صيد الفوائد saaid.net
صيد الفوائد على الفيسبوك صيد الفوائد على التويتر
:: الرئيسيه :: :: العروض الدعوية :: :: اخبر صديقك :: :: اتصل بنا :: :: ساهم معنا :: :: البحث :: :: المكتبة ::
الرئيسة
  • اعرف نبيك
  • العلماء وطلبة العلم
  • أفكار دعوية
  • مكتبة صيد الفوائد
  • الأنشطة الدعوية
  • زاد الـداعـيـة
  • زاد الخـطـيـب
  • العروض الدعوية
  • للنساء فقط
  • ملتقى الداعيات
  • رسائل دعوية
  • الفلاشات - القصص
  • مقالات - تغريدات
  • واحة الأدب
  • منوعات - مختارات
  • الملل والنحل
  • الطبيب الداعية
  • بحوث علمية
  • تربية الأبناء
  • سيادة الشريعة
  • جهاد المسلمين
  • محمد بن عبدالوهاب
  • صفحات مهمة







    أكاديمي جديد

    عبد الله بن سعيد آل يعن الله

     
    لِـمَا يسود في ذهن الطالب بأن المشوار الذي سيمضيه في دراسته من أجل الله ـ عز وجل ـ ومن أجل نفع دينه وأمته وأنه رجل المستقبل، وأنه اللبنة الأساسية التي ستعتمد عليها هذه الأمة، وأنه رجل المواقف؛ فإنه سيبدأ بوضع أهداف سامية له، ثم بعد ذلك يترجمها إلى جد وعمل يواجه ألم فراق الأهل، وعناء التخصص، وحب الراحة والكسل.

    * الأكاديمي الجديد... ينبغي أن يجدد نيته في طلب العلم سواء كان ذلك في العلوم الشرعية، أو في العلوم الطبيعية أو الإدارية والتقنية، فلا يكون اختياره للتخصص من أجل حظٍ من حظوظ الدنيا ولا من أجل المباهاة والتفاخر، وإنما يكون ذلك لله ومن أجل الله، وعندما يجدد الطالب هذه النية فهو في عبادة لله ـ عز وجل ـ يجد أجرها في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون.

    والإخلاص مع ما فيه من تصحيح العمل، وإقبال صاحبه عليه وتحقق الأجر والثواب له، فهو أمر قلبي لا يكلف صاحبه مزيداً من الجهد؛ فلو عقدت مقارنة بين طالبين: هذا مخلص لله وذاك غير مخلص، فكلاهما سوف يحصل على الشهادة والمزايا المالية التي يحصل عليها الآخر.

    والطالب الذي يستحضر النية الصالحة، منذ أن يخرج من منزله إلى أن يعود إليه وهو في عمل صالح، هو داخل تحت قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع، ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهَّل الله له به طريقاً إلى الجنة» وكل ما يصيبه من تعب ومن جهد في الاستذكار والامتحانات فهو مأجور عليه»(1).

    * الأكاديمي الجديد... ينبغي أن لا يستقبل نصائح الكسالى التي تدعو للكسل والتسويف سواء كان ذلك في برنامجه الدراسي أو برنامجه الحياتي.

    فلا تصحب أخا الجهل وإياك وإياهُ *** فكم من جاهل أردى حليمًا حين وافاهُ

    * الأكاديمي الجديد... ينبغي أن يحرص على حضور كل المحاضرات في كليته.

    فلا يغيب عنها إلا بعذر تقبله نفسه الجادة، ولا يستغل الغياب المسموح له في الكلية؛ لأنه يحرص على العلم والفائدة، ويحرص على الفهم والتدوين، وضبط النفس والاهتمام بالوقت، كما ينبغي أن يجتهد ويبذل ويسأل منذ أول أيام الدراسـة، فلا تكون أول أيامه غياباً وسهراً، ونوماً وسفراً، بل يبدأ بطَرْق أبواب النجاح من أول يوم في دراسته.

    أيها الأكاديمي الجديد! أوصيك بالجد والمثابرة في المستويات الأولى في كليتك؛ لأنها هي أساس نجاحك بعد الله عز وجل، وسر تفوقك وسعادتك، وبر الأمان لما بعد ذلك في المستويات التي تليها مع عدم التفريط فيها0

    أيها الأكاديمي الجديد! كان هناك طلاب نجباء في المرحلة الثانوية حصلوا على نسب عالية، وما إن انفردوا بسياراتهم ومسكنهم وصاحبوا أصحاب الهمم السافلة حتى بدأ مؤشر الفشل من أول مستوياتهم، ووقعوا في فخ الإنذارات من كلياتهم، وبعد ذلك طُردوا وخسروا ثمرة أيام شبابهم:

    ومن طلب العلوم بغير كدٍّ *** سيدركها إذا شاب الغرابُ

    واللبيب بالإشارة يفهم.

    * الأكاديمي الجديد... لا يكون فريسة في بداية وأثناء دراسـته للنـوم؛ لأنـه أسـاس الفشل، ومحور الرسوب، وزادٌ للوم.

    والملحوظ أن بعض الطلاب يُكثرون من النوم بسبب السهر أو طول الدوام، وأول ما يخسره الطالب هو تأخره عن صلاة الفجر وصلاة العصر خاصة؛ لأنها تأتي غالباً بعد نوم، والصلوات الباقية عامة؛ والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى البَرْدين دخل الجنة» رواه البخاري.

    وقـال ـ عليـه الصلاة والسلام ـ: «بين الرجـل وبين الكفر والشـرك تـرك الصـلاة» أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر، رضي الله عنه.

    وأما الذي يهمل حضور محاضراته بسبب النوم، فأذكِّره بقول يحيى بن أبي كثير: لا يُنال العلم براحة الجسم.

    * الأكاديمي الجديد... لا بد أن يستعين بأهل الخبرة في تخصصه بعد الله، فلا يتأفف ولا يكسَل عن السؤال والاستفسار، وخصوصاً من الطلاب المجتهدين الذين لهم قصب السبق في التخصص، فيسأل عن الدكتور أو المحاضر وعن طريقة اختباراته وعن مذكراته وعن طريقة التعامل معه. ويسأل عن المادة التي يدرسها، وعن طريقة مذاكرتها وعن الملخصات التي تساعد في فهمها، ويسأل عن طريقة حسابه للمعدل التراكمي، ويكون له ثقافة عامة عن لوائح ونظم الجامعة أو الكلية التي يدرس فيها، حتى يسهِّل له ذلك الوصول إلى ما يريد بكل يسر.

    * الأكاديمي الجديد... لا بد أن يطور مهاراته وطاقاته، وذلك من خلال المشاركة في الأنشطة التي تساعده على التطور الذاتي والمعرفي في أروِقة الكلية أو خارجها؛ لأن الأمة لا تريد دكتوراً أو مهندساً أو مدرساً أو مهنياً أو مدرباً فقط، الأمة تريد أن يكون الطالب كألف رجل، سواء كان ذلك في إيمانه وتقواه، أو ثقافته وبراعته، أو في دعوته ونشاطه، أو في اهتماماته وتطلعاته.

    والناس ألف منهم كواحد *** وواحدٌ كالألف إن أمرٌ عنى(2)

    * الأكاديمي الجديد... لا يجدُرُ به أن يتخذ قراراته الفردية في دراسته دون استشارة لأهل الخبرة والتخصص سواء كان ذلك في التحويل من قسم إلى قسم آخر، أو من خلال حذف الفصل الذي يدرسه عندما يحصل طارئ أو قصور في الدراسة، أو من خلال ـ لا قدر الله ـ عدم الرغبة في إكـمال الدراسـة، ومـا خـاب من استشار، ومن استبدَّ برأيه هلك.

    * الأكاديمي الجديد... ينبغي إذا سكن بعيداً عن أهله أن يرفـض وجـود الفضـائـيات في غرفته أو شقته ويضع البديل مكان ذلك من القنوات الخيِّرة المتيسرة الآن كالمجد مثلاً، أو جهازاً للحاسوب أو ما يكون بديلاً نافعاً لذلك عند وقت الفراغ.

    * الأكاديمي الجديد... يحاول أن يتصرف تصرفاً سليماً في مكافأته، فلا يسرف ولا يغرق في الكماليات التي يستطيع أن يستغني عنها؛ لأن المكافأة إن وجدت من الكلية فهي لا تكفي الطالب إلا إذا أحسن التصرف معها (وإلا فسيغرق في الديون).

    * الأكاديمي الجديد... ينبغي أن لا يخضع للهتافات التي تدعو إلى اليأس والقنوط، ولا ينصت للهمسات التي توحي بترك الدراسة أو المذاكرة أو الحضور، بل يجدر به أن يكون زاد همة تناطح السحاب، ولديه وعي يقوده إلى التمييز بين النافع والضار، ولديه عزيمة تدكدك شهوات النفس وآفاتها.

    * الأكاديمي الجديد... لا بد أن يعوِّد نفسه على أن يحضر قبل المحاضرة وقبل الاختبار بعشر دقائق على الأقل، من أجل أن يهيئ حاله ويحجز مقعده، ويراجع درسه، ويقرب من لوحة الشرح؛ لأنه إذا اعتاد على ذلك فسوف يتخلص من الآفات التي يتعرض لها بعض الطلاب في التعامل مع المحاضرات الدراسية.

    * الأكاديمي الجديد... عندما يمر بظروف صعبة في العيش أو إخفاق في مادة من المواد، فعليه أن يصبر وأن يجد ويجتهد ولا يجعل العقبات التي يمر بها مفتاحاً لليأس وعدم الرغبة في إكمال الدراسة؛ فإن الشدائد والمصاعب التي تمر على الطلاب في دراستهم تزول، ويذهب أثرها عندما يأخذ الطالب شهادته من كليته «والحكيم من يبتهج بالمصائب، ليقطف منها الفوائد»(3).

    * الأكاديمي الجديد... لا بد أن يربي نفسه تربية جادة، سواء كان ذلك في الجوانب الإيمانية، أو الجوانب العلمية، أو الجوانب العقلية، أو الجوانب الاجتماعية، أو الجوانب النفسية، أو الجوانب الدعوية، أو الجوانب الخلقية والسلوكية، وهذه الأمور لا تأخذ وقتاً محدداً، بل يأتي ذلك بالتعلُّم وترتيب الوقت، ومصاحبة الجادين.

    * الأكاديمي الجديد... إذا كان يملك سيارة؛ فينبغي أن يكون كما قيل: «الحكيم أمير نفسه»، وتعامُلُ الطالب مع سيارته هو معيار أساسي في تحديد سلوكه وأخلاقه ومستقبله.

    * الأكاديمي الجديد... لا ينبغي أن يكون فوضوياً في أوقاته، بل يكون مرتِّباً للأعمال حسب حاجة الزمن لكل عمل؛ فهناك زمن للمذاكرة، وزمن آخر لأنشطته، وزمن آخر لأهله، وزمن آخر لنفسه؛ فلا يكون هذا الطالب أداة سهلة لمن أفرط في تضييع أوقاته وكثرة سهراته ورحلاته0

    * الأكاديمي الجديد... إذا عوَّد نفسه على المذاكرة أولاً بأول، وحرص على السؤال والمراجعة، فإنه يكون أهدأ الطلاب بالاً أثناء الاختبارات، وتكون أيام الاختبارات مجرد مراجعة لا تستهلك منه وقتاً ولا طاقة كما تستهلك من الطلاب الآخرين الذين يجتهدون ليلة الاختبار.

    * الأكاديمي الجديد... يحتاج أن يغير سلوكه ومواقفه وعواطفه السلبية التي كان يتأقلم معها في مرحلته الماضية؛ لأنه بدأ يشعر بمسؤوليته أمام الله عز وجل، ويشعر بقيمة هذه الحياة، ويفكر في إعداد مسار مستقبله بكل همة ووضوح، ويشعر بأن الناس ينظرون إليه نظرة غير نظراتهم له في المرحلة الثانوية(4).

    * الأكاديمي الجديد... ينبغي أن يسأل نفسه هذا السؤال: «هل أنا في الكلية، أم في المرحلة الثانوية؟».

    لقد درس طالب الكلية الجامعية ثلاث سنوات على الأقل في المرحلة الثانوية، ثم انتقل إلى الجامعة، فهل هو أصبح فعلياً طالب جامعة؟ أم أنه لا يزال في المرحلة الثانوية؟ لأن بعض الطلاب يعيش بعقلية طالب المرحلة الثانوية وتفكيره، فلا يعدو انتقاله إلى المرحلة الجامعية أن يكون زيادة في رصيده الدراسي من السنوات»(5).

    * الأكاديمي الجديد... «ينبغي أن يكون له دور في فهم الحياة؛ فلا يسوغ أن يكون مجرد إنسان يعيش في المجتمع ويتطبع بما فيه، ويحمل الأفكار السائدة أياً كانت هذه الأفكار، بل لا بد أن يرتقي إلى مرحلة أعلى، فيسهم في فهم الحياة، ويسهم في فهم المجتمع، وفي تقويم الأفكار والعادات والتقاليد التي يراها في المجتمع، وفي الحكم على صحتها وخطئها، ثم يسهم في التغير الإيجابي(6).

    * الأكاديمي الجديد... ينبغي «أن ينتقي لروحه وقلبه وأخلاقه صاحباً يغذيها بأحسن الصفات، وأجمل الآداب، وأكمل العادات، وأكرم الأخلاق، ويتقي مرضى النفوس، ويتجنب ضعيفي الإيمان خوفاً على دينه، وحفظاً لأخلاقه، أن يصيبها ما أصابهم:

    وصاحِبْ تقياً عالماً تنتفعْ به *** فصحبة أهل الخير ترجى وتُطلبُ
    وإياك والفُسَّاد لا تصحبنّهم *** فصحبتهم تعدي وذاك مجربُ
    واحذر مؤاخاة الدنيء فإنه *** يعدي كما يعدي الصحيحَ الأجربُ
    واختر صديقك واصطفيه تفاخراً *** إن القرين الى المقارن يُنْسَبُ»(7)

    هذه همسات من همسات، بعثتها إليك أيها الأكاديمي الجديد؛ فإن رأيت صواباً فتمسك به وتعوَّد عليه، وإن رأيت غير ذلك فالتمس لي العذر، وابحث عما يسهم في نجاحك وتميزك... ونحن في انتظار عطائك لأمتك.

    وأسأل الله أن يوفقك، وأن يفتح عليك، وأن يسددك، وأن يجري الخير على يديك.

    وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.


    ----------------------------------------------------------
    (1) شريط: على مقاعد الدراسة للشيخ محمد الدويش.
    (2) مقصورة ابن دريد.
    (3) متعة الحديث (قول الكواكبي) ص 87.
    (4) بتصرف من شريط: رسالة إلى طالب الجامعة للشيخ محمد الدويش.
    (5) بتصرف من شريط: رسالة إلى طالب الجامعة للشيخ محمد الدويش.
    (6) من شريط: رسالة إلى طالب الجامعة للشيخ محمد الدويش.
    (7) شبكة أهل السنة والجماعة (آداب الصحبة).

     

    اعداد الصفحة للطباعة           
    ارسل هذه الصفحة الى صديقك

    المعلم الداعية

  • أفكار للمدارس
  • المعلمة الداعية
  • الأنشطة الطلابية
  • رسائل للمعلمين
  • الطالب الداعية
  • الامتحانات
  • منوعات
  • الأفكار الدعوية
  • الرئيسية
  • مواقع اسلامية