلا عن فعال أســلافه
    يُجهز الجيــــوش للمغازي
    ويقمع أهل الشــين والمخازي
    وينصـــر المظلومَ ، والحدودا
    يُقيمـها ويُكــــرم الوفودا
    يُقـــرب أهل الخير والأمانه
    يجعلهم شعارهْ والبــــطانه
    ويُبعد أهل الشـــر من ناديه
    ويُقصهم لو كانوا مــن ذويه

    أسأل الله أن يوفق ذرية الإمام تركي بن عبدالله - رحمه الله - للسير على ما سار عليه هذا الرجل الموفق من تقريب البطانة الصالحة ، والتمكين لهم ، وإبعاد البطانة الفاسدة ، وعدم السمع لهم ، وأن يُثبت ملكهم ، ويُعز الإسلام وأهله بهم .


    ( مرجع الأرجوزة : مقال " من النظم التأريخي " للدكتور محمد بن سعد الشويعر ؛ مجلة الدارة ، عدد رجب ، 1403هـ ) .
     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك
    سليمان الخراشي
  • كتب ورسائل
  • رسائل وردود
  • مطويات دعوية
  • مـقــالات
  • اعترافات
  • حوارات
  • مختارات
  • ثقافة التلبيس
  • نسائيات
  • نظرات شرعية
  • الصفحة الرئيسية
  • مواقع اسلامية