بسم الله الرحمن الرحيم

إيناس النبلاء في سيرة شيخنا العقلاء
شيء من سيرة فضيلة الشيخ العلامة حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله
مع ملاحق عن بعض ما قيل فيه من مقالات وأشعار


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
أما بعد .
فإن التسطير عن علمائنا ومشايخنا ودعاتنا وكتابة سيرهم وبعض مواقفهم من أقل صنوف برهم والوفاء بحقهم , خاصة ممن كان لهم الحظ الوافر في ضرب أعظم المواقف في نصرة الدين والذود عن حياضه والثبات على الحق , وقد رأينا في هذه الأزمان وعلى أرض الواقع كيف كانت حقيقة الصدق في القول من عدمه , ليس من الصعب أن تشنف الإسماع بقول الحق حال الركود الدعة والرخاء , لكن من المكارهة الحقيقية أن تستنـزل النفس حال الشدة إلى قول ما تعتقده مع ثباتها على ذلك .
وقد مر على الأمة الإسلامية شخصيات عرفهم التاريخ بصدقهم وقوتهم في الحق , فلم يلتفتوا إلى ما يمنعهم من قول ما يعتقدون كون فلان رضي أو سخط , أو كونهم أصابهم شيء من الأذى .. ولذلك سمعنا وقرأنا كيف كانت مواقفهم رحمهم الله .
أنظر إلى أبي الحسن الندوي رحمه الله ماذا يقول عن أحدهم :
لقد رفع ابن تيمية لواء الجهاد والتجديد محاربا لهذه الأعمال والأفكار والتقاليد المشركة الرائجة , مستغنيا في ذلك عن سخط العامة وغضب الخاصة وعتابهم , وضرب على جذور تلك العقائد والآراء التي كانت أساس هذه الأعمال المشركة .. اهـ .
ومع ما يحمله بعض المسلمين من حق ومع ما وعدهم الله به من جنات عدن تجد بعضهم أسرع إلى الفرة من الكرة .
وقرأنا أيضا لأصحاب المناهج الضالة في ثباتهم على ما يدينون به حتى مماتهم , انظر إلى من استتابهم المسلمون عن قولهم الكفر كيف ثبتوا حتى صلبوا .
وبين أيدينا سيرة والدنا وشيخنا العلامة المجاهد مدفع التوحيد وجبل العقيدة رجل المواقف الشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي رحمه الله رحمة واسعة , عرفه الصغير والكبير العالم والجاهل الحاكم والمحكوم , عرفه بعلمه وحنكته ورباطة جأشه وقوته في الله لا تأخذه فيه لومة لائم , عُرف رجلا مخضرما عاشر الحاضرتين , تتلمذ عليه الأكابر والرؤوس , عرفته منذ سنوات رجلا متواضعا متصدقا صاحب عطف وصِلات , رحوما على الصغار قبل الكبار , يعرفه الفقراء قبل الأغنياء .
إمام جاهد بلسانه فقال ما يدين الله به , ونصر الدين في وقت أحوج ما يكون المسلمون لمثله , رجل يحترق لمصائب المسلمين ونكباتهم , فقد كان رحمه الله كثيرا ما يمرض بسبب ما يصيب المسلمين من نكبات , فلم يكن رحمه الله ذا همة مصطنعة بل كان رحمه الله يعيش بقلوب الفتية , حماسه لقضايا المسلمين كحماس المجاهد في ساحة القتال ,لم يكن حماسه مؤقتا حال الحدث , بل كان رحمه الله لا يمل ولا يكل ولا يتراخى حتى قبل وفاته رحمه الله بدقائق .
وكان رحمه الله كثيرا ما ينبذ الأفكار المنهزمة والمناهج المتميعة , بل كان لا يقبل أن يجلس في مجلسه أحد يميت همته أو يبدد حماسه , و قد أخرج بعضهم من مجلسه .
نكتب هذه الأسطر في سيرته رحمه الله من مولده حتى وفاته , مع ذكر بعض أحواله الخاصة وشؤونه وقوة شخصيته وبعض ممن تأثر بهم رحمه الله وبعض مواقفه معهم , نستمتع بها لعلها أن تكون سببا في شحذ الهمم ونصرة الدين .
وقد ألحقنا بعض ما كتب في الشيخ من مقالات وقصائد رثاه فيها محبوه جزاهم الله خيرا . وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتبه / عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجفن
الطائف
[email protected]

العناوين العامة
1 - مولد الشيخ ونسبه ونشأته .
2 – بداية طلبه للعلم .
3 - انتقاله إلى الرياض .
4 - ملازمته للشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله .
5 - ملازمته للشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله .
6 - مشايخه .
7 - التحاقه بالمعهد وكلية الشريعة .
8 - بعد تخرجه من كلية الشريعة .
9 - ميوله لتدريس اللغة العربية .
10 - اهتمامه بطلابه .
11 - تلامذته .
12 - مؤلفاته .
13 - قوته في الحق ورباطة جأشه .
14 – عبادته .
15 - الشيخ رحمه الله وقضايا المسلمين وأخبارهم .
16 - مواقف المخالفين مع الشيخ .
17 - أحواله الخاصة في بيته ومزرعته .
18 - أبناء الشيخ .
19 – وفاته رحمه الله .
20 – ملاحق المقالات والقصائد .

أضغط هنا للحصول على سيرة الإمام حمود العقلاء يرحمه الله

بقلم
عبدالرحمن بن عبدالعزيز الجفن
16 / 4 / 1423 هـ
الطائف